ياسين ومريم السادس الاخير

الحارس وصل وشافها وهي داخلة، كلم ياسين وقال: “دخلت عمارة شكلها مشبوه يا باشا في شارع .. عمارة رقم ٧”
مريم طلعت السلم وقلبها كان بيدق، خبطت على باب الشقة وهي بتنهج.
الباب اتفتح فجأة.
الباب اتفتح وظهرت ست شكلها غريب، لابسة لبس ملفت ووشها مليان مكياج، بصت لمريم من فوق لتحت بنظرات مش مريحة وقالت بمياعة:
“عايزة مين يا عسل؟”
مريم استغربت لأن الشقة مكنش شكلها عيادة أبداً، ريحة سجاير كانت طالعة منها وصوت أغاني عالي جوه، كانت لسه واقفة قدام باب الشقة من بره، بصت حواليها بخوف وقالت لها:
“هو في عيادة دكتور هنا؟ أنا جاية لبابا.. قالولي إنه تعبان هنا”
الست ضحكت ضحكة عالية وقالت لها: “تعالي يا حلوة وأنا هجيبلك دكتور.. هتتبسطي معانا أوي.. ده هنا كل الدكاترة”
مريم استغربت من طريقة كلام الست، قلبها بدأ يدق بسرعة وحست إن في حاجة غلط، ولسه هتطلع تليفونها القديم عشان تتصل على عديلة مرات أبوها تتأكد منها من العنوان.. الست شدتها من إيديها جامد وقالت لها:
“تعالي يا حلوة نكمل كلامنا جوه.. بتبصي حواليكي كتير ليه؟”
مريم خافت من أسلوبها وشدت إيدها وقالت: “سيبي إيدي!”
وفجأة سمعوا صوت الحارس اللي تبع ياسين، كان طلع ورا مريم وكان بيراقب من على السلم من بعيد، أول لما لاحظ إن الست بتشد مريم لجوه اتحرك بسرعة وطلع وقال بصوت عالي:
“مدام مريم.. في حاجة؟!”
الست أول لما شافته لابس بدلة وحاطط سماعة في ودنه وشكله حارس لشخص مهم، اتخضت ودخلت بسرعة وقفلت الباب في وشهم بالمفتاح.
مريم بصت للحارس وهي مصدومة من كل اللي بيحصل ومش فاهمة حاجة، نفسها كان مقطوع من الخوف.
الحارس بص على الشقة بقرف وقال لها:
“إحنا كنا منتظرين حضرتك قدام المحل زي ما ياسين باشا قالنا.. ولما اتحركتي بسرعة جينا وراكي.. محتاجة مساعدة في حاجة؟ حضرتك كويسة؟”
مريم بصت له وبصت لتليفونها وإيديها كانت بتترعش وقالت: “بابا تعبان وموجود في عيادة هنا.. مرات بابا قالتلي إنه هنا”
واتصلت على عديلة ومردتش عليها.. رنت مرة واتنين وتلاتة ومفيش رد، واتصلت على أبوها لقت تليفونه مقفول.
الحارس قال لها وهو بيبص حواليه: “يا مدام مريم العمارة دي شكلها مشبوهة ومفيش عيادات هنا خالص.. دي عمارة معروفة.. مفيش دكتور هيفتح عيادة هنا”
وطلب منها بهدوء: “تعالي ننزل تحت ونسأل في الشارع.. أو نكلم ياسين باشا هو جاي في الطريق”
