حكايات ميرا

بص لها.
النسخة الأصلية من العقد.
منى سكتت.
وأحمد رفع رأسه فجأة.
يعني إيه النسخة الأصلية؟
الراجل قال
يعني اللي سرقها يقدر يحاول يستخدمها ضدك.
منى بصت لأحمد.
ثم بصت للباب.
وفي اللحظة دي، وصلتها رسالة على موبايلها من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لورقة قديمة
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي تعالي لوحدك.
إيد منى بردت.
أحمد لمح الرسالة.
مين باعتلك؟
منى قفلت الموبايل بسرعة.
محدش.
أحمد قرب منها.
منى، أنا شفت الرسالة.
رفعت عينيها له.
عشان كده بالذات مش هقولك.
ومشيت ناحية باب القاعة.
لكن قبل ما تخرج، الراجل الكبير ناداها
استني!
لفت له.
قال
لو الرسالة دي حقيقية، ما تروحيش لوحدك.
منى بصت له.
أنا مش هروح لوحدي.
أحمد اتنفس براحة.
لكنها كملت
هروح ومعايا حد أثق فيه.
وبصت لأحمد للحظة.
وإنت مش منهم.
خرجت من القاعة.
أما أحمد
ففضل واقف مكانه، وعينيه على الباب.
وبعد ثواني، موبايله اهتز.
رسالة من سارة
منى عرفت موضوع أبوها؟
أحمد قرأ الرسالة
ولأول مرة، بدأ يشك إن سارة كانت عارفة أكتر مما قالت.
ثم وصلته رسالة ثانية
لو عايز تنقذ نفسك لازم تمنعها تعرف الحقيقة قبل الليلة الجزء الخامس
أحمد فضل واقف قدام باب القاعة، والموبايل في إيده.
قرأ رسالة سارة مرة تانية.
لو عايز تنقذ نفسك لازم تمنعها تعرف الحقيقة قبل الليلة.
حس بقشعريرة في جسمه.
لأول مرة، ما بقاش بيفكر في الأرض.
ولا في ال مليون.
ولا حتى في الطلاق.
بقى بيسأل نفسه سؤال واحد
سارة عارفة إيه عن أبو منى؟
خرج من القاعة بسرعة، وركب عربيته.
لكن قبل ما يدور الموتور، تليفونه رن.
سارة.
رد بعصبية
إنتِ كنتِ عارفة؟
عارفة إيه؟
ما تلعبيش معايا يا سارة. منى وصلت لرسالة أبوها.
سكتت.
سارة!
قالتها بصوت أعلى.
فردت
أنا كنت بحاول أحميك.
ضحك أحمد بمرارة.
تحميني من إيه؟
من اللي هيحصل لو منى عرفت إن أبوها ما ماتش بسبب المرض.
إيد أحمد جمدت على الدريكسيون.
إيه؟
اسمعني كويس. أبو منى كان بيتحقق في حاجة قبل وفاته.
حاجة إيه؟
اختلاس وتزوير في شركة والدك.
أحمد شهق.
شركة أبويا؟!
أيوه.
وإنتِ عرفتي منين؟
سارة اتنهدت.
لأن بابا كان شريكه.
أحمد سكت تمامًا.
وبعدين قال
يعني والد منى كان بيحقق في أبوكي؟
مش بس بيحقق.
أمال إيه؟
كان عنده مستندات تثبت إن فيه فلوس اتنقلت من الشركة لحسابات خارجية.
أحمد حس إن الدنيا بتلف بيه.
وإيه علاقة الأرض؟
الأرض كانت الضمان اللي كان أبو منى ماسكه ضد بابا.
يعني باباها كان بيهدد والدك؟
لأ.
سارة قالتها بسرعة.
كان بيحاول يسترد حقه.
أحمد قفل عينه.
ووالدك عمل إيه؟
الصمت طال.
ثم قالت سارة
دي الحاجة اللي مش عايزة أقولها في التليفون.
قولي.
قابلني الليلة.
فين؟
المكان القديم.
الساعة كام؟
تسعة.
وقبل ما تقفل، قالت
ومتجيبش منى.
في الناحية التانية
كانت منى قاعدة في عربيتها، ماسكة الرسالة قدامها.
لكنها ما كانتش ناوية تروح للموعد لوحدها.
فتحت جهات الاتصال، واتصلت بالراجل الكبير اللي كان موجود في الاجتماع.
أنا محتاجة مساعدتك.
في إيه؟
الشخص اللي بعت الرسالة عايز يقابلني الليلة.
سكت لحظة.
ما تروحيش.
لازم أعرف الحقيقة.
الحقيقة ممكن نستخرجها من غير ما تحطي نفسك في خطر.
منى بصت للصورة اللي اتبعتت لها.
