حكايات ميرا

لازم تسلموا ليلى فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.
يسلموا ليلى؟! يعني إيه؟
محمود خطف الموبايل من إيدي.
محدش هيلمس بنتنا.
سامح قرب منه
استنى دي أكيد محاولة ضغط.
بصيت للصورة القديمة تاني.
الطفل اللي فيها كان صغير جدًا، لكن ملامحه فعلًا كانت قريبة مني بشكل غريب.
أنا عايزة أعرف الحقيقة مين الطفل ده؟
سامح رد
اسمه مازن.
وإزاي صورة ليه موجودة عندكم؟
لأن مازن كان جزء من القصة من البداية.
فتحت الظرف بسرعة.
كان جواه تقرير قديم من المستشفى.
قرأت أول سطر
ثم تجمدت.
تم تسجيل مولود ذكر باسم مؤقت مازن.
وتحتها ملاحظة
بيانات الأم غير مكتملة.
بصيت لمحمود
إيه معنى الكلام ده؟
محمود ما ردش.
سامح قال
لأن في الليلة دي حصلت مشكلة في الملفات.
نفس الليلة اللي اتولدت فيها ليلى؟
أيوه.
قلبت الورقة.
وكان فيه توقيع.
توقيعي.
لكن تحته تاريخ مختلف.
قلت
أنا عمري ما وقعت الورقة دي.
سامح أشار للورقة
التوقيع اتزور.
وفجأة
وصلت رسالة جديدة.
لكن المرة دي ماكانتش من رقم مجهول.
كانت من رقم المساعدة.
فتحتها.
كان مكتوب
مدام نهى، أنا آسفة.
وبعدها رسالة تانية
أنا كنت فاكرة إني بحمي ليلى.
وبعدين
لكن من كام يوم عرفت الحقيقة.
كتبت لها فورًا
فينك؟
ظهر إنها بتكتب.
ثم اختفى كل شيء.
حاولت الاتصال.
الهاتف مقفول.
محمود قال
لازم نلاقيها قبل الشخص اللي بيحرك كل ده.
سامح كان ساكت.
بصيتله
إنت تعرف مكانها؟
رفع عينه وقال
أيوه.
فين؟
البيت القديم.
اتحركنا فورًا.
لما وصلنا، لقينا الباب مفتوح.
دخلنا.
المكان كان فاضي.
لكن على ترابيزة المكتب كان فيه ظرف أبيض.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح وورقة.
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن مازن، افتحي الغرفة رقم 7.
بصيت لمحمود.
هنا مفيش غرف أصلًا.
سامح قال
فيه.
وأخدنا للممر الخلفي.
وقف قدام حائط قديم.
ضغط على جزء صغير منه.
فتح باب سري.
وراءه كان ممر ضيق مليان ملفات وصناديق.
وفي آخر الممر
كان فيه باب معدني.
فوقه رقم
7
دخلت المفتاح.
الباب اتفتح.
وجوه الغرفة كانت فيه عشرات الملفات.
لكن ملف واحد كان محطوط لوحده فوق المكتب.
على الغلاف مكتوب
نهى المصري لا يُفتح إلا بحضور صاحبة الملف.
فتحت أول صفحة.
وكانت فيها صورة لي
لكن الصورة كانت متصورة وأنا طفلة.
وتحتها تاريخ قديم جدًا.
قلبي وقف.
قلبت الصفحة التالية.
وكان مكتوب
نهى ليست صاحبة الملف الوحيدة.
ثم صفحة أخرى
تم تسجيل ثلاثة أطفال في نفس السجل.
بصيت لمحمود.
ثلاثة؟
سامح قرب من الملف.
قلب الصفحة الأخيرة
فوجدنا ثلاثة أسماء
ليلى.
مازن.
والاسم الثالث
كان اسمًا لم أسمعه في حياتي.
وفوق الاسم جملة واحدة
الطفل الثالث هو مفتاح كل شيء.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
محمود قفل الملف بسرعة.
وسامح همس
حد جاي.
ثم ظهر صوت امرأة من الظلام
سيبوا الملف مكانه
وسكتت لحظة.
لأنكم لو عرفتوا مين الطفل الثالث هتكتشفوا الحقيقة اللي أبويا حاول يخفيها عنكم سنين..





