جاد ل ملك ابراهيم ج٢

الجزء الأخير
الكاتبة ملك إبراهيم
لحظة دخول جاد ورحمة القاعة، كل العيون اتعلقت عليهم.
الويترز بيفتحوا الباب الإزاز، والبيانو بيتلعب في الخلفية، بس محدش سامع. الكل بيبص على المشهد… جاد الجارحي ماسك إيد الخدامة اللي كانت بتقدم الشربات، ولابسة ألماس يعدي المليون جنيه.
بسنت كانت قاعدة، ضوافرها مغروسة في الكرسي الجلد. وشها شاحب، وروجها الأحمر بقى باين كأنه دم على وش ميت. أول ما رحمة قربت، بسنت قامت مرة واحدة والكرسي وقع وراها.
“إيه المسخرة دي؟!” صرخت بصوت عالي لدرجة إن نص القاعة بص عليهم.
مديحة هانم شدتها من دراعها: “بس يا بسنت! اهدي! الناس بتتفرج!”
فؤاد بيه قام وقف، حاول يرسم ابتسامة دبلوماسية بس فشل. مد إيده لجاد: “أهلاً يا باشمهندس… نورت.”
جاد سلم عليه ببرود، ومن غير ما يسيب إيد رحمة، قال: “القاعة منورة بأهلها يا فؤاد بيه. أعرفكم… مدام رحمة الجارحي. مراتي.”
كلمة “مراتي” نزلت زي السكي//نة على بسنت.
رحمة كانت حاسة إنها هتقع. رجلها مش شايلاها، وإيدها في إيد جاد عرقانة. همست بصوت واطي محدش سمعه غير جاد: “أنا… أنا عايزة أرجع.”
جاد ضغط على إيدها جامد، وابتسم نص ابتسامة للترابيزة وقال بصوت مسموع: “مراتي مكسوفة شوية… أول مرة تتعرف عليكم رسمي.”
قعدوا. جاد شد الكرسي لرحمة بنفسه وقعدها جنبه، وحط إيده على ضهر الكرسي بتاعها كأنه بيحاوطها. الحركة دي جنت بسنت أكتر.
الويتر جه بالمنيو. جاد من غير ما يسأل رحمة قال: “مدام رحمة هتاخد سلمون جريل وسلطة كينوا… هي بتحبه.”
رحمة بصت له بصدمة. هو عرف منين إنها بتحبه؟ هي عمرها ما داقته أصلاً! بس هزت راسها وسكتت.
بسنت خبطت بالشوكة في الطبق وقالت بسم: “واو… إمتى لحقت تعرف بتحب إيه وبتكره إيه يا باشمهندس؟ ولا الخدامين عندكم بياكلوا سلمون؟”
فؤاد بيه كح جامد: “بسنت!”
جاد بص لبسنت ببرود قاتل، وقال وهو بيقطع اللحمة بتاعته: “مراتي مش خدامة يا آنسة بسنت. مراتي هانم. واللي يقول عليها كلمة تانية… يبقى بيغلط فيا أنا شخصياً.”
السكوت عم الترابيزة. مديحة هانم حاولت تغير الموضوع: “طب والفرح بقى؟ أكيد هتعملوا فرح كبير يليق بالعيلتين…”




