حكايات ميرا

لمحة نيوز

سؤال واحد لسه مش لاقي له إجابة.
وليه ليلى؟
الرجل ما ردش.
محمود هو اللي قال
لأن ليلى ورثت شيئًا عن طريق الخطأ.
بصيتله.
إيه؟
أخرج ورقة صغيرة من الحقيبة.
حساب أُنشئ باسمها وهي طفلة.
فتحت الورقة.
الأرقام كانت صادمة.
لكن اللي صدمني أكتر كان آخر سطر.
لا يمكن الوصول إلى الحساب قبل بلوغ صاحبة الحساب سن الثامنة عشرة إلا في حالة واحدة.
سألته
إيه الحالة؟
قال
إذا تم إثبات أنها صاحبة الحق قانونيًا.
وقبل ما ألحق أتكلم، موبايلي رن.
كان رقم المستشفى.
رديت بسرعة
ألو؟
صوت الممرضة كان متوترًا
مدام نهى لازم ترجعي المستشفى حالًا.
ليلى حصل لها حاجة؟
لا لكن في شخص حاول يدخل العناية باسم قريب لها.
مين؟
الممرضة سكتت ثواني.
وبعدين قالت
قال إنه والد ليلى.
بصيت لمحمود.
وشه اتغير.
أنا هنا معاكِ مين الشخص التاني؟
الممرضة قالت
هو قال إن اسمه محمود.
قفلت المكالمة ببطء.
بصيت لجوزي.
محمود
قال
أنا ماخرجتش من هنا.
وفجأة الرجل اللي قدامنا قال جملة واحدة
يبقى وصلنا للشخص اللي كان بيستخدم اسمك من سبع سنين اتجمدنا كلنا.
حد بينتحل شخصية محمود؟!
الرجل هز راسه.
مش مجرد انتحال الشخص ده عنده معلومات كفاية تخليه يقنع أي حد إنه محمود.
محمود قرب منه
إنت عارف هو مين؟
عندي شك قوي.
مين؟
الرجل فتح الحقيبة وأخرج صورة قديمة.
حطها قدامي.
بصيت للصورة
وكان فيها محمود واقف جنب رجل تاني.
الرجل التاني كان شبهه بشكل مخيف.
قلت
مين ده؟
محمود بص للصورة، وشه اتغير.
ده سامح
مين سامح؟
أخويا التوأم.
سكتُّ.
افتكرت كلامه من شوية عن أخوه المسافر.
لكن دلوقتي الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
إنت قلتلي إن أخوك سافر من سبع سنين.
محمود نزل عينه.
لأن سامح اختفى وقتها.
اختفى؟
بعد وفاة أبويا بأيام.
الرجل تدخل
سامح كان آخر شخص عنده نسخة من الملفات القديمة.
سألته
وليه ظهر دلوقتي؟
لأن ليلى قربت من سن يسمح بفتح الحساب.
بصيت لمحمود
وإيه علاقة الحساب بمرض ليلى؟
قبل ما يرد، موبايلي رن مرة تانية.
المستشفى.
رديت.
صوت الممرضة كان أسرع من المرة الأولى
مدام نهى، الشخص اللي دخل باسم محمود خرج من غرفة ليلى.
عمل إيه؟
سيب ظرف صغير على الكرسي.
افتحيه؟
لا، مستنيين حضرتك.
قفلت المكالمة وقلت
لازم نرجع فورًا.
بعد عشرين دقيقة كنا في المستشفى.
دخلت غرفة الانتظار، ولقيت الظرف على الترابيزة.
كان مكتوب عليه اسمي.
فتحت الظرف بحذر.
جواه ورقة واحدة.
نهى لو عايزة تعرفي ليه ليلى كانت مستهدفة، اسألي محمود عن ليلة ولادتها.
بصيت لجوزي.
أنا عايزة إجابة دلوقتي.
محمود سكت.
محمود!
تنهد وقال
ليلة ولادة ليلى أنا ماكنتش في المستشفى.
بصيتله بصدمة.
إيه؟
كنت مسافر.
بس أنا فاكرة إنك كنت واقف جنبي.
مش أنا.
سكتُّ تمامًا.
يعني مين كان معايا؟
محمود قال
سامح.
حسيت إني مش قادرة أتكلم.
كل ذكرياتي عن الليلة دي بدأت تتداخل.
صوت الرجل اللي كان بيطمني
إيده وهي ماسكة إيدي
ووشه اللي كنت فاكرة إنه محمود.
لكن لو كان سامح
فأنا قضيت ساعات كاملة مع شخص تاني وأنا فاكرة إنه جوزي.
وفجأة، خرج الدكتور من غرفة ليلى.
مدام نهى، تعالي بسرعة.
جريت ناحيته.
بنتي فاقت؟
ابتسم ابتسامة بسيطة.
أيوه فتحت عينيها.
دخلت عندها.
ليلى كانت ضعيفة جدًا، لكنها كانت واعية.
قربت منها ومسكت إيدها.
أنا هنا يا حبيبتي.
بصتلي، وبعدها بصت ناحية الباب.
فجأة اتغيرت ملامحها.
قالت بصوت ضعيف
ماما
نعم؟
الراجل اللي كان هنا قبل ما تيجي
أيوه؟
بلعت ريقها وقالت
أنا شوفته قبل كده.
قلبي دق بسرعة.
فين؟
ليلى غمضت عينيها لحظة.
ثم همست
في البيت
وسكتت.
قربت منها أكتر.
إمتى يا ليلى؟
فتحت عينيها وقالت
من أسبوع.
محمود وقف عند باب الغرفة.
مستحيل.
ليلى بصتله.
وبصوت ضعيف جدًا قالت
هو مش أنت يا بابا
ثم رفعت إيدها وأشارت ناحية محمود.
لأن الشخص اللي شوفته كان شبهك بالظبط سكتنا كلنا.
حتى محمود ماقدرش ينطق.
بصيت لليلى وقلت
حبيبتي، إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه يا ماما بس كان أطول شوية.
بصيت لمحمود.
عندك أخ توأم، صح؟
رد بصوت منخفض
أيوه سامح.
ليلى شدت على إيدي فجأة.
هو كان عايز حاجة من الأوضة بتاعتك.
أوضتي أنا؟
أيوه.
عمل إيه؟
ليلى حاولت تفتكر.
دخل المكتب وفضل يدور في الأدراج.
محمود سأل بسرعة
وقالك إيه؟
قالي إنه بيدور على ورقة قديمة.
ثم سكتت.
وبعدين؟
لما سألته هو مين قاللي اسمه محمود.
حسيت بقشعريرة.
محمود قرب من سريرها.
ليلى، هو لمس حاجة؟
هزت راسها.
أيوه.
إيه؟
الدرج اللي ماما بتحط فيه أوراق اليخت.
بصيت لمحمود.
نفس الدرج اللي كان فيه التفويض القديم.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل سفرى بأيام، كنت بدور على ورقة ملكية اليخت، وما لقيتهاش.
وقتها افتكرت إني أنا اللي حطيتها في مكان تاني.
لكن دلوقتي بدأت أشك.
خرجنا من الغرفة، ومحمود اتصل بمدير الأمن.
عايز كل تسجيلات كاميرات البيت من الأسبوع اللي فات.
بعد دقائق، وصلتنا التسجيلات.
بدأنا نشوفها واحدة واحدة.
الساعة 217 فجرًا
ظهر شخص يدخل البيت.
كان لابس جاكت غامق وقبعة.
قرب من الكاميرا للحظة.
محمود وقف الفيديو.
ده سامح.
بصيت للشاشة.
إنت متأكد؟
أعرف مشيته.
كملنا التسجيل.
سامح دخل المكتب.
فتح الدرج.
أخرج ملفًا.