الصورة دي من مكتب أبويا.
متأكدة؟
أيوه. أنا عارفة المكتب ده كويس.
سكت الراجل.
ثم قال
طيب. هنمشي خطوة خطوة.
يعني إيه؟
هتروحي للمكان.
منى اتفاجئت.
بس إنت قلت ما أروحش.
ما قولتش إنك تروحي لوحدك.
الساعة كانت قربت من تسعة.
منى وصلت للمكان.
مبنى قديم مهجور في منطقة صناعية.
نزلت من عربيتها، ووقفت عند الباب.
كانت متوقعة تلاقي شخص مستنيها.
لكن المكان كان فاضي.
دخلت.
كل خطوة كانت بتعمل صدى في المكان.
في حد هنا؟
مافيش رد.
وفجأة
سمعت صوت باب بيتقفل وراها.
لفت بسرعة.
محدش.
وبعدين صوت رجل طلع من الضلمة
كنت عارف إنك هتيجي.
منى ثبتت مكانها.
إنت مين؟
الراجل خرج للنور.
أول ما شافته
منى اتصدمت.
مستحيل!
كان الشخص اللي قدامها
عماد، المحامي اللي أحمد كان بيتعامل معاه.
منى رجعت خطوة.
إنت اللي بعت الرسالة؟
أيوه.
ليه؟
عماد حط ملف على الترابيزة.
لأنك لو ما عرفتيش الحقيقة دلوقتي، ممكن تخسري أكتر من الأرض.
منى قربت بحذر.
إيه اللي في الملف؟
أسماء وتحويلات بنكية.
فتحت الملف.
كل صفحة كانت فيها أرقام وتواريخ.
وفجأة لقت اسمًا تعرفه.
أحمد.
منى شهقت.
أحمد؟
عماد قال
بصي كويس.
منى بدأت تقلب الصفحات.
كان فيه تحويلات مالية باسم أحمد، بمبالغ كبيرة، قبل ما أحمد أصلًا يدخل مجال التجميل.
الفلوس دي جت له منين؟
عماد رد
من نفس الحساب اللي والدك كان بيحقق فيه قبل وفاته.
منى رفعت عينيها ببطء.
يعني أحمد كان له علاقة بفلوس أبويا؟
عماد هز راسه.
مش بالضبط.
أمال إيه؟
قرب منها وقال
أحمد ما كانش عارف إن الفلوس أصلها إيه.
منى اتوترت.
مين كان بيبعتها له؟
عماد سكت.
مين؟
رفع عينيه لها وقال
والد سارة.
في نفس اللحظة
برا المبنى، عربية وقفت.
وبابها اتفتح.
أحمد نزل منها.
لكن أحمد ما كانش لوحده.
كان معاه سارة.
وسارة أول ما شافت منى واقفة جوه المبنى
وشها اصفر.
وقالت لأحمد بصوت منخفض
إحنا اتأخرنا.
أحمد بص لها.
ليه؟
سارة ردت
لأن عماد سبقنا.
ومن جوه المبنى
منى كانت لسه بتقلب في الملف.
لحد ما وصلت لآخر ورقة.
كانت صورة من عقد قديم.
وفي أسفل الورقة
كان فيه توقيع والدها.
وفوق التوقيع مباشرة جملة واحدة
أقرّ بأن أحمد ليس زوج ابنتي الحقيقي.
منى رفعت رأسها بصدمة.
يعني إيه مش جوزي الحقيقي؟
عماد بص لها، وقال
دي الحقيقة اللي أبوكي مات عشان يخبيها عنك.
وفي اللحظة نفسها
اتفتح باب المبنى بعنف.
ودخل أحمد.
منى! ما تسمعيش كلامه!الجزء السادس
منى فضلت واقفة مكانها، والورقة في إيدها.
بصت لأحمد، وبعدين رجعت بصت للتوقيع.
إنت قلت إيه؟
أحمد قرب منها بسرعة.
قلتلك ما تسمعيش كلام عماد.
منى رفعت الورقة قدامه.
أنا مش بس بسمعه أنا شايفة بعيني.
عماد وقف بعيد، وسابهم يتكلموا.
أحمد قال
الورقة دي مزورة.
منى ضحكت بمرارة.
زي ما كنت بتقول إن التسجيل هزار؟
منى، اسمعيني!
لأ، المرة دي إنت اللي هتسمع.
رفعت الورقة.
إيه معنى إن أبويا كتب إنك مش جوزي الحقيقي؟
أحمد سكت.
ثانيتين
ثلاثة
وبعدين قال
أبوكي كان غلطان.
يعني إيه؟
كان فاكر حاجات مش حقيقية.
منى قربت منه.
بص في عيني وقول إنك جوزي فعلًا.
أحمد فتح بوقه
لكن صوته ماطلعش.
