حكايات ميرا

لمحة نيوز

عشان يحافظ عليها.
أحمد قرب خطوة.
إنتِ كنتِ مخبية عني ده كله؟
منى بصت له.
وإنت كنت هتعمل إيه لو عرفت؟
أحمد ما ردش.
لأن الإجابة كانت واضحة.
منى جمعت الأوراق قدامها، وقالت
أنا ماجبتكش هنا عشان أعمل فضيحة.
وبعدين بصت لكل الموجودين.
أنا جبتك عشان أوضح حاجة واحدة.
رجعت عينيها لأحمد.
الأرض دي مش هتاخد منها جنيه واحد.
أحمد شد على أسنانه.
وإنتِ فاكرة إن التسجيل ده هيخلص الموضوع؟
منى هزت راسها بهدوء.
لأ.
وسحبت ورقة أخيرة من الملف.
التسجيل ده مش الحاجة الوحيدة اللي عندي.
أحمد بص للورقة.
وشه اتغير.
إيه دي؟
منى قالت
حسابات.
سكتت لحظة.
كل جنيه دفعته عليك خلال الخمس سنين اللي فاتوا.
أحمد اتراجع خطوة.
إنتِ مجنونة؟
منى ابتسمت لأول مرة.
لأ.
قفلت الملف.
أنا بس بطلت أكون الست اللي بتصدق كل كلمة بتقولها.
وفي اللحظة اللي كانت منى هتقوم
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
والاتصال كان من رقم مسجل عنده باسم
سارة.
منى شافت الاسم.
لكنها ما قالتش حاجة.
أما أحمد
ففضل واقف مكانه، والموبايل بيرن في إيده.
ومرة واحدة، منى قالت
رد.
أحمد بص لها.
مش لازم.
بالعكس.
وقفت، وخدت شنطتها.
رد عشان عندي إحساس إن المكالمة دي هتكون أهم من كل اللي حصل النهارده.
أحمد ضغط على زر الرد.
وحط الموبايل على ودنه.
جاله صوت سارة وهي بتتكلم بسرعة
أحمد، إنت لازم تيجي حالًا أنا عرفت مين صاحب الأرض الحقيقي، وإحنا وقعنا في مشكلة كبيرة جدًا!
أحمد بَص لمنى.
منى كانت بتبتسم.
لأنها كانت عارفة الحقيقة من البداية
لكن سارة لسه ما تعرفش إن منى كانت بتسمع كل حاجة الجزء الثاني
القاعة كلها اتقلبت في ثانية.
واحد من الموجودين قام بسرعة من مكانه، وموظف الاستقبال جري ناحية أحمد يساعده.
لكن منى
ما اتحركتش.
فضلت قاعدة مكانها، ووشها هادي بشكل غريب.
أحمد رفع عينه عليها، وكان واضح على ملامحه إنه مش مصدق اللي شايفه.
منى؟!
قال اسمها بصوت مرتعش.
منى ردت بهدوء
أيوه منى.
حاول يقوم، لكنه فضل ماسك في طرف الكرسي.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قبل ما ترد، واحد من المحامين الموجودين على الترابيزة قال
إحنا اللي طلبنا من الأستاذة منى تحضر الاجتماع.
أحمد بص له، وبعدين رجع بص لمنى.
اجتماع إيه؟
منى فتحت الملف اللي قدامها، وطلعت منه ورقة.
الاجتماع اللي كنت مستنيه من أربع أيام.
أحمد بلع ريقه.
أنا مش فاهم.
ابتسمت منى ابتسامة صغيرة.
لأ إنت فاهم كويس.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
خصوصًا إنك كنت بتتكلم عن الأرض.
وش أحمد اصفر.
أرض إيه؟
منى رفعت عينيها له.
الأرض اللي تمنها 18 مليون جنيه.
القاعة سكتت تمامًا.
أحمد بص حواليه بتوتر.
إنتِ إنتِ عرفتي منين؟
منى ما ردتش.
فتحت موبايلها، وحطته على الترابيزة، وشغلت التسجيل.
في البداية، سمعوا صوت ضحكات.
وبعدها صوت أحمد واضح جدًا
منى؟ لا يا عم، دي مرحلة في حياتي ونفسي أمسحها من ذاكرتي.
أحمد اندفع ناحية الموبايل
اقفلي التسجيل!
لكن المحامي مد إيده ومنعه.
سيبها تكمل.
التسجيل استمر.
أنا أصلًا بتكسف أقدمها على إنها مراتي…
وبعدين جت الجملة اللي خلت أحمد يحط إيده على وشه
قبل ما أطلقها، هخليها تمضي على كام ورقة تخلي ليا نصيب منها…
الصمت اللي نزل على القاعة كان أثقل من أي كلام.
أحمد وقف مكانه كأنه اتشل.
منى قفلت التسجيل.
وبصت له لأول مرة من غير أي خوف.
كنت فاكرني مش هعرف؟
أحمد حاول يجمع نفسه.
منى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت ضحكة قصيرة، من غير فرحة.
أمال زي إيه؟
كنت بهزر مع أصحابي.
المحامي رفع حاجبه.
هزار؟ وإنت بتتكلم عن نقل ملكية أرض وطلاق؟
أحمد اتلخبط.
أنا
منى قاطعته
عارف أكتر حاجة وجعتني إيه؟
أحمد سكت.
مش إنك عايز الأرض.
وبصت له بثبات.
اللي وجعني إنك نسيت مين وقف جنبك لما محدش كان واقف جنبك.
أحمد حاول يقرب منها.
منى، إحنا عشرة عمر.
رجعت الكرسي لورا شوية.
العِشرة دي انتهت يوم ما قررت تبيعني مقابل أرض.
أنا ما بعتكيش!
لأ.
قالتها بهدوء.
إنت حاولت.
وبعدين حطت قدامها مستند تاني.
وعشان كده أنا جبتك هنا.
أحمد بص للورقة.
إيه ده؟
عقد ملكية الأرض.
ابتسم بسخرية متوترة.
يعني إيه؟
منى ردت
يعني الأرض مش باسمي لوحدي.
أحمد عقد حواجبه.
أمال باسم مين؟
منى سكتت ثواني.
وبعدين قالت
دي أول مفاجأة.
في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح.
دخل راجل كبير في السن، لابس بدلة بسيطة، ومعاه ملف أسود.
أحمد أول ما شافه
اتجمد.
حضرتك؟!
الراجل ما ردش عليه.
مشى لحد منى، وحط الملف قدامها.
كل حاجة جاهزة يا مدام منى.
أحمد بص لمنى بصدمة.
إنتِ مين اللي جبتيه؟
منى فتحت الملف.
الشخص اللي أبويا سلّمه الأرض قبل وفاته عشان يحافظ عليها.
أحمد قرب خطوة.
إنتِ كنتِ مخبية عني ده كله؟
منى بصت له.
وإنت كنت هتعمل إيه لو عرفت؟
أحمد ما ردش.
لأن الإجابة كانت واضحة.
منى جمعت الأوراق قدامها، وقالت
أنا ماجبتكش هنا عشان أعمل فضيحة.
وبعدين بصت لكل الموجودين.
أنا جبتك عشان أوضح حاجة واحدة.
رجعت عينيها لأحمد.
الأرض دي مش هتاخد منها جنيه واحد.
أحمد شد على أسنانه.
وإنتِ فاكرة إن التسجيل ده هيخلص الموضوع؟
منى هزت راسها بهدوء.
لأ.
وسحبت ورقة أخيرة من الملف.
التسجيل ده مش الحاجة الوحيدة اللي عندي.
أحمد بص للورقة.
وشه اتغير.
إيه دي؟
منى قالت
حسابات.
سكتت لحظة.
كل جنيه دفعته عليك خلال الخمس سنين اللي فاتوا.
أحمد اتراجع خطوة.
إنتِ مجنونة؟
منى ابتسمت لأول مرة.
لأ.
قفلت الملف.
أنا بس بطلت أكون الست اللي بتصدق كل كلمة بتقولها.
وفي اللحظة اللي كانت منى هتقوم
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
والاتصال كان من رقم مسجل عنده باسم
سارة.
منى شافت الاسم.
لكنها ما قالتش حاجة.
أما أحمد
ففضل واقف مكانه، والموبايل بيرن في إيده.
ومرة واحدة، منى قالت
رد.
أحمد بص لها.
مش لازم.
بالعكس.
وقفت، وخدت شنطتها.
رد عشان عندي إحساس إن المكالمة دي هتكون أهم من كل اللي حصل النهارده.
أحمد ضغط على زر الرد.
وحط الموبايل على ودنه.
جاله صوت سارة وهي بتتكلم بسرعة
أحمد، إنت لازم تيجي حالًا أنا عرفت مين صاحب الأرض الحقيقي، وإحنا وقعنا في مشكلة كبيرة جدًا!
أحمد بَص لمنى.
منى كانت بتبتسم.
لأنها كانت عارفة الحقيقة من البداية
لكن سارة لسه ما تعرفش إن منى كانت بتسمع كل حاجة الجزء الثالث
أحمد فضل ماسك الموبايل على ودنه، وعينه ثابتة على منى.
إنتِ بتقولي إيه يا سارة؟!
صوت سارة كان متوتر
بقولك لازم تيجي بسرعة! أنا في المكتب مع بابا، وهو عرف كل حاجة!
عرف إيه؟!
عرف إنك كنت بتخطط تنقل ملكية الأرض باسمك!
أحمد اتجمد.
باباكي عرف منين؟
سارة سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لأن الشخص اللي كنت معتمد عليه في الموضوع طلع مش الشخص اللي إحنا فاكرينه.
أحمد بص لمنى.
مين؟
عماد.
أحمد عقد حواجبه.
عماد مين؟
المحامي اللي كان المفروض يجهز لك الأوراق.
منى سمعت الاسم، لكن ملامحها ما اتحركتش.
أحمد سأل بسرعة
وإيه اللي حصل؟
سارة ردت
بابا بيقول إن الأوراق اللي معاك ملهاش أي قيمة قانونية، وإن الأرض أصلًا عليها شرط قديم يمنع بيعها أو نقلها لأي شخص من خارج العيلة.
أحمد قفل عينه لحظة.
وبعدين بص لمنى.
إنتِ كنتِ عارفة؟
منى ردت بهدوء
من سنين.
وعشان كده عملتي الاجتماع ده؟
الاجتماع ده كان عشان حاجة تانية.
إيه؟
منى قربت منه، وقالت
عشان أديك فرصة أخيرة تقول الحقيقة بنفسك.
أحمد ضحك بعصبية.
الحقيقة؟! إنتِ عايزة تعرفي إيه أكتر من كده؟
منى بصت له مباشرة.
مين اللي كان بيساعدك؟
سكت.
مين اللي قالك إنك تقدر تاخد نص الأرض؟
أحمد ما ردش.
منى كملت
ومين اللي وعدك إنك بعد الطلاق هتقدر تبيعها؟
سارة كانت لسه على الخط.
وفجأة، صوتها اتغير.
أحمد متقولهاش أي حاجة.
منى رفعت حاجبها.
أحمد بص للموبايل.
سارة، إنتِ لسه هنا؟
آه.
إنتِ كنتِ عارفة؟
سارة سكتت.
الصمت كان إجابة كفاية.
أحمد أبعد الموبايل عن ودنه.
وبص لمنى.
هي مالهاش علاقة.
منى هزت راسها.
بالعكس ليها علاقة.
سارة صرخت من الطرف التاني
منى، اسمعيني! الموضوع كله كان مجرد كلام! أحمد كان متوتر ومش عارف يعمل إيه!
منى ردت لأول مرة
وأنا كنت متوترة خمس سنين وأنا بدفع مصاريف بيتك وجوازك ودراستك.
سارة سكتت.
منى كملت
بس ما بعتش جوزي.
أحمد شد الموبايل من إيده وقفل المكالمة.
وبعدين قال
منى، إحنا ممكن نحل الموضوع بينا.
لأ.
أنا غلطت.
لأ.
كنت مضغوط.
لأ.
سارة أثرت عليا.
منى بصت له باستغراب.
يعني حتى دلوقتي مش قادر تتحمل مسؤولية قرارك؟
أحمد سكت.
منى رجعت قعدت على الكرسي.
أنا مش عايزة اعتذار.
أمال عايزة إيه؟
فتحت الملف الأسود اللي الراجل الكبير جابه.
وطلعت منه ورقة.
الطلاق.
أحمد بص لها وكأنه كان مستني يسمع أي كلمة إلا دي.
طلاق؟
آه.
بعد خمس سنين؟
الخمس سنين دول انتهوا بالنسبة لي من اللحظة اللي سمعتك بتتكلم عني قدام أصحابك.
أحمد حاول يمسك إيدها.
لكنها سحبتها.
ما تلمسنيش.
وقف مكانه.
منى قالت
وهتطلقني من غير ما تاخد الأرض.
أنا مش هطلقك.
رفعت عينيها له.
يبقى هضطر أطلب الطلاق بنفسي.
أحمد ابتسم بسخرية.
وإنتِ فاكرة إنك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *