روايه كامله حكايات رشا

الاتنين لفوا ناحيتي.
نادين قامت من مكانها بسرعة.
وشها ابيض.
أما أدهم…
فضل قاعد ثانيتين كاملين.
وبعدين قام.
مريم…
بصيتله.
وبصيت لنادين.
وبعدين رجعت بصيتله.
مراتك؟
صوتي طلع غريب.
مش شبه صوتي.
هي قالت إيه؟
أدهم قرب مني خطوة.
مريم، اسمعيني.
ضحكت.
ضحكة قصيرة ومكسورة.
أسمع إيه؟ إن جوزي متجوز بنت خالته في السر بقاله سنة؟
نادين بدأت تعيط.
أنا…
لفيتلها.
إنتِ اخرسي.
أدهم رفع صوته
متكلميهاش كده.
بصيتله بذهول.
إنت بتدافع عنها؟
قال
أنا بحاول أهدي الموقف.
قلت
الموقف؟
قربت منه.
الفيديو إنت كنت عارف بيه؟
سكت.
السكتة دي كانت إجابة.
قلت
أدهم… إنت كنت عارف؟
قال بسرعة
عرفت بعد ما اتنشر.
ومقولتليش؟
كنت بحاول أصلح الموضوع.
تصلحه إزاي؟
نادين قفلت الحساب.
ضحكت تاني.
آه، يبقى كده تمام.
أشرت بإيدي ناحية نادين.
مراتك في السر حطت وشي على فيديو فاضح، نشرته للناس، دمرت سمعتي، وإنت حلّيت المشكلة عشان هي قفلت الأكونت؟
نادين صرخت
أنا ماكنتش عايزة أدمرك!
بصيتلها.
أومال كنتي عايزة إيه؟
عيونها اتمّلت دموع.
وقالت
كنت عايزاه يعلن جوازنا.
الغرفة سكتت.
حتى نفسي أنا بقيت سامعاه.
نادين كملت
كل مرة يقولي استني. كل مرة يقول الوقت مش مناسب. وأنا تعبت.
قلت
فقولتي نفضح مراته؟
قالت
أنا كنت عايزاكي تبعدي.
لفيت ناحية أدهم.
وإنت؟
مسح وشه بإيده.
مريم، الموضوع معقد.
لا، بسيط جدًا.
قربت منه.
إنت متجوز عليا في السر. مراتك التانية عملتلي فيديو مفبرك عشان تطلعني من حياتك. وإنت عرفت وسكت.
أدهم قال
أنا مكنتش موافق على الفيديو.
لكنك بتحمي اللي عملته.
سكت.
قلت
عشان لو رفعت القضية، هتتبهدل هي؟
أدهم قال
وهتتبهدل العيلة كلها.
ضحكت.
أخيرًا وصلنا.
هزيت راسي.
عشان كده كريم وسارة وقفوا ضدي.
بصيت لنادين.
وعشان كده حماتك كلمتني.
نادين مسحت دموعها.
وبصت لأدهم كأنها مترددة.
أدهم قال بسرعة
نادين، متتكلميش.
وقتها أنا انتبهت.
بصيتلها.
متتكلميش عن إيه؟
نادين سكتت.
قلت
حماتي كانت عارفة بالجواز؟
أدهم شد فكه.
مريم…
صرخت
كانت عارفة؟!
نادين قالت بسرعة
خالتي عارفة من الأول.
حسيت كأن حد ضربني
في صدري.
افتكرت كل مرة حماتي بصتلي فيها باحتقار.
كل مرة قارنتني بنادين.
كل مرة قالتلي
إنتِ مش مناسبة لأدهم.
وكل مرة كنت أقول لنفسي إنها مجرد حماة صعبة.
لكنها كانت طول الوقت عارفة إن ابنها متجوز واحدة تانية.
قلت
وكانت عارفة بالفيديو؟
نادين ما ردتش.
أدهم قال
خلاص يا مريم، كفاية.
بصيتله.
لأ. مش كفاية.
بصيت لنادين تاني.
كانت عارفة؟
نادين بدأت تلعب في صوابعها.
وقالت
هي…
أدهم صرخ
نادين!
لكن الكلمة كانت خرجت.
هي اللي قالتلي إنك مش هتمشي بالكلام.
سكتت.
وبعدين قالت بصوت أهدى
وقالتلي إن لازم يحصل حاجة تخليكي إنتِ بنفسك تطلبي الطلاق.
ماحسيتش بحاجة في جسمي للحظة.
ولا إيدي.
ولا رجلي.
ولا حتى نفسي.
حماتي.
كانت في الموضوع.
من البداية.
بصيت لأدهم.
أمك شاركت في ده؟
قال
هي ماعملتش الفيديو.
قلت
لكنها خططت.
ما ردش.
ودي كانت إجابة تانية.
رجعت خطوتين لورا.
أدهم قرب مني.
مريم، اسمعيني، لو رفعتي قضية دلوقتي كل حاجة هتطلع. جوازي من نادين، أمي، كريم، سارة… الموضوع هيبقى فضيحة أكبر بكتير.
وقتها لأول مرة من ساعة ما دخلت المكتب…
ابتسمت.
هو افتكر إنني بدأت أهدى.
قال
خلينا نحلها بينا.
مسحت دموعي.
وقلت
عندك حق.
نادين رفعت عينها.
وأدهم ارتاح.
قلت
أنا مش هرفع قضية.
أدهم تنهد.
كويس.
لفيت ومشيت ناحية الباب.
ولما حطيت إيدي على المقبض، سمعت نادين بتقول ورايا
شوفت؟ خالتي قالتلك إنها في الآخر هتخاف.
وقفت.
أدهم قال بصوت منخفض
نادين، خلاص.
لكنها كملت
هي قالتلي لو مريم أصرت على القضية…
سكتت.
أدهم سألها
أمي قالتلك إيه؟
نادين ضحكت ضحكة خفيفة.
وقالت
قالت إن الفيديو كان مجرد البداية.
إيدي فضلت على مقبض الباب.
وهم فاكرين إني خرجت.
لكن أنا كنت لسه سامعة.
وساعتها بس عرفت إن اللي حصل لي…
ماكانش فضيحة عشوائية.
كان خطة.
وحماتي لسه ما خلصتهاش
قفلت الباب ورايا بهدوء.
ماجريتش.
ماصرختش.
حتى دموعي وقفت فجأة.
مشيت في طرقة المكتب وأنا حاسة إن كل صوت حواليّا بعيد، كأني ماشية جوه حلم تقيل.
ركبت الأسانسير.
وأول ما الباب قفل عليا، طلعت موبايلي.
فتحت التسجيل الصوتي.
كان شغال من أول ما قربت من باب مكتب أدهم.
أنا أصلًا كنت مشغلاه عشان أسجل أي حاجة يقولها تساعدني في قضية الفيديو.
ماكنتش أعرف إني هطلع منه بحاجة أكبر بكتير.
صوت نادين.
صوت أدهم.
جملة
أنا بقالي سنة مراتك في السر.
وجملة
كريم وسارة بيحاولوا يمنعوها.
وجملة
أمي كلمتها.
وجملة نادين الأخيرة
خالتي قالت إن الفيديو كان مجرد البداية.
كل حاجة كانت موجودة.
وقفت أبص للشاشة.
لأول مرة من وقت ما الفيديو انتشر، حسيت إن إيدي مسكت طرف خيط حقيقي.
لكن كان عندي مشكلة.
أدهم محامي.
وعارف القانون.
ولو حس إني ناوية أتحرك، ممكن يمسح حاجات، ينبه نادين، ويخلي كل واحد في العيلة يقفل بقه.
عشان كده وأنا لسه في الأسانسير، بعتله رسالة
أنا محتاجة كام يوم أفكر. مش هعمل أي بلاغ دلوقتي.
ماعداش دقيقة.
رد
ده أحسن قرار. روحي ارتاحي وإحنا هنتكلم بالليل.
إحنا؟
قعدت أكرر الكلمة في دماغي.
إحنا مين بالظبط؟
هو وأنا؟
ولا هو ونادين وحماته وأخوه ومرات أخوه؟
خرجت من العمارة وركبت عربيتي.
ماكنتش عارفة أروح فين.
بيتي؟
البيت اللي أنا متجوزة فيه راجل متجوز عليا من سنة؟
أهلي؟
لو قلتلهم كل حاجة مرة واحدة، أبويا ممكن يروح لأدهم يعمل مصيبة.
وأنا مش عايزة دوشة.
أنا عايزة دليل.
كل دليل.
افتكرت واحدة كنت أعرفها من شغلي القديم.
اسمها داليا.
محامية، لكن مش في نفس مجال أدهم، ومفيش بينهم أي معرفة.
اتصلت بيها.
قالتلي أول ما سمعت صوتي
مريم؟ إنتِ كويسة؟
قلت
محتاجة أقابلك النهارده.
حصل إيه؟
بصيت قدامي.
لو حكيتلك في التليفون، مش هتصدقي.
بعد ساعة كنت قاعدة قدامها في مكتب صغير في المعادي.
حطيت الموبايل على الترابيزة.
وشغلت التسجيل.
في الأول كانت ملامحها هادية.