منى اتراجعت خطوة.
كنت حاسة.
سارة اللي كانت واقفة عند الباب قالت
منى، الموضوع أعقد من كده.
منى بصتلها.
إنتِ اخر واحدة تتكلم.
سارة اتوترت.
أنا ما كنتش عايزة أؤذيكي.
بس كنتِ عايزة جوزي ياخد أرضي.
لأ!
ووالدك كان عايز الأرض.
سارة سكتت.
منى كملت
وأحمد كان الوسيلة.
أحمد صرخ
كفاية!
الكل سكت.
أحمد مسح وشه بإيده.
وبص لمنى.
أنا هقولك الحقيقة.
عماد قال فورًا
اتأخرت.
أحمد بص له بغضب.
إنت مالك؟
عماد رد
لأنك كنت مستني لحد ما هي تكتشف بنفسها.
منى قالت
خلّيه يتكلم.
أحمد أخد نفس طويل.
يوم ما اتجوزتك
سكت.
أنا ما كنتش داخل الجواز عشان فلوسك.
منى ردت
طب ليه؟
عشان أوصل لحاجة.
منى حسّت إن قلبها وقع.
إيه؟
أحمد قال
ملف أبوكي.
إيه الملف؟
أبوكي كان مخبي مستندات تدين ناس كتير.
عماد قاطعه
قول الحقيقة كاملة.
أحمد بص له.
إنت عايز تفضحني؟
أنا عايزها تعرف.
أحمد رجع بص لمنى.
أبوكي كان عارف إن في حد من داخل عيلته بيحاول يستولي على الأرض.
منى قالت
مين؟
أحمد سكت.
سارة قالت
عمي.
منى اتصدمت.
عمي؟!
سارة هزت رأسها.
أخو أبوكي.
منى رجعت خطوة.
بس عمي كان أقرب شخص لأبويا.
عماد قال
وده اللي خلى الموضوع أسهل.
منى بدأت تستوعب.
يعني كل اللي حصل كان مخطط؟
أحمد رد
أنا دخلت حياتك عشان أدور على الملف.
وبعدين؟
مع الوقت
سكت.
منى قالت
مع الوقت حبيتني؟
أحمد ما ردش.
كانت محتاجة تسمع الكلمة.
لكن صمته كان كفاية.
منى ابتسمت بحزن.
كنت عايزة أصدق إن في حاجة واحدة على الأقل كانت حقيقية.
أحمد قرب منها.
منى
ما تقربش.
وقف مكانه.
منى مسحت دموعها.
بس في حاجة واحدة مش فاهمها.
بصت لعماد.
ليه أبويا كتب إني ما اتجوزتش أحمد أصلًا؟
عماد اتنهد.
لأن عقد الجواز اللي معاكي
سكت.
مش هو العقد الأصلي.
منى فتحت عينيها.
يعني إيه؟
عقد جوازك الحقيقي موجود عندي.
أحمد قال بسرعة
عماد!
عماد تجاهله.
وطلع ورقة من الملف.
اتجوزتي أحمد فعلًا
منى تنفست براحة للحظة.
لكن عماد كمل
بس العقد اتسجل باسم مختلف.
منى عقدت حاجبيها.
باسم مين؟
عماد بص لأحمد.
باسم الشخص اللي أحمد كان مستخدم اسمه الحقيقي وقتها.
منى بصت لأحمد.
إنت اسمك إيه؟
أحمد سكت.
سارة غمضت عينيها.
منى صرخت
اسمك إيه؟!
أحمد أخيرًا قال
اسمي مش أحمد.
القاعة الصغيرة سادها الصمت.
منى قالت بصوت منخفض
أمال إيه؟
أحمد رد
يوسف.
منى اتجمدت.
يوسف مين؟
رد
يوسف ابن الرجل اللي أبوكي كان بيحاول يواجهه.
وفي اللحظة دي، عماد مد إيده بملف آخر.
ولسه ما عرفتيش أخطر حاجة.
منى بصت له.
إيه؟
فتح الملف.
وفي الصفحة الأولى كانت صورة والدها.
وتحتها تاريخ قبل وفاته بيوم واحد.
وعنوان التقرير
الشخص الذي زار والد منى في آخر ليلة قبل وفاته.
منى قربت من الورقة.
ولما شافت اسم الشخص
إيدها بدأت ترتعش.
لأن الاسم كان
أحمد زوجها.
لكن أحمد الحقيقي
كان المفروض يكون شخصًا آخر تمامًا الجزء السابع
منى
فضلت باصة للاسم كأنها مستنية الحروف تتغير قدام عينيها.
أحمد
نفس الاسم اللي عاش معاها خمس سنين.
نفس الراجل اللي نام جنبها، ووعدها، وخلاها تشتغل ليل نهار عشانه.
