حكايات شروق خالد 1

بدأت الإفرازات غير الطبيعية تخرج، وظهرت تحت الضوء حافة الشريحة المعدنية الغارزة مباشرة في النسج المحيطة بالعمود الفقري. نورا مسكت الجفت المعقم، وبسحبة واحدة سريعة ومحترفة، شدّت الشريحة برة!
جابرييل صرخ صرخة قوية وشهق نفس طويل، وبعدها جسمه ارتخى تماماً وفقد الوعي من شدة الألم.

لوكا كان بيتنفس بسرعة وعينيه متسعة وهو بيبص للشريحة: “إيه.. إيه البتاع ده؟!”
نورا رمت الشريحة جوة طبق معدني، وبدأت فوراً تنظف الجرح بالمحلول والمعقمات بمهارة: “دي شريحة بتفرز مواد تؤثر على الأعصاب وتمنع الحركة.. الخيانة كانت متفصلة بعناية.”

بعد نص ساعة، كانت نورا طهرت الجرح تماماً، وخاطته بخياطة تجميلية نظيفة، وحطت شاش معقم ورابط ضاغط. الهدوء رجع للمكان، ونفس جابرييل بدأ يهدى ويرجع منتظم، وحرارته بدأت تنزل تدريجياً.

نورا قلعت القفازات وبصت لـ لوكا: “دلوقتي الحرارة هتنزل، وعقله هيصفى، والصبح هيقدر يحرك صوابع رجليه.”
لوكا بلع ريقه: “والشريحة دي هنعمل فيها إيه؟”
نورا شالت الطبق المعدني وقالت ببرود: “تحتفظ بيها.. لأن ابن عمه والدكتور أدريان أكيد جايين الصبح يطمنوا.. وهتبقى مفاجأة لما يلاقوه استناهم على رجليه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *