روايه للكاتبه ضي الشمس الجزء الاخير

صوت القلوب 67:
مر شهران وكانت لما في نهاية شهرها الثامن
عندما استيقظت فجأة في منتصف الليل
لما : وكزته وقالت ” قوم يلا البنت ما عم تتحرك فيها شي ”
هو: حاسة إنك بدك تولدي يعني؟
لما : لا مو هيك مش حاسة بأي حركة وتقل خايفة البنت يكون فيها شي يلا خلينا نروح ع المستشفى يلا وتحركت لتلبس
هو: والله صايرة موسوسة ما بها شي بتكون نامت أو تعبت
لما : لا قلبي عم يقول بها شي هيك حاسة ” بدأت تبكي ”
هو: خلص يلا
وصلا إلى المستشفى عند الثانية ليلا
في الطوارئ
الدكتور : بشو حاسة يا مدام
لما : وهي تبكي ” بنتي ما عم تتحرك خايفة يكون فيها شي ”
وضع الدكتور السونار ورأى أن الحبل السري يخنق الطفلة ولكن ما زال هناك نبض بسيط
الدكتور : خرج به خارجا وقال هلأ لازم نعمل عملية البنت مخنوقة بس لسى عايشة الحبل السري ملفوف حوالين رقبتها ”
هو: تنهد وشعر أن روحه تكاد تنسحب منه وقال ” ولما شو ح تكون بخير يا دكتور ”
الدكتور : ايه إن شاء الله يعني العملية لازمة مشان تعيش البنت إن شاء الله نلحق
هو: شو اعمل هلأ قلّها أو انت بتحكي معها
الدكتور : خلص هلأ عندها حدا عم يحكي لها إنه لازم تعمل العملية مشان البنت
هو: أمسك بالدكتور وهزه وهو يحاول التماسك ” ولما بيصرلها شي يعني أو بتكون بأمان أرجوك قول ”
الدكتور : إن شاءالله ما بيصرلها شي بس هلأ أنا لاحظت إنه ضغطها عالي شوي صار هيك قبل؟
هو: ايه صار معها قبل وهي بالخامس بس مشي الحال
دخل إلى لما وقال :
هو : ح يعملوا عملية مشان البنت إنت شو رأيك
لما : ايه مشان بنتي الله يخليك خليهم يعملوا العملية بسرعة دخيلك
هو : ايه خلص عم يستعدوا
دخلت إلى غرفة العمليات
شعر أنه لا يريد أي شيء في هذه الدنيا غير أن تكون بخير
حدث نفسه وقال ” يوم عن التاني عم أعرف اديش بحبك بعشقك ما بقدر اتخيل الدنيا بلاك يا قلبي ” يالله خليها إذا مو مشاني مشان اولادها
مرت ساعات العملية عليه وكأنما الدهر كاملا شعر أن كل ساعة لها في الداخل سنة تضاف إلى حياته من الألم
مع أول أشعة الفجر خرج إليه الطبيب
هو : خير شو صار “كان واضحا أن الدموع بللت خده وقلبه أيضا”
الدكتور : الحمدلله لحقنا البنت وزوجتك بخير بس بنتك يمكن تبقى بالحضانة شوي بس صحة البنت والأم بخير
هو: بدي شوف لما ممكن
الدكتور : شوي بس تفوق من البنج وبتشوفها
بعد فترة وضعوها في الغرفة المخصصة لها
دخل الغرفة ونظر إليها
هو: الحمدلله على سلامتك يا حياتي وحبي وكل شي الي
لما :بصوت واهن بنتي
هو: بخير قال لي الدكتور بخير
لما : كانت تحرك رأسها يمينا ويسارا وتعيد نفس الكلمة .
عرف أنها ما تزال تحت تأثير المخدر
لم يذهب من جانبها ليرى البنت حتى أفاقت
لما : شفت البنت ؟ عايشة ؟
هو: ايه قال لي الدكتور إنها بخير منروح سوا
لما : شو عم تعمل هون ليش ما رحت شفتها
هو: بدي اتطمن عليك
لما : يلا نروح ” أحضر عربية وقادها حيث الطفلة ”
ما أن شاهدت لما الطفلة الصغيرة بين يدي الممرضة حتى بكت بشدة
أمسك بيدها وقال ” الحمدلله بخير إنت أنقذتي حياتها بقلب الأم اللي حس فيها لازم تبقي قوية مشانها ”
لما : بقدر رضعها ” وجهت الكلام للممرضة ”
الممرضة : نحنا أخدنا حليب منك وعم نطعميها منه وبنتك بخير يعني شي اسبوع وبتكون معك يعني ح تطلعوا سوا ما تخافي عليها
لما : بجد ” فرحت لكلمات الممرضة ورغبت في حمل طفلتها ”
تحاملت على جرحها وألمها وحملت طفلتها .
