ياسين ومريم السادس الاخير

وطلعت ثريا أوضة بنتها لمياء بسرعة وقفلت الباب وقالت لها اللي حصل وهي بتترعش:
“احنا هنروح في داهية يا لمياء.. ياسين هيطردنا في الشارع.. عديلة اعترفت علينا.. لازم نلاقي حل”
لمياء كانت قاعدة بتفكر ووشها كله غل وحقد، قالت لمامتها: “الحل الوحيد إن ياسين يموت.. لو ياسين مات بابا هو اللي هيورثه لأنه عمه الوحيد.. وساعتها كل حاجة هتبقى بتاعتنا.. ومريم هترجع الشارع تاني”
ثريا بصت لبنتها مصدومة وبعدين اتفقت معاها إنهم لازم يعملوا كده من ورا رأفت لأنه مش هيقبل أبداً إنهم يقتلوا ابن أخوه، مهما كان طماع.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
في المستشفى، ياسين كان قاعد جنب مريم اللي نامت من كتر العياط على كتفه، والدكتور خرج من أوضة والدها وقال: “الحمد لله.. فاق وبقى كويس.. بس محتاج راحة”
ياسين ابتسم لأول مرة من الصبح وصحى مريم بهدوء وقال: “مريم.. باباكي فاق وبقى كويس”
مريم بصت لياسين وعينيها كانت مليانة دموع بس المرة دي دموع شكر، قالت له بصوت واطي:
“شكراً.. شكراً إنك كنت جنبي.. أنا لأول مرة في حياتي أحس إني مطمنة عشان انت معايا.. طول عمري لوحدي.. أول مرة أحس إن في حد في ضهري”
ياسين بص لها نظرة أول مرة يبصها لحد، نظرة حنية حقيقية، وقال لها: “وأنا أول مرة أحس ان في حد مسؤل مني.. انا مش هسمح لأي حد يأذيكي يا مريم.. عايزك تطمني طول ما انتي معايا..”
مريم كانت بتبص له بحب وإعجاب بكل حاجة فيه.
الاتنين حسوا بمشاعر اتجاه بعض، إحساس غريب وكأنهم كانوا محتاجين بعض في الدنيا دي من زمان، وإن جوازهم مش مجرد صدفه.. هما مكتوبين لبعض من البداية.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ساعة.
مريم كانت قاعدة جنب أبوها في أوضة المستشفى وماسكة إيده جامد.
أبوها كان نايم بعد ما الدكتور طمنهم، وياسين كان واقف على باب الأوضة بيبص عليها.
مريم قامت وقربت من ياسين وقالت له بصوت هادي: “ممكن أبات مع بابا الليلة دي؟ مش عايزة أسيبه لوحده.. أنا خايفة عليه أوي”
ياسين بص لها بحنية وفهم إنها محتاجة تفضل جنب أبوها.
وقال لها: “طبعاً يا مريم.. باتي معاه واطمني عليه.. أنا هبعتلك حرس يفضلوا قدام الأوضة هنا ومحدش هيقرب منك”
مريم هزت راسها وقالت: “شكراً ”
ياسين وافق انها تبات في المستشفى عشان يبعدها عن مواجهة عيلته بعد اللي عملوه، مش عايزها تشوف الشر اللي في عيونهم تاني.