بعد دقيقة، بدأت تتغير.
وبعد ما التسجيل خلص، فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
عندك نسخة من الفيديو الأصلي؟
قلت
عندي كذا نسخة.
سكرين شوت للحساب؟
آه.
لينكات؟
آه.
أي رسايل من كريم وسارة أو حماتك بخصوص إنك تسكتي؟
قلت
موجودة.
داليا شدت الكرسي لقدام.
بصي يا مريم، أهم حاجة من اللحظة دي ما تواجهیش حد تاني.
قلت بسرعة
أنا أصلًا قلت لأدهم إني مش هرفع قضية.
ابتسمت.
ممتاز.
كانت أول مرة حد يقوللي إن اللي عملته ممتاز من ساعة ما الكابوس بدأ.
قالت
خليهم يصدقوا إنهم كسبوا.
وبعدين فتحت نوتة قدامها.
إحنا دلوقتي محتاجين نفصل 3 حاجات عن بعض.
رفعت صباع.
أولًا قضية الفيديو والفبركة والتشهير.
صاع تاني.
ثانيًا معرفة مين أنشأ الحساب ومين نشر.
صاع تالت.
ثالثًا لو ثبت إن في أكتر من شخص خطط أو ساعد أو ضغط عليكي عشان ما تبلغيش، ده ملف لوحده.
قلت
وموضوع جوازه من نادين؟
بصتلي ثانيتين.
ده موضوع تاني، وإحنا مش هنخلطه بحاجة قبل ما نفهم تفاصيله كويس.
سكت شوية.
وبعدين سألتها
أعمل إيه دلوقتي؟
قالت
تعملي إنك مصدقة إن الموضوع انتهى.
رجعت البيت.
أول ما دخلت، لقيت أدهم سبقني.
كان قاعد في الصالة.
أول ما شافني، قام.
إنتِ كنتي فين؟
قلعت الجزمة بهدوء.
بتمشى.
ساعتين؟
محتاجة أروق.
قرب مني.
مريم، أنا عارف إنك متضايقة.
بصيتله.
كلمة متضايقة ضحكتني من جوايا.
بس ما بينتش.
قال
اللي حصل كبير، وأنا غلطان إني ماقولتلكيش على جوازي من نادين.
قلت
إنت ندمان إنك اتجوزتها؟ ولا ندمان إني عرفت؟
اتوتر.
مش ده وقت السؤال ده.
قلت
خلاص.
مشيت ناحية أوضة النوم.
لحقني.
نادين غلطت في موضوع الفيديو.
وقفت.
كمل
وأنا هتكلم معاها.
لفيتله.
هتتكلم معاها؟
آه.
زي ما بتتكلم مع طفلة كسرت كوباية؟
شد فكه.
قلت
أنا مش عايزة أتكلم دلوقتي.
قال
أمي عايزة تيجي بكرة.
بصيتله.
قلبي دق أسرع، لكني قلت بمنتهى الهدوء
تيجي.
هو نفسه اتفاجئ.
بجد؟
آه.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
كنت عارف إنك في الآخر هتعقلي.
دخلت الأوضة وقفلت الباب.
وأول ما بقيت لوحدي، فتحت التسجيل تاني.
في اليوم اللي بعده، حماتي وصلت الساعة 11 الصبح.
ماجتش لوحدها.
جابت نادين معاها.
أول ما شفتهم الاتنين واقفين على الباب، فهمت إن الاجتماع ده مترتب.
حماتي دخلت كأن البيت بيتها.
بصتلي من فوق لتحت.
وقالت
الحمد لله إنك هديتي.
نادين كانت وراها، لابسة نظارة شمس كبيرة رغم إننا جوه البيت.
قالتلي
أنا آسفة يا مريم.
حماتي لفتلها بسرعة.
خلاص يا نادين، كفاية اعتذارات.
بعدين بصتلي.
البنت غلطت وهي اعترفت.
قلت
تمام.
قعدت قدامهم.
أدهم نزل من فوق بعد دقايق.
واضح إن الكل كان مستني اللحظة دي.
حماتي قالت
إحنا هنا عشان نقفل الموضوع كعيلة.
قلت
اتفضلي.
ابتدت كلامها كأنها بتعمل اجتماع مجلس إدارة.
أول حاجة، الفيديو يتنسى.
تاني حاجة، مفيش بلاغات.
تالت حاجة، مفيش كلام مع أهلك في تفاصيل ممكن تكبر المشكلة.
بصيتلها.
وتالت حاجة دي ليه؟
قالت
عشان أبوكي عصبي، وإحنا مش ناقصين خناقات.
نادين قالت
وأنا
لمحة نيوز





