روايه للكاتبه ضي الشمس الجزء الاخير

مرت خمس سنوات أكملت فيها لما دراستها الجامعية وهاهي اليوم تستعد لتنال الشهادة
لما : يلا جهزوا الاولاد تعال ناخد صورة قبل ما نروح
هو : ايه خلص هلأ جاية دخل ليحضر الكاميرا
عندما وصله الاتصال من محاميه :
رد على الاتصال وهو يسير إلى لما والأولاد
المحامي : باين مشغول شوي؟
هو: لا عادي احكي شو فيه
المحامي : مرتك
هو: توقف وقال ” شو بها شو صار معها احكي لا تقسط الخبر ”
المحامي : ماتت
هو: جلس على أقرب كرسي وابتلع ريقه وقال “كيف شو صار معها ؟ أنا زرتها الاسبوع الماضي ما كان فيها شي”
المحامي : لا هيك فجأة صار انفجار بالدماغ
هو: يا الله يا الله
المحامي : بتقدر تكون هون بكرا أو بدك اعمل كل شي أنا
هو: لا جاية بكرا
دخل إلى الحمام وبكى بكل قوة مثلما يبكي طفل صغير وبعدها مسح وجهه وخرج إلى عائلته
زياد : بابا كل هاد مشان الكاميرا وبتقول عني ما بعرف جيب شي
هو: ضيعت مطرحها ” تكلم مثل تمثال ناطق ”
لما : شعرت به ولكن لم ترد أن تفتح أي موضوع أمام الأطفال
وقالت لزياد “خلص اسكت يلا أنا بصوركم”
جهزت الكاميرا وعادت لتكون معهم في الصورة الجماعية
أخذت لما شهادتها وعادوا للمنزل والأطفال فرحون بأمهم ولما تحاول أن تتناسى صمته المفاجئ .
هو: عن إذنكم شوي وبرجع
ودخل إلى غرفة النوم
دخلت لما خلفه
لما : شو صار في شي مش سهل صاير
هو: ماتت
لما : لا حول ولا قوة إلا بالله
هو: كنت عندها الاسبوع الماضي كانت بخير ما بها شي
لما : بعرف إنك بتزورها كل اسبوع كان سرك اللي كنت بعرفه من سنين من بعد ما رجعنا وأنا بعرف إنك بتروح ،تمنيت كتير إنك تخبرني
وتثق فيي بس خلص لشو العتاب الله يرحمها عظم الله أجرك “وحضنته ليبكي على كتفها متل طفل بين يدي أمه”
هو: اوعي تفكري إني ما حبيتك لا إنت حبي الحقيقي الوحيد أنا بعد عمر وسنين عرفت إنه اللي كان بيجمعني معها أكتر من الحب شي من التفاهم بس مو شغف وجنون متل ما بحبك إنت بتشعليني شعل بس هي الله يرحمها كانت تعيشني ك إنسان مع إنسان مو رجل بيحب مع ست بيحبها كانت تاسرني بعقلها بس إنت عن جد إعصار يعني نوعين مختلفين من الحب
لما : أنا بحسدها على هيك حب ويارب اقدر بيوم اوصل لكل
مطرح بقلبك وصلته هي
هو: لك والله يا هبلة وصلتي لأبعد مطرح ولكل خلية مو حاسة على حالك يا ام زياد ، بدي تروحي معي بكرا مشان
لما : ايه أكيد ح كون حدك يا حبي وحياتي وأبو اولادي .
بعدما أتموا جميع المراسم هو ولما طلب المحامي منه أن يحضر إليه
هو : أنا وام زياد سوا مو مخبي عنها شي
المحامي : هز رأسه وقال ايه عادي
هو : شو خير
المحامي : اتفضلوا
وأخرج وصية زوجته وأعطاها له ومعها رسالة
كانت الوصية بكل ما تملك له والرسالة تقول له فيها
” كان نفسي أقول الكلام دا ليك وجها لوجه لكن خلاص فات الوقت لما تقرا الكلام دا ح كون بشوفك مع عيلتك الحلوة من السما، أنا أسعد أيام حياتي كانت هي الأيام اللي كانت معاك أنا ماكنتش الشخص اللي يستاهل حد زيك بقلبك الطيب وإخلاصك انت تحديت علشاني كتير وكان لازم من أول لحظة قلنا فيها ح نقضي حياتنا سوا أقول لك على كل اللي مر بحياتي قبلك وخصوصا الحاجات اللي بتخص حياتك وأولادك من بعدك ، لكن أنا كنت أنانية ومش بحب غير نفسي ، بس الحمد لله ربنا عوضك وكرمك ب أحسن عيلة وأنا بحلفك ما تزعلش عليّة وتعيش حياتك بكل ما فيها بالشكل اللي يسعدك ويسعد أولادك وأنا عاوزاك تكتب كل حاجة كتبتهالك لزياد ابني اللي ما قدرتش أخلفهولك ،شفت مش هاين عليّة اسيبك تتهنى بالوصية
وياريت تخلي لما تسامحني على كل حاجة ”
هو : مسامح وح سامح وإنت يا لما ؟
لما : الله يرحمها ويغفر لها أنا مسامحة والله من قلبي ولو عليي بضل قول إنها الها فضل على عمري ما بنساه إنها فكرت فيي إني أنا كون البنت اللي اختارتها وعن جد عطتني أحلى شي بالدنيا ومو ممكن اقدر ما سامح بعد هيك هدية
ضم يده بين يديها وقال : وإنت أغلى هدية فكرت لي فيها
الله يرحمها ويغفر لها يارب
……………………………………النهاية.


