روايه للكاتبه ضي الشمس 5

صوت القلوب 46
كان الجو هادئا في البداية وفجأة سمع الكثير من الأصوات .
أم حازم : اتفضلوا لهون نورتونا والله
أصوات التبريكات والضحكات
بدأت أصوات الحفلة في الانحصار وعاد الهدوء يعم مرة أخرى
صوت أم حازم : ما بدك خلي حدا من البنات تنام معك مافيها شي يا قلبي
خلص متل ما بدك
سمع صوت الباب يغلق
خرج من الغرفة
كانت لما تحمل طفلها الذي بدأت تتغير تعبيرات وجهه وعرفت أنه يبكي
وبدأت في اكتشاف سبب البكاء
كان هو يشاهد لما وهي تضع الطفل على الكنبة الوحيدة المتبقية في الصالة وتحاول
أن تطمئن أنه لا يحتاج للتغيير
أمسك كتفها العارية
خافت ووقفت وهي تحمل زياد فجأة
هو : شوبك ليش خفت ” وقبل جبينها وأخذ منها زياد وأخذ يقبل زياد حتى وصل لأقدامه ونزع حذاءه الصغير وقبلها ”
كانت لما تراقب وقلبها يرجف بشدة فقد شعرت بخوف أولا وهاهي تشعر بلهفة
وغضب وحب وكره ، لم تعرف كيف تفسر كل ذلك التضارب في مشاعرها
انسحبت مبتعدة عنه
هو : أمسك بيدها ” شو بك شو صارلك احكي معي متل أول ليش هيك صايرة
يعني هلأ صار كتير إشيا ممكن نحكي فيها ليش ما بعتي لي شي ليش ما رديت على الرسايل شو صار ؟ مشغولة بزياد بعرف بس ”
لما : زمّت شفتها بشكل جعلها مغرية أكثر وهي بلونها الأحمر القاني
واستدارت وبدأت تكتب
لم يمهلها فقد رفع رأسها وأطبق على شفتيها بقوة . رغم أن لما لم ترد ذلك إلا أنها تجاوبت معه قبل أن تشعر بقوة داخلية تجعلها فجأة تنزع نفسها
هو: كان متقطع النفس وهو يقول لها ” شو بك زعلانة من شي بعرف تعالي ” وأحاطها بذراعه ليسير بها للغرفة
لما : سارت بسرعة وتركته ودخلت الغرفة وجلست على كنبة بعيدا عنه
هو: حدث ابنه زياد امك كتير زعلانة معها حق بس شو اعمل يعني غصب عني
” حرص أن تراه وهو يكلم زياد ” وضع زياد على السرير وكلمها
أنا غلطان بعرف مو لازم اتركك بهيك حالة يعني بعرف إنه مو حجة اتركك
وإنت ما كملت غير عشر أيام وبغيب وإنت محتاجة لحدا حدك بعرف بس والله غصب عني بس خلص ح ابقى معك أسبوع كامل شو رأيك و
لما : كتبت ” مو زعلانة منك ولاشي ليش مفكر إني زعلانة ، انت مو مجبور على شي يعني انت خلص عملت كل اللي عليك ليش ازعل منك بشو قصرت ؟ أنا قلت بدي الولد وانت ما قصرت يعني نحن مو متجوزين عادي أنا مو غبية لا أنا بفهم وزياد عندي خلص كل الدنيا معي ليش بدي احكي معك أو ابعت لك ”
هو : تنهد ولم يعرف ماذا يجيب ” كانت كلماتها المتعالية فوق جرحها والتي رغم بساطتها إلا أنها جرحته ” بس إنت هيك كتير قاسية يعني صح بدنا نفترق بشي يوم بس
لما : كتبت ” آه بس انت اللي لازم تحدد اليوم ، لا أنا خلص حددت اليوم يعني انت بتحدده رسمي بس أنا حددت هاد اليوم نفسيا حددت يوم ما نترك قلبيا انت بتعرف شعوري ما بكذب بس خلص هلأ أنا تركت وانت اترك ايمتى ما بدك ”
هو: زياد امك ما بيتركها حدا هي بس بتترك
لما : كتبت ” زياد امك ما عندها شي أبدا بس عندها قلب وعندها كرامة ولو قلبها بيهين كرامتها ح تحط قلبها تحت رجلها ”
وخرجت من الغرفة
هو : قوية قوية يا لما قوية يا ام زياد شو عليه هيك أو هيك كنا ح نترك بس يا ريت كنت أرحم شوي .
بقي يهدهد زياد ويغني له
يقتلني غيابك و أنا الي ميّت من زمان ..
ميّت من عذابك و من جفا وقت ٍ عصاني..
من يوم افترقنا .. مات فيني كل حيّ ..
و انتهى بي كل شي ..الي خذوك مني …
و الي ابعدوك عني …ما دروا ..خذوا روحي معاك ..
من غبت عني .. و أنا غريب …
مالي صاحب و لا حبيب …
كل البشر حولي أغراب ..و الجرح باقي بلا طبيب …أفقدك



