حكايات شروق خالد 1

الأسانسير اتفتح، فبصت لنورا وقالت: “إنتِ مجنونة!”
نورا كانت بتراجع المحلول: “يمكن!”
الأسانسير بلع الممرضة، والهدوء رجع للمكان.

لوكا نفخ بضيق: “أنا عرضت عليها ضعف المرتب!”
“طب اضضربلي أنا المرتب في تلاتة!”
“إنتِ لسة متخطيتيش أول ساعة!”
“يبقى توفر فلوسك!”

فجأة طلع صوت من السرير.. زئير. نورا لفت بصتله.. جابرييل موريتي صحي.
راجل عريض وشديد، أكتاف عريضة، دراعات ثقيلة، وشعر أسود لابد من العرق. بس وشّه كان رمادي والشحوب يملأ ملامحه. حدقة عينه واسعة جداً، ونَفَسه طالع بالعافية، ولما عينيه جت في عين نورا، كان فيها رعب وتعب شديد. إيده انطلقت فجأة، وطبقت على معصمها بصرامة.

لوكا مد إيده بسرعة جوة جاكيت البدلة. نورا صرخت فيه: “إياك!”
قبضة جابرييل ضغطت بقوة، وألم شديد ضرب في دراع نورا. جابرييل حشرج بصوت مبحوح: “مين اللي بعتك؟”
“الوكالة.”
“مين؟! أقول مين؟!”
“وكالة ميدويست للرعاية الخاصة!”
“إنتِ كدابة!”
“يا سيد موريتي إنت بتخرف!”

صوابعه انغرست أكتر، وقال: “ريحتك مطهر!”
“أنا ممرضة!”

لنص ثانية، الدوخة والحمى خلوه يتلخبط. سألها مرة تانية عن اللي بعتها، فنورا قربت منه وقالت بثقة:
“اسمعني كويس.. نبضك طالع لـ 140، غرقان في عرقك، ونَفَسك بيضيع، وحرارتك عالية جداً! تقدر تكسر إيدي لو ده هيريحك، أو تسيب إيدي وتديني 10 دقايق أفهم إنت بتعاني من إيه!”

في حاجة اتغيرت جوة عينيه.. الفضول قدر يغلب السخونية. صوابعه رخت، ونورا سحبت إيدها فوراً، وكانت في علامات حمرا مطبوعة على جلدها.
نورا قاست نسبة الأكسجين ونبضه.. 86%، واطي جداً. ظبطت ماسك الأكسجين، وجابرييل اتنهد بألم: “ضهري!”
“فين بالظبط؟”
سِنّ على سنانه وقال: “تحت خالص!”

لوكا كشر: “ده بيشتكي من ضهره من ساعتها في العيادة!”
“عيادة إيه؟”
“المركز الطبي الخاص اللي شالوا فيه آثار الإصابة.”
نورا وقفت بالراحة وسألت: “التقرير بيقول إن الإصابة كانت سطحية!”
لوكا تردد: “كانت في شظية فضلت جوة ونضفوها.”
“ومين اللي نضفها؟”
“الدكتور أدريان فيل.”
ابن عم جابرييل الصغير “فينسنت” هو اللي نسّق العملية دي.. المعلومة دي كانت في الملف برضه. نورا نزلت الغطا تحت وسطه بسرعة: “اقلبه على جنبه!”
لوكا رجع خطوة لورا: “لا.. مستحيل! لو فاق ومسكني ممكن يؤذيني!”
نورا بصت لـ لوكا بنظرة قاطعة، مسكت هي دراع جابرييل الضخم وبدأت تسحبه بجسمها كله. وبصوت صلب قالت: “لو فضلت واقف مكانك، الراجل ده مش هيعيش للصبح.. هاتها معايا يا لوكا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *