جاد ل ملك ابراهيم ج٢

 

جاد مسح بوقه بالمنديل وقال: “مفيش فرح.”

 

بسنت شهقت بفرحة: “إيه؟!”

 

كمل كلامه وهو باصص في عين فؤاد: “مبحبش الأفراح. ولا بحب الزيطة. كتبنا الكتاب خلاص. والشهر الجاي مسافرين هاني مون في إيطاليا.”

 

رحمة كانت هتشرق. هاني مون؟ إيطاليا؟ ده مش في الاتفاق!

 

بسنت رمت الشوكة وقامت وقفت: “إنت كداب! إنت بتعمل كده عشان تكسرني! عشان تذلني! بس أنا مش هسكت! رحمة دي حية… لفت عليك عشان فلوسك!”

 

أول ما قالت كلمة “حية”، جاد خبط بكف إيده على الترابيزة. الخبطة سمعت في القاعة كلها والناس اتخضت.

 

قام وقف، وطوله وبدلته السودة خلته زي الصقر. بص لبسنت من فوق لتحت وقال بصوت واطي بس كل حرف فيه سم: “اسمعي يا بنت فؤاد الشربتلي. لآخر مرة هعيدها… اللي يغلط في مراتي، كأنه غلط فيا. وجاد الجارحي لما حد بيغلط فيه، بيمحيه من على وش الدنيا. فاهمة؟”

 

فؤاد بيه قام بسرعة: “يا جاد بيه اهدى… البنت أعصابها تعبانة…”

 

جاد مادالوش اهتمام. بص لرحمة اللي كانت بتعيط سكاتي ووشها في الأرض، مسك دراعها وقومها وقال: “يلا يا رحمة. إحنا خلصنا عشا.”

 

خدها ومشي من القاعة كلها، سايب وراه بسنت منهارة، وأبوها وشه في الأرض من الفضيحة.

 

في العربية، رحمة انفجرت في العياط: “حرام عليك… حرام عليك! إنت خليت شكلي إيه قصادهم؟! هيفتكروا إني خطفتك منهم بجد! بسنت هتكرهني طول عمرها!”

 

جاد سايق ومركز في الطريق، ملامحه حجر: “ما قولتلك… شهر وتخلصي مني ومنهم. استحملي.”

 

“وإيطاليا؟! إيه هاني مون دي؟! ده مكنش اتفاقنا!”

 

لف وبص لها ثانية، وعينه فيها حاجة غريبة: “لازم الكدبة تكمل. لو قولنا متجوزين من غير فرح ولا سفر، محدش هيصدق. لازم الناس تشوفنا سوا… كتير.”

 

سكتت. عندُه حق. هي مضت، لازم تكمل للآخر.

 

وصلوا القصر. رحمة طلعت تجري على جناحها وقفلت على نفسها.

 

جاد دخل مكتبه، فتح التليفزيون. أول خبر في برنامج اجتماعي: “صدمة في الوسط الراقي! جاد الجارحي يتجوز فتاة مجهولة ويتخلى عن بسنت الشربتلي بنت رجل الأعمال المعروف!”

 

رمى الريموت في الحيطة لحد ما اتكسر 100 حتة.

 

في نفس الوقت، بسنت كانت في أوضتها بتكسر كل حاجة. مسكت موبايلها واتصلت برقم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *