جاد ل ملك ابراهيم ج٢

قاطعها بزعيق هز الريسبشن كله: “اخرسي!”
مسك دراعها جامد لدرجة إنها اتوجعت وجرها لمكتبه قدام كل الموظفين. رماها جوة وقفل الباب بالمفتاح.
“انتي مين؟! انطقي! مين اللي بعتك؟!” صرخ فيها وهو بيخبط على المكتب. “تامر؟ فؤاد؟ مين؟! أنا جاد الجارحي اللي يضحك عليه من حتة بتاعة؟!”
رحمة وقعت على الأرض وهي بتعيط بحرقة: “والله ما خنتك… والله ما سرقت… أنا لو عايزة فلوسك كنت خدتها… أنا وافقت عشان بسنت… عشان متتكسـرش… اسأل السكرتيرة… يومها قالتلي أحط الملف في المكتب…”
جاد سكت فجأة. كلمة “السكرتيرة” رنت في ودنه. افتكر إن السكرتيرة بتاعته فعلاً قالت له إن في بنت جابت ملف من طرف فؤاد بيه.
طلع موبايله واتصل: “هالة… فاكرة البنت اللي جابت ملف من عند فؤاد الشربتلي من أسبوعين؟ كانت لوحدها في المكتب قد إيه؟”
السكرتيرة ردت: “أيوه يا فندم… دقيقة واحدة بالظبط. أنا كنت واقفة على الباب. محطتش إيديها في أي حاجة. سابت الملف ومشيت.”
جاد قفل السكة وبص لرحمة اللي كانت منهارة على الأرض. الفيديو كان جايبها قاعدة 5 دقايق.
فهم اللعبة كلها. تامر… وبسنت.
قرب منها ونزل على ركبه قصادها. لأول مرة، لمس وشها بإيده ومسح دموعها.
“أنا آسف.” قالها بصوت مهزوز. “أنا… صدقتهم قبل ما أصدقك.”
رحمة رفعت عينيها له وهي مش مصدقة إنه بيعتذر.
كمل كلامه: “الشهر خلص… يا رحمة.”
قلبها وقع. خلاص… هيرميها في الشارع.
قام وقف وشدها تقوم معاه، وقال وهو باصص في عينيها: “والشهر الجديد هيبدأ… بس المرة دي بجد. مش اتفاق… أنا عايزك إنتي. مش بسنت… ولا أي واحدة تانية. أنا آسف إني دخلتك في حربي… بس أنا من غيرك… خسران.”
رحمة حطت إيديها على بوقها من الصدمة.
الباب خبط جامد. دادا فاطمة بتزعق من برة: “يا جاد بيه… البوليس تحت… ومعاهم فؤاد بيه وتامر بيه… وبيقولوا معاهم أمر تفتيش وبلاغ ضد الهانم!”
جاد ضم قبضة إيده، وبص لرحمة وقال: “اللعبة ابتدت بجد… وأنتي مش لوحدك. إنتي مرات جاد الجارحي… بجد.”
يتبع…
الفصل السادس والأخير.
الباب كان بيترزع من برة، وصوت دادا فاطمة مرعوب: “يا جاد بيه الحقني! البوليس تحت ومعاهم فؤاد بيه وأستاذ تامر!”