مرت الأيام وعاد اللون الطبيعي لوجنتي الطفلة
في اليوم السابع
لما : شو بدك تسميها ما قلت باليوم السابع
هو: ريما
لما : فتحت عيونها دهشة وقالت ” معقول ”
هو: ابتسم وقال ايه
لما : فكرت إنك ح تسمي غير اسم
هو: اسم امك لازم يبقى قدامك أعز الناس على قلبك باسم بنتك هيك لازم
زياد على اسم أبي يبقى اسم ريما امك لازم يتخلد كمان
لما : أمسكت بيده وضمتها إلى قلبها وقالت ” هلأ صدقت إني دخلت قلبك
هو: والله ؟ لهلأ لعرفتي بقى إنك دخلتي قلبي ؟ شو غبية وهبلة
لما : يعني ايمتين بس ح تبطل تقول عني هبلة صاروا ولدين
هو: بتضلك هبلة ” وقبل رأسها وقبل الطفلة في يدها ” وأضاف ” ريما شفتي امك جننتني اوعك تكوني أقل منها بدي تجنني الشباب ع الآخر ههه
لما : لا تخاف عليها مادام انت بيها ح تطلع سفاحة متل حكايتك ما بترحم قلب صغير وأهبل ، ولا بتراعي قلب مبهدل ومتلوع .
هو: لا وإنت الصادقة بتطلع لك وكافي عليها .
كانت لما تستعد لعمل عيد ميلاد زياد بعد شهرين من ولادتها .
هو : ارتاحي يا قلبي ما نمتي امبارح من الصغيرة
لما : لا لازم أنا اشرف على كل شي ، ولو بتعرف هاد زياد قلبي
هو: النا الله يا ستي زياد قلبك وأبو زياد شو ماله نصيب بشي حلو؟
لما : أخذت قطعة من الحلوى ” ووضعتها في فمه ”
هو: أكل الحلوى وأمسك بيدها وعض اصبعها وقال “ما بيمشي هاد الحلوان بعدين منشوف شو لازم تدفعي
لما : شو مدايني انت؟
هو: ايه والله مداينك كتير شي خمسة شهور وهلأ شي
لما : أبعدت يدها عنه وقالت ” ولك جنيت البيت مليان عم يساعدوا بعيد الصبي وانت فاضي للغزل
هو: خلص إنت قلتيها خليهم يشتغلوا وتع معي وهنن بيكملوا كل شي
لما : لا بدي اعمل كل شي لابني أنا وتركته وذهبت
أعدوا العيد لزياد الذي لم يعرف ما الموضوع أصلا ولكن لتكون ذكرى له
حين يكبر كان يحمله ويحاول أن يجعله يقلده ليطفئ الشمعة
هو: لك والله حرام فيك التعب مو عارف شي انت هي كل الناس جايين مشانك يا زياد
كان زياد يضحك للجميع قبل أن ينام على يد والده ويكمل الباقين السهرة بدون صاحب العيد
ودّع هو ولما آخر الحضور .
لما : هلكت بدي نام سنة بس بعرف مح تخليني ريما نام
هو: والله من كل عقلك بدك تنامي مو قلتي الحلا بعدين ؟
لما : لا خلص أكلت وحلّيت وهلأ يا حياتي روح نام خفيف أحسن ما تحس بتخمة حرام ” وركضت إلى غرفتها ”
لحقها بسرعة قبل أن تغلق الباب
هو: عم تقفلي الباب بوشي إذا ما فتحت وبخاطرك ما بتعرفي شو عقابك
لما : شو بدك تعاقبني؟
هو: بدي سافر شي سنة محل أبو كريم وإنت اصطفلي
لما: بيهون عليك زياد واخته؟
هو: بتعرفي إنه أنا راسي هيك إذا ما فتحت هلأ بروح
لما : لك باخد طيارة وبجي لعندك مع الولاد
هو: يا عمي لا تاخدي طيارة ولا تتعبي حالك افتحي الباب شوي ، الأحسن تكوني مطلوبة مو طالبة
لما : فتحت الباب وأمسكته من كرافته المحلولة وقالت ” ادخل لشوف مين طلب مين
هو: أمسك بيدها وقبلها وحضنها من الخلف وقال أنا اللي تحت أمرك وملك ايدك وبدي الرضى لترضي يا ام زياد
لما : استدارت إليه وقالت ” شو طلبك يا أبو زياد بدك أكل أكلت بدك حلا حليت ما بقي شي روح نام ”
هو: ما بدي شي بس بدي ودعك قبل ما نام ” وداعب رقبتها بقبلات خفيفة وقبل خلف أذنها وأخذ يرخي يده عنها ”
لما : شعرت أنه سوف يتركها لم تع على نفسها وهي تشده إليها وتقول
” وين رايح ” كانت تشعر بكل خلية منها به
هو: خلص روحي ارتاحي إذا بدك
لما : آسفة ما عاد بدي ارتاح
هو : كان ينظر ل لما إلى جواره وقال ” هيك الحلا يا بلا ”
لما : معك حق