رفعت عينيها ببطء.
إنت كنت عند بابا في آخر ليلة؟
يوسف سكت.
منى قربت منه.
كنت عنده؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
وكنت آخر واحد شافه؟
تقريبًا.
طب ليه ما قلتليش؟
يوسف بص للأرض.
لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش.
منى اتعصبت
وكنت هتقول إمتى؟ بعد ما تاخد الأرض؟
يوسف هز راسه.
أنا ما كنتش عايز الأرض.
ضحكت منى بمرارة.
بس كنت بتخطط تاخدها.
في البداية أيوه.
الجملة نزلت عليها كأنها صفعة.
وفي البداية؟
يوسف رفع عينه لها.
لما دخلت حياتك، كان عندي هدف واحد ألاقي المستندات اللي أبوكي مخبيها.
وبعدين؟
بعدين اتغير كل شيء.
منى سكتت.
إنت بتحبني؟
يوسف اتردد.
حبيتك.
دموع منى نزلت.
الماضي مش هيرجع يا يوسف.
فجأة عماد قال
في حاجة أهم من كل ده.
منى بصت له.
إيه؟
التقرير اللي قدامك ناقص.
ناقص إزاي؟
الصفحة الأخيرة اتشالت.
ومين شالها؟
عماد بص ناحية سارة.
سارة اتوترت.
أنا ما عملتش حاجة.
عماد قال
أنا ما اتهمتش حد.
منى بصت لسارة.
طب إنتِ كنتِ عارفة إن يوسف كان عند أبويا؟
سارة سكتت.
يوسف قال
سارة ما كانتش عارفة.
عماد رد
كانت عارفة جزء من الحقيقة.
سارة انفجرت
كفاية بقى!
وبصت لمنى.
أيوه، كنت عارفة إن يوسف دخل حياتك بسبب الأرض.
منى بصت لها بصدمة.
من إمتى؟
من أول سنة في جوازكم.
وفضلتي ساكتة؟
سارة دمعت عينيها.
كنت بحاول أمنعه.
منى ردت
لا كنتي بتحاولي تاخديه مني.
سارة ما ردتش.
في اللحظة دي، موبايل منى رن.
رقم غريب.
ردت بحذر
ألو؟
جالها صوت راجل كبير
منى؟
أيوه، مين؟
أنا عمك حسن.
منى اتجمدت.
عمي؟
اسمعيني كويس. ما تثقيش في عماد.
منى بصت لعماد.
ليه؟
لأنه مش بيقولك كل الحقيقة.
عماد قال
اقفلي الخط يا منى.
عمها كمل بسرعة
أبوكي ما ماتش بسبب المرض.
منى حسّت إن نفسها اتقطع.
أمال مات إزاي؟
صوت عمها ارتعش
في الليلة اللي مات فيها، قابلني وقال لي إنه اكتشف مين اللي بيزوّر الأوراق.
مين؟
سكت.
عمي، مين؟
قال
مراتك
ثم صحح نفسه بسرعة
أقصد مرات أحمد.
منى عقدت حاجبيها.
إيه؟
قال لي إن الشخص اللي كان بيدير كل الخطة من البداية شخص قريب منك جدًا.
المكالمة انقطعت فجأة.
منى بصت للموبايل.
عمي؟ عمي!
مفيش رد.
يوسف قرب منها.
منى، لازم نمشي.
ليه؟
لأن اللي بيحصل أكبر مننا.
عماد قفل الملف بسرعة.
لازم نخرج من هنا حالًا.
وفجأة
صوت خبط قوي اتسمع من بره.
الكل سكت.
خبط تاني.
وبعدين صوت زجاج بيتكسر.
سارة صرخت
في حد بره!
يوسف وقف قدام منى.
اقفي ورايا.
لكن منى ما اتحركتش.
بصت ناحية الباب.
وبينما الكل مستني الشخص اللي هيدخل
المقبض بدأ يتحرك ببطء.
الباب اتفتح.
ودخل رجل لابس بدلة سوداء.
رفع عينيه ناحية منى.
وقال
أخيرًا لقيتك.
منى بصت له.
ولأول مرة في حياتها
عرفت وش الشخص اللي كان أبوها بيحاول يحذرها منه.
كان عمها حسن.
لكن حسن ما جاش لوحده.
كان ماسك في إيده ملف قديم
وقال
لو فتحنا الملف ده، هتعرفي إن أبوكي مات بسبب واحد من الموجودين هنا.
منى بصت لكل الموجودين.
يوسف.
سارة.
عماد.
ثم رجعت بصت لعمها.
مين؟
حسن حط الملف على الترابيزة.
وقال
الشخص اللي قتل أبوكي هو اللي كتب أول ورقة باسم أحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *