حكايات ميرا

هتقدري تعيشي لوحدك؟
منى ابتسمت.
أنا عشت لوحدي وإنت موجود.
الجملة وقعت عليه أقوى من أي صفعة.
لكن قبل ما يرد
الراجل الكبير فتح الملف وقال
مدام منى، في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تمشي.
منى بصت له.
إيه؟
طلع صورة قديمة وحطها قدامها.
منى أول ما شافتها
وشها اتغير.
الصورة كانت لأبوها، واقف قدام الأرض، وبجانبه راجل شاب.
منى قربت الصورة من عينيها.
مين ده؟
الراجل قال
ده الشخص اللي أبوكي كتب الأرض باسمه مؤقتًا قبل وفاته.
منى قلبها دق بسرعة.
بس بابا عمره ما قال لي الكلام ده.
الراجل رد
لأنه طلب مني ما أقولكيش غير لما أتأكد إن جوزك مش داخل على الأرض بسبب الفلوس.
منى سكتت.
أحمد قرب بسرعة.
ومين الراجل ده؟
الراجل بص له.
وبعدين قال اسمًا جعل أحمد يتراجع للخلف.
والد سارة.
القاعة سكتت.
منى بصت لأحمد.
وبعدين للصورة.
وفجأة بدأت كل القطع تركب في دماغها.
المطعم.
سارة.
الأرض.
المحامي.
والكلام اللي أحمد قاله لأصحابه.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة
ليه والد سارة كان له علاقة بأرض أبوها من الأساس؟
منى رفعت رأسها وقالت
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
الراجل الكبير تنهد.
يبقى لازم تسمعي آخر حاجة قالها أبوكي قبل ما يموت.
أحمد اتوتر.
أما منى
فحست لأول مرة إن قصة الأرض أكبر بكتير من مجرد طمع جوزها.
وأكبر سر
كان مستخبي من يوم وفاة أبوها الجزء الرابع
منى فضلت واقفة مكانها، وعينيها مثبتة على الراجل الكبير.
آخر حاجة بابا قالها قبل ما يموت؟
هز راسه.
أيوه.
أحمد حاول يقاطعهم
أنا شايف إن الموضوع ده مالوش لازمة دلوقتي…
الراجل بص له بنظرة حادة.
بالعكس يا دكتور أحمد إنت أكتر واحد لازم يسمع.
أحمد سكت.
الراجل فتح الملف الأسود، وطلع منه ورقة قديمة متنية بعناية.
والدك يا مدام منى كان عارف إن ناس كتير هتحاول تستغل الأرض بعد وفاته.
منى بصوت مرتعش
مين؟
أولهم الشخص اللي في الصورة.
وأشار لصورة والد سارة.
والد سارة كان شريكه في مشروع قديم.
منى قطبت حاجبيها.
بابا كان شغال معاه؟
لفترة.
وبعدين؟
الراجل تنهد.
حصل خلاف بينهم بسبب حسابات مالية كبيرة.
أحمد قرب خطوة.
يعني الأرض كانت جزء من الخلاف؟
لأ.
رفع الراجل عينه لأحمد.
الأرض كانت الضمان اللي والدكِ قدمه عشان يخرج من الشراكة من غير ما يخسر كل حاجة.
منى شهقت
يعني الأرض مش ملك بابا بالكامل؟
كانت ملكه، لكن عليها تعهد قديم.
سكت لحظة، ثم قال
والتعهد ده كان المفروض ينتهي من تلات سنين.
منى عقدت حاجبيها.
طب ليه ما انتهيش؟
الراجل حط ورقة تانية قدامها.
لأن والد سارة قدم اعتراض قبل انتهاء المدة بشهر واحد.
منى قرأت الورقة بسرعة.
وبعدين رفعت رأسها
اعتراض على إيه؟
قال إن والدكِ ما سددش آخر دفعة من الاتفاق.
منى هزت رأسها بعنف.
مستحيل.
عارف.
بابا كان مسدد كل حاجة.
وأنا عندي إثبات.
طلع إيصال بنكي قديم.
منى مسكته بإيد مرتعشة.
التاريخ كان واضح.
المبلغ اتدفع بالكامل.
لكن تحت الإيصال كان فيه ختم أحمر
مرفوض لعدم مطابقة التوقيع.
منى بصت للراجل.
يعني إيه؟
قال بهدوء
يعني حد زور توقيع والدك بعد وفاته.
أحمد اتراجع خطوة.
ده اتهام خطير.
الراجل رد
عشان كده ما اتكلمتش قبل ما أتأكد.
منى قلبها كان بيخبط.
وإنت متأكد؟
جدًا.
وبعدين حط ظرف صغير قدامها.
أبوكي سلّمهولي قبل وفاته بأسبوع.
منى فتحت الظرف.
جواه ورقة مكتوب عليها بخط والدها.
أول ما شافت الخط
دموعها نزلت غصب عنها.
قرت أول سطر
يا منى، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي بنفسي.
منى غطت بوقها بإيدها.
أحمد كان واقف بعيد، بيحاول يقرأ.
منى كملت.
خلي بالك من أي حد يحاول يقنعك إن الأرض دي حقه. والأهم ما تثقيش في أي حد يدخل حياتك بسببها.
رفعت عينيها ببطء.
أحمد اتوتر.
لكن الرسالة كان لسه فيها سطر أخطر
الشخص اللي لازم تخافي منه مش الشخص اللي هيطلب الأرض منك لكن الشخص اللي هيخليه يطلبها.
منى وقفت عن القراءة.
بصت لأحمد.
إنت كنت عارف؟
أحمد هز راسه بسرعة.
عارف إيه؟
منى رفعت الورقة.
إن الأرض عليها مشاكل؟
لأ.
إن والد سارة له علاقة بيها؟
لأ.
منى فضلت باصة له.
وبعدين قالت
كداب.
أحمد اتوتر.
منى!
فاكر يوم ما سألتني عن عقد الأرض؟
سكت.
فاكر لما قلتلي إنك عايز تشوف الورق عشان تأمن مستقبلنا؟
ما ردش.
كنت عايز تعرف الأرض باسم مين.
أحمد بص للأرض.
منى فهمت.
لكن قبل ما تقول حاجة
تليفون الراجل الكبير رن.
رد بسرعة.
ألو؟
سكت ثواني.
وبعدين وشه اتغير.
إنت متأكد؟
منى قربت منه.
في إيه؟
قفل المكالمة.
وقال
في حد دخل مكتب والدك القديم من ساعة.
مين؟
ما عرفناش.
أخد حاجة؟
أيوه.
منى قلبها وقع.
أخد إيه؟
الراجل بص لها.
النسخة الأصلية من العقد.
منى سكتت.
وأحمد رفع رأسه فجأة.
يعني إيه النسخة الأصلية؟
الراجل قال
يعني اللي سرقها يقدر يحاول يستخدمها ضدك.
منى بصت لأحمد.
ثم بصت للباب.
وفي اللحظة دي، وصلتها رسالة على موبايلها من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لورقة قديمة
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي تعالي لوحدك.
إيد منى بردت.
أحمد لمح الرسالة.
مين باعتلك؟
منى قفلت الموبايل بسرعة.
محدش.
أحمد قرب منها.
منى، أنا شفت الرسالة.
رفعت عينيها له.
عشان كده بالذات مش هقولك.
ومشيت ناحية باب القاعة.
لكن قبل ما تخرج، الراجل الكبير ناداها
استني!
لفت له.
قال
لو الرسالة دي حقيقية، ما تروحيش لوحدك.
منى بصت له.
أنا مش هروح لوحدي.
أحمد اتنفس براحة.
لكنها كملت
هروح ومعايا حد أثق فيه.
وبصت لأحمد للحظة.
وإنت مش منهم.
خرجت من القاعة.
أما أحمد
ففضل واقف مكانه، وعينيه على الباب.
وبعد ثواني، موبايله اهتز.
رسالة من سارة
منى عرفت موضوع أبوها؟
أحمد قرأ الرسالة
ولأول مرة، بدأ يشك إن سارة كانت عارفة أكتر مما قالت.
ثم وصلته رسالة ثانية
لو عايز تنقذ نفسك لازم تمنعها تعرف الحقيقة قبل الليلة الجزء الرابع
منى فضلت واقفة مكانها، وعينيها مثبتة على الراجل الكبير.
آخر حاجة بابا قالها قبل ما يموت؟
هز راسه.
أيوه.
أحمد حاول يقاطعهم
أنا شايف إن الموضوع ده مالوش لازمة دلوقتي…
الراجل بص له بنظرة حادة.
بالعكس يا دكتور أحمد إنت أكتر واحد لازم يسمع.
أحمد سكت.
الراجل فتح الملف الأسود، وطلع منه ورقة قديمة متنية بعناية.
والدك يا مدام منى كان عارف إن ناس كتير هتحاول تستغل الأرض بعد وفاته.
منى بصوت مرتعش
مين؟
أولهم الشخص اللي في الصورة.
وأشار لصورة والد سارة.
والد سارة كان شريكه في مشروع قديم.
منى قطبت حاجبيها.
بابا كان شغال معاه؟
لفترة.
وبعدين؟
الراجل تنهد.
حصل خلاف بينهم بسبب حسابات مالية كبيرة.
أحمد قرب خطوة.
يعني الأرض كانت جزء من الخلاف؟
لأ.
رفع الراجل عينه لأحمد.
الأرض كانت الضمان اللي والدكِ قدمه عشان يخرج من الشراكة من غير ما يخسر كل حاجة.
منى شهقت
يعني الأرض مش ملك بابا بالكامل؟
كانت ملكه، لكن عليها تعهد قديم.
سكت لحظة، ثم قال
والتعهد ده كان المفروض ينتهي من تلات سنين.
منى عقدت حاجبيها.
طب ليه ما انتهيش؟
الراجل حط ورقة تانية قدامها.
لأن والد سارة قدم اعتراض قبل انتهاء المدة بشهر واحد.
منى قرأت الورقة بسرعة.
وبعدين رفعت رأسها
اعتراض على إيه؟
قال إن والدكِ ما سددش آخر دفعة من الاتفاق.
منى هزت رأسها بعنف.
مستحيل.
عارف.
بابا كان مسدد كل حاجة.
وأنا عندي إثبات.
طلع إيصال بنكي قديم.
منى مسكته بإيد مرتعشة.
التاريخ كان واضح.
المبلغ اتدفع بالكامل.
لكن تحت الإيصال كان فيه ختم أحمر
مرفوض لعدم مطابقة التوقيع.
منى بصت للراجل.
يعني إيه؟
قال بهدوء
يعني حد زور توقيع والدك بعد وفاته.
أحمد اتراجع خطوة.
ده اتهام خطير.
الراجل رد
عشان كده ما اتكلمتش قبل ما أتأكد.
منى قلبها كان بيخبط.
وإنت متأكد؟
جدًا.
وبعدين حط ظرف صغير قدامها.
أبوكي سلّمهولي قبل وفاته بأسبوع.
منى فتحت الظرف.
جواه ورقة مكتوب عليها بخط والدها.
أول ما شافت الخط
دموعها نزلت غصب عنها.
قرت أول سطر
يا منى، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي بنفسي.
منى غطت بوقها بإيدها.
أحمد كان واقف بعيد، بيحاول يقرأ.
منى كملت.
خلي بالك من أي حد يحاول يقنعك إن الأرض دي حقه. والأهم ما تثقيش في أي حد يدخل حياتك بسببها.
رفعت عينيها ببطء.
أحمد اتوتر.
لكن الرسالة كان لسه فيها سطر أخطر
الشخص اللي لازم تخافي منه مش الشخص اللي هيطلب الأرض منك لكن الشخص اللي هيخليه يطلبها.
منى وقفت عن القراءة.
بصت لأحمد.
إنت كنت عارف؟
أحمد هز راسه بسرعة.
عارف إيه؟
منى رفعت الورقة.
إن الأرض عليها مشاكل؟
لأ.
إن والد سارة له علاقة بيها؟
لأ.
منى فضلت باصة له.
وبعدين قالت
كداب.
أحمد اتوتر.
منى!
فاكر يوم ما سألتني عن عقد الأرض؟
سكت.
فاكر لما قلتلي إنك عايز تشوف الورق عشان تأمن مستقبلنا؟
ما ردش.
كنت عايز تعرف الأرض باسم مين.
أحمد بص للأرض.
منى فهمت.
لكن قبل ما تقول حاجة
تليفون الراجل الكبير رن.
رد بسرعة.
ألو؟
سكت ثواني.
وبعدين وشه اتغير.
إنت متأكد؟
منى قربت منه.
في إيه؟
قفل المكالمة.
وقال
في حد دخل مكتب والدك القديم من ساعة.
مين؟
ما عرفناش.
أخد حاجة؟
أيوه.
منى قلبها وقع.
أخد إيه؟
الراجل





