ياسين ومريم السادس الاخير

مريم بصت وراها على باب الشقة المقفول وحست إن ربنا نجاها، ودموعها نزلت وقالت:
“أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط.. عديلة عمرها ما تخاف على بابا كده”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
مريم نزلت مع الحارس على السلم وهي لسه خايفة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل، وأول لما خرجوا من باب العمارة.. لقوا عربيات شرطة جت فجأة ودخلت العمارة بسرعة، ظباط طالعين بيجروا على فوق.
مريم والحارس وقفوا مصدومين على الرصيف.
الحارس بدأ يفهم إن ده كان فخ معمول لمريم، وشه احمر من الغضب وقال لها بصوت واطي:
“مدام مريم.. حضرتك متأكدة إن الست اللي كلمتك هي مرات والدك؟ واضح إن كان معمولك فخ.. لو مكناش خرجنا من العمارة دلوقتي حالاً كان اتقبض عليكي جوه معاهم.. كانوا عايزين يلبسوكي ق\ضية”
مريم مكنتش فاهمة قصده إيه، بصت له بعيون مليانة دموع وقالت: “فخ؟ فخ إيه؟ أكيد في حاجة غلط؟”
بس اتصدمت لما لقت رجال الشرطة نازلين وهما ماسكين الست اللي فتحت لها الباب من شوية، وماسكين بنات ورجالة في وضع مش كويس، لابسين لبس مش محترم ونازلين متكلبشين، والجيران متجمعين يتفرجوا.
مريم كانت مخضوضة وخايفة ومش فاهمة حاجة ولا قادرة تستوعب، حطت إيدها على بوقها من الصدمة، لو كانت دخلت جوه بثانية واحدة بس كانت هتبقى معاهم.
في اللحظة دي وصل ياسين بعربيته بسرعة جنونية، فرمل قدامهم مرة واحدة ونزل من العربية وهو قلقان عليها، شاف عربيات الشرطة قدامه، قلبه وقع.
مريم أول لما شافت ياسين، كل الخوف اللي جواها طلع، جريت عليه بسرعة وهي بتعيط بصوت عالي واترمت في حضنه، مسكت في بدلته جامد كأنها لقت الأمان.
ياسين حضنها جامد، وطبطب عليها وقال:
“اهدي.. خلاص أنا هنا.. أنا هنا يا مريم.. متخافيش.. محدش هيقدر يلمسك طول ما أنا موجود”
مريم كانت بتعيط في حضنه وقالت: “كانوا عايزين ياخدوني جوه.. أنا كنت جاية لبابا.. عديلة قالتلي بابا تعبان”
ياسين عينيه احمرت من الغضب، بص للحارس والحارس هز راسه كأنه بيقوله فهمت كل حاجة، ياسين مسك مريم من إيديها وفتح لها باب العربية.
ركبها العربية وقفل الباب، وبص للعمارة نظرة كلها شر.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ما ياسين ركب مريم العربية، الحارس وقف معاه على جنب وشرح له اللي حصل واللي فهمه من مريم، قاله بسرعة:
“يا باشا ده كان فخ معمول للمدام بمساعدة مرات أبوها.. الست كلمتها وقالت لها أبوها تعبان وبعتتها على العمارة المشبوهة دي.. ولولا إننا كنا وراها وخرجناها بسرعة كان زمانها اتمسكت جوه في ق\ضية آداب”