وبعدها وقف فجأة
وكأنه سمع صوتًا.
لف ناحية باب الغرفة.
لكن التسجيل انتهى.
قلت
الملف ده لازم نعرف كان فيه إيه.
رجعنا للبيت القديم.
فتشنا في الخزنة مرة تانية.
وبعد وقت طويل، لقينا ظرف صغير مخبي تحت قاع الصندوق.
فتحته.
كان جواه عقد ملكية اليخت.
لكن العقد ماكانش باسمي وحدي.
كان فيه اسم تاني.
سامح محمود المصري.
بصيت لمحمود بذهول.
إيه ده؟
قال
مستحيل.
العقد بيقول إن سامح شريك في الملكية.
محمود مسك الورقة.
أنا عمري ما شفت العقد ده.
وقبل ما نكمل، سمعنا صوت إشعار من اللابتوب.
فتحنا الشاشة.
وصلت رسالة جديدة من بريد مجهول.
وكان فيها صورة واحدة.
صورة ليلى وهي في المستشفى.
تحتها جملة
دلوقتي عرفتوا ليه اليخت مهم.
ثم وصلت رسالة ثانية
لكن لسه ماعرفتوش الحقيقة الأهم مين صاحب الحساب اللي باسم ليلى.
محمود قرب من الشاشة.
ده تهديد؟
هزيت راسي.
لأ.
وبصيت للرسالة.
دي دعوة.
دعوة لإيه؟
في نفس اللحظة، وصلت رسالة ثالثة.
كان فيها عنوان ومكان وموعد.
وتحت العنوان مكتوب
تعالوا لو عايزين تعرفوا مين كتب اسم ليلى في أول ورقة قبل ما تتولد.
بصيت لمحمود.
ولأول مرة من بداية الليلة
كان هو نفسه مرعوب.
قال
نهى المكان ده مش عادي.
ليه؟
لأنه نفس المكان اللي اختفى فيه سامح من سبع سنين بصيت لمحمود، وأنا حاسة إن كل إجابة بنوصل لها بتفتح قدامنا أسئلة أكتر.
يعني سامح اختفى من نفس المكان ده؟
محمود هز راسه.
أيوه. ومن ساعتها محدش عرف عنه حاجة.
بصيت للعنوان مرة تانية.
كان مخزن قديم على أطراف المدينة، مهجور من سنين.
قلت
هنروح.
محمود اعترض فورًا
لأ. المكان ممكن يكون فخ.
ولو فضلنا قاعدين، هنفضل مش عارفين مين بيهدد بنتنا.
سكت.
وبعد دقائق تحركنا.
قبل ما نخرج، خليت أخويا يفضل مع ليلى، وطلبت من المستشفى عدم السماح لأي شخص بالدخول لها إلا بعد التأكد من هويته.
وصلنا للمخزن قبل منتصف الليل.
المكان كان مظلم، والباب الحديدي مفتوح.
محمود وقف العربية.
حد كان مستنينا.
دخلنا بحذر.
صوت خطواتنا كان بيرتد في المكان الفاضي.
وفجأة اشتغلت لمبة واحدة في آخر المخزن.
وتحتها كان فيه كرسي
وفوق الكرسي صندوق خشب صغير.
وعليه ورقة مكتوب عليها
نهى فقط.
مديت إيدي للصندوق.
محمود مسك إيدي.
استني.
بص حواليه، وبعدها قال
لو حصل أي حاجة، اجري على الباب.
فتحت الصندوق.
جواه كان فيه هاتف قديم، وفلاشة، وصورة.
مسكت الصورة.
كانت ليا أنا ومحمود في المستشفى يوم ولادة ليلى.
لكن في الخلفية
كان واقف شخص تالت.
سامح.
اتجمدت.
هو كان موجود فعلًا.
محمود قرب من الصورة.
مستحيل أنا كنت مسافر اليوم ده.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها تاريخ اليوم نفسه.
وتحت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *