جوزي طبخ

رفعت السماعة واتصلت بالنجدة. أول حاجة قلتها للموظفة كانت عنوان البيت. وبعدين شرحت لها إن أنا وابني وقعنا بعد ما أكلنا نفس العشا، وإن جوزي قال كلام خلاني أعتقد إنه كان متوقع إننا مش هنفوق تاني. سألتني جوزك فين دلوقتي؟ همست أعتقد إنه بره بس مش متأكدة إنه فعلًا خرج.

آدم زحف ناحية الشباك ورفع طرف الستارة بحذر. بص لي وهز راسه. مفيش عربية اتحركت. ومفيش أي علامة إن محمود خرج من البيت. الموظفة قالت لي إن المساعدة جاية في الطريق.

آدم كان عايز يجري فورًا ناحية الباب الخلفي، لكني وقفته. الأول فتحت الفريزر تاني، وطلعت كيس الأكل المقفول، وحطيته جوه هدومي بحيث يفضل معايا. ساعدت آدم يقوم. ركبه خانته مرة، فمسكته بسرعة وسندته على التلاجة لحد ما قدر يقف لوحده.

مشينا ناحية المطبخ ببطء. آدم كان ماسك في إيدي، وأنا مسنودة بإيدي التانية على الرخامة. وصلنا للباب الخلفي. وفكيت القفل.

وفجأة نور عربية مرّ على الستارة. اتجمدت مكاني. قفلت المزلاج بسرعة، وشديت آدم بعيد عن الشباك. همست الأرض! فهمني فورًا. وقع آدم جنب كرسيه. ونزلت أنا على بلاط المطبخ، وساعدته يخلي دراعه قريب من نفس الوضع اللي كان عليه قبل كده. وبعدين فردت كف إيدي جنب وشي وقفلت عيني.

سمعنا باب عربية بيتقفل بره. وبعدها صوت مفاتيح وهي بتدخل في القفل. آدم بطل يتحرك. وأنا كمان. الباب الخلفي اتفتح. محمود دخل المطبخ.

محمود دخل المطبخ. خطواته كانت هادية بشكل يخوف. وقف عند الباب ثواني، وكأنه بيبص على المشهد كله ويتأكد إن كل حاجة ماشية زي ما خطط. سمعته بيقرب. خطوة وخطوة تانية. وبعدين وقف فوق راسي مباشرة.

كنت سامعة أنفاسه. مد إيده ولمس كتفي. لسه زي ما هما. سكت شوية. وبعدين قال لنفسه غريبة كنت متأكد إن الجرعة كفاية. قلبي كاد يفضحني. لكنني فضلت مغمضة عيني.

فجأة سمعته بيطلع تليفونه. قال أيوه، أنا رجعت. هما لسه واقعين. سكت يسمع الطرف التاني. وبعدين ضحك ضحكة قصيرة باردة. لا، مفيش داعي للاستعجال. العربية هتكون جاهزة بعد شوية، وساعتها هننقلهم.

نقلهم؟! جسمي كله تلج. هو ما كانش ناوي يسيبنا في البيت أصلًا. كان عنده خطة تانية. قرب أكتر من آدم. وبصوت منخفض قال والولد كمان لازم ييجي معانا مفيش شهود.

في اللحظة دي، آدم حرّك صوابعه حركة صغيرة جدًا. كنت عارفة إنه سمع كل كلمة. محمود مشي ناحية الترابيزة. سمعته بيفتح درج. وبعد ثواني قال فين الكيس؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *