حكايات شروق خالد 2

الرسالة فضلت منورة قدام عيني.

“متجيش معاه… وإلا حسام .”

بصيت لفارس، ولأول مرة ما عرفتش أقول إفيه هو مد إيده وأخد الموبايل مني.

قرأ الرسالة مرة.

وبعدين مرة تانية.

ماركو قرب منه.

“واضح إنهم عارفين كل تحركاتنا.”

فارس رد بهدوء مخيف:

“مش كل تحركاتنا.”

بصيتله.

“أمال إيه؟”

رفع عينه عليا.

“تحركاتي.”

سكت لحظة.

“لكن الرسالة اتبعت ليكي إنتِ.”

فهمت قصده.

الخاين مش بس عارف فارس.

الخاين عارفني أنا كمان.

قلت:

“يعني حد كان بيراقبني؟”

“غالبًا.”

“من إمتى؟”

“مش عارف.”

مشيت خطوتين وأنا بحاول أفتكر كل حاجة.

مين كان بيبصلي؟

مين كان قريب مني؟

مين لمس المريلة؟

حسام.

وشريف.

وفجأة…

افتكرت حاجة.

“فارس.”

“إيه؟”

“في حاجة غريبة حصلت من أسبوع.”

ماركو قرب.

“إيه؟”

قلت:

“شريف طلب مني أجيب له دفتر الحسابات من المكتب.”

فارس عقد حواجبه.

“إنتِ دخلتي مكتبه؟”

“آه.”

“وكان فيه حد؟”

“لأ.”

“إيه اللي حصل؟”

“لقيت درج مقفول.”

“وبعدين؟”

“أنا فضولية شوية.”

ماركو ضحك.

“شوية؟”

بصيتله.

“مش وقته.”

وبعدين كملت:

“حاولت أفتحه، ما عرفتش. لكن وأنا خارجة، شفت شريف واقف آخر الممر.”

فارس قال:

“وقال إيه؟”

“ولا حاجة.”

“بس؟”

“بصلي بطريقة غريبة.”

فارس سأل:

“وإنتِ عملتي إيه؟”

“قلتله إني كنت بدور على الدفتر.”

“وصدقك؟”

هزيت كتفي.

“قال آه.”

فارس سكت.

وبعدين قال:

“هو كان عارف إنك شوفتي الدرج.”

قلت:

“ممكن.”

ماركو قال:

“يبقى كان بيراقبها من وقتها.”

قلبي انقبض.

“يعني كل الفترة دي؟”

فارس رد:

“ممكن.”

قرب مني.

“وعشان كده مش هتخرجي من البيت.”

ضحكت بعصبية.

“إنت عندك مشكلة مع كلمة لأ؟”

“عندي مشكلة مع إنك مش فاهمة حجم الخطر.”

“أنا فاهمة.”

“لأ.”

صوته كان حاد.

“إنتِ فاكرة إن الموضوع مجرد ناس بيجروا وراكي. لكن اللي بيحصل أكبر. اللي بيلعب معانا عنده رجال، فلوس، معلومات، ووقت.”

بصلي في عيني.

“وإنتِ الحاجة الوحيدة اللي مش كانت في حساباته.”

سكت.

“ليه؟”

“لأنك شوفتي حاجات هو كان فاكر إن محدش واخد باله منها.”

قبل ما أرد، باب المكتب اتفتح بعنف.

واحد من رجال الحراسة دخل.

“فارس!”

فارس لف.

“إيه؟”

“في عربية وقفت عند البوابة.”

“مين؟”

“عربية إسعاف.”

ماركو ضيق عينه.

“إسعاف؟”

الحارس هز راسه.

“بيقولوا عندهم حالة طارئة.”

فارس قال:

“ما تدخلهمش.”

الحارس تردد.

“بس يا فندم…”

“قلت ما يدخلهمش.”

الحارس خرج.

بصيت لفارس.

“ممكن يكون حسام؟”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *