روايه للكاتبه ضي الشمس 5

.. مثل فقدان روحي ..و كلما زادت بي جروحي ..

أشفق على ماضي غدا و راح ..و أشفق على عمرٍ امتلا جراح …و أنا باقي ..
أموت و أحيابك من كثر ما القلب ولهان ..

و أقول ..الوقت لو جابك ليته رماك بأحضاني ..
من يوم افترقنا .. مات فيني كل حيّ ..
و انتهى بي كل شي ..الي خذوك مني …و الي ابعدوك عني …
ما دروا .. خذوا روحي معاك
نام زياد على ترنيمات والده
خرج حيث كانت تجلس لما وهي تتساءل في نفسها
” قسيت عليه لا قسيت على حالي أنا اللي انحرمت منه مو هو اللي انحرم مني، ليش كان مفكر فيي أصلا ؟ يا حسرة عليك يا قلبي شو تاعب حالك ”
هو: خلص معك حق أنا هلأ بدي احكي معك مشان السفر
أنا حاكيت الدكتور كان نفسي يكون زياد مخلص شهر بس مع الأسف الموعد نهاية الأسبوع الجاية يعني بدك تقولي اليوم زياد اسم الله عليه صار عمرو تمان عشر يوم
منسافر وعمرو خمسة وعشرين يوم شو قلت ولعلمك الموعد التاني مو قبل ستة شهور يعني يا هيك يا هيك شو قلت ”
لما : شعرت بألم لمجرد التفكير أنها ستترك ابنها ولو لساعة لكن في نهاية الأمر
يجب أن تأخذ الخطوة ، يا هيك يا هيك .
كتبت ” ما ح قول إني بقدر بس ما قدامي غير هيك ومشان زياد لازم اعمل العملية لو بس بقدر ارجع اسمع مو مهم احكي المهم اسمع ”
هو : خلص اتفقنا هيك
لما : وقفت ودخلت الغرفة وخرجت بعد قليل وهي تحمل بطانية ومخدات
وأعطته
هو : أخذ من لما الأغطية والبطانية والمخدة ووقف في حالة من الذهول
لتصرفها معه ” يالله شو قاسية وشو حلوة بيلبق لك الدلال يا ام زياد يعني ما سألتي شبعان أو جوعان ”
وضع كل شي على الكنبة ودخل المطبخ وأعد لنفسه طعاما وأكل
كانت لما تتمنى لو رفض تصرفها تمنت لو قال ما بدي نفترق لا جسميا ولا رسميا يا ريت خانقني أو حتى قال بدي حقوقي غصبا عنك ليش هيك عم يعمل , ايه أكيد
شو بعني له أنا أصلا ولا شي الولد وجبته شو باقي خلص دوري لازم افهم بقى شو مفكرة حالي بدي جيبه لعندي هيك ”
غيرت ملابسها ونامت من شدة التعب ولم تستطع أن تبقى ساهرة مع زياد مثلما وعدت نفسها
فتحت عيونها لتجده أمامها وهو يحمل زياد ويهزه
لما : نظرت إليه بمعنى شو صار
هو: كان عم يبكي جوعان خديه
لما : تناولت الطفل من والده وضمته على صدرها ليسكت مباشرة
هو: شفت بس شم ريحتك سكت عارف وين أكله المحتال
لما : أشارت بيدها أن اخرج
هو: خلص فهمنا العمى شو يعني بطلع من البيت إذا بدك أنا باقي مشان ابني
“كان في قمة الغضب وهو يتكلم ”
لما : شعرت أنها زادت عليه قليلا ، أخفضت رأسها وانتظرت أن يخرج قبل أن تنظف صدرها وترضع طفلها وهي تقول لنفسها ” زعلت مشان هيك كان لازم قوصك أنا لكان ”
خاطبت زياد ” شايف أبوك زعل وعيط علينا خليه أحسن هلأ لارتحت ، بس خفت
وانت خفت ، لا تخاف ما بيقدر يعملك شي يا قلبي ”
استيقظت لتجده يعد نفسه للخروج
لما : أشارت له وين رايح
هو: بدي روح دور لي على شي فرشة تلمني شو رأيك
لما : كتبت ” ايه أحسن تعال الصبح وبالليل روح ”
كانت تعلم أنه منغاظ ولكن هذا هو الواقع فلم الزعل
خرج من عند لما ووصل إلى أمه
الأم : أهلين قلبي
هو : قبل رأسها ويدها
الأم : تعال افطر معي بعدني ما فطرت
هو: يلا أنا كمان ما فطرت
الأم: جاية بالليل مو قلت لك لا تسوق بالليل
هو : لا أنا من امبارح العصر هون بس رحت لبيتي مشان خلّص شغلات وبعدين نمت كنت كتير تعبان
الأم : يلا المهم إنك سالم قلبي ما عاد عاتبك
هو: يا قلبي إنت حياتي يالله نفطر
شارك والدته الإفطار وتبادلا الأحاديث ولاحظ أنها بدأت تنسى كثيرا من الأشياء
وتتحدث عن الماضي أكثر من الحاضر
بقي الأسبوع في عمل مكثف ولم ينفذ ما قاله من أنه سينام في مكان آخر
واكتفى بالنوم على الأريكة التي أعدتها له لما بدون أن يتناقش معها أو يطلب منها العدول عن رأيها قال في نفسه ” مو أنا يا لما اللي بذل حالي وأنا شايف عيونك وبعرف إنه لو بدي بقدر خليك تترجيني بس أنا ما بدي ”
مرت ثلاث أيام على هذا الحال
لما : في صباح اليوم الثالث صحيت قبل أن يصحو هو
أعدت الإفطار ونظرت إليه ينام بعمق “قالت في نفسها اتعوّد خلص عجبو المطرح”
لمسته حتى يصحو
هو : شو فيه ؟
لما : أمسكت رأسه حتى فتح عيونه وأشارت أنه تاكل ؟ بشكل يكاد يكون كوميديا
هو : ضحك على حركتها وقال ” ما بدي ح افطر مع امي واتغدى مع امي واتعشى مع امي وبدي نام على الكنبة مشان زياد ابني وبس ”
لما : رجعت ووكزته
هو : خير شو فيه كمان ؟
لما : كتبت ” أحسن كان ضميري تاعبني خلص قوم روح بدي افطر مع ام حازم ”
هو : جلس ونظر إليها ونظر للساعة وقال ” باقي ساعة ما بدي اطلع هلأ على فكرة أنا باقي ب بيتي ما بيحق لك أو لام حازم تطردوني ”
لما : كتبت ” آسفة بس تعودنا نفطر مع بعض ”
هو : وأنا آسف بس إنت عم تزيديها كتير ليش ما بدك نفترق ونحن أصدقاء شو الغلط ؟
لما : أخذت نفسا عميقا ودخلت للمطبخ وهي تعد القهوة وتفكر في كلامه ، ليش لا يعني ما عمل أي شي غلط بحقي أنا حبيته هو ما أجبرني وأنا قلت هلأ نفترق وهو رضي ليش ازعل خلص خليني متله قوية وشو يعني بدي موّت حالي عليه خلص خلينا نرجع نحكي ونتكلم عادي بس ما يلمسني أبدا هيك ح قول له ”
خرجت وقد كتبت ” موافقة صداقة وبس ما تلمسني أبدا ”
هو: ايه هيك يلا بقى فكي العقدة
لما : ضحكت وكتبت ” يلا نفطر سوا لكان ”
هو: ماشي منفطر سوا
جلسا وفطرا سويا وهما يضحكان وهي تحكي له كيف تبقى طوال الليل مستيقظة حتى تحرس زياد
هو: بس صار لك كم يوم عم تنامي
لما : كتبت ” يمكن لأنك هون قلبي متطمن إنك هون ح تسمع زياد ”
هو : إن شاء الله بتعملي العملية وبتسمعيه بنفسك .
توجه بعد الإفطار ليقابل أخته
هو: هلأ صار وقت أهم مهمة الك اختي
الأخت : خير شو
هو : بدنا نترك زياد عندك ونسافر
الأخت : وشو بدي قول لأبو كريم وامي و
هو: بتقولي إنه ابن صاحبتك راحت تعمل عملية مافيها شي غلط
الأخت : والله مو عارفة شو قول خليني احكي مع أبو كريم وبعدين برد عليك
هو : اختي والله مالي غيرك أو مضطر احكي لامي و
الأخت : لا بخاف يصرلها شي
خلص أبو كريم طيب كتير ما ح يهون عليه لو شاف الولد أصلا
هو : يلا أنا ناطر جوابك لأن أنا ولما مسافرين بعد يومين
الأخت : خلص جهز أمورك أخي هيك هيك ح يقبل ، شو يعني بعد ما جيب الولد
وامه وابوه مو هون شو ح يطلع بايده يعمل
هو :  والله إنت قوية
…………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *