روايه للكاتبه ضي الشمس 5

صوت القلوب 51
أخذ زياد وتوجه إلى المزرعة حيث كانت لما تنتظر حضوره مع ابنها كما وعد أن يكون ابنها في حضنها اليوم وليس غدا
كان طوال الطريق يفكر فيما حصل
قال في نفسه ” كيف بس اختي هيك بتترك ابني وبتبيعني معقول كنت مخدوع ليش عملت فيي و ب لما هيك ؟.
كان ينظر كل فينة وأخرى إلى زياد وكأنما يتأكد أنه موجود
حدّث زياد الذي كان يغط في نومه
” كنت ح تروح مني بعرف إني بحبك وبموت فيك بس ما كنت متخيل حالي إني ممكن اقدر حب أي مخلوق لهي الدرجة الله يكون بعون امك شو صاير فيها هلأ ”
كانت لما التي تنظر حولها على غير هدى في كل أرجاء بيت المزرعة ورغم أنها قد أعطيت أدوية مهدئة غير أنها لم تهدئ روع قلبها ولا جففت عيونها من الدموع الساخنة وإن حدّت من حركتها .
لم تقوى أقدامها على حملها وهي تنتظر أن يطل عليها ابنها بين لحظة وأخرى وجلست تنتظرهما عند الشباك ولا تكاد أن ترى من الدموع
دخل وهو يحمل زياد ، كانت أشعة الشمس تكاد أن تودع اليوم
نظرت لما له وهو يدخل ويسير لباب المنزل ولم تجد صوتها ولا استطاعت أقدامها حملها وتسمرت في مكانها
هو: الحمدلله زياد بخير ما بو شي تعالي خديه
لما : لم تقل شيئا ومدت يدها إليه تطلبه منه
هو: وضع زياد بين يديها ” استغرب صمتها وكأنما عادت مرة أخرى للخرس ”
هو: احكي قولي شي ليش ساكتة هيك
نظرت إليه وحاولت أن تجد صوتها ولكن لم تقدر أن تنطق
هو: رجعت ما تحكي والله حكيت احكي قولي شي
ابنك بدو يسمع صوتك بدو ينام على صوتك حرام ترجعي تسكتي هيك
لما : نظرت إلى طفلها وأخذت تشمه وتضمه حتى فتح عيونه ونظر إليها
ثم بكى .
هو : احكي معه قولي له شي
لما : بصعوبة قالت ” اهد ..ى ى أنا ..مام”
هو : صعب تحكي ؟
لما : نظرت إليه وقالت ” طلق…ني ”
هو: هلأ خلينا ب
لما : رجعت وبنظرة غضب ” طلق..ني”
هو: حاضر متل ما بدك ” وأراد الذهاب ”
لما : أمسكت بذراعه
هو : شو ؟ بنفاذ صبر
لما : اعمل معروف …وبصعوبة قالت ” بري ساحتي قدام أهلي ”
هو: حاضر ح رسّم عقد زواجنا وأعطيك حقك وبعدين بطلق
راح ترجعي لأهلك راسك مرفوعة وخرج
بقيت لما مع طفلها وهي تداعبه
وقالت له ” امك عم تحكي متل الأطفال بعرف شو الكلمة بس مو راضية تطلع معي متل مو لازم تطلع شو بدي اعمل الظاهر نسيت الكلام حتى أحلامي كانت بدون حكي يا ابني واليوم عم اسمع صوتك وبدي اقدر احكي متل العالم والناس مش هيك حكي بيضحك ”
اتصل هو ب المصحة وسأل عن حالة زوجته
الدكتور : هلأ هي آخدة إبرة مهدئة ونامت يعني بكرا بركي بتكون أحسن و منقدر نحكي معها ونعرف شو بها .
هو : بدي شوفها
الدكتور : لا خليك أنا باتصل فيك بس نعرف شو لازم نعمل
هو: بدي آخدها لبرا منها بتتعالج ومنها بتغير جو شو رأيك ؟
الدكتور : معقول بس مو قبل على الأقل يومين تا تهدى .
أكمل الإجراءات ورسّم العقد العرفي إلى عقد رسمي مسجل بالتاريخ
السابق وفي نفس اليوم طلق
أخذ العقدين وأرسل نسخة ل أبو أحمد مع رسالة
” عطيه لأحمد مشان يعرف إنه اخته بترفع الراس وخليه يحط اصبعه بعين أي حدا بيحكي عنها ”
وذهب إلى بيت المزرعة
كانت لما تهدهد زياد في سريره الهزاز وتحاول أن تغني له
وإن بصعوبة .
طرق الباب قبل أن يفتح
لما : نظرت إليه وتكاد أن تقول “لا تقول طلقت” وقد حملت زياد وقربته من قلبها بشدة .
هو: خدي ” وناولها عقد الزواج والطلاق ” وألقى نظرة على زياد ” وخرج
لما : أخذت منه الأوراق وبقيت جامدة في مكانها وكأنما قد جمدها
كانت تشعر أنها لوح من التلج لم تستطع أن تبكي ولا أن تشتكي فهي من طلبت منه وهو أجاب
” بس هو ما صدق هو أصلا ناوي عليها ورغم كل شي عملته مرته ما طلقها وطلقني ، كل مرة بثبت لحالي إني هبلة وغبية ، بس انت ما قصرت معي عطيتني زياد وورقة مشان ارفع راسي .”
اتصل ب أبو أحمد وقال :
هو: كيفك أبو أحمد بدي تاخد غادة وتروح مع السواق اللي ح ابعته لعندك
مشان تشوف لما وزياد وأي شي بتحتاجه انت أو غادة أو .. وسكت قبل أن يقول لما ” أنا تحت أمرك دق لي ”
أبو أحمد : يعني شو بدي قول غير شكرا وبعرف إنه انت ونحنا جمعتنا ظروف صعبة وبركي فرقتنا نفس الظروف بس بيضل المعروف والكلمة الطيبة
هو: خد بالك من غادة وخلي لما تفكر تعمل معرض أو تدرس فنون لأنها كتير فنانة
أبو أحمد : بتضلك أبو زياد وما منستغني عنك وخلينا نشوفك يعني نكون أصدقاء .
هو: ايه أكيد بس ارجع من رحلتي ح احكي معك باي

