صوت القلوب 43 كان أحمد قرر أن يجعل زوج الست يشك فيها حتى يحرك الماء الراكد في هذا الموضوع اتصل ب رضى أحمد : رضى تعال هلأ هلأ عندي فكرة بتجنن رضى : خير شو عرفت شي ؟ أحمد : لا ما عرفت شي شو بدي أعرف مافي أي خبر عن لما والست والزفت اللي ضحك عليها وبابا بيعرف أكيد كل شي عن لما بس ما بيحكي أبدا رضى : ايه المنطق بيقول هيك وأنا بصراحة متطمن طالما عمي أبو أحمد متطمن عليها وهاد أهم شي عندي أحمد : يعني بابا صاير ما بعرف كيف بيفكر ولا هامّه مين عم يحكي علينا أبدا بس أنا قررت حرّك حجر رضى : خير أحمد : تعال وجيب الصور اللي لقطتها للست مع خالد رضى : ماشي جاية وصل رضى إلى أحمد وقال : هي الصور خير قول أحمد : بدي خلي الست تدوق السم رضى : شو يعني أحمد : هلأ مو هي رمت اختي لواحد كلب وبعدين شهّرت فيها مشان تخلص منها رضى : يعني هيك حللنا بس أحمد : أنا متأكد المهم هلأ بدي دوّقها نفس الطبخة رضى : كيف أحمد : شو رأيك نبعت الصور للمجلات ؟ رضى : ما ح يصدقوا بعدين عادية الصور بالنسبة ل مجلة شو فيها أحمد : كيف شو فيها الست عم تدفع مصاري للشب ليش ؟ رضى : لأنه عمل لها باب الشقة ، لأنه عمل لها خزانة ، لأنه ساعدها بتغيير الدولاب ألف سبب ممكن تحكيه أحمد : ايه بس رضى :اسمع الصحافة مافي منها منصف بهيك صور يعني لو فيها بوس أو شي يعني يمكن أحمد : طب وجوزها كيف ؟ رضى : ما بعرف بصراحة أحمد : شوف أنا متأكد إنه جوزها ماله دخل بس هي المشكلة ، أنا قررت ابعت الصور لجوزها وخليه يغار ويشكك فيها مع رسالة إنه دوّر وين عم تروح مرتك رضى : لا لا ما بقدر اعمل هيك أحمد : لا تعمل شي أنا بدي ابعت الصور شو كذبنا نحنا خلينا نعمل منيح مع الرجّال رضى : شو دخلنا يا عمي نحنا مكويين بنار الإشاعات نقوم نعمل هيك ؟ أحمد : انت لا تعمل شي هات بس الصور وبس و ما لك خص بشي رضى : أحمد لازم تتصرف بشكل صح أحمد : يا عمي أنا بس بدي أعرف شو علاقتها ب خالد بدي زت حجر مشان أعرف شو المشكلة نحنا ما منقدر نسألها بس هو بيقدر شو قلت رضى: صح معك حق بس ما تكتب شي بتوعدني ؟ أحمد : ماشي أصلا الصورة بتحكي عن ألف كلمة متل ما بيقولوا رضى : يلا على بركة الله ابعت . وصلت هي إلى زوجها في شقتهما القديمة هو: ييييي بعدك ما شلتي هاد " وأشار على بطنها " هي : ليه مش هو: شو إنت هلأ بدك تحبلي سنة يعني ، خلص المفروض ولدت يا هبلة هي : والله " وجلست تحسب " صح معاك حق طب مافيش أي خبر خالص هو: هلأ أول شي مشان تساعديني بكرا بتعملي لقاء صحفي بتقولي فيه إنك روحتي الولد مشان هيك فضّلت تبعدي شوي وهلأ راجعة بقوة هي : آه وبعدين هو: وبعدين شمري على ايديكي مشان تساعديني يا قلبي محتاج لك كتير بالوكالة وقررت اكتب لك ربع أسهمي فيها هي : لا ولا أعمل أي حاجة لو كتبت لي شيء واحد عايزني أساعدك خلينا زي ما احنا بس صلاحية الإدارة وخلاص مش عايزة غير كدا ومن عنيّة هو: طيب متل ما بدك هلأ بس بعدين أنا بتصرف هي : يعني إيه هو: خلص من بكرا الصبح منروح سوا ع الشغل أنا عامل اجتماع بالمدراء وبدي عرّفك على اللقطة اللي الله حطّه بطريقي ساعدني كتير هي : ماشي يالله بقى تعال ننام أنا مشتاقة لك انت مش واقتربت منه ووضعت يدها على صدره وداعبت رقبته هو: أنا مو مشتاق أنا ميت شوق أنا الشوق بكل ما فيه تعالي لهون لتشوفي الشوق على أصوله يا قلبي توجها في الصباح لمقر الوكالة ووزعا البيان الذي اتفقا عليه دخلت معه لمقر الشركة وهي تمسك بيده بشكل تعلّقي واستعراضي للجميع الذين بقدر ما كانوا يحسدونهما على سعادتهما بقدر ما تألموا لفقدهما الطفل دخلت المكتب معه وجلست إلى جواره دخلت هناء هو : هناء بلغي الكل إنه يحضروا بعد شي ساعة هناء : ماشي يا بيك بس متل العادة مسيو "جان " متل العادة مو هون بتعرف بيشتغل من برا هو: خلص جان أنا بدق له حضر الجميع في الوقت المحدد وبدأ الاجتماع ما عدا السيد جان هي : طبعا كلكم عارفيني وطبعا فيه فترة غبت فيها لكن أهو رجعت وح آخد المرة دي دور أكبر شوية لكن بمساعدتكم كله ح يكون تمام الجميع : معك يا ست يعني إنت متل البيك شو ما بتقولي منكون معك وأكيد ما ح نبخل عليك بشي هو : هاد العشم فيكم طبعا أنا ح كون هنيك وهون بس لأنه الشغل بدو شوية جهد هنيك أكتر مما توقعت وأنا بعرف إنه " ونظر إليها " قدها وبتعرف كل شي وما بخفيكم إشيا كتيرة كانت هي تقول لي عليها هي : لكن انت ح تكون على الأقل يومين هنا مش كدا ؟ هو : ايه أكيد بس هلأ المصنع بدو أكتر جهدي خاصة إنه المصنع معه مشغل وباب رزق ناس كتير ومشروع حياتي هنيك ما بقدر اسمح بأي غلط أو خسارة أحدهم : الله يوفقك يا بيك وبتستاهل كل نجاح وتوفيق هو : شكرا خلص هلأ كمان كم ساعة ح يطلع القرار وكل شي فيه بيوضح الصلاحيات للست خرج الجميع قفزت من الجلسة الرسمية حيث كانت تجلس إلى يمينه لتجلس في حضنه هو: ح تفضحينا هههههههههه هي : ما طول عمرنا كدا إيه اللي اتغير يعني هو: ما كنت نائبة المدير يا ست النائبة هي : يا سلام وهو يعني المنصب ح يحرمني منك لا خلاص بلاش منه هو : لا اقعدي وأخذ يداعب خدها طرقت هناء الباب هي : ادخلي " ولم تتحرك من مكانها في حضنه " كان هو ينزل رأسه وهي ترد على هناء التي كانت في منتهى الخجل مسيو جان وصل وبدو يدخل هو : خمس دقايق وخليه يدخل وغير موقعه من طاولة الاجتماعات إلى مكتبه وهي جلست بشكل رسمي أمام المكتب هو : خلي مسيو جان يدخل دخل مسيو جان هي : نظرت إليه وعرفته بمجرد أن لمحته لم تغير كل تلك السنين منه شيئا مازال كما هو عرفته عرفت من قتلها وأنهى حياتها في يوم من الأيام ولكن لم تقل شيئا أو لم تسعفها الكلمات شعرت بأنها تكاد تقع من شدة المفاجأة هذا هو من صار اليد اليمنى لزوجها في الوكالة جان من بين كل البشر . عاد الماضي أمامها بكل ما فيه من ظلام وقرف وألم وحزن ولكن قررت أن لا تقول شيئا قررت أن تعض على جرحها النازف دوما وأبدا جان : ابتسم وكأنما يمتنّ عليها " عرفها وقد كان يشكك عندما يرى صورها ولكن عندما شاهدها أمامه تأكد أنها تلك الفتاة الناعمة التي رفضت أن تعمل معه إنها الوحيدة التي رفضت أن تبقى وتنتهز الفرصة ولكن يبدو أنها عرفت الدرس وفهمت "بس ما كنت نوعها المفضل" ونظر لزوجها كنوع مفضل لها " هو : هاد هو جان اللي حكيت لك عنه هاد الرجّال أسطورة شي مو طبيعي والبنات من عندو غير شكل مدربين على أعلى مستوى جان : مد يده لها وقال " يا بيك حتى اللي ما بيعترفوا بفضلنا عليهم كمان نحنا منعرف إننا النا تأثير غير شكل عليهم وبينجحوا وبيحققوا أحسن الإنجازات ومنشوف بعيونا " هو : لاحظ وقوفها جامدة لم تمد يدها ل جان الذي بقي مادّا يده ويتكلم الرجّال صار له ساعة مادد ايدو ردي عليه هي : آسفة " مدت يدها " جان : أمسك يدها وقبلها هي : سحبت يدها بقوة هو : فرح بحركتها في سحب يدها جان : سوري ما قصدي شي هو: اتفضل اقعد جان هلأ انت ح تشتغل مع المدام وهي بتعرف كل شي وأنا بكون موجود يعني يومين أو تلاتة حسب الظروف جان : أنا بتشرّف بالشغل مع الست هي : شعرت أنها تريد الاستفراغ أنا رايحة شوية آسفة حاسة إني تعبانة شوية هو: ماشي خلي هناء تورجيك المكتب تبعك هي : استدارت إليه وقبلت خده وخرجت هو: استغرب تصرفها الغير مهني ولكن سكت واكتفى بالابتسام جان : كان يخفي ابتسامة خبيثة دخلت هي مكتبها وهي تفكر في هذا الماضي الأسود كيف عاد وهو يعاود الابتسام مثل الأفعى في الداخل وزوجها معه هي : طب أقول لجوزي كل حاجة أقوله هو دا اللي حرمنا من الأولاد لا لا يروح يقتله وأخسر حب حياتي عشان حشرة زي دا طب أطرده من الشغل معانا , طب ليه كلهم بيقولوا شغله حلو أطرده ليه يا رب يا رب رحمتك بيّة أنا ح اتجنن كدا . هو : أنا باقي الأسبوع هاد كله يا جان مشان كون معها بالصورة بس من الأسبوع الجاية راح تبقى لوحدها هي كتير شغيلة ومنيحة بس صار لها شي سنة ما نزلت الشغل بدي تكون معها و تساعدها بس لا تضغط عليها ما بتحب حدا يتدخل كتير جان : ما تعتل هم أنا بعرف كيف اتصرف أكملت لما تمارينها حتى تخسر وزنها وتحاول تطبيق كل التعليمات وكانت النتائج جيدة فقد خسرت خلال أسبوع أربعة كغ كانت في المطبخ تعد لنفسها طعاما بعدما أرضعت زياد عندما فوجئت ب أم حازم بجانبها وهي تحمل زياد لما : شو فيه ؟ أم حازم :صوت الولد لعندي من البكا بس الحمدلله اخت جوزك تركت الباب مفتوح دخلت لقيت الولد حط الغطا على وجه وكان ح يختنق لما : تركت كل مافي يدها وأخذت الولد من أم حازم وضمته لصدرها وبكت بشدة وقهر أم حازم : لا تعملي بحالك هيك قلبي ارتاحي يعني مو قصدك لما : لا أنا ما بصلح أبدا كون أم أنا ح اقتل الولد لازم يكون حدا بيفهم ويقدر يتعامل مع الولد يالله شو اعمل بس أم حازم : تعالي اقعدي تعالي ارتاحي وقيمي الولد من ايدك بقى شو مفكرة ح تضلي حاملتيه هيك مشان تحميه لما : تركت الولد لأم حازم التي وضعته في سريره وجلست مع لما تحاول التخفيف عنها أم حازم : أنا هون جنبك أخدت المفتاح وبس اسمع صوت الولد ح اجي ما تخافي قلبي أو بقلّك أنا كل ما تكوني لوحدك بخلي وحدة من البنات معك ما ترفضي أبدا لما : شكرا قلبي بس بالنهاية لازم أنا ارعى ابني يعني آخر الليل أو بوقت ما بيكون في حدا ، أنا لازم اعمل العملية متل ما قال لي جوزي أم حازم : ايه حياتي اعمليها لا تنطري شي ليش ترفضي هيك فرصة إنت هبلة شي لما : هزت رأسها وقالت " خلص ح اضغط على حالي وح اعمل العملية " أم حازم : يلا روحي كلي وأنا بخلي بالي من الولد لما : ايه خلي بالك منه وربتت على يد أم حازم ................................ صوت القلوب 44 كان همه الأكبر أن ينجز أكبر قدر من الأعمال في الأسبوع الذي يبقى فيه قبل أن يعود ل زياد أصبح اسم ابنه أغنية جميلة يرددها وهو يشعر بفرح وزهو غريب . كان لوحده في المكتب وفي قمة العمل شعر أنه مشتاق لرؤية ابنه فتح الصور وأخذ يتأملها ونسي كل ما حوله انتبه بعد مضي وقت لم يعرف قدره على صوت رنة جواله . أغلق الجهاز بسرعة وأمّن الصور و رد هو : الو شو بعدك تعبانة هي : لا ، مش عاوز تروّح لسى عندك شغل ؟ هو: نظر للساعة كانت الساعة قد تجاوزت الساعة الثالثة ظهرا وواضح أن موعد الغداء قد فاته تحت أوامره المشددة بعدم إدخال أي أحد أو مقاطعته لأنه يعمل ، ولكنه نسي العمل من فترة قال : أنا باقي هون إنت روحي ع البيت وارتاحي وجهزي حالك المسا عندنا سهرة ، في وفد بدي تتعرفي عليهم لأن هي : بعدين احكي لي أنا رايحة هو: بعدك تعبانة شو فيك هي: عايزة ارتاح شوية وح كون مستعدة ماتخفش هو: لا إذا مرضانة مو ضروري هي : لا عادي لكن أول يوم عارف شوية بس وخلاص ارتاح شوية " ايه اللي أنا بقوله دا بس ياربي " استغرب من حالتها ولكنه اعتقد فعلا أنه أول يوم وخاصة البيان الذي وزع ، أكيد مأثر فيها مو بالسهل الله يكون معها أنا ح عوضها بالحب والحنان حتى تنسى كل شي مرق معها وأكيد شغلها راح يشغل كيانها متل ما كان دائما . تابع العمل بتركيز حتى يستطيع أن يغيب وهو مرتاح للأسبوع القادم الذي قرر أن يقضيه مع زياد وأم زياد . كانت لما تحمل طفلها الذي يتلوى في يدها من ألم لم تعرف ما هو وأرسلت رسالة ل أم كريم أرسلت : الحقيني زياد تعبان كتير مو عارفة شو بو وجهو صاير أزرق من كترة البكاء شو اعمل كانت أم كريم في غرفتها تغير ملابسها وتضع كريما على يدها وتضع العطر المفضل لزوجها الذي سبقها للسرير عندما وصلت رسالة لما الأخت : فتحت الرسالة ييييييييي يالله شو بو الولد نظرت للساعة كانت تعدّت العاشرة شو اعمل هلأ يا حسرة قلبي شو ح تعمل المسكينة ؟ كانت مرتبكة ولا تعرف كيف تدبّر كذبة ممكن أن تقنع غازي غازي: يلا بقى شو عم تعملي كل هاد ناطرك أم كريم : أبو كريم قلبي بدي اياك تعملّي خدمة كرمالي أبوكريم : لك يا قلبي أنا كلي الك إنت امري شو بدك سهرة طلعة شو ما بدك بس بكرا أم كريم : وقفت إلى جانب السرير وقالت " صاحبتي ولدانة وجوزها مسافر وهلأ بعتت لي رسالة ابنها كتير مرضان بدي شوف الولد وناخد لها دكتور أطفال ، والله بعمل لك شو ما بدك بس هلأ بسرعة يلا " وأخذت تسحبه من السرير " غازي: يالله عليك شو إنت هبلة ، هلأ ما عندها حدا غيرك لا أهل ولا أم كريم : لا ما عندها حدا دخيلك بسرعة غازي : خرج ولبس وطلب الطبيب " وين بيتها ؟ " أم كريم : ايه خد العنوان " ومدت له ورقة بالعنوان " في خلال نصف ساعة وصلت أم كريم مع الطبيب وغازي بقي في السيارة خارجا لم يصعد معها . كانت لما تحمل طفلها بين يديها وتشعر أنها بالفعل عاجزة وليس لديها أي قدرة على رعاية ابنها ، سلمته للطبيب الطبيب : فحص زياد وابتسم ما بو شي بس شوية غازات و" أخرج دبوس ذهبي من ملابسه هاد الدبوس كان عم يشكّه كل شوي مو مقفول مزبوط وبطنه منفوخة الغازات ضايقته . الأخت : تنفست الصعداء " الله منكم يا الأمهات الجداد بتعملوا إشيا " اقتربت من لما على جنب وقالت " هلأ إنت نزعتي عليي السهرة مع أبو كريم مشان الأمير زياد بالع شوية هوا ؟ وعملت لها حركة بيدها بمعنى يا ويلك مني وضحكت " معليش يا دكتور البنت بكرية ومافي حدا حدها يعني بدك تطول بالك علينا الدكتور : ههههههههه لا عادي كتير حالات بتجي لعنا مشان هيك إشيا للأمهات والآباء مع الولد الأول خدي هاد بتعطيه منه قطرة مشان الغازات بتريح . ولا تحطي للولد أي زينة لا دبوس ولا شي مشان ما يفك شي وياذيه . خرج الدكتور الأخت : يا الله بعدك عم تبكي خلص الولد مابو شي وهلأ خلص هدي ونام لما : كتبت " الحمدلله إنه بخير بس لو كان بو شي شو كنت ح اعمل لوحدي " الأخت : الله معك قلبي خلص اهدي ، لازم روح هلأ أبو كريم كان واعد حالو بسهرة يلا معوضة لما : عانقت أم كريم وشدت على يدها تشكرها بقيت لما مستيقظة طوال الليل تتابع طفلها ومع أول أشعة الشمس دقت باب أم حازم أم حازم : فتحت الباب " اتفضلي قلبي ادخلي " دخلت لما وهي تحمل طفلها إلى أم حازم وسرعان ما تحلّقت حولها الفتيات يلاعبن زياد وهو يبتسم لهن وعقلهن يطير مع كل بسمة منه أم حازم : اتركي سيرين تحمل الولد عنك وتعالي احكي لي شوبك لما : تركت الطفل مع سيرين وهي تنظر إليها بمعنى خدي بالك منه أم حازم : سيرين انتبهي على الولد اوعي تفتحي الشباك لياخد برد ، شو فيك بنتي ليش هيك خايفة ؟ لما : بدأت تحكي ما حصل الليلة الماضية وأنها لم تنم بعد أم حازم : يا قلبي خلص أنا هلأ بخلي البنات يروحوا ع المدرسة وإنت كلي لك لقمة ونامي وأنا بضل مع الولد لا تخافي قلبي لما : حضنت أم حازم وقالت " الله لا يحرمني منك مو عارفة شو كنت ح اعمل من غيرك " أم حازم: ايه يلا لسى عمرو اليوم نص شهر بس يعني قدامك مواقف لما : لا وأشارت بيدها أنها والدة بس من أربعة عشر يوما أم حازم : أنا بدي اعمل لك مباركة واعزم النسوان ونرقص وننبسط وإنت الحمدلله صرتي منيحة شو رأيك . لما : هزت رأسها بأنها لا تعرف أم حازم : خلص أنا ح رتّب كل شي يعني هو المفروض أهلك أو أهلو يعملوا له هيك بس ولا يهمك أنا موجودة متل امك قلبي وح اعزم النسوان ونرقص وننبسط قلبي ونعمل شو ما بدك وشو ما بتتخيلي لما : ابتسمت للفكرة وقالت " متل ما بدك أنا بعطيك المصاري وإنت اعملي شو ما بدك " أم حازم : لا شو تعطيني أنا بدي اعمل الحفلة بتعرفي حاسة كأن الولد ابن بنتي قلبي لما : امتلأت عينها بالدموع وتمنت فعلا لو كانت أمها موجودة إلى جانبها وتحمل حفيدها أم حازم : خلص يومين أو ثلاثة بالكتير بجهز الاغراض وبعزم الجارات نامت لما وتركت زياد في رعاية أم حازم . دخلت أم حازم المطبخ وبدأت في تحضير الطعام ل لما وبناتها ، والطفل ينام في سريره حضرت الأخت ودخلت مثلما تعودت ووجدت أم حازم أم حازم : أهلا وسهلا وضحكت شو عملت لك امبارح سارا جنت يا قلبي مشان ابنها الأخت : ايه والله وأنا بس شفت الرسالة صرت عم ارجف خفت كتير ع الولد كانت أم حازم تتمنى أن تسأل عن زوجها لم ليس هنا لم ليس إلى جوارها؟ في نفسها قالت " والله إنت شو ذنبك وينه جوزها يعني لازم يبقى حد البنت مو هيك والله حرام " الأخت : عم تعملي لها أكل أنا جبت معي أكل بس بدو تسخين أم حازم : ايه عم اعمل بس مو بس ل سارا الها ولبناتي اليوم بدنا نبقى معها مشان ما يصير معها متل امبارح قلت لها خلي معك وحدة من البنات بس مو راضية مع إنه البنات كتير بيحبوها . الأخت : يلا بساعدك لكان شو بدك اعمل أم حازم : لا ولو ما يهمك قلبي خليك هون لنشرب فنجان قهوة الأخت : يو شو مفكرتيني ما بعرف اطبخ لا قلبي بعجبك إنت بس قولي أم حازم : يلا تعالي بعد القهوة ونقي لي الخضرة والرز شو رأيك الأخت : ايه تكرم عينك ، يي فاق زياد بدي روح شوفو أم حازم : ايه شوفيه بركي بدو يرضع فيقي امه امبارح ما نامت قلبي طول الليل سهرانة عليه من خوفها يصرله شي الأخت : ولي عن جد الله يكون بعونها يلا ح شوف شو بو الأمير زياد دخلت إلى غرفة لما وحملت زياد الذي صمت بمجرد حمله الأخت: آه يا قلب عمتك شو اتعودت خلص على الحمل ما عاد بدك غير حدا يحملك هي الوصيّة اللي وصيتك ياها يا لما مو قلت لك لا تعوديه ع الحمل ايه يا عمري أمير انت مين قدك شو عليه شو رأيك نتصل بأبوك هلأ ح يجن إذا سمع صوتك ويترك كل شي ويجي تع وضعت زياد الذي عاد للبكاء مرة أخرى اتصلت به كان هو يتفق معها على موعد العروض والمصممين وما إلى ذلك عندما شاهد اتصال أم كريم هو : الو أهلين ام كريم شو عاملة " كان يسمع صوت زياد يبكي وبدأ قلبه يرجف بقوة " الأخت : أهلين أخي شو هالزياد جننا يا أخي أمير والله هو : شو صار احكي كل شي ما بدي جر الحكي منك جر الأخت : هي حدك هو : ايه الأخت : اسمع صوته ما بو شي بس ما بدو قال غير حدا يحملو الست لما ما عم تتركه من ايدها هو: انفرجت عقدة حاجبه وشعر براحة وقال شو عليه خليه يتدلل الأخت : امبارح ما نيمنا كلنا قال عندو غازات وامه جنت بعتت لي بنص الليل لجيب دكتور وزلّيت حالي ل غازي وكذبت الله يسامحني واجينا متل الطيارة شو طلع فيه الأمير يا حزرك ؟ هو : شو الأخت :غازات تخيل فيق نص الشام مشان غازات هو : ضحك وقال " ايه معه حق " الأخت : والله معه حق ؟ لا وبعد ما اجى الدكتور ورجعنا يا حرام امه بقيت طول الليل سهرانة ما نامت من خوفها عليه وبس صبح الصبح راحت لعند أم حازم مشان تاخد وردية العناية بالولد ونامت يا قلبي وهلأ فاق بدو حدا يحملو هو : لحظة براجع المعلومات وباتصل أنا الأخت : يلا باي اتصل هو : يلا مع السلامة هي : مين دا هو : ام كريم عم تسأل عن شغلات مشان ماما هي : حاجات إيه هو : ايه ماما تعبانة شوي ويمكن نحتاج نسفرها برا وهي عم تسأل بس أنا ما بدي خوّفها . هي : آه يا حبيبي معليش أنا آسفة جدا مش بسأل عن أخبار أهلك لكن انت كان لازم تقولي هو : مو مهم قلبي بتعرفي يعني حتى لو عرفتي شو بتقدري تعملي يعني إنت بتعرفي إنه ماما ما بتتفق معك وبعد ما قلت لها إنه مافي ولد يعني ما بدي تحرجي حالك ولا تحكي مع حدا أوك ؟ هي : آه " تخيلت ما يمكن أن تقول أمه وأخته وبقية سيدات العائلة " سكتت وقالت " عادي ربنا يشفيها وهي على فكرة معاها حق يعني لو كنت مكانها يمكن كنت زيها عايزة حفيد لكن أعمل إيه " وبدأت الدموع في عيونها . هو : ما يهمك من حدا أنا وإنت وبس إنت عندي بالدنيا خلص افهمي هي : لغاية ايمتى بس ؟ ربنا يسامحك يا لما لو جابت لنا الولد مش كنا دلوقتي مرتاحين من كل دا وانت اتهنيت بابنك وأنا حطيته في عنيّة هو: اش خلص انسي روحي أبدعي واصنعي الإنجاز شو بدك بالحكي الفاضي هي : يلا تعال معاية هو : لا روحي لوحدك هنيك جان حدك بيقلّك الرأي المزبوط هي : طيب " بينها وبين نفسها , ما أنا عايزاك عشان الزفت جان ربنا ياخده إن شاء الله تدوسو عربية وأخلص منه " .............................. صوت القلوب 45 خرجت أم كريم وهي تحمل زياد أم حازم : شو صحي الأمير أم كريم : عن جد أمير ما بدو غير حدا يحملو ويدللو أم حازم : ايه صح قبل ما انسى بدنا نعمل مباركة أم كريم : ايه والله ايمتى أنا معكم أم حازم : ايه أكيد قلبي ليش بتصير أصلا بلاك استيقظت لما وخرجت لتجد زياد في يد عمته تهدهده أم كريم : صباح الخير لا والله ضهر الخير شو ما نمتي قال لما : ضحكت وأخذت زياد ليرضع أم كريم :قلب عمتو عم يتدلع بيعرف حاله أمير لما : دخلت به ليرضع وبعد قليل انضمت لهما ووضعته في مهده الخاص قبالتها وعينها تكاد لا تتركه أم كريم : أمسكتها من يدها لتنتبه على ما تقول " بدي آخد مقاسك مشان جيب لك فستان مشان المباركة " لما : هزت رأسها بمعنى لا وأخرجت دفترها وكتبت " لا ما تتعبي حالك عندي إشيا كتير " أم كريم : بعرف قلبي بس ما بيكونوا قدك يعني بتعرفي جسمك اتغير و"أشارت لصدرها " تغير يعني لازمك شي غير أم حازم : صح معك حق يعني هي اسم الله عليها ما زاد وزنها كتير وهلأ بأسبوعين صارت ناقصة أكتر من اللي كسبته بس كمان تكوين الجسم بيتغير بيكون مو متل اول . أم كريم : اديش مقاسك كان ؟ لما : أشارت بيدها ستة أم كريم : يعني هلأ بدو يكون يمكن شي 10 هيك شايفة بس بدي آخد مقاسك تعالي يلا بدي شوف لك شي بيلبق لك و إنت إذا ما عجبك برجعو ومنشوف شي تاني لا تخجلي لما : إن شاء الله كان الجميع يعد للحفلة في همة ما عدا لما التي كانت لها مشاغلها الخاصة ب مصيرها ومصير حياتها وابنها وهل تستطيع الافتراق عن الحب الذي لم تتخيل أن له وجود بهذا الشكل في يوم من الأيام . بس لو ما بدو شو بقدر اعمل غير احفظ كرامتي على الأقل . كان جان ينتظر حضورها ليتكلم معها لوحدهما ويذكرها بفضله عليها لأنه لم يتسنى له أن ينفرد بها ولا مرة بعد دخلت وهو يتابع حركة العارضات على الكات ووك ذهابا و إيابا ويعدّل الحركة جلست على مسافة منه جان : التفت إليها وقال " كنت بتجنني امبارح بالحفلة " هي : نظرت إليه باشمئزاز بدون أي تعليق جان : كان ينظر للعارضات ويتابع الحركات ويقول لها في نفس الوقت " لمّا رقصتي مع جوزك اتمنيت كون مطرحو بصراحة كل الرجال اتمنوا يكونوا مكانه شو هالحلا والدلال " هي : يا ريت تركز على الشغل " كانت تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه كانت تكز على أسنانها حتى شعرت أنها تتفتت جان : ضحك بخبث وقال " كنت ح جن واطلب منك رقصة بس شفت نظرات جوزك الك يعني بصراحة الرجّال عشقان دايب فيك شو هاد يا عمي دوبتي الرجّال بصراحة حسيت بفخر بحالي بعرف كيف علّم صح " هي : اقتربت حتى لا يعلو صوتها وقالت " انت حيوان وزبالة وطول عمرك كدا ولا يمكن أتعلم منك أي حاجة يا وسخ " جان : لا لا عن جد عم تحكي فكرت إنك لازم تشكريني إني علمتك أول خطوة ، علمتك كيف تحسي بالقطعة عليك مش تلبسي القطعة وبس كل الناس بتلبس بس أنا علمتك كيف تحكي معها وتعرفي شو بيقول المصمم أنا خليت عندك إحساس يا مدام أنا طالعتك من الشرنقة وخليتك فراشة تطير أنا فتحت من أسرك وطرتي بالسما وهلأ صرت أنا وسخ العمى بجد ما بتقدّري المعروف " هي : وقفت وجعلت ظهرها للعارضات وواجهته ورفعت النظارة عن وجهها الغاضب و" تفو " وخرجت من المكان جان : مسح وجهه وقال في نفسه " بعدها غبية أو لا عم تتصنع الشرف العمى شو هالناس ما بتفهم يعني شو فرقت لو ما كنت أنا كان بيكون غيري ، شو يعني كنت بدي خليك تفكي عقدك يعني ما سمعت القول من علمني حرفا يعني شوفي كم خطوة علمتك واعبديني " بقيت هي في السيارة فكرت في تصرفها هي : مش لازم ابقى معاه لوحدنا خالص وبلاش اسيبه يتكلم معاية ب الشكل دا و لازم أكون أقوى من كدا مش أضعف يعني مش ح أنوله اللي في باله ورجعت للمكان وقالت بصوت عالي مسيو جان ياريت تقولي إيه المخطط اللي عامله عشان نناقش الموضوع قبل ما نعمل العرض جان : هز رأسه وقال " لسى معنا وقت عندي شوية خطط هنيك ع الطاولة بس مو مخطط نهائي بتعرفي لسى ما انتهى كل شي والبيك بدو يكون العرض مبهر كتير مشان يروج للمصنع والوكالة هي : طب خلاص مسيو أول ما تخلص ابعتو للمكتب مع أي حد أنا رايحة عندي شغل أهم جان : أشار بيده بااااااااااااااااااي رجعت للشركة ودخلت إليه هي : مش عامل حاجة عمّال يملي عنيه من العارضات والله مش عارفة عاجبك فيه إيه هو: ايه من ناحية إنه عينه زايغة وبدها القلع ما بقول لا بتعرفي لمّا عرّفتك عليه انبسطت بس سحبت ايدك منه هي : بتغير علية " وتعلقت برقبته " هو: انزل يدها وقال " فكري يا قلبي بلا جنان هون شغل " هي : معاك حق أنا اتجننت خالص هو : اسمعي بعد يومين أنا مسافر مشان هي : لا مش قلت ح تكمل الأسبوع ؟ ليه عايز تسيبني وتروح بدري هو : لا أنا رايح بالإجازة يعني شو اعمل هون سبت وأحد ؟ ماهي فرصة هي : نقعد سوا نخرج نسهر أي حاجة المهم مع بعض هو: يا حياتي بعرف بس اليومين هنيك بتفرق معي لأنه بقعد مع أبو كريم ومنشوف شو بدنا نعمل وممكن خلي جزء من العمال يجوا يشتغلوا اوفر تايم و هي: حرام والله حرام تروح وتسيبني عشان الشغل هو: يعني جزء شغل والتاني مشان تابع حالة ماما وأعرف إذا لازم نسافر هي : آه لكن ممكن يوم واحد بس يعني الدكتور مش ح يطير هو: طب إذا كان فيه سفر الشغل بيتعطل فيه إشيا كتيرة لو ما بلشت من هلأ خلص مو مشكلة بتطمن على ماما بالتلفون وبخلي أبو كريم يجي لهون هي : يعني شغل شغل هنا أو هناك هو: شو اعمل يعني مو قلت خلص ابقى و هي : آه وأبو كريم يجي لا روح أحسن " لم ترد أن ترى أحدا من عائلته يذكرها أنها فقدت ابنها ، يعني اللي ما حد فيهم اتصل أو قال كلمة " هو: تسلمي لي يا قلبي " بينه وبين نفسه والله بحبك بحب قلبك الأبيض بحب كل شي فيك بس مو قادر ح جن بدي شوف ابني يالله شو مشتاق له" هي : إيه رحت فين ؟ هو: تعالي بدي جن شو رأيك نروح سينما وبعدين نشوف شي مطرح نرقص متل الاولاد الصغار و هي : لا مش عايزة اتجنن عاوزة مكان هادي دافي إيه رأيك نروح اليخت ونبات في البحر الليلة أنا كان نفسي يكون دا برنامج الأجازة لكن ممكن الليلة إيه رأيك ؟ هو: يلا بحب البحر بالليل وهوا البحر بيجنن ، الليلة القمر بدر بيكون ووشك بيضوي متل البدر لما تضحكي هي : إيه من هنا ابتديت تدوّب فيّة لا خليني أوصل البحر الأول هو :ايه إنت كل مرة بتضيعيني ، يلا على شغلك و ما بدي شوفك هون غير ونحنا رايحين ع البيت هي : تمام يافندم اتصل ب أم كريم الأخت : ايه و ليش اتأخرت ؟ هو : شو طلعتي من عند لما الأخت : لا بعدني خليت امي تبعت السواق للاولاد وقلت لها عندي جمعة نسوان فرصة هو : شو عم تعمل لما الأخت : ولا شي ما عندها شغلة صار غير تتطلع ب زياد وبس هو: نيالها يا ريتني مطرحها الأخت : ايه الله يكون بعونك بس والله مشكلة يعني صعب شو بدي قول بس هو: معك حق بس إن شاء الله بعد ما تشفى لما منحكي بكل شي وبركي بتتعدل الأوضاع الأخت : أوضاع شو ؟ هو : يعني بركي بعد ما تحكي منقدر نقول لماما واعلن كل شي يعني أنا ما بيهمني بالموضوع غير ماما بتعرفي أما حكي الناس الأخت : ايه صح هو : شو مو موافقة معي الأخت : ايه بس هلأ ما بقدر احكي معك كل شي يعني بدها قعدة المناقشة معك هو : شو قصدك قولي بلا لف ودوران بعرف لمّا يكون عندك شي الأخت : ومرتك شو هو: آه لا أنا بعرف كيف عالج هاد الموضوع ما تعتلي هم الأخت : خلص انت حر هو : سلمي على لما وبوسي زياد الأخت : طيب ح بوس لما وسلم على زياد هو : متل ما بدك هي : فتحت عليه الباب وهو يعمل في انهماك بعدما تكلم مع أخته يلا خلاص البحر بينادي علينا فاتح دراعاته هو : خمس دقايق وحياتك هي : يلا مستنية كلهم خرجوا مش باقي غيرنا والحراس هو : بدأ في إغلاق جهاز الحاسب الذي أمامه وإقفال الأدراج والخزنة وكل شيء بنفسه هي : وسوسة هو : هيك اتعلمت من بابا حتى الضو لازم تمم عليه هيك اتعلمت هي : الله يرحمه "بينها وبين نفسها يارب تكون لما جابت الولد وفي يوم تحن علينا وتجيبه يعني حرام واحد زيك معندوش خلف ". أكملت أم حازم تجهيزات الحفلة وزينت المكان وعزمت الناس وأحضرت أخته الفستان الأخت : شو رأيك يا ام حازم الفستان بيجنن عليها وأنا اسم الله عليي جبت المقاس مظبوط لما : شعرت بالحرج في الفستان وأخذت تنظر لنفسها في المرآة " وقالت بينها وبين نفسها كتير عريان وصدري كتير باين كيف بدي البس هيك " أم حازم : شو بك مو عاجبك لما : يا ام حازم كتير عريان و " أشارت على صدرها " ما حبيت الأخت : يعني بظن إنك معترضة ع الفستان لأنه عريان مو لما : هزت رأسها موافقة الأخت : لك يا جدبا هيك صايرة الموضة وبعدين يعني والله كتير لابق لك تعالي شوفي حالك كيف رجعت لتنظر لم تكن تعترض على شكلها وإنما لم تتعود أن تلبس هكذا شعرت بالخجل . كان الفستان أسودا وعليه دانتيل أحمر مشغول بالذهبي على منطقة الصدر والخصر عالي فلم يظهر أي بطن لها مع أنها خسرت أغلب البطن ولكن يبقى القليل من الجهد لتصل للمثالي . أم حازم : ايه حلو وبخلي سيرين بنتي تحط لك رسمة على ايدك واسم الله هيك طالع جسمك بيجنن مافي عيب أبدا حوطك باسم الله الأخت : ايه والله جسمها كتير حلو ولونه موحد يعني لو بدها تغطيه مشان ما تنصاب بالعين معها حق أم حازم : لا لا هيك حلو كتير يلا يوم الحفلة ح تكون نجمة السهرة راح نسهر للصبح يلا إجازة الأسبوع و بدنا ننبسط الأخت : ايه على قولتك وأنا بخلي الاولاد عند امي الله يصبرها هي حابة تكون تيتة انتهى الأسبوع . هو : يلا بعد الغدا رايح بدك شي هي : آه لا مافيش تروح وترجع بالسلامة هو : بتعرفي بدي روح المسا بس ما بحب السواقة بالليل هي : لا حياتي بلاش السواقة في الليل ربنا يحرسك هو : خدي " وأعطاها لقمة " هي : بس عشانك والله شبعت هو : حياتي بعرف ودعها وخرج . كانت أم حازم والبنات يضعن اللمسات النهائية على الحفلة " المباركة " سيرين تزين لما وترسم على ذراعها بالحناء السوداء على بشرتها البيضاء لتخلّف سوارا من الحناء جميلا جدا ويعطي رونقا للفستان ولفت لها شعرها بشكل مذهل كانت تشعر أنها عروس اليوم بدأت السيدات في الحضور والتوافد كان الاستقبال في شقة أم حازم والأكل والشغل في شقة لما لأنها لم تكن مجهزة لاستقبال الناس فليس فيها صالون للاستقبال ولا شيء من معدات المطبخ أو الأكواب وفناجين القهوة وكاسات العصير فجأة شعرت لما أنها تعيش مثل شاب عازب على الحد الأدنى لما : قالت لأم حازم " كنت مفكرة إنو عندي بيت طلع عندي مرسم " أم حازم : معليش قلبي اللي عندي عندك خرجت للسيدات وهي تحمل طفلها في مفرش جميل جدا أحضرته لها أخت زوجها وقد شبكت عليه حليات ذهبية . بدأت الحفلة والموسيقى وبدأت الفتيات في الرقص وباركت لها السيدات وأحضرن معهن الهدايا . كان الجميع في شقة أم حازم ولكن شقة لما كانت مفتوحة الباب تماما وقد رتب الأكل على طاولة كبيرة وفرغ المكان تماما والمكان مزين وصور زياد في كل مكان هو : آه عاملين لها مباركة بس محدا قال لي دخل الغرفة وأغلق الباب وبقي في الداخل بدون أن يشعر به أحد ........................... صوت القلوب 46 كان الجو هادئا في البداية وفجأة سمع الكثير من الأصوات . أم حازم : اتفضلوا لهون نورتونا والله أصوات التبريكات والضحكات بدأت أصوات الحفلة في الانحصار وعاد الهدوء يعم مرة أخرى صوت أم حازم : ما بدك خلي حدا من البنات تنام معك مافيها شي يا قلبي خلص متل ما بدك سمع صوت الباب يغلق خرج من الغرفة كانت لما تحمل طفلها الذي بدأت تتغير تعبيرات وجهه وعرفت أنه يبكي وبدأت في اكتشاف سبب البكاء كان هو يشاهد لما وهي تضع الطفل على الكنبة الوحيدة المتبقية في الصالة وتحاول أن تطمئن أنه لا يحتاج للتغيير أمسك كتفها العارية خافت ووقفت وهي تحمل زياد فجأة هو : شوبك ليش خفت " وقبل جبينها وأخذ منها زياد وأخذ يقبل زياد حتى وصل لأقدامه ونزع حذاءه الصغير وقبلها " كانت لما تراقب وقلبها يرجف بشدة فقد شعرت بخوف أولا وهاهي تشعر بلهفة وغضب وحب وكره ، لم تعرف كيف تفسر كل ذلك التضارب في مشاعرها انسحبت مبتعدة عنه هو : أمسك بيدها " شو بك شو صارلك احكي معي متل أول ليش هيك صايرة يعني هلأ صار كتير إشيا ممكن نحكي فيها ليش ما بعتي لي شي ليش ما رديت على الرسايل شو صار ؟ مشغولة بزياد بعرف بس " لما : زمّت شفتها بشكل جعلها مغرية أكثر وهي بلونها الأحمر القاني واستدارت وبدأت تكتب لم يمهلها فقد رفع رأسها وأطبق على شفتيها بقوة . رغم أن لما لم ترد ذلك إلا أنها تجاوبت معه قبل أن تشعر بقوة داخلية تجعلها فجأة تنزع نفسها هو: كان متقطع النفس وهو يقول لها " شو بك زعلانة من شي بعرف تعالي " وأحاطها بذراعه ليسير بها للغرفة لما : سارت بسرعة وتركته ودخلت الغرفة وجلست على كنبة بعيدا عنه هو: حدث ابنه زياد امك كتير زعلانة معها حق بس شو اعمل يعني غصب عني " حرص أن تراه وهو يكلم زياد " وضع زياد على السرير وكلمها أنا غلطان بعرف مو لازم اتركك بهيك حالة يعني بعرف إنه مو حجة اتركك وإنت ما كملت غير عشر أيام وبغيب وإنت محتاجة لحدا حدك بعرف بس والله غصب عني بس خلص ح ابقى معك أسبوع كامل شو رأيك و لما : كتبت " مو زعلانة منك ولاشي ليش مفكر إني زعلانة ، انت مو مجبور على شي يعني انت خلص عملت كل اللي عليك ليش ازعل منك بشو قصرت ؟ أنا قلت بدي الولد وانت ما قصرت يعني نحن مو متجوزين عادي أنا مو غبية لا أنا بفهم وزياد عندي خلص كل الدنيا معي ليش بدي احكي معك أو ابعت لك " هو : تنهد ولم يعرف ماذا يجيب " كانت كلماتها المتعالية فوق جرحها والتي رغم بساطتها إلا أنها جرحته " بس إنت هيك كتير قاسية يعني صح بدنا نفترق بشي يوم بس لما : كتبت " آه بس انت اللي لازم تحدد اليوم ، لا أنا خلص حددت اليوم يعني انت بتحدده رسمي بس أنا حددت هاد اليوم نفسيا حددت يوم ما نترك قلبيا انت بتعرف شعوري ما بكذب بس خلص هلأ أنا تركت وانت اترك ايمتى ما بدك " هو: زياد امك ما بيتركها حدا هي بس بتترك لما : كتبت " زياد امك ما عندها شي أبدا بس عندها قلب وعندها كرامة ولو قلبها بيهين كرامتها ح تحط قلبها تحت رجلها " وخرجت من الغرفة هو : قوية قوية يا لما قوية يا ام زياد شو عليه هيك أو هيك كنا ح نترك بس يا ريت كنت أرحم شوي . بقي يهدهد زياد ويغني له يقتلني غيابك و أنا الي ميّت من زمان .. ميّت من عذابك و من جفا وقت ٍ عصاني.. من يوم افترقنا .. مات فيني كل حيّ .. و انتهى بي كل شي ..الي خذوك مني ... و الي ابعدوك عني ...ما دروا ..خذوا روحي معاك .. من غبت عني .. و أنا غريب ... مالي صاحب و لا حبيب ... كل البشر حولي أغراب ..و الجرح باقي بلا طبيب ...أفقدك .. مثل فقدان روحي ..و كلما زادت بي جروحي .. أشفق على ماضي غدا و راح ..و أشفق على عمرٍ امتلا جراح ...و أنا باقي .. أموت و أحيابك من كثر ما القلب ولهان .. و أقول ..الوقت لو جابك ليته رماك بأحضاني .. من يوم افترقنا .. مات فيني كل حيّ .. و انتهى بي كل شي ..الي خذوك مني ...و الي ابعدوك عني ... ما دروا .. خذوا روحي معاك نام زياد على ترنيمات والده خرج حيث كانت تجلس لما وهي تتساءل في نفسها " قسيت عليه لا قسيت على حالي أنا اللي انحرمت منه مو هو اللي انحرم مني، ليش كان مفكر فيي أصلا ؟ يا حسرة عليك يا قلبي شو تاعب حالك " هو: خلص معك حق أنا هلأ بدي احكي معك مشان السفر أنا حاكيت الدكتور كان نفسي يكون زياد مخلص شهر بس مع الأسف الموعد نهاية الأسبوع الجاية يعني بدك تقولي اليوم زياد اسم الله عليه صار عمرو تمان عشر يوم منسافر وعمرو خمسة وعشرين يوم شو قلت ولعلمك الموعد التاني مو قبل ستة شهور يعني يا هيك يا هيك شو قلت " لما : شعرت بألم لمجرد التفكير أنها ستترك ابنها ولو لساعة لكن في نهاية الأمر يجب أن تأخذ الخطوة ، يا هيك يا هيك . كتبت " ما ح قول إني بقدر بس ما قدامي غير هيك ومشان زياد لازم اعمل العملية لو بس بقدر ارجع اسمع مو مهم احكي المهم اسمع " هو : خلص اتفقنا هيك لما : وقفت ودخلت الغرفة وخرجت بعد قليل وهي تحمل بطانية ومخدات وأعطته هو : أخذ من لما الأغطية والبطانية والمخدة ووقف في حالة من الذهول لتصرفها معه " يالله شو قاسية وشو حلوة بيلبق لك الدلال يا ام زياد يعني ما سألتي شبعان أو جوعان " وضع كل شي على الكنبة ودخل المطبخ وأعد لنفسه طعاما وأكل كانت لما تتمنى لو رفض تصرفها تمنت لو قال ما بدي نفترق لا جسميا ولا رسميا يا ريت خانقني أو حتى قال بدي حقوقي غصبا عنك ليش هيك عم يعمل , ايه أكيد شو بعني له أنا أصلا ولا شي الولد وجبته شو باقي خلص دوري لازم افهم بقى شو مفكرة حالي بدي جيبه لعندي هيك " غيرت ملابسها ونامت من شدة التعب ولم تستطع أن تبقى ساهرة مع زياد مثلما وعدت نفسها فتحت عيونها لتجده أمامها وهو يحمل زياد ويهزه لما : نظرت إليه بمعنى شو صار هو: كان عم يبكي جوعان خديه لما : تناولت الطفل من والده وضمته على صدرها ليسكت مباشرة هو: شفت بس شم ريحتك سكت عارف وين أكله المحتال لما : أشارت بيدها أن اخرج هو: خلص فهمنا العمى شو يعني بطلع من البيت إذا بدك أنا باقي مشان ابني "كان في قمة الغضب وهو يتكلم " لما : شعرت أنها زادت عليه قليلا ، أخفضت رأسها وانتظرت أن يخرج قبل أن تنظف صدرها وترضع طفلها وهي تقول لنفسها " زعلت مشان هيك كان لازم قوصك أنا لكان " خاطبت زياد " شايف أبوك زعل وعيط علينا خليه أحسن هلأ لارتحت ، بس خفت وانت خفت ، لا تخاف ما بيقدر يعملك شي يا قلبي " استيقظت لتجده يعد نفسه للخروج لما : أشارت له وين رايح هو: بدي روح دور لي على شي فرشة تلمني شو رأيك لما : كتبت " ايه أحسن تعال الصبح وبالليل روح " كانت تعلم أنه منغاظ ولكن هذا هو الواقع فلم الزعل خرج من عند لما ووصل إلى أمه الأم : أهلين قلبي هو : قبل رأسها ويدها الأم : تعال افطر معي بعدني ما فطرت هو: يلا أنا كمان ما فطرت الأم: جاية بالليل مو قلت لك لا تسوق بالليل هو : لا أنا من امبارح العصر هون بس رحت لبيتي مشان خلّص شغلات وبعدين نمت كنت كتير تعبان الأم : يلا المهم إنك سالم قلبي ما عاد عاتبك هو: يا قلبي إنت حياتي يالله نفطر شارك والدته الإفطار وتبادلا الأحاديث ولاحظ أنها بدأت تنسى كثيرا من الأشياء وتتحدث عن الماضي أكثر من الحاضر بقي الأسبوع في عمل مكثف ولم ينفذ ما قاله من أنه سينام في مكان آخر واكتفى بالنوم على الأريكة التي أعدتها له لما بدون أن يتناقش معها أو يطلب منها العدول عن رأيها قال في نفسه " مو أنا يا لما اللي بذل حالي وأنا شايف عيونك وبعرف إنه لو بدي بقدر خليك تترجيني بس أنا ما بدي " مرت ثلاث أيام على هذا الحال لما : في صباح اليوم الثالث صحيت قبل أن يصحو هو أعدت الإفطار ونظرت إليه ينام بعمق "قالت في نفسها اتعوّد خلص عجبو المطرح" لمسته حتى يصحو هو : شو فيه ؟ لما : أمسكت رأسه حتى فتح عيونه وأشارت أنه تاكل ؟ بشكل يكاد يكون كوميديا هو : ضحك على حركتها وقال " ما بدي ح افطر مع امي واتغدى مع امي واتعشى مع امي وبدي نام على الكنبة مشان زياد ابني وبس " لما : رجعت ووكزته هو : خير شو فيه كمان ؟ لما : كتبت " أحسن كان ضميري تاعبني خلص قوم روح بدي افطر مع ام حازم " هو : جلس ونظر إليها ونظر للساعة وقال " باقي ساعة ما بدي اطلع هلأ على فكرة أنا باقي ب بيتي ما بيحق لك أو لام حازم تطردوني " لما : كتبت " آسفة بس تعودنا نفطر مع بعض " هو : وأنا آسف بس إنت عم تزيديها كتير ليش ما بدك نفترق ونحن أصدقاء شو الغلط ؟ لما : أخذت نفسا عميقا ودخلت للمطبخ وهي تعد القهوة وتفكر في كلامه ، ليش لا يعني ما عمل أي شي غلط بحقي أنا حبيته هو ما أجبرني وأنا قلت هلأ نفترق وهو رضي ليش ازعل خلص خليني متله قوية وشو يعني بدي موّت حالي عليه خلص خلينا نرجع نحكي ونتكلم عادي بس ما يلمسني أبدا هيك ح قول له " خرجت وقد كتبت " موافقة صداقة وبس ما تلمسني أبدا " هو: ايه هيك يلا بقى فكي العقدة لما : ضحكت وكتبت " يلا نفطر سوا لكان " هو: ماشي منفطر سوا جلسا وفطرا سويا وهما يضحكان وهي تحكي له كيف تبقى طوال الليل مستيقظة حتى تحرس زياد هو: بس صار لك كم يوم عم تنامي لما : كتبت " يمكن لأنك هون قلبي متطمن إنك هون ح تسمع زياد " هو : إن شاء الله بتعملي العملية وبتسمعيه بنفسك . توجه بعد الإفطار ليقابل أخته هو: هلأ صار وقت أهم مهمة الك اختي الأخت : خير شو هو : بدنا نترك زياد عندك ونسافر الأخت : وشو بدي قول لأبو كريم وامي و هو: بتقولي إنه ابن صاحبتك راحت تعمل عملية مافيها شي غلط الأخت : والله مو عارفة شو قول خليني احكي مع أبو كريم وبعدين برد عليك هو : اختي والله مالي غيرك أو مضطر احكي لامي و الأخت : لا بخاف يصرلها شي خلص أبو كريم طيب كتير ما ح يهون عليه لو شاف الولد أصلا هو : يلا أنا ناطر جوابك لأن أنا ولما مسافرين بعد يومين الأخت : خلص جهز أمورك أخي هيك هيك ح يقبل ، شو يعني بعد ما جيب الولد وامه وابوه مو هون شو ح يطلع بايده يعمل هو : والله إنت قوية .................................. صوت القلوب 47 استعد للسفر وأخبر لما ما يجب عليها جلبه معها واتصل ب زوجته هو : كيفك قلبي شو عاملة هي : غرقانة خالص في الشغل إيه دا مش بالحق أعمل أي حاجة خاصة لنفسي الله يكون في عونك وهنا وهناك انت كنت بتعمل إيه عشان تروح البيت ؟ هو: بعد بكير لسى ما شفت شي مشان تعرفي بس إني كنت عم قاتل هي : آه والله معاك حق هو : اسمعي بدي خبرك إني لازم سافر مشان ماما يعني .. هي : معقولة للدرجة دي طب ح تغيب قد إيه ؟ هو: ما بعرف بس مبدئيا شي تلات أسابيع هيك قال لي الدكتور هي : يعني ح قول إيه روح وربنا يساعدك وأنا ح انتحر هنا هو: لا شو تنتحري اصمدي و اوعي تنهاري هي : حاضر أيها القائد تمام هو : أيتها الجندية استمري في الموقع واستعيني بالعريف جان هي : آه روح ربنا يرجعكم بالسلامة وابقى طمني عنك وعن مامتك و أنا ح حاول أكلمها و هو: لا بلا ما تحكي معها هي : طيب المهم تكون كويسة هو : باي قلبي اتصلي وطمنيني على كل شي بيصير معك هي : باي يا قلبي أكمل أعماله المتبقية وحاول أن ينظم كل شيء لأبو كريم خرج من مكتبه لأبو كريم أبو كريم : اتفضل بدي اسألك على كم شغلة هو: يلا قول كل شي مو مبين معك ، لأنه الشهر الجاية بكون مسافر برا وبدي اياك تعمل كل شي يعني أنا خلص عملت التقيل متل ما بيقولوا أبوكريم : والله أنا بحاول بس بدي اطوشك بالاتصالات يعني هو: يلا قول بدأ الاثنان في مناقشة كل ما يمكن أن يحصل في خلال الأسابيع القادمة أبو كريم : هلأ بعد ما خلصنا احكي لي شو مخبي عني مشروع مسافر مشانه ؟ هو: آه شو بدي قلّك يعني بيوم بدك تعرف بس انت ادعي لي إنه كل شي اعمله اتوفق فيه والله محتاج الدعوات وخلي ماما تدعي لي أبو كريم :الله يوفقك أخي والله انت رجّال طيب ومافي منك ولا عمرك ظلمت حدا هو: ابتسم بسخرية " بينه وبين نفسه , آه لو تعرف كيف ظالم مرتي وظالم لما وظالم حتى ابني وامي مين بس باقي مو ظالمه معي " أبو كريم : بكرا الصبح سفرتك بأي ساعة ؟ هو: ليش عم تسأل ؟ أبو كريم : مشان مرّ عليك هو: لا ما تتعب حالك أبو كريم : بدك تتغدا معنا اليوم يلا هو: لا بدي آكل عند امي أبو كريم : والله بخاف تكون اختك عند حماتي مشان تتغدا هو : ضحك ايه معك حق قصد أمه للغداء معها وكانت أخته والأولاد بالفعل هناك أيضا انتهى الغداء وتوجه الأطفال للعب في غرفتهم . الأخت : أخي تعال شوي بدي احكي معك هو : ايه ماشي عن إذنكم يا جماعة أبو كريم : لا تصدقها ما عملت لها شي مفترية هو: ايه أنا أصلا بصفّك ما تعتل هم الأخت : بعرف نحن يا حرام مالنا غير الله الأم : الله يعينّا بنتي شو بدنا نعمل هيك نحن تحت جناحات الرجال دائما دخل معها لمكتب والده الذي ما زال كما هو الأخت : شو هلأ بكرا انت ح تجيب الولد أو بمرق عليك يعني مو معقول انت تجيب الولد وكمان كيف بدي اطلع قبل الفجر مشان آخد منكم الولد هو : وضع رأسه بين يديه والله لما ح تجن ويمكن ما تقبل تسافر لو بقي الولد بعيد عنها هون كم ساعة ح تبطل من وجع الفراق أنا نفسي والله الفترة اللي ببقى بعيد عنه بموت كل دقيقة الأخت : هلأ بدي حل مو مندبة ، شو الحل ؟ هو: اسمعي أنا بجيب لك الولد مع لما قبل الفجر باتصل فيك ومنمرق بلموزين عليك وإنت بتطلعي وبتاخدي الولد منّا وبعدين واجهي أبو كريم إنه صاحبتك وزوجها مرقوا و تركوا لك الولد وسافروا . الأخت : ايه ماشي بدي شرّب أبو كريم دوا كحة مشان ينام ما يصحى أبدا هو : ضحك اعملي شو ما بدك بجوزك جوزك وإنت حرة فيه الأخت : خلص تعال بس خلي لما تطلع تعطيني الولد الله معكم قلبي رجع في وقت متأخر ومثل العادة لم يفتح النور ووجد مكانه معدا له هو : يا سلام كتير طيوبة يا لما محضرتيلي المطرح " كان ساخرا " بقي صاحيا حتى شعر أنه بحاجة لتدخين سيجارة حتى يخرج الألم وينفثه مع السيجارة ، وين بس بدي لاقي هلأ سيجارة ؟ . سمع بكاء زياد قام إلى زياد ليوقظ لما ودخل كانت لما مستيقظة وواضح أنها لم تنم أبدا وهي تحمل ابنها وتسير به هو : بعدك ما نمتي ؟ لما : أشارت برأسها أنه لا هو: ليش بس لهلأ قاعدة من على بكرة الصبح عندنا سفر " وتنهد " هاتي الولد ونامي لما : رفضت وقربت الولد أكثر لصدرها هو: طب تعالي اقعدي مشان نحكي شوي جلست لما وولدها في حضنها هو : قبل ما يطلع الضو ح نمرق على بيت اختي ونعطيها زياد لما : بدأت الدموع تتساقط من عيونها لتقع على وجه زياد هو : هلأ بدك تغرقي الولد بالدموع ؟ كلها أيام بس ومنرجع وبتصيري تسمعي صوته ، صوته حلو كتير بس مزعج و لما : ضحكت عندما قال مزعج " وأشارت بيدها أنه لا ابني مش مزعج " هو : ايه ما إنت مو سامعة بس إن شاء الله لمّا تسمعي ح تقولي إنه إزعاج كامل بس هلأ حقك تدافعي عنه لما : أعطته زياد وقامت وأحضرت حقيبة وبدأت تعد حاجيات زياد وتمسح دموعها وتعمل حتى وصلت لقفل الحقيبة وانهارت على الأرض وهي تبكي بشدة كمن فقد أحدا هو : وضع زياد على السرير واقترب منها " خلص اهدي بقى ليش عم تعملي هيك وضمها إلى صدره " لم يبق طويلا هو حتى كانت دموعه تتساقط دون أن يستطيع السيطرة عليها " سحبت نفسها من صدره ونظرت إليه والدموع تبلل خده " لما : سحبت الدرج المقابل لها وأخذت دفترها ومنديلا مسحت دموعه " ثم كتبت " انت أول مرة بتحس إنك بدك تفارق روحك أنا تاني مرة وكل مرة متت ألف مرة فارقت غادة مشان تتعافى وكل ليلة عم احلم فيها وهلأ ح فارق ابني مشان اتعافى أنا يا ريت بقدر خفّف ألمك بس أنا كتلة من ألم الفراق " كانت تريد أن تقول له أيضا " وانت ح تكون تالت فراق بس بدون أمل لاجتماع أبدا ع الأقل اولادي ح ارجع شوفهم وابقى معهم بس انت عصفور حبي اللي طار وهديت على غير شجرة " هو : قبل يدها وقال " يا ريت فيّ خفّف عنك كل ألم بالدنيا ، يا ريت اقدر احميك من كل شر ومن كل البشر حتى منّي أنا ما كنت ح قصّر ولا دقيقة بس مقصوصة جناحاتي ما بقدر اعمل شي لو بقدر ما بخلي عيونك تعرف شو معنى الدموع لو بقدر ما بخلي على تمك غير بسمة لو بقدر ما بخلي يملا قلبك غير الفرح ولو بايدي ما بخليك تحلمي غير بالملائكة والأزهار وغادة وزياد بس أنا عاجز سامحي عجزي واعذري ضعفي . لما : كانت تقول له مع كل أمنية حبّني دخّلني قلبك هنيك كل شي بدي اياه ما بايدك تعمل شي ، بس بتقدر تحبّني قول بحبك بس قول هي الكلمة و ح تقدر تزرع بقلبي الفرح وترسم على شفتي البسمة وتدفع عني كل شرور البشر حبّني وكل أحلامي بتكون حدائق زهور الحب بس ما بدك ولا قادر تعطيني قلبك مسامحتك والله مسامحتك وعاذرة ومو طالبة شي . قامت إلى طفلها وداعبته حتى رأت بسمته أشارت إليه أن تعال هو : ايه اسم الله عليه ضحكته بتجنن حان الموعد وحزما الأمتعة وخرجوا لما : تركته ينزل وعرّجت على أم حازم هو : أشار إلى الساعة أنه وقت متأخر لما : لم ترد عليه هو : نزل وتركها مع زياد أمام باب أم حازم أم حازم : وين قلبي لما : مسافرة ادعي لي إني طيب واقدر اسمع أم حازم : ضمتها وقبلت الطفل وبدأت الاثنتان بالبكاء لما : آسفة لازم انزل سلمي ع البنات جوزي ناطر تحت نزلت لما ودخلت خلف زوجها الذي كان ينتظرها في الليموزين طوال الرحلة إلى منزل أخته تبادلا تقبيل زياد في كل أنحاء جسمه و قبل أن يصل بدقائق قليلة اتصل ب أخته هو : خلص افتحي الباب هلأ لما بتجيب الولد الأخت : بصوت منخفض أوك أنا برا ناطرة خرجت لما وهي تحمل ابنها والحقيبة وتكاد لا تحملها قدماها لتصل للباب وتسلم زياد الأخت : بكت مع لما وقالت " معليش قلبي ما تخافي عليه متل ابني شو بك روحي وإنت قلبك مرتاح ما تخافي أبدا " لما : نظرت إليها وكأنما تترجاها الأخت : والله متل ابني ما تخافي لما : انسحبت رغما عنها وعادت إلى زوجها الذي كان هو الآخر يبكي في صمت " ما أن دخلت حتى تكومت في حضنه وهي تبكي " هو : مين فينا بدو يواسي مين يا الله شو صعب كتير الله يخليك النا يا زياد يا ابني " شو متمني ارجع وخلص بس لازم مشان تقدر تعتني فيك وتحس فيك متل مو لازم وعندها فرصة لازم تاخدها " وصلا إلى المطار ومضى الوقت دون أن يشعرا بشيء غير صوت زياد يرن في أذنه ولما تسترجع ابتسامته الجميلة هزها حتى تقوم لأن الطائرة جاهزة للمغادرة لفرنسا ومثلما مرت ساعة الانتظار مرت ساعات السفر ذكريات جميلة كلها تتمحور حول زياد . استيقظ أبو كريم على صوت بكاء زياد أبو كريم : مين هاد شو صار مين جابو أم كريم : هاد ابن صاحبتي اللي حكيت لك عنها اللي هداك اليوم طلبت الدكتور لابنها مو أنا قلت لك عن ظروفها أبو كريم : ايه وشو هلأ ؟ أم كريم : سافرت وتركت الولد عندي " وابتسمت بشكل باهت " أبو كريم : لا جنيتي يعني هلأ إنت بدك تتحملي هيك مسؤولية ليش يعني و شو بدو يصير لو صار له شي أو أم كريم : أعوذ بالله اسم الله عليه مافي شي ، يعني وين بدها تودي الولد مثلا مافي عندها حدا المخلوقة يا قلبي شو بك أبو كريم : والله إنت جنيت أم كريم : هلأ شو اعمل يعني خلص سافرت المخلوقة شو اعمل يعني ارمي الولد احكي قول أبو كريم : والله أنا ما صدقت عمر يكبر شوي ويسكت من هيك نق بتروحي بتجيبي ابن صاحبتك ؟ أم كريم : شوف شوف كيف عم يتطلع فيك ويضحك أبو كريم : يالله شو حلو بيشبه حدا بعرفه مو غريب عليي هالوجه بتعرفي بيشبهك شوي أم كريم : بلشت تخرف أصلا الاولاد كلهم بالعمر هاد بيشبهوا بعض أبو كريم : قولتك بس كتير كربوج هاتيه تعال " وحمله وأخذ يغنجه " أم كريم : شو رأيك نجيب ولد ؟ أبو كريم : اهدي اهدي خلص خدي نفس يلا خدي نفس تاني مافي اولاد ولا شي الله يبارك لنا باولادنا يا حياتي وخدي الولد بدو تنضيف يلا اشتغلي بضمير . أم كريم : هات " بغضب " والله انت الخسران ، بعدين لا تترجاني هي قلت لك أبو كريم : هز رأسه وهو يضحك على زوجته وغرامها بالأطفال والله مخلوقة مجنونة الله يستر على هالطفل بس لحد ما نرجّع الولد لأهله ورفع صوته " احمي الولد من عمر ح يطق لو شاف الولد بايدك " أم كريم : ايه والله عمر ح يطق بس شو اعمل . بينها وبين نفسها " الله يوفقك يا أخي وتعافي مرتك وترجعوا لابنكم بأسرع وقت " ................................ صوت القلوب 48 وصل للفندق الذي حجز فيه أخذ المفاتيح وصعد معها للغرفة وقفت وهي تتأمل الغرفة وربتت على كتفه وأشارت بمعنى ليش غرفة مش اتنين . هو: يييييييييييييي علينا إنت بتعرفي تحكي معهم بتعرفي شي هون ؟ ما تخافي أنا قد كلامي بس إنت يمكن خايفة من حالك تضعفي لما : عملت حركة بوجهها " بمنتهى الغرور " وأخرجت ورقة وقلم وكتبت أنا عارفة حالي ولا يمكن اضعف أنا حاملة همك خلص انت حر ، يلا بدي روح اتحمم . وأخرجت ما تحتاج من ملابس ، كانت تشعر بألم لأنها لم ترضع زياد من فترة ولكن صمتت ولم تقل شيئا غيرت ملابسها وراعت أن تكون ملابسها ساترة جدا وواسعة ناما كلا في طرفه القصي وأفكاره الخاصة وإن تمحور أغلبها حول زياد . وفي الصباح بقيت ساكتة وتفكر في زياد طوال الوقت ، أخرجت دفتر رسمها وبدأت في رسم طفلها وحاولت أن تتذكر كل ابتسامة منه وكل وقت نظر إليها وهي ترضعه وتخيلته معها وهي ترسم بدأ اللبن ينزل رغما عنها ويبلل ملابسها وضعت واقيا وبدأت تبكي . رجع من الخارج وهي تبكي خمّن أنها في حالة من الاشتياق لزياد لم يقل لها شيئا واتصل ب أخته هو: كيفك شو عامل معك زياد الأخت : الحمدلله بس مو راضي يرضع بدو امه شو اعمل يالله يالله رضع بعد ما تعبني شوي هو: شو يعني ما أكل شي ؟ الأخت : ايه صعب يتعود على شي بسرعة يعني خلص اتعوّد على امه يلا خير إن شاء الله بعد أول يوم يمكن يتعود أو بدو شي يومين هو: يييييييييي يلا خير ، حطي الكاميرا عليه بدنا نشوفه ممكن الأخت : ايه ممكن ليش لا لحظة بجهزه و باتصل بعد دقائق جهزت أخته زياد ليكون في بث مع أمه ووالده وضع الصورة أمامها فجأة لم تفكر وهي تمسك زوجها وتقف إلى جواره وهو يضع ذراعه حولها وهي ترخي رأسها على صدره وتنظر لصورة زياد وبعد دقائق من النظر وهي تلمس بيدها صورة زياد وتضحك وتبكي معا انتهى البث. وشكر أخته عادت للبكاء ولكن مع ألم هذه المرة هو : شو بك مو اتطمنتي عليه خلص ما بو شي لما : تكومت في السرير وأشارت له أن يذهب هو : جهزي حالك شي ساعة عندنا موعد مع الدكتور مشان يحدد الفحوص ونشوف شو لازم نعمل لما : هزت رأسها أنها موافقة هو : اوف بس لو أعرف شو بك برتاح ، احكي شو صايرلك لا أكلت ولا شربتي ولا راضية تبطلي بكي مو معقول طفلة إنت ؟ بعد دقائق جلست ونظرت حولها كان هو يجلس على كرسي في البلكون وينظر لها تارة وأخرى للنهر الذي غدا يشق المدينة الصاخبة لبست واستعدت وخرجت إليه وكتبت " يلا " هو: يلا وصلا للطبيب الذي ما أن وضع يده على جسمها وهو يفحصها حتى لاحظ حرارتها المرتفعة الدكتور : حرارتها عالية هو: شو ؟ وأمسك رأسها وإذا فعلا الحرارة عالية سألها " بشو حاسة من شو موجوعة " بينه وبين نفسه كنت حاسس إنك موجوعة بس ما عم تحكي لما : حطت يدها على صدرها بخجل الدكتور: قال له " زوجتك ترضع ؟ آه لابد أن نتخلص من مشكلة الحليب وعلى العموم مع الأدوية والبنج قد يجف اللبن ومع الفترة الطويلة بعيدا عن ابنها أيضا .وأنا إذا وافقت سأعطيها أدوية تجفف الحليب تماما وهكذا ترتاح هو: اوف " بينه وبين نفسه إذا قلت لها ما ح تقدري يمكن ترضعي الولد بعد العملية ح ترفض العملية عارفها هو أحسن شي إني قول لها ح يعطيك دوا يخفف لك الألم وخلص " قال لها : بدو يعطيك دوا يريحك مشان الوجع بصدرك لما : كتبت " إذا رضعت ابني بيروح الوجع بعرف " هو: هلأ زياد مو هون خلص خدي الدوا وبعدين ... منشوف لما : طيب أكمل الدكتور الفحوص وأعطى لها الأدوية التي تخفض الحرارة وتجفف اللبن . غدا اعملوا الفحوص ثم نحدد موعد العملية لأن المرة الماضية لم تكتمل الفحوص لأنها كانت حاملا هو : شكرا يا دكتور خلص بكرا منكمل كل الفحوصات وإن شاء الله خير عادت ورمت نفسها على السرير من شدة ألمها هو : يلا كلي من الصبح ما أكلتي شي وخدي الدوا لما : رفضت الأكل هو : أجلسها وقال لها " اسمعي نحنا مو تاركين ابنّا وجايين لهون وقلبنا عم يتقطع مشان نعمل هيك نموت من الجوع ونمرض بدنا نعمل العملية وبدك تشفي ونرجع يلا بلا دلع كلي لما : مع خوفها وألمها وزعلها منه غير أن كلامه كان صحيحا بدأت تأكل وهي تتألم هو : خدي الدوا يلا اشربي كان صارما معها وقال " أنا ح أعطيك الأكل والدوا وإن شاء الله على بكرا بتكوني صرتي منيحة لو ما كنت ساخنة كان كمّلنا اليوم الفحوص لما : بينها وبين نفسها " كان بدي ارجع لابني يا الله شو خلاني اقبل بس مجنونة أنا تركت ابني واجيت " فعلا لم يأتي الصباح حتى كانت الحرارة قد خفت عنها وبدأت تشعر بشكل أفضل . وأكملوا باقي الفحوصات اكتشفت جانبا آخرا في زوجها وهو صرامته وقوته عندما يريد شيئا بشكل لم تتخيل أنه موجود ورغم أنها شعرت بالخوف والألم لأنه لم يغنجها أو يتحايل عليها كما توقعت ولكن رغما من ذلك أعجبت بذلك الجانب منه كذلك , شو بس لازم يعمل مشان اقدر اكرهه ؟ ولو شو والله الظاهر مافي شي ممكن يعمله بيخليني اكرهه أصلا أنا غبية أصلا شو ذنبه هو بس أنا الهبولة متل ما بيقول . أكملوا الفحوصات وكل ليلة تقريبا يشاهدان زياد الذي تعود أخيرا على الرضاعة الصناعية وحان موعد العملية بعد خمسة أيام من حضورهما لفرنسا . كان ينتظر في الخارج ورغم كل التطمينات التي ساقها له الطبيب غير أنه كان في شدة القلق عليها . أراد أن يتصل ب أبو أحمد ويطمئنه بمجرد أن تخرج من العملية كان يعلم أنها سوف تسمع ولكن المشوار الأكبر هو في استعادة القدرة على الكلام رغم أنها حسب كلام الطبيب لها فرص أكبر أن ترجع للكلام لأنها لم تفقد القدرة على الكلام مع الولادة وإنما بعد أن تعلمت الكلام وهناك فرص جدية والمشكلة قد تكون عائقا نفسيا أكثر من أن تكون عائقا آخرا طبيا وعضويا استمرت العملية خمس ساعات وعندما خرج الطبيب هو: ها خير شو خبرني نجحت العملية الطبيب : من الناحية العضوية العملية ناجحة والجهاز " القوقعة السمعية مركبة في موقعها " والأعصاب توصلت يعني الحمدلله لايوجد أي تعقيدات واجهتني من هذه الناحية وغدا سوف يكون تجربة أول الأصوات عمليا مع أن التجربة على استجابة المخ تمت تحت التخدير . هو: إن شاء الله خير وبعد ما تسمع إن شاء الله شو باقي الدكتور : تبقى معنا تقريبا من أسبوعين لعشرة أيام لأنها ستشعر بالدوار والأصوات ستكون شيئا غريبا عليها وهناك بعض الناس من الممكن أن تتأثر نفسيا أي ربما نحتاج لطبيب نفسي ثم نبدأ بالبحث عن طريقة لنستطيع أن نتواصل لغويا هو: واديش ممكن تستغرق إعادة التأهيل اللغوي سمعت إنها طويلة الدكتور : الفترة تستمر من ستة أشهر لسنتين في حالات مثل حالة زوجتك لأنها عندها أصلا القدرة وكانت تعرف أن تتكلم لفترة من حياتها لكن مشكلتها امتناع نفسي لكن أحيانا يكون الامتناع النفسي أصعب بكثير هو: الله يكون معنا شكرا يا دكتور " ست شهور كيف ممكن نقضي كل هاد الوقت هون والله كتير ، منشوف شو ممكن نعمل " دخل إليها وهي مربوطة الرأس ونائمة مثل ملاك . أراد أن يبقى معها ولكن طلب منه الذهاب والعودة في الصباح عاد إلى غرفته وفكر أن يتصل ب أخته ولكنه قرر أن يطمئن أبو أحمد أولا . هو : هلا أبو أحمد الحمدلله طلعت من العملية وكله تمام بكرا إن شاء الله بتسمع أول صوت طبيعي أبو أحمد : الله يبشرك بكل خير يا ابني هاد أحلى خبر إن شاء الله بكرا بتسمع وبتحكي هو : أبو أحمد هي لما من عمر اديش بالضبط صارت ما تحكي ؟ أبو أحمد : هي انصابت بالحمى وعمرها شي خمس سنين بس بطلت تحكي نهائي وعمرها سبع سنين لمّا دخلت المدرسة بطلت تحكي يمكن وعيت على مشكلتها ومن بعدها أنا طالعتها لمدرسة تناسبها هو : ايه فهمت أبو أحمد : بتعرف إنه أحيانا كنت أنا وامها نسمعها عم تحكي لوحدها بس أول ما تشوفنا تبطل بس بعد ما ماتت امها بطلت فرد مرة ما عدت سمعت صوتها أبدا هو : ايه لما عانت كتير ، مو شوي اللي شافته الله يكون معها يعني لعمر ال 14 وهي بتحكي ؟ أبو أحمد : ايه بتحكي بس مو مع حدا هيك كنا نسمعها تحكي مع حالها بس بعدين خلص هو : ماشي إن شاء الله خير بحكي للدكتور أبو أحمد : ابقى طمني الله يخليك هو : ابنك شو أخبارو أبو أحمد : الله يستر ما عاد حكى معي ورجع يشتغل وسمعت إنه بدو يسافر عن جديد بركي هيك قال لي آخر مرة إن شاء الله خير هو: خير خير .مع السلامة أبو أحمد اتصل ب أخته هو: كيفك وكيف الاولاد يا أحلى ام كريم يا أعز اخت و الأخت : يلا الظاهر من الصوت إنه كل شي تمام الحمدلله هو: جنبك حدا الأخت : ايه امي هو : هاتي لسلم عليها بس قبل زياد شو أخباره طمني قلبي الأخت : متل القمر حتى امي كتير حبته هو: يا قلبي عليها امي والله نفسي احكي لها كل شي الأخت : روق شوي هو: هاتي لسلم عليها الأخت خدها " امي هاد أخي بدو يحكي معك " هو : كيفك امي شو عاملة مشتاق لك كتير الأم : يا تؤبش قلبي أنا كتير مشتاقتلك يا قلبي هو: شو عاملة حياتي الأم : والله ولا شي بس مع اولاد اختك بتعرف اختك جابت لها صاحبتها ولد سبحان الله فيه منك كتير بس اختك عم تقول إني خرفت بس والله فيه منك هو: الله يخليلي اياك يا امي وتشوفي اولادي ادعي لي يا امي ادعي لي محتاج لك كتير الأم : عم ادعي لك قلبي وادعي لاخواتك كلهم الله يسعد كل أيامك يا رب هو: أحلى كلام منك يا امي يلا سلمي على الكل وعلى اختي وجوزها الأم : مع سلامة يا قلبي . كانت هي تلم الأوراق من أمامها عندما حضر جان جان : بعدك هون عن جد متل ما قال جوزك شغيلة هي : عاوز إيه مش اتكلمنا امبارح في كل حاجة إيه لسى فاضل حاجة تانية ؟ جان : لا في بعد جبت الخطة كاملة وبدي نناقشها سوا شو رأيك هي: حطها وأنا ح شوفها مافيش وقت لازم اروّح يلا باي وأخذت الأوراق منه وخرجت عادت " اتفضل اخرج " وأغلقت باب مكتبها جان : كتير عملية صايرة وكبرتي وزدتي حلا و هي: اخرس واتفضل احنا هنا في مكان شغل وبس انت مش بتعرف تفرّق دي مشكلتك أنا أعرف ولو مش بعرف كان لازم أطردك لكن مدامك بتفيد الشغل ليه لا . وخرجت وتركته كانت في طريقها للمنزل عندما وصلها اتصال منه . هي : يا حياتي بجد كنت محتاجة اسمع صوتك هو : وأنا أكتر ما تتخيلي هي : عامل إيه والست الوالدة عاملة إيه هو: الحمدلله كله تمام اليوم انعملت العملية باقي شي اسبوعين وبعدين منشوف هي : ربنا معاك يا حبي هو : شو بو صوتك مالك طبيعية فيك شي ؟ هي : لا عادي لكن الشغل متعب أوي هو : لا بك شي امبارح حلمت فيك هي : ضحكت ، و حلمت إيه بقى ؟ هو : يعني شو بتتخيلي ممكن احلم فيك ؟ كتير مشتاق لك هي : وأنا أكتر والله ومش حلمت بيك يوم بس لا أنا كل يوم وأنا صاحية وأنا نايمة شفت هو : بدك تخليني اتهور واطرقها سفرة لعندك هي : تعال ح موت وأشوفك الليلة هو: آه ارحميني شو هاد ولعتي قلبي هي : أحسن خليك هو : جبروت منين جبت القسوة يا أرق قلب بالدنيا هي : بحبك وكل يوم بيزيد حبي قد كل الأيام اللي قبلها حاسة ح يجي يوم أموت من كتر حبك هو : سلامة قلبك بوسي لي حالك بالمراية هي : طب وانت كمان هو : يلا باي بشوفك قلبي بحبك هي : باي أشوفك بحبك ............................ صوت القلوب 49 كانت تراوده الأحلام عن ما بعد العملية وكيف ستسمع وما هو أول صوت تسمعه كانت الساعة العاشرة صباحا عندما دخل مع الدكتور إليها الطبيب طلب جرس حتى يسمع الاستجابة هو : خد افتح هاد بدي يكون هاد أول صوت تسمعه الدكتور : أخذ الجهاز منه ودخل لما : نظرت إليه وتمنت أن يكون أول صوت تسمعه هو صوته كانت تتمنى لو تقول له احكي خليني اسمع صوتك أول شخص فجأة سمعت صوتا وبدأت في البكاء كان صوت بكاء طفل عرفت أنه صوت طفلها . مدت يدها له وهو : حضنها بقوة وقال : صوت زياد سمعتي كيف مزعج زياد لما: هزت رأسها نفيا هو: سامعة صوتي عجبك ؟ لما : كانت تشعر بمشاعر متضاربة من الخوف والفرح وبدأت تشعر بصداع الدكتور : هل تشعر بشيء ؟ هو : بيقول لك حاسة بشي موجوعة لما : حاسة بصداع راسي عم يوجعني هو : راسها بيوجعها مصدعة الدكتور : نعم هذا أمر طبيعي دعها تستريح و سوف يعطوها الدواء الآن وخرجوا من عندها كانت لما تسمع تلك التغريدة الجميلة لطفلها وبقيت في رأسها تتردد وصوته القوي ولكن الحنون ، يا الله عليك يا لما حتى صوته حبيتيه مثير وقوي وعميق غير كل الأصوات غير كل الناس اللي حكيوا اليوم صوته حكاية هو التاني . مر الأسبوع ولما تتحسن يوما عن الآخر وبدأت تستطيع الوقوف دون دوخة أو غثيان . هو : كيفك اليوم أحسن ما ؟ لما : كتبت " أحسن الحمدلله قادرة اوقف ورحت اليوم الحمام لحالي بس بدي يشيلوا هاد عن راسي " هو: خلص هانت يعني اسبوع كمان وخلص لما : و منروح على بلدنا و بشوف ابني ؟ هو: لا لسى شوي يعني بعد هون في شوية جلسات تأهيل وتخاطب ، مو بنفسك تحكي ؟ لما : هزت رأسها أن نعم هو: ابتسم شفت كيف هزيت راسك قال لك بطلي هي العادة بتدوخي من وراها ، اكتبي أحسن لما : كتبت بدي احكي بس خلص بدي شوف ابني وضمه ، انت مش حاسس فيي لأنك شو هامّك هو: شو قال شو هاممني ليش ابنك لوحدك مو هو ابني وابني الوحيد كمان شوفي شو عامل مشان شوف ضفرو " بينه وبين نفسه لك والله مابقي كذبة ما قلتها ولا شي ما عملتو مشان احميه واحميك وهلأ عم تقولي شو هامّك بجد مو فاهمة شو عم تحكي " لما : كتبت " ايه بس أنا مافي عندي غير ابني مشتاقتله كتير الله يخليك خلينا بس نخلص نرجع ونكمل هنيك معقول مافي هنيك ؟ هو: والله معك حق بهي بس خلينا نخلص هلأ هاد الأسبوع ومنشوف شو لازم نعمل بس نشوف عيادات التخاطب هون ونسأل إذا متوفر هيك عنا بالبلد ومنبقى نكمل هنيك لما : ضغطت على ساعده شكرا له هو : ابتسم على جنب كعادته ورمش بعيونه بدون أي كلمة لما : ابتسمت " ح يموتني هاد الرجّال مخي ح يطق منه وهو مو حاسس أبدا وكيف بدو بس يحس بوحدة متل حكايتي شوفي كيف الشاش مغطي راسي ، ويعني شو الحلو فيي أكتر من مرته ؟ حتى جسمي صار .. يا الله شو عم فكّر أنا ، خلص انتهي انتهي من عقلي وقلبي " هو : خدي جبت لك صور ل زياد بعتتها اختي لما : تناولت الصور وأخذت تقبلها بقوة . مر الأسبوع وخرجت من المشفى للعودة للفندق هو : كان يمسك بيدها وهي تسير وتضع بندانه على رأسها قال " كيف حاسة هلأ " لما : كتبت " إحساس غريب حابة صوت الشجر وصوت المي وصوت الهوا ، حاسة إنو الشجر عم يبعت لبعض رسايل غرام بيحملها الهوا ويخلي الأزهار تتفتح وريحتها معبية الجو ، شفت المي كيف صافي متل قلوب الأطفال صوت المي حنون ودافي وترددت قبل أن تكتب متل صوتك " هو : شاهد ما كتبت وقال لها " إنت ماعم تكتبي ، هاد شعر " وصلا إلى غرفتهما ساعدها للجلوس ، وطلب الطعام هو : شو رأيك نحكي مع زياد هلأ ؟ لما : نظرت إليه برجاء اتصل ب أخته هو : ام كريم كيفك قلبي اليوم طلعنا من المستشفى من شي ساعة الأخت : واو ألف مبروك يا قلبي أبو كريم : خير مين معك الأخت : ايه هي صاحبتي وجوزها بدهم يشوفوا ابنهم أبو كريم : همس في أذن زوجته قولي لهم يجوا بسرعة حاجة خلص بدي نام بقى هو : شو شوبه أبو كريم متضايق شي ؟ الأخت : ايه كتير هو : تعبو زياد ما ؟ الأخت : مو مهم هلأ بحط لكم الصورة شوفوا كان هو فاتح السماعة حتى تسمع ما تقول أخته لما : كتبت " صوت اختك كتير بيبي كأنها بعدها بنت صغيرة هو : ايه صوتها حاد ومزعج وكتيرة حكي بس قلبها طيب وحبابة لما : هزت رأسها موافقة كان منظر زياد وهو يتحرك في سريره ويلعب ويبسم لعمته جعل لما تكاد تجن وهي تريد لمسه . لمست صورته وداعبته ، بدأ وجهه يتغير للبكاء لما : بكت معه هو : لا تبكي ما بو شي عم يلعب بس ، خلص شوفي كيف رجع يضحك بس خلاك تبكي ، محتال لما : ابتسمت " وكتبت " متلك هو : هلأ تركت الولد ونازلة فيي أنا ليش بقى شو دخلني أنا ؟ ابنك وعم يتغنج عليك ويشوف غلاوته أنا ما خصني نظرت إليه لما نظرة فيها كل المعاني من عتب ولوم وحب وتكبر وكل ما يمكن أن تحمله نظرة في وقت واحد . وصل الطعام ليقطع نظرة معلقة بينهما هو: يلا كلي صارلك شي تلات أسابيع من يوم ما اجينا وإنت ما عم تاكلي شوفي حالك كيف ضعفانة لما : كتبت "شو ضعفانة انت تعودت على شكلي وبطني قدامي بس أنا زايد وزني شي عشرة كيلو عن يوم ما ...ولم تكتب كلمة تزوجنا فهي لا تعرف ماذا تصنف ما يجمعهما هو: ايه معك حق يوم ما اتجوزنا كان جسمك بيجنن كتير بس هلأ رجعتي، مو حاسة على حالك ؟ بالأسابيع التلاتة الماضية ومع العملية نحفتي كتير . لما : لا مش صحيح هو : تشارطي ؟ أنا اللي عم شوف إنت مو حاسة على حالك " ووضع يده على وسطها يقيسه لما : انتفضت كمن أصابه ماس " وأمسكت بيده وأزاحتها " هو : شو عملت هلأ بدي برهن لك إنك نزلتي كتير بس لما : كتبت " أصلا ما ح صدق غير الميزان ولو سمحت ما تلمسني " هو : نظر إليها بغيظ وقال " عم تتخيلي حضرتك شي ما صار " هاد الأكل بدك كلي أنا طالع خرج وهو يكاد ينفجر من تصرفها المستفز والمبالغ فيه لم يعرف أين تقوده خطاه وهو يسير في طرقات باريس ورغم أن هناك الكثير مما يشاهد ولكنه لم يرى شيئا ولم ينسى ذلك الرفض القاطع له من قبل لما وقال في نفسه " شو صعب الرفض عم تعطيني الدرس بأقسى طريقة معها حق أنا اللي اخترت نتطلق ولازم نتطلق الغريب إني عم ازعل لما ترفضني وعم حس إنها غلطت معي بس بشو غلطت ولا شي . بقي في الخارج حتى شعر بالهدوء ولكن لم يعد لأنه لم يرد مشادّة أخرى كانت لما أكلت وأخذت الدواء و قاست ملابسها وكانت بالفعل أضيق الملابس التي أحضرتها معها تبدو واسعة عليها لما : الظاهر فعلا إني نزلت كتير يمكن شي أربعة خمسة كيلو يلا ما بقي غير شي خمسة ستة كيلو بقدر اخسرها بالكم يوم الجايين بدي ارجع متل ما كنت بأسرع وقت ، يا حرام بس زعلته ، ايه أحسن أنا ما قلت شي غلط ليش يزعل مو نحنا ح نترك ليش بدو يزعل واتفقنا إنه نكون أصدقاء وبس. اتأخر شو بو ليش هيك اتأخر ابعت له رسالة ؟ لا مو باعتة شي هو زعل لحاله بيرضى لحاله . لم تستطع النوم وظلت تتقلب ولكنها لم تضعف وتتصل . رجع بعدما تأكد أنها لابد أن تكون قد نامت قال في نفسه " بتضعف بتجنني بتقوى بتطير عقلي ما بقدر قاوم أبدا قدامها ، آه لو بتعرفي يا لما شو بتعملي فيي هدوءك وشخصيتك الحالمة بتاخدني للبحر والشاطئ وبحس الرمل عم يدغدغ قلبي ، وبتجنّي بحس حالي بسبق ومستوى الإثارة بقمته ، وبترسمي حالك بحس حالي شي جندي بقصر الأميرة بيتمنى نظرة منها ، من وين متعلمة كل هاد يقصف عمر ... يلا هلأ بتكون نامت أهدى وقت يا الله يا ام زياد كل يوم عم تكشفي لي وش غير وآخرها قسوة قلبك يعني ما هان عليك من أكتر من تلات ساعات غايب تسألي ويني ؟ معك حق ليش تسألي . ما أن شعرت بقدومه حتى تصنعت النوم نظر إليها " نمتي خلص " تنهد بعمق وأخرج علبة سجائر وخرج للبكلون وأشعلها شمت رائحة الدخان وعرفت أنه متضايق جدا فهي تعلم أنه لا يدخن إلا عندما يشعر بالضيق . قررت زوجته أن تتصل ب أخته حتى تطمئن على أمه ردت الأخت على مكالمة زوجة أخيها هي : إزيك عاملة إيه الأخت : الحمدلله ماشي الحال منشكر الله " لحظة شوي " كان زياد يبكي وسمعت هي بكاء زياد جمعت الخيوط بسرعة " معقولة دا بيبي خالص ابنها عمر عندو مش أقل من سنتين ، ح يكون مين دا ؟ آه عرفت ابن أخوها فهمت يبقى لما عندها يااااااااه دا أنا كنت حمارة بشكل مش ممكن . رجعت أم كريم الأخت : سامحيني قلبي شغلة هيك هي : دا ابن أخوك يعني ابن لما ؟ الأخت : شو كيف عرفتي ؟ هي : إنت فاكرة إني مش عارفة كل حاجة يعني إنت متخيلة إن جوزي رايح جاي ل لما وابنه وأنا كدا زي الهبلة ؟ لا هو يا حبيبتي قال لي كل حاجة والمفروض الولد يبقى معاية عشان أعرف أربيه مش يخليه معاك ، يعني إنت ذنبك إيه ؟ الأخت : ايه بعرف بس هو غيّر رأيه بدو لما تربي الولد الظاهر هي : أيوة عارفة يعني البنت لما دي بصراحة دحكت على أخوك وإنت عارفة أخوك يعني قلبه طيب إزاي ومش ممكن يشوف حد بيبكي قدامه ويقسى عليه ، مع إننا متفقين و أبوها واخد مية ألف دولار وبيت وعالج أختها يعني الولد لينا لكن تقولي إيه كله راح بلاش . الأخت: يا ريت اجت على هيك بس لا كمان كتب لها بيتو بالشام ونسبة من المصنع ومو عارفة بركي شي تاني هي : آه يا حبيبتي ما هي داخلة على طمع دا العادي أنا نصحته لكن هو مش بعقله خالص الأخت : بصراحة أنا ما استرجيت احكي معه يعني قال ما خصك هي : لا بقي خصنا ونص ومش ممكن بنت من الشارع تاخد كل حاجة واحنا بنتفرج مش كدا ؟ الأخت : شو نعمل ؟ هي : إيه رأيك تديني الولد أربيه أنا ونحط أخوك قدام الأمر الواقع الأخت : ييييي بس أنا كتير بخاف يعني بركي زعل مني ؟ هي : أيوة هو خايف إني أكون أنا مش بحب الولد لكن إنت عارفة إن أنا أكتر وحده ممكن أحبه يعني أنا اللي خليته يتجوز ويجيب الولد مش كدا هو قال لك يعني الشرط واضح وأنا كان لازم أربيه لكن لما طمعت وإنت شايفة إنه استسلم ليها لكن احنا مش ح نستسلم خالص احنا مش هبل إيه رأيك ؟ الأخت : والله بالعقل معك حق بس أنا همّي هو إنه يزعل مني هي : قولي أنا خدته غصب عنك لو خايفة ، أنا عارفة مصلحته ومش ممكن أسيب لما تضحك عليه الأخت : الظاهر إنه معك حق يعني لازم نقوّي قلبنا ونستغل فرصة إنها معه بفرنسا كرمال العلاج وتاخدي الولد هي : اه " وكمان بتضحك عليّة ومسافر مع لما فرنسا وبتقول مامتك عيانة؟ ياه دا انت كداب بشكل لكن أنا مش بيهمني لا فلوس ولا مصانع ولا بيوت ولا أي حاجة أنا عايزة ولد بين ايديه بس ، ومدام ابنك يا أحب الحبايب ولو إنك خنتني جدا جدا لكن بحبك وح حب ابنك لإنه ح يكون ابني " خلاص أنا جاية النهاردة آخد الولد ماشي الأخت : والله لم تترك ل أخته فرصة للكلام وأغلقت الخط واتجهت لأخذ زياد .............................. صوت القلوب 50 مر يومان وهما يذهبان لعيادة تعلم النطق وفحص القدرة على التخاطب الدكتور : حسب المعلومات التي قلتها لي مشكلة زوجتك من الممكن أن تحل لأن المشكلة نفسية أي أنها لو أرادت الكلام فمن الممكن أن تتكلم، أنت قلت أنها لعمر ال 14 كانت ما تزال تتكلم و لو قليلا و لكن صدمة موت أمها هي التي أخرستها نهائيا ؟ هو: هاد حكي أبوها ولما هيك حكت لي إنه ضاع منها صوتها من بعد ما ماتت امها ما عادت عرفت تحكي بالمرة الدكتور : و الفحوص أيضا تقول أن لا مشكلة عندها وكل شيء سليم و الآن هي تسمع ، يبقى لدينا العلاج النفسي ونحن أيضا سنعمل على التخاطب هو : يعني يا دكتور صار لنا هون شي 26 يوم وابنّا كتير صغير ممكن نكمل العلاج ببلدنا أو لازم نضل هون ؟ الدكتور : ما رأيكما أن تبقيا أسبوعا إضافيا هنا حتى نحدد الحالة بالظبط ، أما بالنسبة للعيادات فهي موجودة عندكم و أنا أعرف طبيبا جيدا سأعطيك اسمه عند سفرك. هو : شكرا دكتور لما :كتبت " بدي ارجع خلص ما عاد بدي شي " هو :خلص يعني ما بقي غير اسبوع ، اصبري بقى لما : سارت إلى جانبه وهي تنظر لكل شيء وتسمع ما تشاهده أصبح له معنى و موسيقى خاصة ، لم تعد تصنع الحوارات بل تسمعها و تفهمها ، وتمنت لو تستطيع الرد عليها رأت طفلا في عربة تدفعه أمه ، شعرت بقلبها يعتصر خوفا وحبا لابنها هو : شعر بها أحاطها بذراعه وسار بها سريعا وصلا إلى الفندق كانت لما في حالة من الشوق الكبير لطفلها بشكل غير طبيعي كتبت " حاكي اختك بدي شوف ابني قلبي ح يطق " هو : خلص هلأ بعد شوي بحكي معها ارتاحي لما : أحضرت له التلفون وبدأت تهتز بشدة هو : هاتي هلأ باتصل ردت عليه الأخت هو : كيفك اختي معلش بدنا نشوف زياد بسرعة الأخت : آسفة أخي تركت الولد مع امي والشغالة أنا هلأ بالسوق وبدي روح بعدها لعند صاحبتي بس ارجع بحكي معك هو : ماشي خلص بس ترجعي احكي معنا وخلينا نشوف زياد الأخت : ايه طبعا هو : مو بالبيت انطري شوي لما : انهارت على الأرض وهي تبكي وتداعب صور ابنها وتقبلها جلس بجوارها وهو الآخر بكى معها هو: قال لها " أنا محتاج شوف ابني متلك بتعرفي إنت يمكن بيوم تقدري تجيبي غيرو بس أنا زياد هو كل شي عندي " لما : شعرت بشوق و لهفة له لمجرد التفكير أنها قد تكون مع غيره في يوم من الأيام و إن كانت مجرد فكرة ، تعلقت به وحضنته و لم تشعر بنفسها وهي تقبله وتبادله المشاعر دون أن تفكر أو تحسب وجدا أنفسهما حيث لا يريدان أن يكونا " لما : نظرت له وهو ينام إلى جوارها وتذكرت كيف أعطته بكل ما أوتيت من قوة كل حبها سكبته كل حرمانها منه استعادته الليلة " يالله يا لما شو عملتي يا هبلة هاد وعدك لحالك إنك تحمي حالك منه ، هيك سلمتي " هو : فتح عيونه وهي تنظر إليه جلس وهو عاري الصدر وسحبها إليه ولعب بشعرها وقبل رأسها لما : داعبت صدره ثم فكرت أن تتماسك ولو قليلا وسحبت نفسها منه هو : نظر بغيظ وقال " شو هلأ ؟ " لما : خرجت من السرير وأحضرت التلفون هو : هاتي لاتصل ب اختي ما حكت الست ناسية شو صاير فينا رن التلفون كثيرا ولا إجابة أعاد الاتصال مرة بعد أخرى دون إجابة مو معقول شو فيه خليني اتصل ب أبو كريم لشوف اتصل ب أبو كريم هو : كيفك أبو كريم وينها مرتك عم اتصل فيها ما ردت وينها أبو كريم : هون لحظة خدي أخوك الأخت : أهلين أخي هو : شو فيه ليش ما عم تردي عليي صرت متصل شي مية مرة الأخت : ايه كنت مشغولة شوي هو : ههههههه زياد شاغلك عن أبوه مو الأخت : اتجهت لغرفة أخرى وقالت بدي احكي معك شي بصراحة هو : شو فيه ؟ " بدأ القلق يسيطر عليه " الأخت : زياد مو هون هو : شو يعني وينه لكان عند ماما ؟ الأخت : لا عطيته لأمه هو : شو مين ما فهمت ؟ الأخت : أنا رجّعت الولد لمرتك هي قا هو : شو شو عملتي إنت ما بتفهمي كيف هيك وايمتى عملت هيك قولي الأخت : امبارح اجت وأخدت الولد مني قالت لي هو : الله يقصف عمر الشيطان بتعطيها ابني ليش ليش أنا مأمنك على ابني أغلق الخط وأخذ يتصل ليجد طائرة للبلد لما : فهمت ما حصل لم تستطع حتى البكاء وأغمي عليها أنهى الاتصال ونظر ليجدها مغمى عليها إلى جوار السرير اتصل بسرعة هو : بسرعة بدي إسعاف هون بسرعة أخذ لما للإسعاف أفاقت لما وهي تصرخ ابني جيب لي ابني حرام عليك بدي ابني والله لو صار لابني شي ح موّت حالي كانت تتكلم وبصوت عالي و بدون أي صعوبة هو : كان يسمعها وكأنما يسمع معجزة قال " لما حكيت رجعتي تحكي يالله " وأخذ يواسيها هلأ كلها خمس ساعات وبتقوم الطيارة يلا إن شاء الله نلاقي مطرح، ما تخافي ما ح تعمل له شي بعرف ما بتقدر تعمل شي للولد هلأ باتصل فيها بس إنت اهدي شوي لما : كانت تبكي بكاء مرا يقطع القلوب وهي تضرب رأسها بيدها وتقول " شو جابني لهون و خلاني اترك ابني كان لازم أعرف إنك متفق مع اختك ومرتك انتوا كلكم متفقين عليي بعرف أنا ضعيفة ما بقدر اعمل شي لكن والله لاقتل حالي ما بقدر عيش من غير ابني هو : أنا ح رجّع لك ابنك لو شو ما صار ، هلأ إنت ارتاحي . أعطوها إبرة مهدئة خرج واتصل ب زوجته لم ترد عليه كانت تعتني بزياد وتحمله وتدلله هي : شفت إزاي أنا قلت إن انت ابني أنا لكن باباك مش راضي يصدق، خلاص أهو انت معاية وبتضحك وزي الفل، إيه يعني ناقصك ؟ كل حاجة في الدنيا عايزها ح اعملهالك . كانت ترضع زياد وهو هادئ بين يديها رأت وميض التلفون ورأت صورته وعرفت أنه المتصل ولكن لأول مرة في حياتها لم ترد عليه . هي : طب بس أكمل رضاعة زياد وح رد عليك زياد أهم حاجة أنهى زياد رضعته ونام اتصلت به هو : شو عملتي ليش أخدت الولد هلأ هلأ رجعي الولد هي : ولد إيه ، ليه هو انت خلفت ولد يعني ؟ هو : اسمعي بلا لعب ولاد هلأ ابني هلأ بيرجع يا هي : ابني معاية ومش ح ادي ابني لأي حد فاهم ، دا ابني أنا أنا حملت بيه وأنا ولدته مش عاوز تفهم ليه ، وكمان عايز تاخده مني وتديه للبنت الخرسا لا دا بعدك مش بتحبني خلاص انت حر لكن زياد بيموت فيّة ومش بيبطل ضحك و لذيذ خالص ، تعال شوفه هو : سكت وشعر أنها غير طبيعية وقال " نايم هلأ زياد أنا كان بدي جيب لك اياه بس " هي : كداب انت كداب مش بتحبني ولا حاجة أنا عارفة وماكنتش ح تجيب لي الولد هو : لا أبدا كنت هيك هيك بدي جيب لك الولد يعني إنت عارفه إني ما بقدر عيش غير معك وبحبك وبدي ابنّا يربى معنا هي : لا انت أخدت الولد عند لما وبعدين رحت مسافر معاها وكدبت عليّة أنا عرفت كل حاجة ومش عايزاك لا تعتذر ولا تبرر ولا عايزة أي حاجة عاوزة بس ابني وح اسيب لك الدنيا كلها مش عاوزة حاجة منك ، اقولك خلي لما تخلف لك غيرو مش مشكلة مش ح ازعل أبدا أنا كدا مع زياد راضية خالص هو : اسمعي مني بس ، إنت مو مصدقة بس أنا كان بدي خلي لما تتخلى رسمي عن الولد مشان هيك عطيتها مصاري و"بدأت الدموع تخنقه " هي : لا انت كدبت عليّة كتير وأنا مش عاوزة منك أي حاجة أنا عاوزة ابني وبس حتى انت مش عايزاك تصدق إنك انت بقيت مش مهم عندي أصل زياد نسخة عنك يعني بقيت عندي بس نونو هو : طب اسمعي أنا جاية بكرا بدي احكي معك ونتفاهم ماشي هي : لا مش عاوزاك تيجي ولا تكلمني أنهت المكالمة وخافت أن يأتي ويأخذ منها الولد قررت الابتعاد به هو : اتصل ب الحرس اوعوا تخلوا الست تطلع من الشقة إذا طلعت وصار لها شي انتوا المسؤولين ، شو ما قالت لكم ما بتطلع ولو قالت لكم الولد مرضان خلوا الدكتور هو يدخل لعندها هي ما بتطلع أبدا هلأ ما تسمحوا لها أبدا إنه تطلع و إذا طلعت ، ما بدي هدد . الحارس : خلص تم وقف الحراس أمام بابها ما أن فتحت الباب حتى منعوها من الخروج الحارس : ممنوع الخروج لمصلحتك هي : لا بس أنا لازم أخرج ابني تعبان و الحارس: ممنوع ودفعها للداخل هي : ح اتصل بالبوليس الحارس : اعملي شو ما بدك ادخلي يا مدام ممنوع الخروج بقيت في الداخل وهي تفكر في طريقة للخروج والهروب ب زياد اتصلت به وهو ولما التي لا تكاد تحملها قدماها في المطار لم يرد عليها بقيت لما طوال السفر وهي تبكي بدموع ساخنة هو : أمسك بيدها وقال " لا تخافي خلص أنا عارف وينه ابنّا وح رجعه بس اهدي شوي لما : ابني يا ابني ما كان لازم اتركه أبدا شلون بس ضحكت عليي كانت عيونها حمراء ومتورمة وهو يغلي من تصرف أخته الغبي وتصرف زوجته والتي التمس لها عذر تعبها وخديعتها ، بس الولد شو ذنبه يعني تنتقم مني تعمل أي شي فيني بس ابني لا، يا الله وصلا لمطار بيروت أوصلها للمزرعة وأعطى لها دواء مهدئ وخرج وصل إلى شقته كان الحارسان ما زالا في مكانهما هو : حاولت تطلع ؟ الحارس : كتير كل ساعة تقريبا بس من شي خمس ساعات هديت هو : وضع المفتاح حتى يفتح الباب ولكن بدون جدوى هو : ضرب الجرس وضرب الباب بقوة وقال : افتحي الباب الله يخليك افتحي كرمال كل الحب اللي بينا افتحي الباب دخيل ربك افتحي " كان شبه منهار " هي : أنا عارفة ح تاخد ابني مني مش ح افتح واسمع بقى من الآخر أنا مش ممكن اسيب زياد لأي حد يا يكون معاية يا يموت معاية هو : لا معك والله معك شو يموت معك إنت وهو بتعيشوا يا قلبي وأنا معكم ليش بدك تعيشي من غيري زياد بيقدر يعيش بلاي بس إنت وأنا ما منقدر نعيش بلا بعض . هي : لا انت عشت وعشت وكنت ح تسيبني وتعيش مع البنت الخرسا هو : لا مين قال لك أنا طلقت والله طلقت هي : كداب هو : هلأ اسمعي طالق يا لما طالق طالق هي تلات شو بدك أكتر بس خليني عيش معك إنت وزياد ونروح على أي مطرح بعيد عن هون شو رأيك هي : يعني خلاص طلقت لما خالص ومش ممكن ترجع لها ؟ هو : ولا بحياتي شو بدي فيها أصلا مو أصلا أنا آخدها مشان زياد و زياد معنا شو بدنا فيها خليني ادخل لعندكم هي : طب شوية وارجع ما تمشيش هو : باقي هي : اتصلت ب أحد الأصدقاء بسرعة قولي يعني لو الواحد قال طالق طالق طالق خلاص يبقى طلق كدا الصديق : ايه يبقى طلّق ، شو جوزك طلقك ؟ هي : لا باي رجعت ووقفت خلف الباب أنا سألت وعرفت إنك صحيح انت طلقت يعني خلاص زياد ابننا احنا وبس هو : قلت لك شو يعني عم اكذب عليك طلقت هي : طب خش بس بوشويش عشان زياد نايم وفتحت الباب هو : اندفع للداخل ومعه الحارسان اللذان أمسكا بها وهو حمل زياد وقال ادخلوا خدوها كان قد اتصل ب مصحة حتى ترسل لهم من يحملها للعلاج هي : كدا عملتها ودخلتني مصحة وقلت عني مجنونة هو : أنا جاية معك بس شوي ما ح اتركك يا قلبي هلأ جاية وضمها إليه وهم يعطونها الحقنة المهدئة .............................. صوت القلوب 51 أخذ زياد وتوجه إلى المزرعة حيث كانت لما تنتظر حضوره مع ابنها كما وعد أن يكون ابنها في حضنها اليوم وليس غدا كان طوال الطريق يفكر فيما حصل قال في نفسه " كيف بس اختي هيك بتترك ابني وبتبيعني معقول كنت مخدوع ليش عملت فيي و ب لما هيك ؟. كان ينظر كل فينة وأخرى إلى زياد وكأنما يتأكد أنه موجود حدّث زياد الذي كان يغط في نومه " كنت ح تروح مني بعرف إني بحبك وبموت فيك بس ما كنت متخيل حالي إني ممكن اقدر حب أي مخلوق لهي الدرجة الله يكون بعون امك شو صاير فيها هلأ " كانت لما التي تنظر حولها على غير هدى في كل أرجاء بيت المزرعة ورغم أنها قد أعطيت أدوية مهدئة غير أنها لم تهدئ روع قلبها ولا جففت عيونها من الدموع الساخنة وإن حدّت من حركتها . لم تقوى أقدامها على حملها وهي تنتظر أن يطل عليها ابنها بين لحظة وأخرى وجلست تنتظرهما عند الشباك ولا تكاد أن ترى من الدموع دخل وهو يحمل زياد ، كانت أشعة الشمس تكاد أن تودع اليوم نظرت لما له وهو يدخل ويسير لباب المنزل ولم تجد صوتها ولا استطاعت أقدامها حملها وتسمرت في مكانها هو: الحمدلله زياد بخير ما بو شي تعالي خديه لما : لم تقل شيئا ومدت يدها إليه تطلبه منه هو: وضع زياد بين يديها " استغرب صمتها وكأنما عادت مرة أخرى للخرس " هو: احكي قولي شي ليش ساكتة هيك نظرت إليه وحاولت أن تجد صوتها ولكن لم تقدر أن تنطق هو: رجعت ما تحكي والله حكيت احكي قولي شي ابنك بدو يسمع صوتك بدو ينام على صوتك حرام ترجعي تسكتي هيك لما : نظرت إلى طفلها وأخذت تشمه وتضمه حتى فتح عيونه ونظر إليها ثم بكى . هو : احكي معه قولي له شي لما : بصعوبة قالت " اهد ..ى ى أنا ..مام" هو : صعب تحكي ؟ لما : نظرت إليه وقالت " طلق...ني " هو: هلأ خلينا ب لما : رجعت وبنظرة غضب " طلق..ني" هو: حاضر متل ما بدك " وأراد الذهاب " لما : أمسكت بذراعه هو : شو ؟ بنفاذ صبر لما : اعمل معروف ...وبصعوبة قالت " بري ساحتي قدام أهلي " هو: حاضر ح رسّم عقد زواجنا وأعطيك حقك وبعدين بطلق راح ترجعي لأهلك راسك مرفوعة وخرج بقيت لما مع طفلها وهي تداعبه وقالت له " امك عم تحكي متل الأطفال بعرف شو الكلمة بس مو راضية تطلع معي متل مو لازم تطلع شو بدي اعمل الظاهر نسيت الكلام حتى أحلامي كانت بدون حكي يا ابني واليوم عم اسمع صوتك وبدي اقدر احكي متل العالم والناس مش هيك حكي بيضحك " اتصل هو ب المصحة وسأل عن حالة زوجته الدكتور : هلأ هي آخدة إبرة مهدئة ونامت يعني بكرا بركي بتكون أحسن و منقدر نحكي معها ونعرف شو بها . هو : بدي شوفها الدكتور : لا خليك أنا باتصل فيك بس نعرف شو لازم نعمل هو: بدي آخدها لبرا منها بتتعالج ومنها بتغير جو شو رأيك ؟ الدكتور : معقول بس مو قبل على الأقل يومين تا تهدى . أكمل الإجراءات ورسّم العقد العرفي إلى عقد رسمي مسجل بالتاريخ السابق وفي نفس اليوم طلق أخذ العقدين وأرسل نسخة ل أبو أحمد مع رسالة " عطيه لأحمد مشان يعرف إنه اخته بترفع الراس وخليه يحط اصبعه بعين أي حدا بيحكي عنها " وذهب إلى بيت المزرعة كانت لما تهدهد زياد في سريره الهزاز وتحاول أن تغني له وإن بصعوبة . طرق الباب قبل أن يفتح لما : نظرت إليه وتكاد أن تقول "لا تقول طلقت" وقد حملت زياد وقربته من قلبها بشدة . هو: خدي " وناولها عقد الزواج والطلاق " وألقى نظرة على زياد " وخرج لما : أخذت منه الأوراق وبقيت جامدة في مكانها وكأنما قد جمدها كانت تشعر أنها لوح من التلج لم تستطع أن تبكي ولا أن تشتكي فهي من طلبت منه وهو أجاب " بس هو ما صدق هو أصلا ناوي عليها ورغم كل شي عملته مرته ما طلقها وطلقني ، كل مرة بثبت لحالي إني هبلة وغبية ، بس انت ما قصرت معي عطيتني زياد وورقة مشان ارفع راسي ." اتصل ب أبو أحمد وقال : هو: كيفك أبو أحمد بدي تاخد غادة وتروح مع السواق اللي ح ابعته لعندك مشان تشوف لما وزياد وأي شي بتحتاجه انت أو غادة أو .. وسكت قبل أن يقول لما " أنا تحت أمرك دق لي " أبو أحمد : يعني شو بدي قول غير شكرا وبعرف إنه انت ونحنا جمعتنا ظروف صعبة وبركي فرقتنا نفس الظروف بس بيضل المعروف والكلمة الطيبة هو: خد بالك من غادة وخلي لما تفكر تعمل معرض أو تدرس فنون لأنها كتير فنانة أبو أحمد : بتضلك أبو زياد وما منستغني عنك وخلينا نشوفك يعني نكون أصدقاء . هو: ايه أكيد بس ارجع من رحلتي ح احكي معك باي كان الاتصال الخامس عشر من أخته الذي لم يرد عليه ولم يرد على رسائل الاعتذار المتكررة منها كانت أخته تشعر بالندم ولكن قلة عقل وأنانية كما كانت تردد لنفسها قررت أخته أن تحكي لأمها كل شيء حتى تساعدها في الاعتذار من أخيها الأخت: امي بدي احكي لك حكاية شوي غريبة بس اسمعي وركزي منيح. الأم : خير شو بك الأخت : أخبرت أمها كل شيء دون زيادة أو نقصان الأم : وليش يعمل بحاله هيك ليش ، والله أخوك ما بيعرف يختار ست مرتبة وأكابر الأخت : والله يا امي كتير طيبة وبنت حلال يعني مو ذنبها إنها ما بتحكي أو فقيرة بس كتير آدمية الأم : يا الله أخوك من ناحية النسوان ما بيريح بس أهم شي جابت له الولد وخلص أنا ما بدي غير شوف حفيدي يلا احكي معه يجيب لي الولد بدي اتعرف على ابن ابني الأخت : بدي تصالحيني على أخي هلأ أهم شي عندي الأم : معه حق يزعل منك بس كمان لازم يطلق الخرسا وياخد الولد ونحنا منربيه بيصير شو رأيك الأخت : يا امي هلأ إنت وين وأنا وين بدي أخي يسامحني الأم : اوف دايخة كتير وحاسة حالي ...وبدأت في السقوط عن الكنبة الأخت : يا الله امي بيكون السكر وين دواك ياربي اتصلت ب زوجها : غازي الحقني ماما غازي : شو بها الأخت : ما بعرف بركي السكر أنا السبب بسرعة تعال أخذوا الأم للمشفى كانت تعاني من نوبة سكر أدخلتها في كومه الدكتور : والدتك يا مدام بكومه سكر يعني بتكون أكلت شي أو تركت الدوا أم كريم : أو سمعت أخبار مو حلوة الدكتور : إن شاء الله بتتحسن اتصلت به ولم يجب أرسلت له الرسالة التالية " أخي الله يخليك سامحني تعال مشان امي تعبانة صار معها كومة سكر يا ريت تقدر تجيب زياد يمكن ترتاح الله يخليك " هو : معقول امي صار معها كومه اتصل ب رقم أمه ولكن من رد الشغالة هو: وين امي الخادمة : تعبت أخدوها ع المستشفى بسيارة الاسعاف عم يقولوا كومه هو: يالله من وين بس بدي لاقيها من هون أو من هون أعاد الاتصال ب أخته هو: شو بها امي احكي الأخت : سامحني أخي هو: هلأ احكي شو بها امي شو صار معها ؟ الأخت : قلت لها كل شي كانت ما بها شي وبدها تشوف زياد وما زعلت كتير وفجأة هيك راحت مني وداخت والله يا أخي كانت كل اللي هاممها بالموضوع هو زياد وبتعرف إنها شبهت زياد فيك هو : كيفها هلأ الأخت : بالكومه مافي أي شي بس كومه والدكتور ما قال شي هو : أنا جاية الأخت : جيب لما وزياد بركي هو: طلقت لما ارتحتي ؟ الأخت : طب جيب الولد نحنا منربيه هو: لمين بدك تعطيه هلأ لجمعيات التبني أو بدك تحطيه قدام باب شي جامع الأخت : يا الهن ، أقسم بالله ما قصدت شي أنا غبية أنا ما بفهم تعال اعمل فيي شو ما بدك عاتبني خانقني بس لا تقول إني ما بحب زياد هو: عمري تركت واحد من اولادك أو أسأتلك بشي ؟ أنا حملت اولادك أكتر من أبوهم ليش عملتي هيك ليش الأخت : شو ما قلت بضل غلطانة و بضل محقوقة الك بعرف بس بدي تسامحني وبعدين هي قالت إنها بتحبه وإنك قلت لها كل شي ، شو عرفها لو ما حكيت لها انت كل شي يعني ؟ هو : أنا تركت ابني عندك لو بدي اتركه معها كنت تركته ويمكن كان أحسن اترك ابني معها أحسن ما اتركه معك الأخت : بدأت بالبكاء " لا تقسى عليي الله يخليك انت أخي وما بيني وبينك كتير بس انت أبي وأخي وسندي لا تعمل هيك ح موت من زعلي من حالي " هو: اتركي الوقت يحدد مافيي سامح هيك بكبسة زر صعب أنا جاية شوف امي . فكر هل يطلب من لما الحضور معه هل يطلب منها زياد . بس صعب إنه تترك زياد معي أو تتركه لوحده خصوصا هلأ بس بحاول بركي قبلت مشان امي ذهب للمزرعة وهو يعلم أن أبو أحمد وغادة هناك كانت لما تلعب مع غادة بالمرجوحة وأبو أحمد يحمل زياد لم يدخل مباشرة ظل يراقبهم هو: قال في نفسه " حلو كتير شكل العيلة وفرحة لما ب غادة وفرحة أبو أحمد ب بناته وحفيده وأنا شو مو عارف شو لازم اعمل ضايع تماما حتى شغلي مو سائل عنه لولا الله و إنه جان هون وأبو كريم هنيك ما بعرف شو كان صار معي " دخل: أول من رآه أبو أحمد أبو أحمد : أهلين يا ابني تعال اتفضل هو: أهلا أبو أحمد أبو أحمد : اليوم آخر النهار بدي آخد لما وزياد مشان يبقوا معنا ب بيتنا هو: ليش ما يضلوا هون ؟ أبو أحمد : يعني انت بتعرف إنه لما خلص " ونظر الاثنان ل لما " ولازم ترجع تعيش معنا يعني ما بيصير تعيش هلأ ب بيتك هو: لا هاد مو بيتي هي المزرعة صارت لزياد يعني لما وانتوا بملك زياد وبس لما : اقتربت ورجلاها لا تحملها وقلبها يرجف ومدت يدها له " اجيت تشوف زياد " هو : ايه ومشان احكي معك بشي لما : خير هو: نظر لأبو أحمد أبو أحمد أخذ زياد وغادة وانسحب هو : بدي تجي معي مشان نزور امي لما : فتحت عيونها وضحكت متأخرة الزيارة مو يعني بعد ما طلقنا نتعرف هو: امي ب كومه ويمكن لو معنا زياد لما : لا هو: اختي حكت لها كل شي وكان بدها تشوف زياد واختي لما : ما بدي" وبدأت الكلمات تصبح أصعب معها " عرف أنها عندما تتوتر يكون الكلام صعبا عليها هو : خلص مو مشكلة معك حق وانسحب كانت لما تتقطع لأنها عاملته بهذا الشكل ولكن لم تعد تثق بأحد قالت في نفسها " يعني لو صدقته وأخدت الولد ورحت و هنيك أخد الولد مني شو بقدر اعمل " أبو أحمد : شو بدو لما : بدو روح مع زياد لعند ستو أبو أحمد : الولد ماله غير أهله لا تبعديه عنهم بيكونوا سنده لما : أو بيقتلوه من الغيرة أبو أحمد : أبوه بيحميه وبيعيش بينهم وبيحبوه أحسن من إنه يبعد ويجي بس لياخد من بين ايدهم افهمي لما : وإذا أخدوه مني ؟ أبو أحمد : لو بدو ياخده كان ما سأل عنك بالشرط الأول كان أخده أو ما كان رجع لك الولد شو بتقدري تعملي له إنت وأنا ؟ حرام امه مريضة بدها تشوف الولد اتذكري امك ، اتذكري شو عمل مع غادة . لما : ركضت خلفه " تعال منروح معك ليشوف ستو " ............................ صوت القلوب 52 هو : يلا استعدي هلاطالع لما : بس نشوف امك ونرجع هو: ايه ان شاء الله تكون فايقة وتشوفه لما : ان شاء الله اعدت لما نفسها وزياد باقل ما يمكن لزيارة لا تستمر اكثر من يومين اوصلها للبيت الذي كتبه لها ولابنه لما: ليش هون نروح نشوف امك على طول هو: خلك هون لبين ما اشوف شو صاير معها وبعدين اجي اخدكم " واعطي لما المفاتيح " اخذت المفاتيح ودخلت وهي تحمل زياد وصعدت للغرفة التى اعدها لزياد كانت جميلة وكاملة لما : هاي غرفتك يا زياد ابوك جهزها لك بس خرب هون " واشارت لقلبها " عمر الدار وبني وعلىّ الجدار بين قلبي وقلبه " شو رايك كتير مزوق ابوك بس ما بيعرف يحب , لا بيحب بس امك ما قدر يحبها دارت في المكان حتى وصلت لغرفة تحاشت دخولها مرة بعد اخري وهي غرفة النوم , واخيرا دخلت لتلك الغرفه اول ما لفتها الورقة المعلقة على الدولاب " كل مافي الخزانه لك يا لما " فتحت الخزانه لتفاجا ب فساتين من احسن المصممين وملابس من احسن الماركات وجزم وصنادل وابوات وكل ما تتمنتاه أي امراة وفي الطبقة العليا تلاتة اطقم مختلفة احدها من جواهر الياقوت الاحمر الجميل والثاني من الالماس الحر . والاخير من الذهب المطعم بالجواهر يميل للذوق الهندي لما : يعني لمين بدي البس وازين واصوغ ان شاء الله ما بدي البس شي ولا بدي ذهب ولا جوهر يا ابو زياد اللى بدي اياه ما بدو اياني خلص هو بطريق وانا بطريق خليكم هون بركي يفيدوك مشان تصالح مرتك انا ما بدي شي . حملت طفلها الذي بدا يبكي يريد غيارا وذهبت لغرفة الطفل وغيرت لابنها ونامت في غرفته . ذهب للمشفي حيث ترقد امه , سال الطبيب هو : كيف حالها هلا الطبيب : يعني وقفنا معدل ارتفاع السكر وان شال الله كم ساعة او على الاكثر يوم وترجع تفوق بس لازم تراعي حالها مو بس الاكل والشرب والدواء والنفسيه هو: معاك حق ان شاء الله بيكون خير الدكتور : يعني ح نتصل عليكم لو فاقت هو: لا انا بدي ابقي معها ممكن الدكتور : ممكن " هلا اعطيك اذن " دخل الى غرفة امه وهي على الاجهزة وبقي معها ويدعو الله ان يشفيها لهم وترا ابنه زياد كما تمنت طوال عمرها هو: ما بعرف يا امي اذا سامعه او لا بس لو مو سامعه بركي قلبك حاس بيه انا اسف اني ما جبت زياد اول ما خلق بس خلص هلا جبت لك هو بس تفيقي ح يكون قدام عيونك ويا خدك رضاك " وظل يدعو الله لها ويقر القران حتى تشفي مرت اربع ساعات قبل ان يرى انها تبسم له وتفتح عيونها قليلا استدعي الطبيب الذي قال" متل ما توقعتا حمدلله صار مستوي السكر معقول هلا " فاقت بس بتظل هون تحت الملاحظة هو: باقدر احكي معها يا دكتور الدكتور : ايوة تقدر هو: امي بدي اروح اجيب لك ابني زياد بدك الام : اشارت بعيونها وبصوت واهن جيب حفيدي خلني اشوفه هو: هلا جاي رجع للمنزل وصعد الدرجات بسرعة ودخل غرفة زياد مباشرة ليجده مع امه نيام هو : ربت على خد لما " فيقي امي فاقت وبدها تشوف زياد اخدة او انت بدك تيجي معه " لما : نظرت اليه وقامت الى زياد وحملته وقالت " ابني معي ما يفارقني ابدا هو: يلا لكان امي ناطرنا خرجو الى المشفي لزيارة والدته وصلو هو: بدك تعطيني زياد بركي امي ما بدها تشوف غير زياد يعني تعبانه وما بدي تزعل لما : لا انا ما بدي خد زياد ليش انا " قالت في نفسها صح شو اعمل انا زياد ابنهم انا شو خليهم يشوفوا ابنهم " وجلست في الخا رج دخل هو وهو يحمل زياد كانت امه قد تحسنت اكتر وجلست وهي باسمة تنتظر زياد على احر من الجمر هو: هاي ابني زياد بدو الرضي منك " ووضع زياد بين يديها " الام : يالله شو حلو وبيشبه لك انا قلت لاختك الكدابة انه بيشبه لك قالت لى خرفتي هو: ايه الام : بعدك زعلان منها يعني حقك بس ام كريم طيبه وهبله وانضحك عليها هو: هلا انت قولى شو رايك بزياد حبيتيه مو الام : برضايه عليك تتصالح مع اختك هو: ما بدك تشوفي ام زياد الام:لا ما بدي " انت مو طلقت " هو: ايه بس ما بدك تشوفي مين ام حفيدك الام : لا ما بدي اشوف خرسا شو احكي معها هو: خلص رجعت تحكي تقيل شوي بس تحكي الام : يا ابني خلاص ابنا هون شو بدنا فيها تروح لحالها هو: امي انت ست طيبه ومتواضعه وطول عمرك ما كبرنفسك القرش وتقولى اوعكم تشوفوا حالكم على حدا الدنيا دولاب , ليش هيك لما بنت مرتبه ومربيه وما شفت منها غلط ابدا يعني لو بنتك تفخري فيها ساعدت ابوها بكل شرف وربت اختها وهي ام ابني ليش ما تشوفيها الام : خلص استغفر الله العظيم خليها تدخل مشان ابارك لها بزياد ولو متاخر بس انا هلا عرفت هو:ابتسم بارتياح وقال هلا اجيبها خرج الى لما هو: امي بدها تشوفك لما : ليش ما بدي هو: ولو انت ام حفيدها ادخلى ترددت ولكن كانت تريد ان تقول للجميع انا ام زياد انا مش نكرة ولا شي بينخجل منه سارت معه بكل ثقة ولكن قلبها يرجف بشدة ما ان راته امه حتى رسمت على محياها ابتسامة عريضة الام : اسم الله ما شاء الله سبحان الخلاق البارئ حلوة وصغيرة كتير لما : اقتربت من السرير وقبلت وجنتي الام وراسها وقالت " ححمددلله على سلااامتك " الام : ليش ملبكة قلبي تعالى يا ام زياد هون اجلسي حدي وبدات تتكلم معها ببساطه جعلت الخوف يغادر قلب لما لما : هاتي عنك زياد مشان ما تتعبي الام : لا زياد ما يتعبني ابدا ونظرت الى ابنها وقالت " ليش تركتها يا اجدب كتير مرتبه الصبيه " هو: ابتسم رغم انه يشعر بالغيظ لمفاجاءة امه له لما : معليه يا مرت عمي هاد نصيب من الله الام : تعالى هون " وحظنتها الى جانب زياد " ابقي عندي انت وزياد لما : يا ريت اقدر " تسمحي اقول امي " الام : أي قولى قلبي قولى لما : ايه امي يا ريت اقدر لازم اكون مع ابي واختى وبتعرفي حضرتك ما اقدر اكون هون وانا ... الام : معك حق قلبي ونظرت بطريقة عتاب لابنها لما : بس تكرمي يا امي بنجي انا وزياد نزورك دايما شو قلتي الام : بدات تملا عيونها الدموع وقالت " ايه ابقو تعالوا لا تبعدي زياد عني " لما : قبلت يدها وقالت " لا ما ح ابعد انا ولا زياد عنك خلص وعد " انتهت الزيارة بشكل لم يتخيله ابدا هو: خلك هون لما خمس دقايق جاي رجع الى امه هو: امي عن جد حبيت لما الام : أي كتير تنحب صغيرة كتير بس مرباية وعينها مليانه وبتحبك هو: هلا صغيرة باين وعينها مليانه باين ومرباية باين بس الاخيرة كيف عرفتيها بقي الام : مو انا مو حمار متل حكايتك باعرف كل شي من نظرة هو:اه صح معاك حق انا حمار باي امي خرج واوصل لما وزياد للبيت ونام في بيت امه خفت امه واخرجوها من المشفي لما : اتصلت عليه يلا ما بدنا نرجع انا وزياد امك خرجت و هو: انا جاي نحكي باي انهت المكالمة لم يمض نص ساعة حتى حضر هو: اسمعي ماما بدها تعمل حفلة ولازم نحضرها لما : ليش لاحضر انا ما دخلني هو: افهمي امي بدها العيلة تتعرف على زياد لو ما بدك تحضري مو مهم بس انا باخد زياد لما : لا لا ابني معي باحضر معه ما ح اترك ابني ابدا هو: خلاص بعد بكرا الحفلة لما : بعدها نرجع على طول قلت يومين صار لنا خمسة ايام هو: على امرك "قبل ابنه وقال نام عندك حفلة تعارف " لما : مين حاضر هو: ما حدا العيلة بس لما : مين يعني فصل هو: اعمامي وعماتي التلات واولادهم وبناتم واجوازهم وستاتهم خيلاني وخالاتي وبرضة اولادهم ., يعني المجموع شي خمسين لما : اه قلت لى ماشي هو: خلص عرفتي كل شي ؟ لما : هزت راسها ان نعم ما ان خرج حتى اتصلت على ام حازم ام حازم : اهلا وسهلا يا بنتي مين بتكوني حضرتك " كانت مستغربه طريقة الكلام وان هناك حروف لا تتضح " لما : انا جارتك ام زياد يا قلبي هاد صوتي رجع يمكن ما تفهمي على كل شي بس رجعت احكي واسمع ام حازم :بدات دموع ام حازم في السقوط وهي تقول " يالله لك الحمد والشكر سبحانه يا بنتي مو مصدقة اني عم اسمع صوتك وانت تسمعي صوتي الله كريم قلبي . لما : يا قلبي بدي اياك انت وبنتك بشي ضروري تقدري تيجي لعندي هلا اوصف لك " وبدات توصف لها المكان " ام حازم : اه والله خلص عرفت وين انت اجي لك بدي اشوفك واشوف الصغير الله يحميه ويحميك حضرت ام حازم وسيرين بعد التحيات والمجاملات والكلمات الجميلة والذكريات وكم بكت ام حازم حين سمعت صوت لما على التلفون وها هي تسمعها وتشاهدها امامها , وتتبادل معها كلاما عاديا وان بدت كلمات لما مهزوزة قليلا لما : عندي حفلة تعارف على زياد عند اهله وح يحضر كل عمام وعمات وخالاته وكل اولادهم يعني شي خمسين على الاقل سيرين : اسمعي بدي اغير لك اللوك وبدك فستان لما : تعالى " واخذت سيرين لتشاهد ما لديها من فساتين وملابس وحلى وكل ما يمكن ان تحتاج اليه سيرين : ما شاء الله تقدري تتطلى طلة اميرة بكرا بس اتركي حالك لى انا اليوم بدي اجيب اغراضي وخلاص اللوك ح يكون غير شي لما : ابتسمت وقالت خلص انا تحت امرك اعملى شو ما بدك رجعت سيرين ونظرت للفساتين وقال " الفستان النيلى بيطلع بيجنن عليك والعقد الالماس " كانت يومين حافلين من التغيرات التى خاضتها لما وهو لم يحضر لانه يعد لحفلة والدته ويراجع مع ابو كريم اعمال المصنع اتصل في عصر ليلة الحفلة على لما هو: اسمعي ح ارسل لك السواق ما اقدر اجي واترك كل شي هون لما : ايه خلص انا تقريبا مستعدة وزياد مستعد هو: انا لسي شوي كل ما قلت خلص طلعت بوشي شغلة . على الطرف الاخر كان ابو احمد اتصل على ابنه احمد وطلب منه الحضور وقال له احمد : انت طلبت انك تشوف ورقة مشان تحطها بعين أي احد بيحكي على اختك ما ؟ احمد : طبعا بابا شو مفكرني بدي جرصة وفضيحة انا ابو احمد : اخرج عقد زواج لما ووضعه امام ابنه بدون أي كلمة احمد : نظر وعرف كل شي وقال " اه مشان هيك بدها تخلص منها " ابو احمد : مين بدو يخلص من مين ؟ احمد : ولا شي بابا ولا شي هات العقد ابو احمد : بس بدك تعرف كمان ان اختك اطلقت احمد : ليش " وسكت " وقال " المهم العقد اخذ احمد العقد وصوره ووضع صورا منه على جدران منزلهم القديم وذهب لدكان ابو محمود وقال بصوت عالى " لكل احد حكي عن اختى شي كلمة يروح يشوف عقد زواجها ويحط بعينه حصوة ملح قبل ما يطلع في اختى ويحط ايدو على راسه لما يجيب سيرة لما اطهر واشرف منكم " ابو محمود : انا قلت انه ابو احمد واولاده اطهر واشرف ناس بس خالد النذل حضر رضى وسمع الكلام وكان يشعر بالسعادة والالم معا احمد : وخالد النذل قولو له بدي اقتله لو شفته وخرج ورضى معه احمد : اطلقت رضى : شو ؟ احمد : اطلقت يعني خلاص تركت زوجها . رضى : ما فهمت ليش يعني شو اللى حصل احمد : ما بعرف بس لما اهم شي عندي برية والست كانت بدها تقتلها لانها اخده جوزها وهلا اطلقت منه يعني انت اخوي وصديقي الحقيقي لو بدك اختى انا باشرف رضى : ضحك وشعر بفرح غريب وقال " المهم لما بدها او لا " احمد : مافي احسن منك لها لو دارت الدنيا شو بيك يلا نروح نشوف مكان نبسط ونفرح فيه الليلة بدي اجن رضى : والله معاك حق خلينا نجن وصلنا للموت احمد : أي والله ورقة رجعت لى روحي ورفعت راسي ......................... صوت القلوب 53 ارسل السائق الى لما تاخرت في النزول فلم ترغب ان تكون اول الحاضرين كما قالت لها ام حازم تطلي عليهم متاخرة التقل صنعه حملت لما طفلها وقد نفذت كل تعليمات ام حازم وتغيرات سيرين على كل شي فيها . كان المكان يعج بالحاضرين عندما وصلت لما ودخلت كان اول المتفاجئين بها هو كان لون شعرها اسود بلمسة من الكحلى وبشكل غجري ولون عيونها متناغم مع لون الفستان النيلى وكحل اسود ورموش طويله كانت قمة في الانوثة الطاغيه عكس منظرها الطفولى الجذاب الذي تعود عليه . كانت كل الاعين عليها وهي تخطو بخفر ونظرة خجل في عيونها وصوتها لا يكاد ان يسمع كانت تقف وتنتظر منه ان يعرف الناس عليها ولكنه وقف بدون ان يتحرك والكل ينظر اليها باعجاب واضح الام : اقتربت منها وقبلتها وبدات في واجب التعريف الذي قصر هو فيه عندما وصلت اليه مع امه الام: شو بيك ما عملت شي واقف هو: وجه الحديث ل لما " ليش غيرتي لون شعرك وكل هاد التغيرات كان ينظر وهو xxxxx ولكن عيونه تكاد ان تاكلها " لما : قالت عادي بدي اغير كل شي فهم معني الكلمة وشعر بها كانما نصل غرس في قلبه لم يعرف لماذا كانت عيونه تقع على كل عين تنظر للما وما اكثرهم كلما تحركت لاي مكان كانت تضع شالا سرعان ما انزاح كاشفا الجزء الاعلى منها ومبرزا جمال صدرها وعنقها وفتحت الظهر التى تتسع لتظهر الجزء الاكبر منه اقترب منها وقال . هو: ليش لابس هاد كتير عاري لما : انت جايبة هو: والله " بينه وبين نفسه شو غبي انا " اكمل " ارفعي الشال على جسمك " اقتربت اخته منهما على خجل الاخت : ما بدك تسامحني انت ولما هو: بعدين بنحكي في هيك اشيا لما : امسكت بيدها وقالت " المهم زياد رجع لى " هو: بادر الى رفع الشال لها لما : وضعت الشال على الكرسي وسارت مع اخته مبتعده عنه تماما وقف وهو بشدة الغيظ من تصرفاتها ولكنه لا ينكر انها على حق شو دخلو فيها . نبهه من افكاره الخاصة ابن عمته بنت العمة : الله يبارك لك في زياد كتير حلو وبيجنن هو : الله يسلمك ويخليه لي يا رب بنت العمة : امك قالت لى طلقت امه صحيح هو: ايه بنت العمة : ما بدك ترجع لها هو: لا بنت العمة : يعني ما ح يكون عندك مانع لو قلت لابن حماى عليها هو: شو ليش يعني بدك تقول له عليها بنت العمة : بتعرف مطلق وبدو يجوز والبنت هو: لا ما تحكي لاحد عليها ليش يعني بدك تجوزيها يا اختى ما ترتاحي غير تجوزي كل الناس بنت العمة : انت ما بدك البنت والبنت كتير مرتبه يعني ما ح تبقي كتير اكيد ح تتجوز سواء تدخلت انا او لا شو مو شايف انت هو: لا شايف بس انت الله يخليك قيمي لما من راسك وتركها ودخل الى غرفت والده وهنا لحقت به اخته هو: شو بدك خلص لما سامحت الاخت : أي لما سامحت بس لما ما كانت واثقة فيّ ولا هي اختي بس انت اخي وكنت مفكرني روحك في جسم انثي مو هيك قلت لى انك حاسس اني روحك التانية هو: مع الاسف حتى روحك ممكن تخونك الاخت : اقتربت منه وقالت " الله يخليك لا تحكي هيك قالت لى كلام صدقت انها بتعرف كل شي حكت لى كلام خوفني عليك من لما واهلها انا غبيه ما انكر بس والله بحب زياد ولا يمكن اكون بدي اضره " هو: باعرف بس مو قادر انسي خلى الزمن يداوي الجروح روحي للحفلة الاخت : شو جننتك لما طالعة بتخوت وكتير بارزة " واشارت على صدرها " الانوثة هو: امسك رزمه من الاوراق امامه ورمى بها على اخته التى خرجت وهي تضحك بدا الناس في الانصراف ودخلت لما للغرفة التي وضعت بها زياد بعد ان تعرفو عليه كل افراد العايلة لينام وبدات في حمله لترجع لبيتها الام : خلك هون معنا اليوم لما : لا معليه لازم ارجع وعلى بكرة الصبح بدي اسافر " ونظرة له " هو: ايه معاك حق الام : يلا خلى السواق يرجعها لكان والله كان نفسي ينام زياد هون الليلة هو: لا انا بارجعهم للبيت الام : يلا الله معاك قلبي هو: هاتي زياد احمله انا " اخذ زياد منها وخرج " كان الجو مشحون تماما ولم يعرف ماذا يقول فليس له ان يطلب منها تنفيذ اوامره او ان تسمع منه قال اخيرا " جاك خطاب " لما : والله هو: بنت عمتي بدها تخطبك لابن حماها لما : لا انا باعرف بدي مين وباعرف اختار لا تتعب حالك انت واهلك شعر كـأنما وجهت اليه صفعة قويه وقال : معاك حق انت حرة لما : وجهت الكلام لطفلها الذي فتح عيونه " ليش هلا تصحي يعني ما ح انام هلا بدك تسهر وتتسلى " هو: أي خليه يفرح شو عليه بكرا بيحمل هموم لما : لا ابني ان شاء الله ما يحمل هم ابدا حيات قلب امك تعال وحظنته وبدات في ملاعبته وتقبيله هو: كان يسترق النظر اليها والى حركاتها مع زياد تمنى لو يلمس شعرها الذي يعكس اشعة الانوار في الطريق ولون عدساتها التى جعلت عيونها كبحر ليس له شاطئ . ولكن اكتفي بالنظر والصمت لما : يالله وصلنا زياد قول باي لبابا اعطته زياد ليقبله هو: وانت ما بدك تودعيني لما : انبلا " مع السلامة بكرا تعال بكير بدي اسافر وارجع لاهلى خلص " لم تقترب حتى منه فقط كلمة مع السلامة هو: أي كان لازم تتعبي حالك وتقولى مع السلامة يعني عادي تتاجل لبكرا لما : لا عيب لازم اودعك شو مفكرني مو مزوقة هو: لا شو يا زياد امك كلها زوق شوف بس كيف ودعت ابوك لما : زياد تعال قلبي ابوك قرر يحملك همه شو لك انت هم غير رضعتك قولوا كل واحد يقلع شوكو بايدو اخذت زياد وصعدت . ظل واقفا ينظر اليها وهي تدخل وتتركه هو: لوباعرف بس شو بيصير معي ما بحبك بس ما بقدر ما افكر فيك والاغرب اني باغار ليش مو عارف , بس رغم كل شي انا بحب مرتي وهاد اكيد . كانت لما تسال نفسها ليش هيك مرة بيعمل حاله غيران وحطي الشال مو عارف ايه وقبل اسبوع بس رامي في وشي ورقة الطلاق حتى بدون ما يكلف خاطرو بكلمة هيك خلص روحي خلص دورك وبعد شوي ملئ الدنيا هدايا وبيرجع بدو يخطبني قال لقريب بنت عمته عم بيلعب بعقلى واعصابي وجنني بس والله لارد عليك متل ما عم تلعب بيه بس الغلط على انا اللى مو قادرة اقيمك من عقلى . كانت الساعة الثامنة عندما حضر دخل الى غرفة زياد التى اصبحت غرفة لما ايضا هو: يلا اجهزي مشان ترجعي لا تقولى انا اخرتك لما : فتحت عيونها بصعوبه فقد كانت اغلب الليل تتقلب ولم تعرف ان تنام وقالت " اخرج شوي وانا اجهز حالى واجهز زياد ونخرج " هو: اووووووووف ح تتاخري باعرف وكان لازم تكوني هلا صاحية ومجهزة حالك " سواق الخانم انا مشان انطرك " لما : ليش ما دقيت ليش جاي هيك كانك داخل بيتك وداخل لهون هو: اسمعي هون غرفة ابني " واشار بيده " وهنيك غرفت حضرتك شايفة انا جيت على غرفتك شي انا داخل عند ابني لما :ايه هلا انت يعني مصدق حالك اخرج اخرج اتركني بحالى لسي لاحقني بكل مطرح مو طلقنا ما بدي اشوفك روح " هو: اجهزي مين اصلا سال عنك شو مفكرة حالك وخرج " اف يالطيف كانت ساكته والله احسن ليش بس رجعتي تحكي " كانت طوال الطريق تنظر للبعيد ولم تنظر الية ابدا واحيانا تنظر للخلف لتطمئن على زياد " هو: شو بك احكي شي لما : ما عندي شي بدي ارجع لاهلى وخلص بدي انسي كل شي هو: يا ريت نقدر ننسي لما : كل شي ممكن ينسى بس بدو وقت نسيت وح انسي هو: يمكن انت صح ممكن ننسي وصل الى بيت المزرعة وانزل لما وزياد وقبل زياد واشار لها وذهب دخلت واتصلت على والدها لما : بابا انا رجعت تعال انت وغادة ابو احمد : جاي وجايب لك مفاجاءة معي . قصد مباشرة المصح حيث كانت هي تتلقى العلاج سال الطبيب عن حالتها الدكتور : صارت احسن بس بدها وقت شي اسبوعين كمان وتقدر تخرج من هون وتكون كويسة بس لازم تتابع الدواء والدكتور هو : اقدر اروح اشوفها هلا الدكتور : ايه طبعا صار لها يومين بتسال عنك هو: ايه انا كنت جاي بس ضروف دخل اليها في الغرفة هي : نظرت اليه وبدات تبكي هو: خلص ليش البكاء هلا اهدي هي : انا اجننت مش كدا عارفة هو: لا بس تعبت شوي عادي كلنا نتعب اقترب منها وحظنته بقوة قبلته " وقبلت يده " ابنك عامل ايه هو: منيح هي : مكنتش ح اازيه ابدا مش ممكن اعمل شي وحش لاي حاجة منك والله مش ملاك انا بس مش ممكن اقدر اخليك تحزن او هو: باعرف غصبا عنك هي : بس انت كدبت على مش كدا هو: صح كدبت مشان ما بدي ازعلك بس انت اكتر احد في الدنيا بتعرفي اني بحبك هي : انا فكرت وعرفت كل حاجة بس انا غلطت كتير ومش عارفة لو عرفت كل حاجة ح تسامحنى او لا . هو:ما بدي اعرف شي خلص مسامحك وعارف كل دوافعك هلا بكرا نسافر وين بدك فرنسا او امريكا هي: زي ما انت عايز هو: امريكا انا اتفقت مع مصحة هناك نظامها كتير حلو يعني تقدري تخرجي وتسهري يعني تتعالجي وتغيري جو شو رايك هي : ابتسمت وقالت زي ما انت عايز . حضر ابو احمد مع غادة واحمد لزيارة لما في بيت المزرعة احمد كان اول من عانق لما وقبلا راسا بعضهما احمد : اسف يا اختي ما كان لازم اسمع كلام احد كان لازم اكون واثق فيك متل رضى "كان احمد يتعمد ان يحكي عن رضى " لما : شو رضى احمد : هلا احكى لك كل شي بقي احمد الى جانب لما وبدا يحكي لها عن رضى وكأنما يحكي عن اسطورة بشرية دافعت عنها بكل قوة وكان على استعداد ان يفديها بروحه لما : كتير طيب رضى احمد : بتعرفي والله كان حدي ووقف معي زي اخ وصديق وكان طول الوقت بيحكي انه لو بيشك في اخواته بيشك فيك لما : ابتسمت وتذكرت تلك المواقف الطفولية عندما كان يساعدها في حمل غرض او يكتب لها اغنيه " معقول انه كان بيحبني كل هاد الحب وانا ما حسيت يعني حسيت بس مش لهاد الدرجة بصراحة " ابو احمد : معك حق رضى شب كتير محترم الله يكتب له كل خير . لما حمدلله انت صرتي بخير وابو زياد قال انك كتير منيحة بالرسم شو رايك في تتعلمي رسم ؟ احمد : ايه تعلمي ورضى بيعرف ناس تعلم هاد الشغلة اسأله لما : نظرت ل احمد وقالت " طيب انا بدي اتعلم يعني تحت يد واحد مشان ارسم على الاصول خلى رضى يدور حدا وخلى رضى يجي مشان اشكره احمد : أي اكيد لازم يجي مشان تتشكرية ...................................... صوت القلوب 54 مر اسبوع لسفره مع زوجته الى امريكا كانت حالتها تتحسن وبدات تفيق لما كنت فيه من حالة النكران وتحدثت عن كل الالام والاحلام الضائعة ولكن لم تقل السبب الذي اضاع كل ذلك لم تستطع لمس مكان الجرح الحقيقي . كان طبيبها المعالج يحاول دفعها للامام لتحكي وتصرح ولكن ما ان تقترب من الذكري حتى ترتد للخلف كانت تخاف حتى من التفكير فيما حصل رغم كل آثاره المدمرة عليها ولكن ما زال الحاجز قائما مثل الطوق حولها لا تستطيع ان تتخطاه وبقي الالم الحقيقي في الداخل ولكن ظاهرا استطاعت ان تتاقلم مع فكرة ابنه ومع فكرة ان ابنه لدى والدته طالما هو معها وهي تعلم انه معها يكفي انه سامح انها عرضت ابنه للخطر ويكفي ان سامح مالم يعرف اني قمت به مهما كان قالت في نفسها " عارفة كويس انه مش ممكن يكرهني وعارفه انه بيحبني ح اعوز ايه اكتر من كدا كفاية انه ترك ابنه اول فرحته وقاعد هنا جنبي رغم كل حاجة ترك الدنيا ومعايه مبقاش طماعة ح اعوز ايه من الدنيا غير قلب يحبني كل الحب دا " خرجت من الغرفة اليه وهو ينظر داخل محفظته الخاصة ظنت انه اضاع احد بطاقات الاعتماد او شي ما حتى يظل معلقا بها هكذا نظرت من خلفه وشاهدت انه يلمس بضع شعرات , وشي ما اخر بيده هي : ايه دا ؟ هو: المسي هي : دا شعر مش كدا هو: ايه هي : يعني برضة مش عارفة هو: هدول شعرات من زياد وهدول اظافيرو اول مرة قصيت له اياهن وابتسم " وهو يكاد ان يبكي شوقا ولكن يتماسك " هي : امسكت معه الشعرات وقبلتها وقالت " عارف انا مش قادرة انسي ملمسه ولا ريحته وتعال شوف " ذهب معها لداخل الغرفة اخرجت حقيبة وفتحتها وبدات في فك علبه مما توضع به الزينه واخرجت المنديل الواقي عند الرضاعة " وقالت : اخدتها وحطيتها في الشنطه اول ما اخدته من اختك راح موسخها انا دخلتها عشان اغسلها بس نسيت وبقيت معاية كل مرة اشاتق له اشوفها وافتح العلبه وكانها مكياج " وضحت ضحكة هي اقرب للدموع الداميه هو: حظنها بدون ان يقول أي كلمة . اصرت لما على ترك بيت المزرعه والبقاء مع والدها واختها طالما ليس هناك من داعي لتفرقهم احمد : ايه معاك حق هلا لازم تبقي مع احد مو لحالك ليش تبقي هون لوحدك بتعرفي كلام الناس وانت هلا مطلقة و لما : نظرت اليه بغيظ "وقالت مو هامنني اصلا حكي الناس انا بدي ابقي مع اختى وابي مو مشان حدا فاهم شو عملو لى الناس ؟" احمد : صح الناس ما بيعملوا لك شي بس بيحكوا علينا لو ضليت لحالك ابو احمد : مو لحالها اصلا معها ابنها والمكان فيه حرس وشغيلة بس انا بدي بناتي وابن بنتي يبقي معنا مش مشان حدا احمد : ايه وممكن انت يا بابا مع غادة تبقو هون شو قلت يعني اوسع واشرح وانا ابو احمد : لا انا ما بترك بيتي بنتي بدها تيجي لعندي اهلا وسهلا انا مش تارك بيتي احمد : شو فرقت ابو احمد : فرقت معي شو دخلك انت احمد : خلص انا ما دخلني واصلا انا شي اسبوعين ومسافر عن جديد بس وصيت رضى بيشوف شو بدكم كاني موجود ابو احمد : كتر خيرك وخيرو ما تقصرو لما : " تنفست الصعداء حينما عرفت ان احمد مسافر فلقد تاكدت ان عقله ما زال كما هو يعلى كلام الناس فوق كل منطق او حكمة " وقالت " الله بيعينك يا اخي ورضى فيه الخير فعلا اكملت لما جمع اغراضها القليلة وعادت مع والدها الى بيتهم ووضعت سرير للطفل في غرفتها ورتبت اغراض ابنها وحاجاتها " وقالت ل غادة " هلا انت بدك تساعديني في تربيه ابن اختك زياد شو رايك " غادة : كانت مشدودة لزياد وتحبه ولكن تشعر بانه اخذ من وقت اختها وحبها لها " قالت " بتحبيني انا اكتر او زياد لما : عشان بحبك جبت زياد ولو ما حبيتك ما كان اجئ زياد غادة : يعني انا لازم احب زياد لانك جبتيه كرمالى صح لما : ايه صح هيك بلضبط . حضر رضى مع احمد ليرى لما بعد غياب وبعد احداث في حياتها رضى ذلك الشاب البسيط الذي اكمل تعليمه الثانوي والتحق بكلية مهنيه لم يكن يكبرها باكثرمن تلات اعوام يعرفها من الصغر لم ينظر اليها ك فتاة مختلفة ولم يشعر بذلك يوم احبها دون كل الفتيات , ورغم انه شاب وسيم الطلعة ومفتول العضلات وكانت البنات يتمنين منه نظرة ولكنه لم يكن ينظر لغير لما على مدي اربع سنوات ولما ما تزال في السادسة عشر ولكنه لم يقل لها يوما كلمة صريحة وها هو اليوم سوف يقابلها بعدما عاد اليها النطق وغدت تسمع كيف سوف تراه ما هو بالنسبه لها دخل رضى مع احمد لبيت ابو احمد وقلبه يدق بقوة احمد : تفضل رضى اقعد هون رضى : شكرا " وجلس وهو يفرك يده " دخل احمد الى لما التى كانت تلاعب زياد احمد: يلا تع رضى هون لما : ابسمت وقالت " والله زمان عنه تغير شي فيه او بعدو متل ما هو " احمد : نظر الى لما وقال " ما حدا تغير غير انت شوفي حالك كلنا متل ما نحنا " لما : ما تغير شي فيه انا متل ما انا بس صار لى صوت اعبر بيه عن حالى واذن اسمع بيها لكم كنت مع حالى عم احاول اكون جزء من الصورة ويمكن كنت ارسم حالى فيها بس ما اظن احد كان مدخلني جوات الصورة غير ك عامل مساعد وبس هلا صرت عامل فاعل بس ما زلت انا انا متل ما عارفه حالى الفرق انك صرت سامعني " احمد : أي منيح سمعني صوتك يلا اجهزي وتعالى جهزت نفسها فعلا ولبست بنطال من القماش لم يكن ضيق وبلوزة من القطن ذات اكمام طويلة نسبيا وهي الاخري تميل للاتساع مع حزام اسود واقراط طويلة وتركت شعرها حرا . ودخلت لتسلم على رضى بعد فراق يقارب العام رضى : شعر بان لما اصبحت سيده لم تعد تلك الفتاة التى تسير في بلوزة لا تبين ابدا ملامح جسمها ومنديل يغطي شعرها وجل وجهها وكانما كانت تخفي نفسها عن الناس " رغم بساطة لبسها ولكن كان يبرز شخصها ويعرف عنها " قال " اهلين لما وحشتينا كتير هاد الطلة لما : وانت اكثر " ومدت يدها له " لم تطل مدة التقاء الايدي ولكن رضى لم يعرف كيف وجد نفسه يضغط على يدها وكانما يظمها كلها الى صدره لما : شعرت به واحست بكم المشاعر التى حملتها تلك الضغطه منه ولكن سرعان ما سحبت يدها منه وقلبها يرجف وقد بدات في حالة من الارباك احمد : بصراحة ما بدي ارجع احكي لك شو عمل رضى انت عارفة ومقدرة وقلت له انك بدك رسام بيعلم فن الرسم على الاصول و لما : فعلا شكرا رضى على كل شي " كانت الكلمات صعبه عليها خاصة ولم تزل منفعلة من طريقة سلام رضى " واضافت بلا ما تتعب رضى انا ادور على حدا رضى : لا لا شو تتعبيني انا باعرف اصلا واحد رسام كتير كويس وقديم بيعلم الرسم بس بدك تتحملى جنان الفنان بقى وضحك لما : أي معاك حق مجانين الفنانين رضى : ايه يعني حسب ما بعرف انه كتير عرضو عليه عروض وهيك بس ما بيحب يكون مشهور ويقول الفنان الحقيقي من الارض مش من السماء " لما : ايه هيك الفنان الحقيقي احمد : لما اعملى لنا قهوة اختى لما : اه صح طيب واحست ان احسن كلمة قالها احمد هي كلمة اعملى قهوة التى رحمتها من نظرات رضى التى لا تخطئ عين في فهم مقدار الحب الذي فيها والاعجاب التى اشعرتها بالحرج . احضرت القهوة وبدا زياد في البكاء بدون شعور منها ابتسمت وقالت في نفسها " ابن ابوك تسلم لى يا قلبي هاد احلا معاد للبكاء " لما : بعد اذنك رضى واحمد اشوف زياد واعطي ل احمدالعنوان انا باروح لحالى ما تكلف حالك رضى : انا ممكن اجي اخدك لعندو شو رايك مو بعيد من هون لما : هه أي بس لا اكون اعطلك يعني رضى : لا مافي أي عطله لما : متل ما بدك " ودخلت لابنها " تمنت لو احمد قال انا اخدها او مافي داعي تتعب حالك وشعرت بالحزن على رضى كان رضى مستعد لبذل اكبرجهد ممكن حتى يستطيع ان يدخل الى قلب لما نرة اخري او للمرة الاولى لانه لم يكن يعلم هل دخل في يوم اصلا فلم يصرح لها ولم يقل لها في يوم انه يحبها كل ما كان يقوله مجرد كلمات لطيفة لا تعني وعد ولا تؤكد على شي . بحث رضى عن الرسام واتفق معه على كل شي , اتصل رضى على لما رضى : اهلين لما كيفك وكيف زياد لما : حمدلله بخير الله يسلمك كيفك انت رضى : منيح اه شو كنت بدي اقول رحت للرسام يقدر يستقبلك من بكرا اذا تقدري لما : والله خلاص قول العنوان وانا باروح رضى : أي انا امرق عليك ما عندي شي لما : شكرا " بينها وبين نفسها يييييييييي علينا هلا كيف بس بدي افهم رضى اني ما مو مهتمة باي احد بنوب ولا يضيع وقته " قررت ان تذهب مع رضى وتحاول ان تكلمه فلم تتخيل ان يبقي على امال قد لا تتحقق ابدا . حضر رضى كما وعد ليصحبها للرسام ابو احمد : نظر الى لما نظرة فيها عتب ولوم لانها لا تتعامل بصراحة مع مشاعر رضى " وقال " شو النهاية بدك تعلقي الشب من غير امل لما : ما بدي اعلق احد بس بدي وقت مشان اشرح له مو لاقية وقت مناسب احاول ابو احمد : بيدق لك انزلى يلا الله يوفقك لما : خلى بالك بابا على زياد ابو احمد : روحي ما عليه شي الله معك نزلت لتجد رضى ينتظرها رضى : بدك ناخد تاكسي او تاخديها مشي مو بعيد المطرح عشر دقايق مشي لما : لا بدي امشي احسن رضى : يلا سارا في الطريق في صمت قبل ان يصلا للمكان اشار لها رضى هاد هو المطرح شفتي كتير قريب لما : ايه والله معاك حق رضى : خلص روحي انا رايح اكمل على شغلى لما : شكرا رضي على كل شي مو عارفه كيف اشكرك عن جد رضى : مافي داعي ابدا بتعرفي لما : استجمعت لما كل شجاعتها قبل ان تقول بدي يوم نتقابل ونحكي شو رايك رضى : وقت ما بدك انا كمان عندي حكي لما : هزت راسها ودخلت للمرسم . كانت هي تداوم على التعالج والتشافي والعودة مثلما عرفها في البداية تلك الشخصية المرحة القابلة للتعامل وتقدير الاخرين وان بقيت على محياها لمحة الالم هي : مش كفاية كدا هو: لا الدكتور قال مش اقل من تلات اسابيع ما مر غير اسبوع ونص هي : طب نكمل الاسبوع دا ونرجع خلاص هو: على شو مستعجلة هي : ايه انت ناسي مشروعنا والعرض وكل حاجة لازم تفكر شويه هو: ايه جان ما قصر عامل كل شي خلينا هلا هون متهنيين هي : لا لازم نرجع وانا عوزة اكمل شغل مش عوزة ابقي بعد كدا من غير شغل عوزة اعرض و هو: لا قيمي فكرة العرض من راسك وركزي على الشغل الاداري كتير شغلك منيح هي : لا عوزة اعمل عرض اخير وبعدين اعلن الاعتزال قولت ايه هو: طيب احكي مع جان وشفي اذا ما كمل شغل يبقي ممكن تشتركي في العرض مع اني معترض بس خلص لو بدك هي : لا لازم اعمل خاتمة لشغلى مش ممكن اختفي كدا وخلاص هو: متل ما بدك . وتركها ودخل الى غرفة حيث ارسل رسالة الى جان يخبره برغبتها في الاشتراك في العرض . ورسالة اخري للمحامي ليرسل ل زياد شيك المصروف . ............................... صوت القلوب 55 مر الأسبوع الأول سريعا ولما تأخذ دروسا في الرسم ، وفي بداية الأسبوع الثاني : كان أبو أحمد ينتظر لما التي تعودت الذهاب للرسم يوميا وهو يحمل زياد الذي يبدو متوعكا . وصلت لما وما أن رأت زياد متوعكا حتى حملته من يد والدها وقالت لما : بابا ليش ما دقيت لي حتى اجي وناخده ع المستشفى أبو أحمد : من شوي ما كان بو شي بس من شي ساعة صار عم يبكي ويتلوى كتير والبنت اجت قالت لي لما : يلا بابا خلينا نروح ع الدكتور أخذا زياد لطبيب الأطفال الطبيب : بعدما فحص زياد قال " بدنا نغير الحليب مش مناسب اله " لما : والله أنا اللي قصرت معه كان لازم رضعه بس الطبيب : ايه كان الأحسن إنه يرضع ، ليش بطلتي ؟ لما : عملت عملية وبعدت عنه فترة مشان هيك و الطبيب : آه مش مشكلة كل الاولاد بيصير معهم هيك منغير الحليب ومنشوف شو ممكن يصير . لما : يا قلبي يا زياد حتى انت اتحملت معي رجعت لما مع زياد ووالدها للمنزل ليجدا المحامي في انتظارهم المحامي : الست لما ؟ لما : ايه المحامي : فيه إشيا لازم سلمك اياها أبو أحمد : يلا اتفضل معنا ودخل المحامي معهم دخلت لما ب زياد لغرفته وتأكدت من نومه قبل أن تخرج إلى المحامي الذي كان يتحدث مع والدها أبو أحمد : تعالي لهون لما بدو يحكي معك المحامي : مدام لما هيدا شيك بمصروف زياد كان لازم سلمك الشيك من شي يومين بس ما كنت بالمطرح اللي قال لي عليه البيك ورجعت قلت له إنك مو بالمزرعة و لما: زياد مو محتاج شي لمّا نحتاج شي منحكي معه خبرو المحامي : ابتسم وقال " مدام مش على كيف حدا لازم تاخدي الشيك مش مشانك كرمال زياد " مد أبو أحمد يده وأخذ الشيك وقال اشكر أبو زياد وهيدا حق ابنه عليه وحقه على ابنه يحس إنه عم يرعاه المحامي : مزبوط يا سيد أبو أحمد هيك لازم نفكر مش لما : خلص هات على شو بدي وقّع ؟ المحامي : هون ومد إليها يده بأوراق وقعتها ودخلت لزياد . أبو أحمد : آسف بس زياد كان تعبان شوي هلأ جايين من عند الدكتور يعني بدك تقدر مشاعر ام المحامي : ايه طبعا يلا نقول مع السلامة وشكرا ع القهوة أبو أحمد : مع السلامة دخل إلى لما التي كانت تحضن زياد وهي تشعر بألم داخلي ولوم لنفسها لأنها حرمت ابنها من الرضاعة بأمان أبو أحمد : شو صارلك يعني حتى لو بدك تقولي شي مش قدام المحامي شو دخل الرجّال بمشاكلك مع طليقك المحامي عبد مأمور بيجيب بيودي افهمي بقى لما : بدي يرجّع له المصاري ويعرف إنه زياد محتاج يعرف أبوه هلأ لو حسبت الوقت اللي بقي فيه مع زياد ما بيزيد عن أسبوعين يعني زياد صار ياخد عليك وعلى رضى أكتر منه ،شفت زياد كيف خاف من الدكتور وصار يبكي وصار يتمسك فيك ولمّا بيشوف رضى صار بيضحك له، تقول لو شاف أبوه شو ح يعمل يضحك أو يبكي أنا بقلّك ح يبكي ما بيعرفه بابا . أبو أحمد : ايه وشو دخل ؟ هيك ظروف الرجّال لما : ايه صح هيك ظروفه يترك ابنه هلأ صارله اسبوعين ، وبس بدو يريح ضميره بيبعت شوية مصاري وخلص صار عامل اللي عليه . أبو أحمد : والله عارف بس شو نعمل الحمدلله إنه ابنك معك وإنت بتربيه وبتعطيه كل الحنان والحب و لما : بدي يكبر وهو حاسس إنه أبوه حده بدي ابني يتربى متل الناس العادية أبو أحمد : لا تحلمي بإشيا ما ح تصير إنت عارفة من الأول إنه ابنك ما حيكون متل الاولاد العادية وأنا هون طالما أنا عايش ح أعطيه من قلبي لما : صار زياد بيفرح بشوفة رضى لاحظت بابا أبو أحمد : ايه لاحظت " ورضى يعني مش مقصر يوميا قدام عيونه وعم يحمله ويدلله " بس بعدو صغير ما بيفهم لما : ح يكون نفس الوضع بكرا وبعدو بابا يعني ح يكبر بعيد عن أبوه ، ايه صح أنا بدي اطلع اليوم مع رضى كرمال احكي معه بصراحة حتى حط النقط فوق الحروف ما بدي يفهم غلط . أبو أحمد : كان لازم من الأول تعملي هيك يعني مر أسبوعين ما قلتي له شي وكل يوم بيكون هون وشوي على شوي عم يتعلق أكتر فيك لما : اليوم ح احكي معه بس زياد مرضان ما بقدر اطلع أبو أحمد : لا تروحي لبعيد هون قدام البيت مطعم حلو كتير ممكن تقعدوا فيه وتحكوا لما : لا خليه لبكرا مافي شي عندي فاضية " بحكي معه إنه نأجل لبكرا واتصلت ب رضى وأجلت الموعد حتى يوم غد لأن زياد مريض . كانت لما بين النوم واليقظة عندما سمعت صوت جوالها . لما : أهلا مين معي الصوت : هي أنا ام كريم قلبي لما : أهلين كيفك شو أخبارك وكيف اولادك الأخت : ايه قلبي بخير كلهم إنت كيفك وكيفو زياد وأهلك كلهم لما : الحمدلله كلهم بخير بس زياد شوي تعبان لأنه الحليب لازمه تغيير الأخت : يا حياتي بيصير هيك مع الأطفال يعني كل شي بيأثر فيهم وتغيرات الجو ح تتعبه كتير الله يكون معك لما : إنت كيف جبتي رقمي ؟ الأخت : ها ايه سألت لما : مين سألتي بقى ؟ الأخت : اسمعي ما بدي لف ودور أخي قال لي اتصل فيك واتطمن عليك وعلى زياد خلص هي هية لما : ضحكت وقالت " ايه عرفت بس ليش ما يتصل هو بقى حتى يتطمن على ابنه " الأخت : قلت له اتصل ، بدو بس خايف إنك تتضايقي قال لما : لا على شو مش اتفقنا نكون أصدقاء شو ناسي الأخت : ايه قلبي كبري راسك يعني لو بتعرفي أخي منيح ما بيحب إنه حدا يرد عليه بشكل مو حابّه . لما : ايه هو بس لازم يكون اله الكلمة الأولى والأخيرة الأخت : لا أخي أبسط من هيك صح بتشوفيه قوي بس هو غير هيك من جوة كتير حساس ممكن يتأثر لو قسيت عليه لما : عموما قولي له ممكن يتصل ب ابنه ولو بدو ابعت له أو خليه يشوف ابنه مباشر بس ما بعرف عنوانه الأخت : خلص هلأ بحكي معه و بعطيه العنوان لما : ماشي . باي قلبي قالت لما بينها وبين نفسها " معقول يكون اتأثر لهي الدرجة من كم كلمة حكيتها طب ما هو قال أكتر وعمل أكتر بيكفي إنه ما فكر يتصل من شي اسبوعين ويمكن لمّا حكى له المحامي راح اتصل ب اخته ما هان عليه يحكي هو مباشرة خايف على مشاعره كتير وأنا شو وزياد يا قلبي ما بيعرف أبوه طفل شو عم يفكر يطل عليه بين فترة وتانية وبيكون هيك عمل اللي عليه . في اليوم الثاني اتصلت لما ب رضى ليتقابلا كان رضى يقف أسفل العمارة ينتظر لما. لما : أهلين رضى يلا وين بدك نقعد رضى : شو رأيك نشوف مكان مفتوح أحسن لما : ايه أحسن جلسا قبال بعضهما كانت لحظات صمت ثقيلة لم يعرفا ماذا يقولان رضى : بدي اكسر الصمت اللي عم يخيم علينا أنا فاهم إنك بدك تحكي معي كرمال تقولي إنك بتقدري كل شي عامله بس واضح إنك بمكان غير المكان اللي موجود فيه أنا . لما : رضى بعرف مشاعرك مش من هلأ يمكن من زمان وما بنكر إني كنت مفكرة حالي إني بحبك بس اكتشفت إني أصلا ما كنت عارفة شي ولا بعرف الحب أصلا "وتنهدت" ،أنا بدي كون صريحة معك ما بدي تبني أحلام على إشيا ما ح تكون مش لأنك ما بتستاهل لا انت بتستاهل أكتر مما بتتخيل بس أنا قلبي ما صار ملكي أصلا " وسكتت " رضى : إن شاء الله بتسعدي مع أي حدا بيختارو قلبك بس ما بيمنع إني كون صديق لإني من يوم ما شفتك بعد ما رجعتي عرفت إنك مش إنت البنت اللي عرفتها مش الصبية الخجولة الصغيرة يعني صرتي فراشة وألوانك غير ألواني . لما : آسفة والله لو لفيت كل الدنيا ما ح لاقي متلك شهم وأخ وطيب بعرف بس مش بايدي رضى : خلص اقلبي الصفحة وخلينا نشوف شو بدنا ناكل ،وبس قلبي يدق بدي خبرك شو رأيك لما : يلا اطلب وأصدقاء "ومدت يدها " رضى : أصدقاء " ومد يده " ما أن حضر الطعام حتى شعرت لما بأنها تريد الاستفراغ ولكن تماسكت وقالت " آسفة والله مش عارفة شو فيني حاسة إني آخدة برد معدتي مش مريحتني أبدا من شي تلات ايام " رضى : ايه خلص بلا ما تاكلي خدي شي تاني عادا وقد شعر الاثنان بتخفف وأصبحت الكلمات أسهل بينهما وضحكا على النكات وفي ساعة استطاعا تجاوز ذلك الحاجز وصلا للمنزل وهما يضحكان وكأنما قد سقطت كل الحواجز بينهما حتى أن أبو أحمد استغرب منهما أبو أحمد : خير شو بكم ؟ رضى : ايه عمو أبو أحمد بحب طمنك لإني فاهم على نظراتك إني عم ورط حالي واضغط على لما ارتاح خلص صرنا أصدقاء وبس أبو أحمد : ابني رضى بتعرف إني بحبك وبقدرك وما ح انسى معروفك أبدا ويا ريت كان بايدي شي كنت .. رضى : أنا هلأ مرتاح أكتر مما بتتخيل لما : دخلت إليهما وهي تحمل زياد حمل رضى زياد من لما وأخذ يلاعبه وزياد يضحك وفعلا تعود على رضى في حياته . فتحت لما جهازها الذي كان مغلقا ووجدت رسالة منه قال فيها " كيفك لما وكيف زياد اشتقتله لزياد كتير وح كون معه بأقرب وقت بعرف إني مقصر وما لي أي عذر عندك بس غصب عني يا ريت تضيفي العنوان وتكوني معي بأقرب فرصة " احتارت لما هل تجيب طلبه هل تتواصل معه ؟ ومتى ؟ وأخيرا قررت إضافته ووجهت إليه دعوة كأنما كان ينتظر أن تفعل " كانت زوجته في المصحة وهو في الشقة " كان ينتظر أن تتصل أو أن تضيفه في أي لحظة وكأنما كان متأكدا من ذلك بدأ الحديث معها وقال " هو : شو عاملة وكيف زياد هلأ لما : أنا بخير وعم آخد دروس بالرسم وزياد الحمدلله ما بو شي كتير مبسوط هو: ايه الحمدلله لما : انت وينك ما عم تسأل عن حدا حتى زياد لو شافك ما ح يعرفك هو: ااااااه والله معك حق بس لازم كون هون حد الإنسانة اللي محتاجتني أكتر من أي حدا تاني . لما : والله أكتر من أي حدا تاني حتى ابنك ؟ ممكن ليش لا هو: مو مصدقة ؟ إنت ما بتعرفيها مشان هيك عم تحكي هيك بس لو عرفتيها متلي ح تقولي ابقى معها ولا ترجع إلا وهي طيبانة لما : يمكن ما بنكر أبدا إنها ست طيبة بس ما بقدر انسى إنها خطفت ابني و... هو: أي أهم خطفها لزياد أو النقاط لما : مافي أهم من زياد عندي هو: معك حق " أضاف " بدي شوف زياد بتقدري تشغلي الكاميرا هلأ ؟ لما : ايه لحظة شوي خليك معي جهزت زياد ليكون في متناول الكاميرا شاهد ابنه الذي كان يتابع لعبه المعلقة فوق السرير ويضحك لأمه التي لم يظهر منها غير يدها وهي تداعب زياد حتى يضحك استمرت خمس دقائق قبل أن تنهي الصورة لما : يلا هي شفت ابنك واتطمنت عليه ، بدك شي ؟ هو: لا خلص شكرا بس يا ريت كنت شفتك إنت كمان لما : بلا منها هالشوفة هو: ليش عم تقولي هيك لما : ليش يعني مشتاق لي مثلا ؟ هو: وليش لا ؟ لما : اللي مشتاق لحدا بيعرف كيف يشوفه وانت معروف لمين بتشتاق هو: ايه خلص يا ريت اقدر شوف زياد كل يوم لما : خير إن شاء الله مع السلامة هو : مع السلامة بوسي لي زياد .................يتبع