ياسين ومريم السادس الاخير

ابتسم بهدوء وقال: “أنا هروح مشوار صغير وراجعلك تاني.. خلي تليفونك معاكي”
وسابها في المستشفى ومشي.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
ياسين ركب عربيته وكان وشه كله غضب.
طول الطريق كان بيكلم المحامي في التليفون وقال له: “تكون عندي في القصر حالاً.. ومعاك كل الأوراق اللي قولتلك عليها.. والكل يكون موجود”
وقفل معاه وكلم كبير الحرس:
“محدش يخرج من القصر.. ولا يدخل.. فاهم؟”
ووصل القصر.
أول لما دخل القصر، كان كل الحرس بتوعه واقفين في كل حتة.
عمه رأفت ومرات عمه ثريا ولمياء كانوا قاعدين في الصالون ووشهم أصفر من الخوف.
الحرس اللي في القصر كانوا قايلين لهم: “ياسين باشا طالب مننا محدش يتحرك من هنا”
أول لما شافوا ياسين داخل بهيبته، عمه قام بسرعة ومثل إنه ميعرفش حاجة وقال: “خير يا ياسين يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ قلقتنا عليك.. والخدم بيقولوا محدش يخرج؟”
ياسين بص له نظرة تخوف وسكت لحظة، وبعدين بص لثريا ولمياء.
وقال بصوت عالي يخوف: “ايه اللي حصل؟ انتوا بتسألوني ايه اللي حصل؟ اللي حصل ان انتوا كنتوا عايزين تلبسوا مراتي قض\ية آداب! كنتم عايزين تضيعوا شرفها!”
ثريا شهقت ووشها بقى أصفر وقالت: “احنا؟ احنا معملناش حاجة يا ياسين.. والله ما نعرف حاجة”
لمياء قالت بتوتر: “أكيد البت دي بتكدب عليك يا ياسين.. مريم دي كدابة”
ياسين ضحك ضحكة كلها غضب وقال: “كدابة! عديلة اعترفت بكل حاجة..وانا كنت اقدر اسجنكم”
وشاور للمحامي اللي كان واقف وراه.
المحامي طلع أوراق وقال بصوت رسمي:
“يا جماعة ياسين باشا كتب كل أملاكه وشركاته والقصر وحساباته في البنك.. كله يروح لمراته مدام مريم لو حصله أي حاجة.. والأوراق دي اتوثقت خلاص.. يعني لو ياسين باشا حصله أي حاجة.. كل ثروته هتروح لمراته هي وبس”
لمياء وثريا اتصدموا.
لمياء بصت لأمها مصدومة وقالت: “يعني ايه؟ يعني لو..”
ياسين قاطعها وقال وهو بيبصلها في عينيها:
“ايوا.. يعني لو .. كل حاجة هتروح لمريم.. والشارع اللي كنتي عايزة ترجعيها ليه.. انتي اللي هتكوني في الشارع.. وهي هتكون صاحبة القصر ده”
ثريا وقعت على الكرسي من الصدمة ورأفت كان مصدوم ومش قادر يتكلم.
ياسين وقف قصاد عمه رأفت وقال له: “أنا سكت لكم كتير يا عمي.. عشان انت عمي الوحيد و المفروض مليش غيرك في الدنيا .. بس لحد شرف مراتي ومش هسكت.. مش هينفع تعيشوا في بيتي تاني ثانية واحدة”


