صوت القلوب 56 استيقظت لما وهي تشعر بالغثيان استفرغت ،كانت تشعر بأنها مريضة ولا تستطيع مغادرة الفراش للذهاب للمرسم ، كان قد مر ثلاثة أسابيع وهي لم تنقطع يوما عن الذهاب، ولكن يوما بعد آخر يتزايد ألم معدتها سمع والدها استفراغها أبو أحمد : شو صاير معك فيكي شي ؟ لما : ما بعرف بابا معدتي كتير تعبانة قلت بركي أبو أحمد : روحي ع الدكتور أحسن يمكن شي مو منيح أو قرحة لما : خافت وتذكرت مرض أمها الذي أهملت فيه وتركتهم خافت أن تترك زياد لوحده وتترك غادة أختها وابنتها بدون من يرعاهما قالت " بابا بدي روح ع الدكتور خليك هون مع زياد " أبو أحمد : ايه روحي أحسن مشان تتطمني لما : خلص شوي برتب حالي وبجهز رضعات زياد وبروح ذهبت لما للطبيب . كانت هي تعد حاجياتها للعودة وقد تأكدت أنها سوف تكون في العرض الأسبوع القادم الذي سيشهد إعلان اعتزالها المجال هو : كيف حاسة حالك مستعدة للرجعة ؟ هي : طبعا مستعدة وما تتخيلش قد إيه مشتاقة لكل حاجة هناك لبيتنا وحاجتنا و هو: ايه الحمدلله بدنا نبدا صفحة جديدة هي : ساعدني أقفل الشنطة دي أمسك معها الحقيبة ولمس يدها ، شعر أنها ترتجف هو: شوبك ايدك عم ترجف ؟ هي : لا ولا حاجة جايز من الأدوية ، الدكتور قال لي كدا هو: أمسك كتفيها وقال " ح تتشافي وتنسي كل شي " وضمها إليه وصلا إلى بيروت في ساعة متأخرة من الليل وتوجها للمنزل بدون أن يعلم أحد بوصولهما هي : بكرا رايح الشغل ؟ هو: ايه رايح إن شاء الله هي : أنا عاوزة ارتاح بكرا تعبانة خالص هو: ايه ارتاحي قلبي كان يتمنى لو يستطيع الذهاب مباشرة ليرى زياد ولكن يعلم أن الوقت متأخر ، قرر أن يذهب إما قبل أو بعد العمل . خرج وهي نائمة للعمل كان يفكر طوال الطريق هل يقصد منزل أبو أحمد من الصباح أم ينتظر حتى يعود من العمل وأخيرا قرر أن يذهب للعمل و يزور زياد في آخر النهار . ما أن وصل حتى رحبت به هناء وأعطته الملفات المتأخرة هو : حطي كل شي واتركيني اعمل في صمت ما بدي أي تلفون لفت نظره ظرف مغلق داخل درجه الخاص تذكر أنه وضعه ولم يفتحه من قبل أن يسافر . فتح الملف ليجد صور زوجته مع خالد مع كلمة " اعرف عدوك " لم يكمل العمل وأخذ الصور وتوجه إلى منزله بسرعة هو : قومي قولي شو هاد احكي ؟ هي : فتحت عيونها من النوم وشاهدت الصور على السرير منثورة قالت " قلت لك أقول كل حاجة قلت إنك مسامح " هو: فتح عيونه وقال " لا احكي بدي أعرف ما بقدر ابقى بالشك " هي : حاضر اسمع " وبدأت تحكي له كل ما قامت به وكيف حرضت على لما وكيف جعلت أخوها يفكر في قتـ,ــ,ـلها وكل ما فعلت ودور خالد " هو : خسارة خسارة هي : انت قلت ح تسامح ومسامح هو: نظر إليها وشعر بألم مما فعلت وقال " يا ريت ما عرفت شي يا ريت ما عرفت " . خرج من المنزل قاصدا بيت أبو أحمد "كان يفكر طوال الطريق : كان يظن أنها وصلت بما فعلت من خطف زياد للحضيض في مرضها ولكن بعدما عرف كيف تآمرت على لما ودبرت لها مكيدة القتـ,ــ,ـل عرف أنه ربما لم يكن يعرفها أو ربما مرضها أكبر مما تخيل فكر كثيرا أن يترك المنزل لأنه أحس بالقرف من هذه التصرفات منها وقال في نفسه " كنت مفكر حالي لئيم لأني ما خبرتها إني خبيت لما كنت حاسس إني خاين وعم اعمل إشيا غلط لما بروح لعند لما وبقول رحت شغل يعني لو كنت قايل كانت لما ماتت من زمان وما كان زياد شاف الدنيا ، شو اعمل هلأ اترك البيت أو لا ؟ تنهد وقال " بس كانت مريضة ولازم اتطيب يا الله ما بقدر اقسى عليها بيكفي شو صار معها بحياتها الحمدلله ربي سلم لي ابني وتردد قبل أن يقول ولما " كان رضى يسير مع لما ويدخلان إلى المنزل سويا شعر بألم لرؤيتها مع هذا الشاب الوسيم والذي يناسبها عمرا وفجأة شعر أنه يكبر لما بما لا يقل عن اثني عشر عاما وشاهد الحبات المتناثرة من الشعر الأبيض شعر أنه لا شيء . ولكن خرج من السيارة ودخل خلف لما ورضى إلى المنزل كان رضى ولما قد دخلا للشقة طرق الباب : فتح أبو أحمد الباب وقال أبو أحمد: أهلا أبو زياد اتفضل خطى للداخل حيث كان يجلس رضى مد يده مصافحا وجلس في الركن البعيد كانت لما تخرج من غرفتها وهي تحمل زياد وتقول لما : رضى هاد زياد جاية يسلم عليك لم يكن هو في زاوية نظرها ، ما أن وصلت للصالة حتى تفاجأت به كان ينظر إليها وإلى رضى بشكل يكاد أن يجمدهما حتى أن رضى لزم الصمت ولم يقل شيئا وشعر بالحرج الشديد ولم يمسك بزياد مثلما تعود حمله . هو : هات زياد لهون مشتاق له كتير لما : فجأة شعرت أنها تريد التشاجر معه بقوة وقالت " أهلا فيك بس يمكن يخاف منك مو متعود عليك آخر مرة شافك من زمان من شي شهر " هو : ايه ولو من سنة بيضل ابني وبدو يتعود عليي هاتيه "بلفظ أمر " أعطته زياد الذي ما أن تركته أمه حتى اندلع في البكاء بدون توقف لما : خايف ما بيعرفك هو: هلأ أنا ما بيعرفني وبيعرف " وأشار بوجهه إلى رضى " لما : ايه صح ما عرفتك على رضى أعز صديق هو: تشرفنا رضى أفندي رضى : أهلا وسهلا كانت لما تشعر بغيظ منه ،اقتربت منه وقالت لما : هات الولد مات من البكى صار لك شهر غايب عنه وجاية بدك يعرفك هو: مو شايفة إنه هاد الكلام خاص و ما بينقال قدام أغراب لما : رضى مو غريب هو : يمكن مو غريب عليك بس غريب عليي وعلى ابني شو قلت " وبدأت الأصوات تعلو " انسحب رضى وخرج من المنزل وخرجت غادة والتصقت ب لما وهي تنظر إليها بخوف أبو أحمد : ليش كل هيدا خلص لما اهدي بقى لما : أنا شو عملت بابا ؟ هو : أنا لكان اللي عامل شي ؟ أبو أحمد : اقعدي يا لما وخلي زياد يهدى وانت يا أبو زياد جلس الاثنان أخذ أبو أحمد غادة للداخل وطمأنها ، وعاد أبو أحمد : انت يا أبو زياد داخل وانت كتير معصب يعني واضح وإنت يا لما ما كان لازم تحكي هيك قدام رضى لما : آسفة خد زياد ودخلت إلى غادة التي كانت ما تزال تبكي غادة حياتي مافي شي الكبار بيحكوا هيك بس بيحبوا بعض غادة : ليش بدو زياد زياد ابنك وح يبقى معنا صح مو ؟ لما : ايه قلبي زياد النا وح يبقى معنا " وضمتها إلى قلبها " في الصالة : هو : أنا آسف معك حق أبو أحمد مو عارف شو صارلي بس أنا كتير تعبت اليوم . بقي مع زياد وحاول أن يهدئه بدون فائدة وأخيرا أعطى زياد الذي استمر في البكاء لأبو أحمد هو : أنا آسف قول ل لما برجع بغير وقت نزل وهو يشعر أنه أخطأ وما كان يجب عليه أن يكون بهذه العصبية " ليش عصبت ؟" خاطب نفسه "معقول غرت ؟ لا أنا معصب من اللي عرفتو وعملتو مرتي الحبيبة كانت ح تفقدني زياد وزاد فوق كل شي إنه زياد ما بدو يبقى معي . أكيد مو غيرة أبدا ليش بدي غار أصلا " . دخل أبو أحمد إلى لما التي كانت تبكي في غرفتها أبو أحمد : شو صار لك مو قادرة تمسكي أعصابك وعم تدوري ع الزعل وبدك تعطي انطباع إنه رضى بيعني لك شي كبير ليش ؟ لما : بابا الله يخليك اتركني شوي أبو أحمد : جلس على السرير وأخذ يمسح على رأسها وحضنها وقال " بنتي إنت صارلك كم يوم مو على بعضك وكل شوي عم تبكي " قال لك الدكتور شي طمنيني عنك ما قلت لي شو صار معك ؟ لما : اتطمن بابا ما فيني شي أبدا ، وبدأت الدموع تنحدر على وجنتيها أبو أحمد : ما تضحكي عليي يا لما قولي شو فيك لما : لحظة بابا وفتحت الدرج وأعطته التقرير أبو أحمد : نظر إلى التقرير وقال " وشو ح تعملي هلأ ؟" لما : مش عارفة بابا مخي طار شو بدي اعمل أبو أحمد : لازم تحكي له هيدا حقه لما : لا الله يخليك بابا لا تقول أي شي اوعدني أو بعمل شي بحالي أبو أحمد : هيك أو هيك يا بنتي بدك تقولي يا ح يبان . لما : بابا هلأ انت شايف كيف عم يعامل زياد يعني من شي شهر مش شايف الولد وبدو يجي بالوقت اللي بيناسبه يمارس دور الأب شي خمس دقايق ، كيف بس بدي ....وبدأت في البكاء أبو أحمد : ايه يا قلبي الحكي هيدا مش هلأ هيدا قبل ما تحبلي هلأ إنت قدام روح ومسؤولية ما بتقدري تفكري حتى إنك تتخلي عنها ولا بتقدري تحرمي الطفل من أبوه . لما : طب بابا عطيني وقت شوي بدي اتوازن شوي حاسة حالي متل واحد على شي صخرة و بأي لحظة بدو يوقع من عليها . أبو أحمد : ضم ابنته وقال " الله يكون معك يا بابا " وصل هو للمنزل حيث كانت هي تجلس في الظلام هو: شو هلأ ؟ هي : ولا حاجة بفكر هو: بشو ؟عم تفكري بدك تـ,ـقـ,ــ,ـتلي حدا أو هي : آه هو: اقترب منها وقال خلص انسي لا عاد تفكري هيك تفكير هي : قلت لك إني عملت حاجات وحشة وما كنتش حاسة إني أنا كنت في حالة توهان تقريبا طبعا مش ممكن تصدق إني كنت بشوف صورة غير صورتي في المراية كنت باكره نفسي . هو: خلص انتهى كل شي أنا قلت مسامح يعني مسامح " كان يعرف أنها لم تكن في وعيها الكامل وهي تصنع ما تصنع " ولذلك لم يرد أن ينهي مفعول الدواء والعلاج في الفترة الماضية قال لها : شو رأيك تسهري الليلة وننسى كل شي وأنا كنت معصب بس خلص عارف إنه صار معك هيك وإنت مو بوعيك هي : لا بلاش خليني هنا عاوزة أروح بكرا أجرب وأشوف أي فستان يناسبني هو: ابتسم وقال " خدي فستان العرس الرئيسي" هي :أشوف أنا عندي خطة للاعتزال هو : خير ،أنا رايح شوف أشغالي بالمكتب اليوم ما عملت شي ضاع اليوم " ودخل إلى مكتبه لإكمال أعماله " وجد رسالة من لما "زياد بيقلّك يا بابا مشتاق لك مشتاق لمس ايدك وحنانك زياد بيقول يا بابا مو محتاج لا مال ولا بيوت أنا همي بس تبقى جنبي وتغنجني وشم ريحتك بس انت رحت بعدت تركتني حسيت إني مهجور متروك ورجعت فجأة وبدك اضحك والعب معك بس أنا بعدني زعلان بس بحبك " لم يعرف هل يضحك أم يبكي من هذه الكلمات على لسان زياد وقال في نفسه " معك حق زياد أبوك قصّر معك " ورد على لما : كتب " زياد يا قلبي أبوك عارف إنو مقصر معك بس ظروفي أصعب مني لكن شوقي كبر المحيط اللي كان مفرّق بينا ، حبي الك ما بقدر اوصفه زياد انت عطري اللي عم شمه وحس إني موجود ، انت لون الزهور طعم الحياة انت يا أغلى شي على قلبي والفرحة الأكبر اللي دخلت حياتي، راح اجي كل يوم حتى ترجع تعرف ريحتي وتتعود على صوتي وتحب لمسة ايدي " وصل رده ل لما : لما : شايف زياد قال بابا بدو يجي كل يوم مشان يزورك لا تبكي بقى وحملته إلى الخارج وقالت " بابا بدو يجي كل يوم يزور زياد احلف إنك ما تحكي شي وتخليني أنا أعرف الوقت المناسب " أبو أحمد : خلص وعدتك بس إذا بدك تعملي شي حرام مشان تخلصي من الولد ما ح اسكت . لما : هزت رأسها موافقة كان رضى يشعر أن لما استغلته حتى تثير غيرة زوجها أو ربما لتوضح أنها مرغوبة شعر بالقهر من ذلك كان يسير بشكل عصبي وقرر أخيرا أن يتحدث إلى لما حتى يضع حدا لهذه المهزلة رضى : الو لما بدي احكي معك بصراحة لما : ايه قول شو فيك ؟ معصب شي رضى : مش عارف بس إنت ما حسيت إنك عملتي شي اليوم يعني عادي اللي صار من وجهة نظرك ؟ لما : آه معك حق بس ما ح اقدر اشرح لك كل شي ع التلفون تعال بكرا نطلع ومنحكي بكل شي ح تعرف وح تسامح وتقدّر كمان . رضى : ماشي بكرا بعد ما تخلصي تدريب أنا بمرق عليك ومنقعد قدام الكافتريا القريبة من بيتكم شو قلتي لما : خلص موعد باي وآسفة على اللي صار رضى : النا حكي ..................... صوت القلوب 57 توجهت لصالة التدريبات ونظرت لصور فساتين العرض واختارت لبس متوحش وذو لون كاكي يقارب ملابس الجنود بالجبهات ولكن بلون أقرب للسواد وأزرار نحاسية هي : عاوزة ألبس دا جان : كتير قاسي عليك إنت لازمك قطعة ناعمة هي : لا عايزة دا وإيه الاكسسوار المناسب ليه محضرله إيه المصمم ؟ جان : شوفي الباقيين بركي عجبك شي تاني هي : لا عايزة دا وعندي أفكار للمكياج والاكسسوار تحفة هو فين مصمم القطعة بقى ؟ جان : أشار لها على المصمم شاب بوهيمي الشكل بشعر منكوش وأظافر طويلة وسلاسل ذهبية تقدمت إليه هي : هلو مسيو المصمم : أهلين هي : انت صممت دا ؟ " وأرته صورة الفستان " المصمم : ايه عجبك ما حدا قابضه جد مع إنه فكرة غير شكل هي : أنا عاجبني أوي وعايزة ألبسه لكن إيه الاكسسوار بتاعه ؟ المصمم : حرك رأسه بلا مبالاة وقال " ولا شي " هي : طب إيه رأيك أنا عندي شوية أفكار للاكسسوار والمكياج وبدأت تحكي له أفكارها وما خطر لها في طريقة العرض المصمم : واو إنت بجد عبقرية مو سهلة إنت بتعرفي لو صار متل ما قلت ومتل مانك مفكرة بيطلع قطعة بتتسجل بالتاريخ إنت وبس اللي ح تعرضي هي القطعة هي : أيوة أنا عايزة أعرض القطعة وح تكون إعلان كبير للاعتزال المصمم : حرام حدن متلك يعتزل بس لو اعتزلتي بتقدري تشتغلي بتصميم العروض لأن عندك كتير أفكار حلوة ومجنونة هي : آه أفكاري كتير مجنونة . وصل رضى إلى المرسم وانتظر لما ، كان يعرف أنه لا يستطيع أن ينسى حبه لها ولكن لن يرضى أن يكون لعبة أو سلم حتى تصل لأفكارها ، قرر أن يحتفظ بكرامته وحبه ليكن لقلبه ولنفسه ولن يتخلى عنها أبدا سيقف إلى جانبها ويكون لها السند الذي تحتاج إليه وخاصة الآن وهي تواجه حبها وكرامتها فهي مثله وإن بشكل آخر "هيك الدنيا ما بتعطي الإنسان حتى القلب المناسب اله أو يمكن نحنا بنختار غلط ؟ " خرجت لما من المرسم وسارا معا إلى حيث المكان الذي اتفقا على اللقاء فيه لما : أمسكت بيد رضى رضى : ابتسم وقال " ما بقبل اتعامل هيك يعني بدك تخليه يغار عليك أو بدك تقولي إنك مرغوبة بس مش أنا اللي ح كون هالطريق " لما : أرخت رأسها وتركت يده وقالت " آسفة بس غصب عني ما بقيت عم فكر لمّا شفته صرت بس بدي غيظه لا تسألني ليش ما بعرف " رضى : لا واضح ليش لأنه إنت بتحبيه بس ما بدك تعترفي لحالك ولا بدك يفهم إنك بتحبيه " لما : شعرت أنها مخنوقة وترغب في البكاء " وضعت يدها حول عينيها وبدأت تبكي " رضى : اقترب منها وأخذ يكلمها بصوت منخفض " احكي معه قولي له، بلا ما تعملي هيك بحالك " لما : طبعا مستحيل انت بتعرف إنه بيحب مرته كتير وبدي قلّك أنا اتجوزت على شرط جيب الولد ونترك بس أنا غبية بدل ما أعرف شو دوري حبيته . رضى : ما الحب مش بايدنا ولا منقدر نتحكم فيه يعني شي من عند الله لو بيقدر الواحد يختار مين لازم يحب ما بيحب غير الأشخاص اللي بيحبوه وما كان حدا تعب " وكأنما كان يتحدث عن نفسه " لما :لو كانت بس هي غلطتي كانت بتكون مقبولة بس غلطت غلطة أكبر رضى : وضع يده على خده ونظر إليها وابتسم وقال وشو عملت غير إنك سلمت قلبك بقى ؟ لما : حبلت مرة تانية رضى : ابتعد قليلا ونظر إليها بشيء من الاستغراب وقال " كذابة عم تحكي عن جد ؟" لما : ايه والله عن جد عم احكي مو قلت لك هبلة رضى : الله يكون معك ، وحكيتي معه؟ لما : لا ولا بدي احكي له شي بدي شوف كيف ممكن اتصرف رضى : رجع وأمسك بيدها وقال " أنا تحت أمرك كأنك عم تحكي مع حالك ما تشيلي هم شي " لما : بعرف ولهيك بحكي معك بدون ما اخجل من حالي رضى : يلا روحي ارتاحي شوي من الصبح وإنت بالمرسم لازم تريحي حالك شوي لا تنسي وضعك لما : يلا وسارا معا إلى منزل لما . لم يكن ذلك اللقاء بعيدا عن نظره فقد شاهد كل شيء من موقعه في السيارة قال في نفسه " طبيعي بنت صغيرة وحلوة وبدها تعيش حياتها متلها متل كل البنات بعمرها يعني شو بدي قول لبنت طبقت عشرين سنة لا تحبي ولا تنحبي لا تعيشي حياتك ، شو مفكر أنا إنه بدي اتركها وح تضل تحبني على شو يعني شو عملت لها ؟ زتيت لها مصاري ما أخدت شي منها أصلا ولا حتى فستان ما أخدت قالتها ما بتهمها هالإشيا ، كانت بتحبني بس هلأ واضح إنها نسيت وقلبها صار مع الإنسان اللي عطاها قلبو ، ااااااااه بس ابني بيضل ابني ولازم يبقى معي لو بدها تحب وتتجوز ابني معي ايه هيك لازم تفهم ، لازم احكي معها " قرر أن يتكلم معها بصراحة ويخبرها أنها إذا أرادت أن تكون لها حياتها الخاصة فهو سيأخذ ابنه . قصد منزل أبو أحمد بعدهما بدقائق معدودة ضغط الجرس لتفتح لما الباب وهي تحمل زياد وتضحك هو: حلو هي المرة زياد عم يستقبلني لما : ايه اتفضل " شعرت بارتباك " دخل ونظر بشكل قاسي إلى رضى الذي كان يضع رجلا على الأخرى ويمسك بلعبة صغيرة ذات صوت "واضح أنه كان يلاعب زياد " اعتدل رضى في جلسته ووقف ليسلم على القادم وقال " أهلا اتفضل " هو: لم يقل شيئا وجلس وقال " وينه أبو أحمد مو هون ؟ " لما : انت بدك بابا أو بدك زياد هو: هاتي زياد لهون مجرد سؤال " ونظر إلى رضى " رضى : لما هلأ لازم استأذن وقام أخذ رضى زياد من يد لما التي كانت ما تزال واقفة وقبله وداعبه قبل أن يعيده إليها وابتسم وخرج . اغتاظ جدا من تصرف رضى وتمنى لو يقدر على ضـ,ـربه هو: حلو كتير صايرة عم تستقبلي هاد " وأشار بيده بتعالي " مو عارف شو اسمه بالبيت وتعوديه على ابني وينه أبوك مو شايفه خرج أبو أحمد الذي كان يحضر عصيرا من المطبخ وقال أبو أحمد : هون أبوها يا بيك شو بدك هو: آسف أبو أحمد فكرت إنك مو هون و أبو أحمد : ابتسم بشكل مر وقال " ما عنّا شي يا بيك ولا بدنا شي من الدنيا غير السترة والكرامة وعرضنا " هو: آسف والله آسف بس لازم قولها وبصراحة "ونظر إلى لما " " والتي بقيت صامتة في غيظ ولا تريد أن تقول ما تندم عليه " قال (بدك تعيشي حياتك ما بقدر امنعك ولا قول إنك غلط بس ح آخد ابني) لما : ضحكت وقالت "ايه صح لازم عيش مشان ربّي ابنك وما أعرف حدا ولا حب حدا ولا اعمل شي غير هيك أو بكون أخليت بالواجب اللي عليي وانت شو عم تعمل بحياتك عايش متل ما بدك فكر فيها ما بدي قول غير هيك " هو: لا تدخلي هي بهي إنت فاهمة شو قصدي " ولم يزد " أبو أحمد : يعني يا ريت تخلي هيدا الحكي يا بيك لوقته لمّا بيكون فيه شي بيلزم هيك حكي أما هلأ مش عارف شو لازمة هالكلام هو: نظر إلى أبو أحمد وابتسم على جنب وأمسك بطرف ذقنه وقال " انت مو شايف شي بس أنا شايف يمكن معك قصر نظر يا أبو أحمد " لما : ايه صح بابا البيك معه طول نظر " خد ابنك " أعطته الولد وانسحبت للداخل مثل العادة بقي زياد يبكي معه وهو يحاول أن يهدئه لكن دون فائدة أبو أحمد : هاته شوي " وأخذه منه ليسكت مباشرة " وبدأ هو يلاعبه من بعيد وهو بيد أبو أحمد هو: زياد لا تزعل هيك من بابا خلص صالحني بقى أبو أحمد : ايه أكيد بدو يصالحك بس بدو وقت خرج من زيارته المتوترة ب زياد وأكمل يومه العملي اتصل جان به جان : كيفك يا بيك هو: أهلين جان شو أخبارك جان :الست اليوم اجت واختارت القطع اللي بدها تعرضها ومتل ما طلبت خليناها على راحتها أي خدمة تانية ؟ هو: شكرا جان بعرف إني خربطتلك شغلك شوي بس معك وقت شي اسبوع بتقدر تغير وتبدل من دون مشاكل مو ؟ جان : ايه أكيد كله بيصير يا بيك هو: ولا تخاف متل ما قلت لك أنا زدت نسبتك 5% مو كرمال هيك بس لا لأنك كمان عم تشتغل أكتر مما هو مطلوب منك جان : ضحك وقال " أنا كل همي بالحياة شغلي وبس ، انت الله معك قلبك أكبر همّك " هو : ايه معك حق . رجعت هي للمنزل بعدما تدربت معهم على العروض واختارت القطع وطلبت أن يكون القطعة الأخيرة ليس فستان عرس مثلما تعودوا ولكن القطعة التي اختارتها وجهزت هي شخصيا الاكسسوار لها . كان في طريقه للمنزل عندما اتصلت أمه به الأم : كيفك يا ابني صار لك زمان ما اجيت لعنا هو: ايه ماما معك حق بس ما صار لي غير أربع أيام راجع من برا وعندي هلأ شغل لفوق راسي مشان العرض يعني الأم : ما خصني بدي شوف زياد ، قلبي نطف عليه بدي شوفه ، معك إجازة الأسبوع جيبه وتعال شو عليه هو: ايه بس لما ما ح ترضى تترك الولد لوحده معي أبدا إنت بتعرفي الأم : ايه جيبها معه مشتاقـ,ــ,ـتلهم هنن الاتنين الله يخليك يا ابني حرام تحرمني من ابنك صار لي عمر ناطرته هو: ماما أنا بحاول احكي مع لما وإن شاء الله ترضى تجي معي مشان الولد الأم : ايه خليني أنا احكي معها يا ابني بتعرف لو فيي أنا اجي وروح ما بقصر اجي مشان شوفه هو: لا ماما أنا بجي لعندك وبجيب معي زياد . يلا باي ماما إن شاء الله بعد يومين منكون معك أنا وزياد غير اتجاه سيره من المنزل ل منزل لما وقال في نفسه " كيف هلأ بس بدي اقنع لما إنه لازم تترك زياد معي أو تجي معي لعند امي ؟" قرر أن يتحدث مع أبو أحمد لعله يستطيع اقناع لما أن تترك زياد طرق الباب للمرة الثانية باب لما ، كانت الشمس قد غابت تقريبا فتح الباب أبو أحمد الذي استغرب حضوره للمرة الثانية اليوم ظهرا ومساء أبو أحمد : اتفضل خير إن شاء الله هو: بصوت منخفض " بدي احكي معك على انفراد " أبو أحمد : اتفضل معي على غرفتي إذا بتريد هو: ايه أحسن دخلا إلى غرفة أبو أحمد حتى يستطيع التحدث معه على انفراد أبو أحمد : خير فيه حكي كبير باين هو: بدي آخد زياد زيارة لعند ماما أبو أحمد : والله يا ابني بالمبدأ ما في غلط وحقك وحق امك بس انت بتعرف كيف لما ما ح ترضى تترك ابنها هو: بعرف ومعها حق ،والله امي لو كانت صحتها منيحة كانت اجت بس أبو أحمد : خير شو بها الوالدة يعني مو كبيرة كتير هو: امي تعبت كتير بعد ما مات أخي غرق وحست حالها هي السبب ومن بعدها صار معها مرض بالقلب وبصراحة ما حدا بيحب يزعلها أو يحكي لها شي مشان ما تتعب أكتر خاصة بعد ما تعبت كمان بالسكري و أنا ما بقدر قول لها لا أبدا . أبو أحمد : معك حق امك ست تعبانة ولازم تسمع منها وما تقول لها لا خلص أنا بحكي لك مع لما هو: إذا ما بدها تخلي الولد معي ممكن يعني تجي لما معي إذا انت ما عندك مانع يا أبو أحمد أبو أحمد : نظر إليه باستغراب وقال " ما بعتقد إنه مناسب يعني انت بتعرف " هو: بعرف إنه صعب بس ما حدا أصلا ح ياخد خبر وأنا مشان ما تخاف لما على زياد وكمان زياد ما ح يسكت أبدا غير معها شو نعمل يعني أبو أحمد : ايه والله . هو: رجاء يا أبو أحمد مشان امي ممكن تحكي امي مع لما إذا لما بدها . أبو أحمد : أنا بحكي مع لما وإن شاء الله خير . ...................................... صوت القلوب 58 قال له أبو أحمد أن يذهب ويترك له فرصة للحديث مع لما ومحاولة الوصول لحل لمسألة زيارة زياد لجدته . كانت لما تشعر بضيق وقهر من كلماته ونوع التهديد الذي يوجهه لها بالحرمان من ابنها وكأنما هو فقط من يحق له الحياة ، شعرت أنها ضعيفة أمامه لأنه يهدد بزياد " والله حرام اللي عم تعمله ولسى بابا بدو اياني قول له إني حامل مرة تانية ، لشو مشان يكسر راسي بقى ؟ " دخل أبو أحمد على لما الغرفة وهي تضع زياد إلى جوارها وتلاعبه . أبو أحمد : بعدك حاطّة الحزن بالجرن وعم تقلبي الوجع على حالك ؟. لما :يعني مش شايف كيف عم يهدد مش شايف كيف قهر قلبي "يا ريت بقدر عن جد من جوات قلبي اكرهه أو حتى يكون عندي عادي كنت ارتحت بس المصيبة إنه كل يوم عم يزيد حبه أكتر ، حدثت نفسها وهي تسمع والدها " أبو أحمد : لك يا هبلة هو اللي كان مقهور لإنه مفكر إنه في شي بينك وبين رضى يعني معه حق كل ما اجى بيلاقي رضى قدامه شو بدو يفكر لما : ايه وشو يعني مش من حقي عيش ، بس هو لازم يعيش خلص اشتراني لبقية حياتي أبو أحمد : هلأ سؤال بس إنت بدك تتجوزي أو تحبي ؟ لما : لا ما بدي فكر بجنس الرجال كرهني فيهم كلهم أبو أحمد : اسمعي بدي احكي معك بشي مهم لما : خير بابا أبو أحمد : ست زياد بدها تشوفه وإنت بتعرفي إنها مريضة ما بتقدر تجي و لما : ما دخلني ما ح خلي ابني يروح مع حدا حتى أبوه خصوصا بعد اللي حكاه اليوم ،شو بابا ح تصدق انت كلامهم بدهم ياخدوا الولد مني مرة تانية أبو أحمد : شوفي أنا مصدق أبو زياد وأنا بحط حالي مطرح ست زياد وبقلّك أكيد بدها ابن ابنها وبدها تشوفه حرام تحرميها من زياد لما : أنا ما بدي احرم حدا بس ما بقدر اترك ابني يروح مع حدا يعني إذا أخده بابا شو بقدر اعمل خبرني ؟ أبو أحمد : طب روحي إنت مع ابنك مع إني شايف هيك صعب بس معلش حتى ترتاحي لما : لا بدي روح ولا بدي خلي ابني معه أبو أحمد : إذا راح هلأ وطلب حق زيارة وحكموا له يومين أو تلات بالاسبوع يكون الولد معه شو بتقدري تعملي ؟ لما : بيقدر ؟ أبو أحمد : ايه بيقدر وبتعرفي إنه عنده محامين ممكن حتى ياخدوا الولد منك نهائي لا تلعبي بالنار لما : بابا لا تخوفني والله قلبي وقع مني أبو أحمد : بنتي لا تعملي بحالك هيك هو أصلا ما قال شي بس أنا عم قول لا تحوجي الرجّال يعمل هيك شي ، يعني لمّا تحرمي أهله من ابنه وهو مش قادر يتعامل مع الولد ممكن يفكر هيك شو رأيك لما : خلص أنا بروح مع ابني ما عندي غير حل " وقالت في نفسها والله لخليك تندم " اتصل أبو أحمد به في اليوم الثاني وأخبره أن لما وافقت أن تذهب معه ومع زياد لزيارة أمه اتصل ب أمه وقال لها أنه سوف يقضي الإجازة عندهم مع زياد أخبر زوجته أنه يجب أن يقضي الإجازة عند والدته ولذلك خرج من عمله في وقت أبكر حتى يصل قبل المساء . هي :طب سلّم لي عليهم لو سألوا عني يعني . هو : ايه أكيد . اتصل ب لما لتجهز زياد ليومين عند جدته جهزت لما أغراضها وحاجيات زياد وودعت غادة ووالدها أبو أحمد : لما بنتي لا تتعبي حالك لا تنسي إنت حامل و لما : لا تذكرني بابا بدي انسى حالي شوي أبو أحمد : لا تعصبي ولا تحاولي تستفزي أبو زياد عم تطالعي الرجّال عن طوره ومو حاسّة على حالك . لما : نظرت لوالدها وفتحت عيونها بقوة وقالت " أنا مستفزة أنا ...مخنوقة مقتولة حتى انت يا بابا مو مقدّر اللي عم يصير معي ، ووضعت يدها على بطنها " أبو أحمد : مشان الولد اللي على ايدك والتاني اللي ب بطنك لازم ما تعملي بحالك هيك وتفكري منيح والله معك قلبي . لما : ايه بابا ادعي لي محتاجة دعواتك رن جوالها كان هو ينتظرها خارجا لتنزل وصلت إليه ،كان ينتظرها ليساعدها في وضع زياد في كرسيه الخاص بالخلف ويفتح الباب لها لتجلس إلى جواره في الأمام . وانطلقا بدون كلمات تقريبا كان ينظر إليها بين فينة وأخرى ويحاول أن يفتح معها حديثا أما لما فقد قررت أن تتشاغل بالنظر للطريق من شباكها حتى لا تلتقي عينه بعينها. كانت تشعر بقوة به وتغالب كل مشاعرها تجاهه ولكن يجب أن تبني الحاجز بينهما فلم تعد تستطيع تحمل ألم أكبر مع مشاعر ضائعة . كان هو يشعر أنها غدت تكره حتى النظر إليه . واستغرب أن تتحول مشاعرها التي كان يشعر بها ويراها في عينيها إلى النقيض تماما " قال " يعني ما بدك تحكي معي وفهمنا ، ما بدك تطلعي ناحيتي كمان ولازقة بالطرف التاني شو بك شو عامل لك أنا ؟ لما : لم ترد عليه ولم تتحرك من موقعها هو: شعر بغيظ جعله يسرع في الطريق " ظهرت فجأة سيارة أمامه وأوقف السيارة بسرعة " لما : شعرت بالهزة وبدون شعور منها وضعت يدها على بطنها وقالت " ولادي " خرجت السيارة عن مسارها قبل أن يتحكم بها ويوقفها على جانب الطريق هو: وضع يده على رأسه وقال " آسف " ونظر إلى الخلف لزياد الذي استيقظ من النوم وهو يبكي " لما : يعني كنت ح تقتـ,ــ,ـلنا مشان ترتاح مش هيك ،قال كبير وبيحس بالمسؤولية قال ونزلت من السيارة . هو:ترجل هو الآخر من السيارة " قلنا آسف ما كان قصدي بس ما بعرف شو صار معي " لما :أخذت زياد ومسحت وجهه وحاولت أن تهدئه وقالت يعني شو خطر لك تعمل هيك وتطير بالسيارة مفكر حالك لحالك مش مفكر فينا أبدا ؟ هو: تنفس بقوة وقال " جنيت شو بدك تقولي ، وأخذ زياد منها وضمه إليه" لم يبك زياد والتصق به " شوفي ما عم يبكي " لما : ايه هيدا اللي هامّك " ورجعت للسيارة " وضع زياد في حضن والدته هذه المرة رجع لموقعه وقال لا تخلي هيك الجو بينا ارتخي شوي لما : انت وقت ما بدك بدك الجو هادي ومرتخي ووقت ما بدك بتهدد وبدي آخد ابني ووقت ما بدك بتعمل حادث منروح كلنا فيه فرد مرة . هو: بتعرفي ليش ؟ لما: لا وما بدي أعرف هو: ايه أحسن معك حق ليش تعرفي خلينا نكفي المشوار أحسن وصلا إلى الشام لما : خلينا نروح أول على بيتنا بعدين منروح لعند امك بدي اتحمم وارتاح شوي هو: متل ما بدك " لفت نظره كلمة بيتنا وأحبها منها "ولم يعلق بشيء وصلا إلى بيتهم في يعفور هو : هاتي زياد " حمل زياد وحقيبة أغراض زياد وبدأ في السير للدخول كانت لما ما تزال تشعر بالخوف الذي جعل أقدامها لا تكاد تحملها وتشعر بألم في ظهرها جعلها تخاف على الطفل هو: رجع إليها وقال " شو فيك شي ؟" لما : بعدني عم ارجف رجلي مش حاملتني هو: اتمسكي فيي يلا أمسكت ذراعه ودخلا إلى الفيلا جلسا في أقرب مكان وجداه ووضع زياد في مهده المتحرك أمامه وأخذ يلاعبه هو : صار ما عم يبكي مني شفتي ما أخد وقت مشان يتعود عليي لما : ايه هو: شوبك في شي ؟ لما : لا بدي اطلع مشان اتحمم وغيّر للولد مشان نروح لعند امك الليل دخل هو : يلا " حمل زياد وصعد به " ولما خلفهما بدأت تغير لزياد الملابس بملابس جديدة وهنا بدأ زياد بالبكاء لما : هيك دايما ما بيحب أبدا أي شي جديد بيحب القديم هو: أنا هيك بحب القديم لما : ايه صح انت كمان بتحب القديم بس بالأخير زياد بيعرف إنه الجديد أحلى وأحسن يعني بيفهم هو: فهم ما ترمي إليه وقال " هاد بيقولوا عليه وفاء وبعدين شو بدك فيي أنا غير الناس " لما : أحست بالغيظ منه وأرادت أن ترد عليه " قالت " أنا حبيت كتير التغيير ،دايما التغيير أحلى وبيخلينا نشوف شو راح علينا وما كنا عارفين عنه " هو : والله ؟ " ونظر إليها بشكل استفزازي وابتسامة مغرية على جانب فمه وهو يتكئ على الباب " لما : أنزلت عينها " وقالت في نفسها " يا الله الرجّال هاد بدو يجنني وشعرت بأن قلبها يكاد ينفجر من سرعة دقاته ويدها ترجف وهي تلبس زياد " هو : ناطرك تحت بس تخلصي انزلي لتحت أكملت إلباس زياد ولبست من الملابس التي أحضرها لها في الدولاب اختارت ملابس بسيطة عبارة عن فستان من الشيفون المشجر بشكل قصة واسعة متطايرة يصل ل تحت الركبة بدون أكمام وحلية ذهبية صغيرة وحذاء منخفض باللون الأساسي للفستان ، اللون الأخضر التفاحي كان اللون يناسب بشرتها ولون عيونها . ورفعت شعرها وتركت قصتها حرة . لفتت نظره بساطة اختيارها وجماله وأناقتها المميزة بدون مبالغة ولم يقل لها شيئا وصلا إلى بيت والدته وقد أرخى الليل ستائره عليهم الأم : يا أهلا وسهلا بزياد حياتي " وحملت زياد من والده " ونسيت ابنها ولما هو: معقول هلأ يا امي مو شايفة حدا غير زياد وين حضني أنا بقى الأم : يا قلبي انت الأصل هلأ بدك تغار من زياد يا مجنون وحضنت ابنها وبعدهما لما التي بقيت صامتة ولكن الابتسامة لم تفارق وجهها وهي تشاهد فرحة الجدة بزياد الأم : حتى إنت قلبي منحبك يا ام زياد لا تزعلي لما : أنا أصلا فرحانة مش زعلانة ماما الأم : تأثرت بكلمة ماما من لما " وعادت وحضنتها " هو: والله شايف ما لي لازمة بالمكان أبدا الأم : سامعة كيف ابني ما عم يفهم " هلأ انت الأساس بحبي لزياد وحبي ل لما يا ابني لأنه الاتنين قلبين بيحبوك مشان هيك بحبهم " هو: ايه زياد فيها وما فيها إنه بيحبني وإنت لما شو ؟ لما : شعرت بإحراج لم تجاوب واكتفت بمداعبة زياد وكأنما لم تعرف أن الكلام موجها لها . الأم : يا قلبي انت شو بدك بحكي اللسان ؟ اللسان بيكذب بس العيون ما بتكذب هو: لا والله امي كل شي بيكذب ومافي أي شي ممكن يصدق لما : بعد إذنك ماما بدي روح ع الحمام ممكن ذهبت للحمام ،وشعرت أنها أمام سيدة ترى بقلبها وليس بعيونها الأم قالت له عندما ذهبت لما . الأم : شو شوبك ليش عم تعمل هيك مع ام زياد زعلان منها ؟ هو: امي خلص نحنا اتطلقنا مافي شي بينا الأم : والله ؟ ايه صدقت ابني ،صح أنا مرضانة وعم آخد ادوية من كم سنة مشان أعصابي بس الله منور قلبي وبعرف من هون " وأشارت لقلبها" هو: أمسك بيدها وقبلها وقال" الله يخلي لك قلبك الطيب امي " عادت لما وبقي الكل وحضرت أخته وأولادها وأكملوا السهر بعد العشاء حتى بدأت أمه تنعس هو: امي بدك تنامي خلص روحي نامي الأم : ابقوا هون وافطروا معي هو : ايه أنا باقي هون شوفي لما لما : لا ما بقدر وصلني وارجع نام هون أنا لا ما بقدر الأم : قلبي تعالي نامي عندي بغرفتي إنت وزياد تختي كبير إذا بدك أحسن هو : لا تضغطي عليها ما بدها خلص لما :" كانت ستوافق ولكن ما أن قال هكذا وكأنما لا يريدها معه تحت سقف واحد " قالت : لا بدي روح وحملت زياد ووقفت الأخت : لما ضلي هون امي ح تنبسط لما : ايه امي على راسي بس ما بدي كون تقيلة يعني بوعدك ماما افطر معك بس ما ح نام هون . الأخت والأم " نظرتا إليه وعرفتا أنه السبب في ردة فعلها " هو: يلا خدي زياد " كان يشعر بغيظ من طريقتها في التعامل معه وتقليب الكل عليه " قبل رأس أمه وودع الباقين وقال امي أنا راجع لهون عند بوابة المنزل حمل زياد منها والذي كان نائما ووضعه في كرسيه الخاص في الخلف واتجه إلى موقعه دون أن يفتح لها الباب لما : ايه خلص الزوق منه والجنتلة وصعدت للسيارة ......................... صوت القلوب 59 وصلا للمنزل والجو مشحون بينهما أخذ زياد وحمل الحقيبة ودخل بسرعة قبلها دخلت لما بعده لتجده يجلس على إحدى الكنبات لما : اتفضل ارجع على بيتك امك ناطرة رجعتك شكرا ما قصرت وصلتنا هو: ايه مستعجلة تخلصي مني بعرف لكن أنا بدي حط زياد بتخته مو حقي؟ أو بدك تحرميني من هيك متعة بريئة لما : يلا طلع زياد وأنا شوي وراجعة هو : لوين؟ لما : شوي وبرجع اطلع انت "اتجهت للحمام" هو: عملتي تحليل سكر شي ؟مو طبيعية صايرة كانت لما تسمع تساؤله هذا وتحس بالقهر منه ،ولكن ماذا ترد عليه؟ "أشاحت له بيدها" صعد هو بزياد لغرفته وجهز له السرير ووضعه فيه كان زياد يريد اللعب فقد استيقظ قبل قليل عندما أخرجه من السيارة هو: نام زياد خلص شو بدك هلأ كلنا لازم ننام يعني صاير ماشي عكس الناس بتنام لمّا تفيق الناس وبتفيق لمّا الناس تنام حضرت إليه وهو يحدث زياد لما : ضحكت وقالت "بتعرف لساته بيحب الموسيقى الكلاسيك" ووضعت موسيقى هادئة وفعلا بدأ ينام عليها هو: نظر لزياد وهو في السرير نائما وقال "حلو كتير ما بدي ابعد عنه ولا لحظة بس شو بقدر اعمل" لما : ولا مرة كان بايدك شي كل مرة الظروف بتسيرك متل ما بدها يا ريت شي مرة تاخد القرار بايدك هو: بتعرفي صايرة كتير عم تشغّلي مخك وبصراحة مو حابب مخك ولا عقلك كنت حابب الإنسانة البسيطة اللي بتعبر عن حالها بدون مشاكل ولا تفكير كنت بتحسي وبتطاوعي قلبك وإحساسك لما : ايه لازم شغّل مخي لمّا كون مسؤولة عن طفل لازم أعرف كيف اتصرف عن أرواح ما بتقدر تدافع عن حالها ، غلطت مرة وفكرت بحسن نية وتركت الحذر وكنت ح افقد ابني متل ما فقدت قلبي بس بعد ما رجع لي زياد قررت كون شرسة لو اقتضى الأمر مشان احميه أما "وحركت رأسها بمعنى لا أمل وأنزلت رأسها تنظر لأقدامها العارية" هو: ومشان تحمي زياد صايرة "ونظر إليها بتملك ورغبة" متل زلزال ماشي ع الأرض وعم يهز قلوب الناس "ورفع وجهها إليه" وعيونك ماعاد فوقها رموش لا سيوف بيدبحوا دبح "وأنزل يده ولمس شفتها" وشفايفك صارت كلها فتنة وفجر "وقبلها" لم تقاوم وبدون وعي منها طوقته وداعبت خلف رقبته وتخللت يدها شعره وللحظات لم تشعر بنفسها. ولكن فجأة سحبت نفسها منه بقوة وانتبهت إلى أنها شبه عارية . "حلّ الفستان الذي لم يكن له علاقة للأكتاف فسقط عنها" لم تعرف كيف لطمته على وجهه بقوة وسحبت نفسها بعيدا عنه هو: شو صار لك ووضع يده على خده من قوة الضـ,ـربة لما : سحبت ملابسها للأعلى "اطلع لبرا" ليش هيك عملت مش قلنا أصدقاء؟ هو: ابتسم بسخرية وقال هلأ إنت عم توجهي الكلام الي أنا؟ لما : ارجع لبيت امك خلص ما بدي احكي بشي هو: "رغم ألمه من ضـ,ـربة الكف غير أنه شعر بزهو الانتصار وعرف أنه رغم كل شيء يستطيع أن يسيطر على عواطفها متى أراد" قال "باي زياد" ونزل شعرت لما بخطر وجودها إلى جواره وقالت في نفسها "أنا هيك شو ما اعمل وقوّي حالي بضل غبية ما بفهم بس قرّب منه بصير متل فراشة عم تقرب من النور وتحرق حالها وهي مش عارفة ، ايمتى بس بدي اقدر قول له لا يعني لا مش بس بلساني وأنا... وبدأت تبكي حتى نامت دون أن تغير ملابسها استيقظت على بكاء زياد في وقت لم تعرف متى غيرت ل زياد ولبست بجامة مناسبة للنوم ولكن كيف يمكن أن تنام فتحت حقيبتها وأخرجت قلم الفحم وكراس الرسم ورسمت رغبتها الحرة رسمته ورسمت طفلها زياد ورسمت طفلا بلا ملامح على زهرة تناوله له وهو لا يراها. كانت لوحة تصف الجهل والظـ,ـلام الذي يسيرون فيه ،عائلة ولكن لا رابط بينهم ،كان يقف حيث خلفه عنوان وضوء وتقف في بستان وزياد يمسك يدا هنا ويدا هناك أما الزهرة التي تحملها فهو أصلا لا يراها ويرى فقط شفتيها ،وهما الاثنان لا يشعران بما يحاول زياد فعله. أكملت اللوحة ونامت بعدما ضبطت جرس التنبيه حتى تفطر مع والدته. شعرت به وهو يكلم زياد لما : فتحت عيونها "نظرت للجرس الذي تبقى على موعده خمس دقائق" ايمتى اجيت؟ هو: ما رحت أصلا أنا نمت هون لما : شو كيف نمت هون لا ليش عملت فيي هيك شو ح يقولوا هلأ عليي؟ هو: شو ح يقولوا فكرك؟ "قالها بخبث" لما : انت عملت هيك قصدا مشان تسيء لي هلأ امك بتقول رفضت ابقى هنيك مشان ابقى معك هون يا الله ليش عملت هيك ؟ حرام عليك تخليهم هيك يفكروا فيي "وشعرت أنها منهارة وقد لا تستطيع مواجهة والدته" هو: ايه مشان لمّا تضـ,ـربي كف وتخلي اصابيعك يعلموا "ووضع يده على خده" تعرفي إني ما ح اقدر روح لعند امي وح ابقى هون وخليهم يفكروا متل ما بدهم "وأضاف" كف بكف لما : هيك بترد الكف بالكذب ؟ وتخليهم يفكروا... "وأشارت بيدها في الفراغ " هو: اقترب منها حتى شعرت بأنفاسه في وجهها وقال "أولا مو كذب تانيا الكف هاد استعراض بايخ لأني عمري ما جبرتك على شي لو ما بدك بس كنت قولي لا ما بدي وخلص ليش لتعملي هيك" ورجع للخلف وقال "يمكن كان لازم تضـ,ـربي حالك" لما : معك حق كان لازم اضـ,ـرب حالي "وخرجت" لمح هو الرسمة تحت الأغطية تأمل فيها وشعر بما تعاني وعرف أنها تقصد تفرّقهم ولكن الطفل على الزهرة فهمها على أنها قدمت إليه زياد ك هدية ولكنه لم يقدرها قال في نفسه "لا والله مقدر زياد ومقدر كل شي عملتيه بس متل ما عبرتي تمام، إنت بمكان وأنا بمكان ما بيربط بينا غير زياد" واتجه لزياد وبدأ في تنظيفه والتغيير له بدون أي صعوبة رجعت لتغير لزياد هو : خلص زياد جاهز بدو يفطر لما : ايه هلأ منفطر هون ومنسافر هو: لا شو تسافري ونفطر هون لا عند امي لما : لا مو قادرة قابلها كتير خجلانة هو: ما تخافي قلت لها إني خفت تضلي لحالك بالبيت وبقيت تحت وحكيت معها وقلت لها إنك ما بتعرفي إني هون ، حتى قلت لها ما تقلّك لإني ح اكذب عليك وقول إني نمت عندها ، ما تخبصي ؟ لما : احلف بزياد إنك صادق هو: بحلف بالله وحياة زياد هيك صار "وأضاف" كل شي بالدنيا إلا إنه حدا يحكي عليك يا ام زياد لما : نظرت إليه وقالت "بكرهك" هو: متفقين بهي يلا ترك ذقنه بدون حلاقة وقال "باينة كتير اصابيعك ؟" لما : يعني شوي بس أصلا امك ما بظن ح تشوف يعني عطيها زياد وبعّد عن وشها شوي هو: لا أنا أصلا ح ادخل ع المكتب فورا وقول إنه عندي شغل وبحط شي كريم يعادل لون البشرة بركي ما بيبان وإنت اشغليها عني طول اليوم لو شاطرة. لما : حاسة إني عم اعمل جاسوسة أو هو: اخرسي لاضـ,ـربك كف خلي اصابيعي يعلموا عليك شو رأيك " كان يضحك " وتوجه بالحديث لزياد "شايف امك شو عم تعمل صارت خبيثة" لما : لا تصدق زياد امك هبلة مو خبيثة هو: يلا وصلنا كانت الأم تنتظرهم وفرحت بهم وفعلا لم تلاحظ شيئا كانت زوجته على الطرف الآخر تعد العدة ليوم الاثنين حيث الافتتاح الكبير كانت تراجع كل خطوة وكل فاصلة ونقطة. وأصرت على شراء اكسسوار القطعة التي ستلبسها بنفسها لأنها تريد الاحتفاظ به للذكرى اتصلت ب جان هي : جان عامل إيه كل حاجة كاملة؟ جان : ايه كل شي تمام وإنت كل يوم عن يوم أفكارك عم تزيد العرض قيمة هي : جان عايزة أقولك إني ح اتصالح معاك لكن بشرط العرض دا يضـ,ـرب قوي ويبقى أكبر عرض في الشرق الأوسط كله. جان : "بصوت فرح" عن جد ؟ ياريت يا أحلى ما شافت عيوني بتعرفي ح قلّك شي وياريت تصدقي أنا بعد اللي صار كنت مفكر إنك ح ترجعي بعد كم يوم متلك متل غيرك بس إنت لا وندمت كتير لإني بدون ما زوّق الحكي حبيتك ايه والله. هي : آه والله ؟ طب اتوصى بكل حاجة بقى جان : بتعرفي أنا تابعت كل أخبارك وضليت حاول اوصل أو اتعامل معك من سنين وبعدين اختفت أخبارك عني ولمّا اشتغلت مع جوزك شفت صورك ما كنت متأكد إنه إنت وشفتك وعرفتك وبس اجت الفرصة عطيت من كل قلبي أكتر حتى من المطلوب، بتعرفي جوزك أول ما شافني كان مش طايقني أنا حسيت فيه بس قررت ضل حدك واعمل كل شي كرمال شوفك وطولتي كتير لأنك كنت حامل بس كل شي صار متل ما بدي وهلأ عم اسمع صوتك وضحكتك الناعمة متل نسمة هوا بتفرح القلب هي : آه أنا حسيت إنك بتعمل كل حاجة حتى حاجات مش مطلوبة منك، بصراحة من غيرك ماكنش الشغل مشي وأكيد جوزي شاكر ليك جان : مش هاممني يشكر أو يغضب أو يرضى، إنت وبس اللي بتهميني هي : معقولة للدرجة دي ؟ خلاص استعد ح سلّمك كل حسابك نهاية الحفلة وح تفرح أوي بالهدية اللي محضراهالك جان : ايه أنا شفت عيونك كيف عليي بالطلعة والدخلة ، ما تنكري؟ هي : مش ناكرة مش ح اقدر ألعب معاك انت عارف كل حاجة يلا بقى يومين بس وكله يبقى تمام. وعادت تسحب نفسا من الدخان وتجلس على الأرض اتصلت ب زوجها الذي كان في مكتب والده يراجع أوراق المصنع هي : مستعد ليوم الاتنين؟ هو: الناس بيقولوا كيفك شو عامل اشتقـ,ــ,ـتلك أي شي مو هيك مستعد هي : طب عامل إيه مبسوط ومامتك عاملة إيه وزياد ولما أنا عارفة إنهم معاك كان يجلس باسترخاء فجأة جلس باعتدال وقال : هو: شو عرفك ؟ حاطة عليي عيون صايرة ؟ هي : ماتخفش مش ح ازعل كل تفكيري دلوقتي في العرض والباقي... وسكتت هو: ايه صح أهم شي الاعتزال الكبير، هنن معي لإن ماما بدها تشوف زياد و هي : مش مهم المهم ترجع بدري شوية عشان الاتنين نكون مستعدين لإننا ح نتعب جدا هو: حاضر ح ارجع مستعد باي مدام ، هاد أهم شي طمني بالك. هي : طبعا دا أهم حاجة انت مش عارف مهم قد إيه ، أشوفك يا حبيبي. شعر أنه لم يعد يملك أي شيء لا حب حياته التي ما عادت تشعر به ولا حتى تغار ، ولا لما التي من الواضح أنها تكيّف حياتها لتكمل مع شاب يوافقها عمرا ومستوى ويحبها وهذا واضح من عينيه. و أنا شو بقي لي يعني ؟ الحمدلله إنه ربي عوضني بزياد وخرج إلى الخارج " بعدما نظر لوجهه وتأكد أن العلامات غير ظاهرة " الأم : أخيرا تركت المكتب يعني صار وقت الغدا وانت عم تشتغل هو: ايه هلأ لخلصت امي لما : اليوم ح ننام أنا وزياد عند ماما كلنا ح ننام حدها الأم : يا قلبي يا ريت تبقوا هون هو : أحسن بلا روحة ورجعة وعلى العموم بكرا ح نرجع الأم : ما بتقدر تترك الشغل يوم كمان يعني وتبقى هون ؟ هو: لا امي الاتنين يوم العرض ادعي لي كتير الأم : الله يوفقك يارب كان يشعر بضيق مفاجئ من كل شيء ولم يعد يستطيع المشاركة في شيء سافروا في اليوم الثاني وهو يشعر أنه يودع كل شيء يربط بينه وبين لما وقرر أن يكون ارتباطه أكبر فقط مع زياد ويحاول أن يكمل مع زوجته بشكل صحيح . في يوم الاثنين كان الكل يعمل مثل خلية نحل وهي تشرف على كل شيء حضر هو ولكن شعر أن ما يحصل لا يخصه في شيء لا يعرف ماذا يفعل أو ما هو الشكل الصحيح المطلوب ، مما دعاه للانسحاب والبقاء في مكتبه وقبل أن يذهب فتح غرفتها وقال : أنا رايح مالي لازمة هون إذا بدكم شي اتصلوا فيي أنا رايح هي : روح يا حياتي وتعال وقت العرض انت مش بتعرف في الحاجات دي هو: باي عاد واستقبل الحضور وجلس إلى جوار كبار الحضور في المكان المخصص لهم وجلس جان على الطرف الآخر المقابل بدأ العرض والموسيقى الصادحة والعارضات تقدم أجمل العروض كانت هي تجهز وتعد الفتيات قبل صعودهن ولم يلحظ أحد أنها تبتسم طوال الوقت وكأنما تسمع نكت خاصة بها الكل : يلا يا مدام استعدي خلص صار دورك هي : يلا خرجت وهي تلبس ذلك اللبس الذي اختارت ورغم أنه لبس يعد عاديا غير أن مكياجها الذي كان عبارة عن وجه أبيض تماما مثل المكياج الياباني وعيون مكحلة بالأسود وقطرات من الدموع السوداء وشعرها مرفوع تماما وكأنما اتحد مع وجهها وتناقض عنه . أما الاكسسوار الذي لوحت به يمنة ويسرة فقد كان شيئا مختلفا عما تعود عليه الناس وصلت إليه نظرت لوجه حب حياتها وبعثت له قبلة واتجهت بسرعة للجهة الأخرى لتكون عينها في عين جان وابتسمت ووجهت إليه الاكسسوار الخاص وصوت عالي وفرقعة الرصاص الذي استقر في صدر جان من مسدسها الذي اختارته ليكون الاكسسوار لهذا الفستان ولهذه الليلة .................... صوت القلوب 60 بقي واقفا وهو يسمع صوتها وكأنه يحلم كانت تصرخ قائلة : كان لازم يموت انتوا زعلانين عليه ؟ دا قتـ,ــ,ـلني دبحني حرمني من إني أكون أم حرمني من حبي ومن فرحة قلبي " وضحكت بشدة " كانت عيونه تمتلئ بالدموع لم يستطع أن يتحرك من مكانه كان كأنما تسمرت أقدامه في الأرض ،هز رأسه وقال " ليش ما حكيتي ليش ما قلتي شو عملتي بحالك وفيي؟ " أبعدوها عن جثة جان وأمسكها الحرس الموجود وتجمّع الكثير حول جان اقترب منها وحاول أن يمسكها ولكن الحرس حالوا بينهما حضرت الشرطة وبدأت تفرق الناس ، نظر إليهم وهم يتحدثون معها ولكنه لم يسمع ماذا كانت تقول كانت تتحدث بصوت منخفض وأحيانا تنظر إليه " كان يريد أن يقول لها أي كلمة تطمئن قلبها ولكن ماذا يقول إنه نفسه يريد من يقول له ما يطمئنه " هي : نظرت إليه قبل أن يقودوها للخارج وقالت " ماتخفش أنا مستريحة جدا ، خلاص قـ,ــ,ـتلت اللي قـ,ــ,ـتلني وحرمني من حبك ومن إني أخلف ابنك أنا دلوقتي في عز فرحي حتى شوف " وابتسمت " وذهبت معهم مرت اللحظات وهي تختفي أمام عينيه وقد اقتادوها ... بعيدا نظر لجثة جان ..في مكانها وقد حضر المحققين وأخذوا يصورون كل شيء كانت جريمة تحت أعين الكاميرات والعالم يشهد ماذا يستطيع أن يقول وماذا يفعل ليحمي زوجته من مصير لم تختر أن تكون فيه وهل كان بيدها أن تفعل شيئا ؟ لام نفسه أنه لم يلاحظ ما يحصل وضع يده على رأسه وجلس في ركن قصي فلقد منعوه من الخروج ليكون إلى جوارها . بقي يفكر فيما حصل ويعود بالذاكرة ليسأل نفسه أين أخطأت ؟ تمنى لو يستطيع أن يصرخ أن يبكي ولكن حتى الدموع تحجرت في عينيه قال في نفسه " ليش يا ربي ما فكرت إنه فيه شي ؟ ليش ما تساءلت ليش هيك باردة ومو حاسة بشي ؟ كان لازم أعرف إنه فيه شي غلط ، معقول ما تحب تكون معي معقول تمر أيام وأيام بدون ما تحب المسها ؟ فكرت من الدوا وكل ما قلت شي تقول العرض ، يا الله معقول كون حدها وهي مو حاسة عليي أنا غبي ليش ما حسيت إنها حتى بأكتر اللحظات حميمية بحياتنا وهي شاردة ما كانت معي أصلا كانت جوات حالها يعني أنا من كل عقلي شفت إنه عادي تعرف إنه لما معي وما تعمل شي وتضل تضحك ؟ ضـ,ـرب يده بالجدار وقال " كيف بس يا الله ما شفت كل هالأمارات والعلامات ؟ ما فهمت من كلام الدكتور غير إني خاف تقتـ,ــ,ـل حالها بس ما كنت مفكر ولا متخيل إنك بدك تقتـ,ــ,ـلي حالك هيك ..آه يا ريتك قايلتيلي إنه جان السبب كان كان .. وسكت وقال شو كنت ح أعمل كنت قـ,ــ,ـتلته أنا نزعه من أفكاره المحقق الذي جلس إلى جواره المحقق : آسف يا استاذ بعرف إنك بوضع كتير صعب بس لازم نحكي شوي إذا بتريد هو : اتفضل " وتنهد بعمق " المحقق : شو بتعتقد الدافع للجريمة والواضح إنها مخططة ؟ هو: نظر للمحقق وفكر " ماذا يقول هل يقول كل شيء هل يخبره بما فعل جان أم لا ؟ أخيرا قرر أن يكون جوابه غير واضح تماما لأنه لا يعرف إذا كان في صالحها أن يقول شيئا ؟ قال " بعرف إنه مرتي لا يمكن تكون مجرمة بس الشي الأكيد إنها كانت عم تتعالج من فترة بأمريكا و.. المحقق : شو سبب مرضها ؟ هو: هز أكتافه بمعنى لا أعرف ؟ المحقق : يا استاذ الأفضل إنك تتعاون معنا هو : يا ريت تعاقبوا الجاني الصح مو المجني عليه . المحقق : ومين الجاني من وجهة نظرك ؟ مش مرتك ؟ هو: بغضب لا مو هي ، مرتي ضحية من زمان ضحية ولم يستطع أن يضبط أعصابه وأكمل قائلا " أنا ما بعرف كل شي بس اللي متأكد منه إنها وهي بعمر ال 16 تعرضت ..وسكت ونظر للبعيد بألم ثم أضاف " الاغتصاب يعني قررنا إنه يكون كل شي خلص انتهى من حياتها " وصمت وشبك أصابعه المحقق : ايه كمّل هو: ما بعرف شي على الأكيد ممكن صح ممكن غلط لإن مرتي مرضانة وحكت كلام بعد اللي صار فهمت منه إنه جان كان المجرم ..مو قادر أعرف عن جد إن كانت واعية أو فاهمة شو قالت أو لا . ولو بتسمح أجّل الكلام لوقت تاني لإني عن جد ما بعرف شو صار ولا قادر اتخيل إنه صحيح ومو خيال ، ياريت تعمل معروف معي وتخليني شوف مرتي المحقق : ايه يمكن نأجل لوقت تاني بس الباقي لا . وقف واتصل ب المحامي وطلب منه الحضور شرح للمحامي كل شيء والخلفيات وسأله ماذا يمكن أن يحصل المحامي : بصراحة ما منقدر نحكم من هلأ بس مبدئيا هيك جريمة بتكون ناتجة عن مرض نفسي ح نحاول نخليهم يعتبروها غير مؤهلة عقليا وهز رأسه وقال " بنشوف " هو : ما بدي تدخل ع السجن والله حرام يقـ,ــ,ـتلها و المحامي : تنهد وقال " ما بوعدك بشي " لم تمض ساعات قليلة حتى كان الخبر على كل القنوات كانت لما في غرفتها تنام على ظهرها كما نصحتها الطبيبة ، منذ عادت من السفر وهي تعاني من ألم في ظهرها وتشعر بثقل ..بقيت في فترة راحة فرغم كل شيء لا تريد أن تفقد الطفل القادم . كان والدها يتابع الأخبار مثل العادة ويداعب زياد مع غادة التي تجلس إلى جوار زياد وتنظر إليه في مهده وتحاول حضّه على الابتسام لها . كان الخبر الرئيسي متابعة جريمة العارضة . لفتت الأخبار أبو أحمد الذي ما أن عرف من هي العارضة المقصودة حتى قال : أبو أحمد : يا اهلر لا لا شو صار للست معقول ؟ وأبو زياد شو بيكون صار له هلأ ؟ دخل أبو أحمد ل لما وقال : لما عرفت شو صار بالعرض ؟ لما : لا من وين بدي أعرف ، بتعرف أنا ما دخلني بشي شو فهّمني أصلا بالموضوع . أبو أحمد : لكان تعالي شوفي لما : تخيلت أنه قد تصور معها وأنهما يعرضان حبهما أمام العالم ولم ترد مشاهدة ذلك قالت " بابا ما بدي شوف شي ولا أعرف شي خليني بحالي " أبو أحمد : الست مرته لأبو زياد قـ,ــ,ـتلت واحد لما : جلست وسط السرير ووضعت يدها على قلبها " لا تقول قتـ,ــ,ـلت جوزي" أبو أحمد : ابتسم وقال " أول شي بطل يكون جوزك تاني شي لا ما قـ,ــ,ـتلت جوزها " لما : مين قـ,ــ,ـتلت لكان ؟ أبو أحمد : ما بعرف واحد شو عرفني . لما : الحمدلله ما قتـ,ــ,ـلت ابني ورجع من عندها سليم جنّت بتكون ع الآخر مشان تعمل هيك . أبو أحمد : مش عارف بصراحة بس الموضوع كبير كتير والإعلام بكل مكان عم يحكي . لما : بدأت تبكي وتتخيل وضعه وكيف ستكون حالته الآن فهي تعرف مدى حبه لزوجته وكيف سيكون الوضع صعبا جدا عليه هذا بالإضافة إلى أن العرض هو تتويج لعمل عام كامل على مشروع حياته "هيك راح وهي راحت كمان " أبو أحمد : هلأ إنت كل شوي صايرة عم تبكي ليش هيك ارحمي حالك شوي . لما : بابا بدي شوفه مشان اتطمن عليه و أبو أحمد : خلينا هلأ نحاول نتصل فيه ونعرف شو صار أو بدك نروح لما : ايه بابا هلأ باتصل " قامت من السرير وبدأت في الاتصال به " جميع جوالاته مغلقة .." قررت ترك رسالة له في بريده الالكتروني وجميع الجوالات حتى يراها حين يفتح أي من جوالاته أو بريده كتبت " طمني عنك إن شاء الله بخير بعرف اديش بتكون زعلان ومتضايق هلأ وبعرف شو بتعني لك مرتك الله يطالعها بالسلامة ، سامحني مش لاقية كلام ممكن يواسيك غير دعواتي الك أنا وزياد وبابا " خرجت من غرفتها وقالت لوالدها وين الخبر هلأ ؟ أبو أحمد : هلأ بفتح على غير قناة بتكون نشرتها هلأ بادية لما : بابا قافل كل شي مش عارفة كيف اوصل له . أبو أحمد : ايه حتى الصحافة هيك عم تحكي إنه مش على السمع ومختفي تماما وإنه المحامين عم يمسكوا كل شي . لما : شو بيكون صار له هلأ ؟ أبو أحمد : تعالي لهون ارتاحي وادعي له إنه يكون معه شو بتقدري تعملي مافي بايدك شي . لما : أرادت حمل زياد أبو أحمد : لا لا شو عم تعملي مش عارفة حالك تعبانة وحبلك مش ثابت ومهددة بالإسقاط " وأخذ منها زياد " لما : والله بابا مش حاسة ع حالي شو عم اعمل كتير متضايقة وضايعة وبدي اعمل أي شي مشانه نفسي وسكتت " كانت تريد أن تحضنه وتخفف عنه وتكون معه تمسح له دمعه وتواسيه " أبو أحمد : ادخلي ارتاحي خايف عليك يا بنتي بلا ما تتعبي حالك . عاد في وقت متأخر وفتح جواله ليطمئن أمه ووجد الرسالة من لما اتصل ب والدته وطمأنها الأم : وصل الخبر وعم دق لك كله مسكر ليش هيك ؟ هو : تحقيقات وبعدين أنا طلعت بعدت عن كل شي ورحت لعند واحد صاحبي وقفلت كل شي بتعرفي صحافة وهيك . الأم : انت شو عامل طمن بالي هو: امي أنا بخير ما فيني شي ح كون عندك بعد يومين تلات بس تنتهي التحقيقات . الأم : اتصل فيي هو: ح جيب رقم جديد واتصل فيك سلمي امي وادعي لي كتير الأم : الله معك ابني رايحة صلي وادعي لك . أعاد قراءة رسالة لما لم يرد عليها ولكنه أراد أن يكون معها خرج وقصد بيت أبو أحمد عندما وصل وأوقف السيارة انتبه أن الوقت تجاوز الواحدة صباحا تمهل قليلا وهو يفكر "مجنون أنا ، لو فكرت قبل ما اجي بس ما صدقت شفت الرسالة كإني عطشان بدي كلمة تروي " ح اتصل هلأ ب لما تلات رنّات يا كانت فايقة يا برجع بكرا " فجأة توقفت سيارة تاكسي خرج منها رضى وأمسك بيد لما وخرجت بعدها وتمسكت به و صعدت معه للمنزل هو : انصدم من منظرها وهي تعود في هذا الوقت المتأخر مع رضى شعر للحظة بأنه يجب أن يخرج ويضـ,ـرب لما ورضى وأمسك باب السيارة يريد فتحه ولكن توقف وقال في نفسه " يا الله شو دخلني ب لما خلص طلقتها مو قادر افهم أنا قلت لها من أول يوم النا بس نترك إنت حرة شو الي حق عليها هلأ ؟ طبيعي إنها تتعاطف معي مو معناه إنها باقية على أي شي صار بينا . "عرف أن العلاقة أكبر مما يتخيل" عم تتغنج على رضى أفندي حضرتها مو قادرة تطلع لحالها عم تتمسك برضى لتطلع كم درجة قرف عن جد قرف "تنهد وأغمض عينيه ولملم باقي جراحه ..وعاد من حيث أتى " أراد أن يقول ل لما أن تترك ابنه له بعدما رأى بأم عينه منها ما يؤكد له علاقتها برضى . ما أن وصل إلى بيت صاحبه الذي بقي عنده الصديق : خفت عليك وينك ؟ هو: عم شم شوية هوا الصديق : ارتاح لا تعمل بحالك هيك و هو: ايه أكيد آسف بس بدي نام شوي ودخل إلى غرفته وأخذ يفكر في استعادة زياد ولكنه عاد وقال " حرام يعني مشان عاقب لما لأنها مارست حقها الطبيعي بالحياة بدي عاقب ابني واحرمه من امه ؟ لا زياد لازم يكون بعيد عن نزواتي وأفكاري وانتقامي ، ويعني أنا هلأ قادر اعتني بحالي حتى اعتني بزياد ؟ خلي كل شي متل ما هو وأهم شي إنه زياد يكون بخير وخلص أنا لازم فكر ب ابني مو بشكل أناني " .............................. صوت القلوب 61 اعترفت بكل ما حصل وحكت كيف خططت للجريمة للانتقام من جان واعترفت بكل شيء وأضافت : هي : يا ريت تعدموني أنا كدا خلصت العالم من مجرم وعايزة أروح الجنة بقى بسرعة خلاص مليت من الدنيا وكل اللي فيها " هه " أصلا مفيش حاجة أعيش على شانها خلاص يلا اعدموني بقى المحقق : نظر إليها باستغراب وقال " هل لديك أقوال أخرى؟ " هي : لا خلاص ،آه صح عايزة أقول إن جان كان فاكر إنه صنع مني حاجة فكان فرحان جدا إنه عملني قال ،وبصراحة هو صنع الإنسانة اللي قدامك يعني جسم بقلب محطم قـ,ــ,ـتل كل خلية فيّة وملاني سواد ومع الأسف إنه لاحقني في كل مكان ، هي دي الإنسانة اللي قـ,ــ,ـتلت جان يعني زي فرانشتاين خلق الوحش اللي قـ,ــ,ـتله أنا المسخ اللي خلقه جان كان فاكر إنه خرّج الفراشة باللي عمله لكن هو خلق السواد اللي عمري ما قدرت أخرج منه وكان لازم يجي يوم السواد دا يغرّق جان ،زي ما دبحني وشرب دمي وهو بيضحك أنا كمان شربت دمه وأنا بضحك . المحقق : أحس بالتعاطف معها وأمر بالإحالة إلى الطب النفسي لتقرير الحالة العقلية للجانية . كان في ركنه الذي اختاره للانعزال عن العالم لم يرد على أي اتصال أو مكالمة مدة التحقيقات وحتى بعد أن أحالوها للطبيب النفسي وأثبت بتقرير طبي أن الحالة العقلية للجانية لا تؤهلها وبالتالي إحالتها للمصحة العقلية للعلاج واعتبارها غير مسؤولة عن أعمالها . لم يعرف هل يفرح بهذا الحكم الذي صدر أم يحزن فلقد كان حزنه على مصيرها وكيف أضحت شخصا لا يعرفه ،كانت نظراتها شاردة بعيدا عنه لم تكن ردات فعلها على كلماته ولا لمس يده تدل على الشخص الذي عرف كانت شخصا مختلفا . تساءل " وين عيونك اللي كانت ترحب وتضمني قبل ما تحكي شي، وين لمعة الذكا والفرح فيها ،وين رحت وين تخبيت منا كلنا " لم تتجاوب مع أي حديث معه قررت الغوص في داخلها والابتعاد عن العالم الذي لم ينصفها ربما حتى هو لم يعطها ما تريد . قرر هو الآخر الابتعاد وسكن حيث لا يعلم أحد عنه ،لم يكلم أحدا ماعدا أمه التي يعلم أن انقطاعه عنها قد يمرضها أو أكثر . قاربت فترة الانقطاع عن العالم الشهر قرر أخيرا أن يعود ، ولكن ليس هنا فلم يعد هنا ما يعود له ، سيهجر المكان الذي حطم أحلامه وإن احتوى قلبه "بدي ابعد واشتغل ح جن لو بقيت فكر، أحسن دوا الشغل الشغل وبس" اتصل ب المحامي : هو: سلام كيفك شو صار بالدنيا؟ المحامي : أخيرا وينك يا خيي صارلك شهر مش مبين حرام عليك ما بقي حدا ما سأل عنك ؟ هو: والله تشكرلي الكل، اسمع المهم خد العنوان وتعال حالا " أعطاه العنوان " المحامي : يلا جاية حضر المحامي إليه : كان يجلس خلف مكتبه ويقلب أوراقا أمامه ويضع نظارة كان المكان يعج بالأوراق وأعقاب السجائر وعلب الأكل الفارغة كان يلبس قميصا من الواضح أنه لم يغيره منذ أيام ونام فيه أيضا فقد كان رثا وغير مكويا ،وكأنما دخل حالة من الزهد الاختياري نظر إلى وجهه الذي يكاد أن يختفي خلف تلك الذقن الطويلة ، فهو لم يحلق منذ حصل ما حصل . وقف المحامي ينظر لكل شيء بدون حراك عند باب الغرفة هو : بصوت جاف " شوبك ادخل " المحامي : رفع حاجبه وقال " ها ولا شي ، بتعرف فكرت إني غلطان وإنك مش انت ؟ هو : اقعد هون " وأشار للمكتب أمامه " عندما اقترب من المكتب مد يده مصافحا المحامي : جلس وقال " بصراحة لولا الصوت ما كنت عرفتك ، ليش هيك عامل بحالك؟ " هو: ترك الورقة التي ينظر إليها ونظر إليه باستغراب وقال " مو عامل شي بحالي بدي ادرس خياراتي وارجع اتوازن شو الغلط؟ ما بدي أسئلة لا بدي اسمعها ولا بعرف شو أجوبتها . المحامي : ايه معك حق تدرس وتراجع بعد اللي صار والخسائر يعني بنقول الحمدلله إنها محدودة بالوكالة بس هو: أشاح بيده وقال " أنا قررت بيع الوكالة وخلص لقيت مشتري المحامي : ايه منيح . هو : هز أكتافه وقال " خلص " المحامي : لا شو خلص باقي إشيا كتير وراك مسؤولية تجاه حالك واسم بيك وامك واخواتك والعمال والأهم ابنك .. يعني ما بدك تترك كل شي وخلص أو بتكون جنيت . هو : معك حق أنا مو عايش لحالي ناس كتير معلقة فيي المحامي : ايه لازم تكون أقوى كرمال الكل وكرمال حالك ممنوع تسقط بيكفي حزن لازم ترجع . هو : ايه فكرت .. بس هون مافي أمل اقدر كمّل لازم ابعد مشان اقدر ابدا وكفي حياتي متل ما بدي . المحامي : وشو بدك تعمل ووين ؟ هو: راح صفّي أعمالي هون وروح على دبي اتصلت برفيق الي وح افتح مكتب هنيك لأعمالنا . المحامي : هز رأسه إعجابا بالفكرة وقال " حلو حلو كتير " هو : فتح الدرج وأخرج شيك " خد هاد مصروف زياد " واحكي مع أبو أحمد يجيب زياد على بيت المزرعة الأسبوع الجاية متل اليوم . المحامي : وليش مش اليوم أو بكرا صارلك أكتر من شهر مش شايفه لزياد حرام تحرم حالك من ابنك وتحرم ابنك منك هو: بركي هيك أحسن ، "تنهد وأضاف" بدي شوفه قبل سفري بيوم واحد. اقترب المحامي منه بحيث صار جواره وشاهد شاشة الجهاز الذي أمامه كان يقلب صور زياد لوحده وصورا أخرى مع لما خاصة تلك التي أخذها يوم ولد كانت تعلو البسمة والفرحة وجه لما البريء المحامي :وليش تعذب حالك هيك روح شوف ابنك وخده بحضنك صدقني ح ترتاح و هو : ايه صح ح ارتاح بس هل زياد وامه ح يرتاحوا زياد بس امسكه بيبكي وما بيعرفني ولا متعود عليي يعني بيعرف رضى أكتر ولما .. هه أكيد بتكون مرتاحة أكتر مع غيري بدها حدا يناسبها مو أنا بكل جراحي ومشاكلي شو ذنبها وبصراحة بظن إنها بتحب رضى المحامي : بس ابنك لازم يكون معك وانت تربيه ويعرفك هو: يكون معي مشاني أنا مشان رغبة التملك اللي فيني والأنانية بس زياد بشو بيكون فرحان ووين مصلحته معي أو مع حدا غيري وعلى العموم انت شايف شو صاير معي وأنا مسافر يعني هيك أو هيك تاركه بلا ما عذبه وعذب حالي " وأشاح بيده في الفراغ " المحامي : الله يكون معك ،شو بدي قلّك راح تعرف شو عم تضيّع على حالك بيوم . وودعه وخرج دخلت لما إلى غرفة والدها لما : بابا اليوم بدي روح لعند الدكتورة مشان راجع أبو أحمد : حكيتي مع رضى ؟ لما : لا اتصلت ب ليموزين يجي ياخدني أبو أحمد : الله معك يا بنتي بس أنا بشوف إنه صار لازم أبو زياد يعرف عن حبلك صرت يا بنتي بالتالت وبطنك بلشت تبان لما : ضحكت بهزؤ " وقالت " وينه هو يا بابا دخيلك .. ما رد على أي اتصال ولا رسالة حتى ابنه بابا ما شافه من أكتر من شهر يعني وينه مشان احكي معه وقوله جاييه ولد جديد شو بدو يعمل يعني غير يعطيه اسمه متل زياد ويمكن يفرح شوي أو يمكن ما يفرح لإنه ما كان بدو ويمكن يفكر إني عملت هيك مشان يضل معي . بتعرف بابا شو حاسة ؟ أبو أحمد : شو حاسة؟ " ووضع يديه على صدره " لما : هو بدو بس اسمه يتخلد بولد وخلص صار أبو أحمد :والله يا بنتي الله عالم بحاله ما في أي أب بيترك اولاده هيك غير لو كان فيه شي أو .. لما : بابا خلص القضية انحكم فيها وكل الناس عرفوا كل شي بابا حكيت مع اخته ،وامه عم تحكي معه ويطمنها عنه قالت لي : حكت معه مشان يحكي معي بس ما رد ولا حكي شو يعني ؟ يعني خلص نفض ايدو ماعاد هامّه لا زياد ولا شي وشو ح يفرق معه " ووضعت يدها على بطنها " طفل جديد ؟ أبو أحمد : الله معك خلص وصل الليموزين الله يطمنك على ابنك لما : يالله بابا رايحة باي خد بالك من زياد صاير كتير حركة وأي شي بتمه خرجت لما لتلاقي الطبيبة . وصل اتصال لأبو أحمد من المحامي أبو أحمد : أهلين مين معي المحامي : أنا محامي أبو زياد يا سيد أبو أحمد بدي زورك اليوم إذا ممكن أبو أحمد : ايه اتفضل وقت ما بدك المحامي : خلص الساعة خمسة بكون عندك اتصل أبو أحمد ب ابنته لما التي كانت تنتظر دورها في العيادة ردت لما : لما : خير بابا شو فيه ؟ أبو أحمد : اسمعي محامي أبو زياد اتصل وقال جاية اليوم الساعة خمسة لما : شعرت بأن قلبها يخفق بشدة وتمنت لو تعرف أي خبر عنه أو تتصل به " قالت " ايه حلو خير إن شاء الله مشان نعرف وين بيكون وشو صار معه ..وسكتت " أبو أحمد : ايه بنتي معك حق إن شاء الله خير ،خلصت إنت أو بعد ؟ لما : ضحكت وقالت " لا ما خلصت بابا لسى بكير " وصلت لما بعدما تابعت مع الطبيبة إلى المنزل ،كانت مرهقة وتبدو حزينة أبو أحمد : خير شوفيك يا لما مو على بعضك ؟ لما : بدأت الدموع تتجمع في عينها وقالت " بابا الدكتورة مش متطمنة وبتقول إنه حبلي مش مضمون يكمل ويمكن روّح . أبو أحمد : ربت على كتفها " وفكر أنه ليس من الضروري إخبار محامي أبو زياد بأي شيء عن الطفل القادم فلربما لا يكون هناك طفل أصلا " وأضاف لا تزعلي يا بنتي وادعي الله يحمي ابنك حضر المحامي في الوقت المحدد، لم تقابله لما التي التزمت نصيحة الطبيبة بالبقاء على ظهرها والحركة في أضيق الحدود أبو أحمد : أهلا وسهلا اتفضل المحامي : كيف الحال أبو أحمد شو عامل؟ أبو أحمد : نشكر الله على كل شي بس أبو زياد شو أخباره شو عامل ووينه ؟ المحامي : تنهد قبل أن يجيب " الحمدلله بخير خد "وأخرج الشيك أبو أحمد : شيك عن جديد كل شهر اسمع قول له الولد محتاج يعرف أبوه و المحامي : ايه بعرف وهو بيقلّك الأسبوع الجاية يوم الأحد بتكون بالمزرعة وبعت لك سيارة وسواق بيكونوا تحت تصرفك أبو أحمد مشان زياد يعني بتعرف بدو يروح مشفى أو سوق أو شي بتكون السيارة موجودة بلا الليموزين أبو أحمد : إن شاء الله ، اتفضل اشرب قهوتك انتهت المقابلة ودخل إلى لما أبو أحمد : بدو يشوف زياد الأسبوع الجاية شو رأيك احكي معه مشان موضوع حبلك أو؟ لما : قضمت شفتها وقالت " لا ما بدي حدا يحكي معه خلص بابا لو الله راد إنه يعيش الولد اللي ببطني بدي يكون الي لوحدي " أبو أحمد : جنيت والله جنيت شو مفكرة إن شاء الله لما : بابا بس اولد إن شاء الله بدي قدّم ع الجامعة بدي ادرس رسم شو قلت ؟ أبو أحمد : " بينه وبين نفسه عم تهربي ما بدك تحكي عنه ولا بدك تواجهي حالك بتحكي عن الجامعة وضـ,ـرب كفا بكف " قال لها : إن شاء الله يا بنتي تعملي شو ما بدك . مرت الأيام سريعة وذهب أبو أحمد مع زياد إليه في المزرعة كان قد جهز نفسه للسفر وقضى الأسبوع الأخير عند أمه وهاهو يقضي اليوم الأخير مع زياد . وصل أبو أحمد في السيارة التي أرسلها ل تكون تحت تصرف رغبات زياد أبو أحمد : سلم عليه وقال " الحمدلله اللي شفناك طيب والله اتصلنا كتير بس " هو: ايه بعرف ما بتقصر أبو أحمد " ومد يده ليأخذ زياد " كان زياد في نهاية شهره الخامس وتغير عن آخر مرة رآه فيها فالأطفال يتغيرون يوميا " مثل العادة بكاء زياد أحرجه " ولكنه أصر على الإمساك به وأخذ يحدثه " خلص يا قلبي بابا رايح لازم تفرح معي شوي تعال لورجيك شي " وأخذ زياد وسار به إلى الخيول سكت زياد لمنظر الخيول وكأنما أحبها هو : بتحب الخيل ايه خيال انت يا قلبي شوف هاد الأسود الصغير الك أبو أحمد : شو عطيته حصان ؟ هو : " سمرا " فرس زياد بس يقدر يركبها ، خلص سمرا الك ووضع يد زياد على سمراء الصغيرة والواسعة العينين والتي شمته بحب أبو أحمد : يا ريت تكون جنب ابنك على طول والله انت وزياد ح تفرحوا ببعض هو : نصيب يا أبو أحمد نصيب الله كبير يجمعنا، بس يكبر شوي ح نجتمع أكتر " أضاف " أنا مسافر وح زور زياد لو قدرت كل أسبوع لو ما قدرت يمكن كل أسبوعين بقي زياد مع والده ورغم كل شيء استطاع أن يأخذ من زياد بعض البسمات الجميلة والكثير من الصور في كل مكان . ...................... صوت القلوب 62 عاد أبو أحمد وأخبر لما عن قراره بالسفر وأنه سوف يزور زياد بهذه الطريقة ولن يحضر هو أبدا وإنما سوف يرسل لأخذ زياد ،لم يعرف أبو أحمد السبب لهذا الإجراء ولكن قبل به . لما : ما بدو يشوفني يا بابا خلص كل اللي بيعنيه زياد وبس أبو أحمد : " شعر بمدى ألم لما وشعورها بالقهر فهو يعرف مقدار حبها له ولكن ماذا يستطيع أن يفعل وكيف يخفف عنها وقال في نفسه " كان لازم تعرف إنه مش ممكن يحبها وتوقف سيل المشاعر ناحيته هيك تعبت حالها الله يصبرك يا قلبي شو اعمل بس " قال وقد خنقته العبرة ( أنا السبب ما كان لازم يصير معك كل هيدا، شعل نار بقلبك وطار الله يسامحه قلت له لا تعلقها فيك ) لما : لا بابا شو ذنبك يعني الله رايد هيك وبعدين حرام بابا تقول إنه اله ذنب بصراحة كل وقته وهو كان يقول إنه مالنا أمل يعني ما قصّر بس أنا هبلة وما حسنت وقّف المشاعر اللي بقلبي شو ذنبه هو ؟ أبو أحمد : أمسك بيد ابنته التي كانت تنام على كنبة في الصالة وتتابع زياد وهو يلهو بلعبه ويحبو إليها " لما : الحمدلله يا بابا إني عندي زياد " ووضعت يدها على بطنها " وإن شاء الله يجي بالسلامة وصدقني ح كون بأحسن حال ما تعتل همي بابا أبو أحمد : الله يكون معك بس ولدين وأبوهم مش معهم حتى يرعاهم ويساعدك صعب كتير ، ايه أنا ح ساعد بس الله عالم اديش ح عيش لما : الله يطول بعمرك يا بيي وتشوف اولادي وغادة عرسان أبو أحمد : وإنت ما بدك شوفك عروس ؟ لما : خلص أنا عرفت شو نصيبي واولادي أهم شي عندي " وتشاغلت بالنظر إلى زياد " سافر إلى مقر عمله البعيد عن كل ما يحب وما يكره وما يعذبه هنا . قال ل صديقه : أنا ح ابقى اسبوع وبعدين ارجع لإني وعدت إني كون مع ابني وامي كل اسبوع خليني اصدق على الأقل أول اسبوع الصديق : ايه ماشي أنا بشتغل عنك هي المرة وانت المرة الجاية . رتب أموره بحيث يكون هذا الأسبوع في البلد ليزور زياد وأمه وهذا أهم شيء رغم أن الأعمال متراكمة ولكن هذا أول أسبوع ولم يرد الإخلال بالوعد مر الأسبوع الأول له في العمل ومثلما وعد عاد لزيارة زياد ومر قبلا على والدته التي فرحت به ولكن كانت تريد أن ترى زياد ولما الأم : هلأ أنا لايمتى بدي ضل محرومة من شوفة زياد صارلي شي تلات اشهر مو شايفة زياد حرام عليك يا ابني هو : أولا مو تلات اشهر شهرين ونص يمكن " وحسب وقال " ع المزبوط شهرين وتمان عشر يوم " تاني شي : شو اعمل لما ماح ترضى إنه زياد يبعد عنها أو يروح بلاها وأنا بحترم رغبتها وبتعرفي زياد بعدو صغير بدو امه صعب يا امي إني آخده صار كتير حركة وبدو مراعاة الأم : خد الولد وحط معه شغالة مشان تراعيه بالطريق لبين ما توصل وهون بتراعيه إذا لما ما بدها تجي يعني معها حق صرت غريب عليها وخلصت عدتها مو متل المرة الماضية يعني بتعرف هو: خلص امي أنا ح خليك تشوفي زياد من هون شو رأيك بس روح بكرا ع المزرعة وجيب زياد لعندي بحط الكاميرا وبتشوفيه شو رأيك؟ الأم : بدي احضنه وضمه وشم ريحته هو: وعد يا امي إني حاول بس غير مرة وعد . دخل المكتب وأخذ يفكر في مطلب أمه كيف يحققه لها وقال في نفسه " والله معها حق ماما يعني شي طبيعي إنه تشوف حفيدها ولما معها حق تخاف على زياد بس مو مني أنا . ورغم أنه يعرف أن محاولة إقناع لما بإحضار زياد لأمه قد تكون مستحيلة بعدما حصل في المرة الماضية غير أنه قرر أن يتصل بها ويحدثها في الأمر. رن جوال لما بعيدا عنها فقد أبعدته بناء على معلومات قرأتها أن الجوال يؤثر على الطفل . سمعت الصوت ولم تقدر أن تصل قبل أن يغلق رأت رقمه واحتارت هل تعاود الاتصال به أم لا ؟ كانت تبتعد وتقترب من الجوال ،أمسكته وقالت في نفسها " هلأ إذا رجعت اتصل بيفكر إني ما صدقت شفت إنه اتصل رجعت اتصلت فيه وأكيد بيكون متصل مشان يذكّر بابا بالموعد لزيارة زياد مش أكتر . كانت بطنها قد برزت وبدأت تشعر بحركة خفيفة للطفل حدثت زياد الذي كان يحبو خلفها والطفل في أحشائها " قولكم رد على أبوكم أو لا ؟ زياد قول بدك تحكي مع بابا شو رأيك تحكي انت معه ايه ليش لا مش انت طول الوقت عم تحاكيني وطاوشني كان زياد ينظر إليها ويصدر أصواتا ويرمي كرة ويعود لأخذها حملت الجوال وجلست على الأرض إلى جوار زياد واتكأت على الكنبة وأعادت الاتصال رد هو بسرعة على الاتصال هو: أهلين ام زياد كيفك شو أخبارك ؟ لما : " أحبت أنه دائما يناديها بأم زياد ، بس يا ترى ناديه أنا متل ما بابا بيقوله أبو زياد ؟ " ردت بخير شو أخبارك انت هو: الحمدلله " وسكت شعر أنه لم يعد هناك حديث يمكن أن يقال بينهما مرت لحظات من الصمت قطعها صوت زياد الذي يصرخ على أمه التي رفعت عنه الكرة " أرادت أن يسمع صوته " لما : خلص زياد قلبي اهدى شوي هو: شوبو زياد زعلان " فجأة وجد ما يحكي عنه معها " لما : صار كتير غلبة بدو الطابة ما خلاني احكي " تسلق زياد على أمه حتى صار في حجرها وشعرت بثقله على بطنها " أي انزل يا ابني هو: ضحك ،شو عم يعمل هلأ؟ لما : عم يرقص فوق بطني وجعني " وجهت الحديث لزياد خد الطابة ورمت له الكرة ليحبو خلفها " هو :اديشك محظوظة يا لما إنه زياد حدك يا ريتني مطرحك لو بيلعب جوات عيوني لما : تمنت أن تقول له بايدك تكون معه كل الوقت بس انت اللي مش حابب ولكن قالت بدلا عن ذلك " ايه خلص بالإجازة ح تشوفه " هو : ايه صح بس امي بدها تشوف زياد كتير مشتاقتـ,ــ,ـله لما : أهلا وسهلا فيها تجي تشوفه هون متل ما بدها هو: يعني ما بتقبلي آخده و لما : لا دخيل ربك ما تطلب مني هيك ما بقدر أبدا كل شي إلا إنه ابني يبعد عني هو: خلص تعالي معه لما : أمسكت بطنها التي بدأت في البروز وقالت " ما بقدر " هو : والله هيك حرام إنت بتعرفي صحة امي ما بتساعد أبدا و لما : آسفة ما بقدر " وأحست أنها مختنقة بالدموع " هو : خلص متل ما بدك مع السلامة " بقدر ما هو مقدّر خوفها على زياد بقدر ما شعر أنها لا حق لها في منع زياد من زيارة أهله " والله حرام يا لما ابني وما بقدر آخذه مشان يشوف ستو شو هالجبروت " خرج إلى أمه وقال : هو : يالله يا امي إن شاء الله عن قريب ح جيب لك زياد بس مو الأسبوع هاد ولا الجاية ب الأم : الله يعطيني عمر يا ابني شعر بالإحراج من أمه ولكن ماذا يستطيع أن يفعل ؟ قصد بيت المزرعة واتصل ب أبو أحمد هو : يالله يا أبو أحمد ناطرك مع زياد . كان خشنا في كلامه كردة فعل لما فعلته لما من رفضها أن يأخذ زياد لوالدته . أبو أحمد : بدون أن يسأل عن سبب هذا الجفاء قال " إن شاء الله بكون عندك مع ابنك " وصل أبو أحمد إليه أعطاه زياد الذي أخذ يقاوم بشدة في يد والده ويضـ,ـربه هو : يالله يا زياد كل مرة هيك شو اعمل مشان تضل متذكرني وضحك وقال " وصاير عم يمد ايده كمان" أبو أحمد : ايه غادة علمته يمد ايده ، يمكن إذا بتقدر تكون معه أكتر من كم ساعة بالشهر بيضل متذكرك هو: ليش مفكر إني رافض أنا مجبور على هيك وضع، أصعب شي على قلبي وقت اترك زياد بحس كأني خالع قلبي من مطرحه يعني انت أب يا أبو أحمد وبتعرف عن شو عم احكي بس لو بدي مارس كل حقوقي متل ما عم تقول ويبقى زياد معي شو ح تعمل لما ما ح تتعذب ؟ طبعا أنا بقدر قول بدي ابني واعمل جدول زيارات نص بنص بس بكون عذبت لما وأنا ما بدي اعمل هيك . أبو أحمد : " بينه وبين نفسه وليش ما ترجع تعيش مع ام ابنك وخلص وتبقوا عيلة ليش لازم حدا يتعذب فيكم وهيدا الولد كل مرة بيبكي ويتنكد وعلى ما يبدا ياخد عليك بيكون لازم تتركه والله انت عامل بحالك هيك " قال : الله بيهدي يا ابني معك حق هو: بدي تقنع لما آخد زياد يوم واحد لعند امي بدها تشوفه ،أنا بقدر آخده من غير ما اسأل بس ما بدي ،حاول تقنعها وأنا ح غيب شي اسبوعين تلات وبدي ارجع آخد زياد ل سته أبو أحمد: يالله خير إن شاء الله بحكي معها وإن شاء الله تقبل انت بتعرف هو: بوعدك برجّع زياد وانت طمنها ما تخاف أبدا وعده أبو أحمد أن يحاول أن يقنع لما . بقي عنده آخر زيارة قبل أن يعود لمقر عمله اتصل ب المحامي هو: شو جبت الإذن مشان الزيارة ؟ المحامي : ايه جاهز يا بيك هلأ بجبلك اياه هو: يلا تعال ناطرك أحضر المحامي الإذن هو: تعال معي وانطرني لإني من الزيارة ع المطار المحامي : معك دخل إليها كانت تجلس ونظرها شارد بعيدا حتى أنها لم تتحرك أو تهتم بوجوده جلس قبالتها وحاول أن يلفت نظرها إليه وينظر في عينيها ولكن هي لم تكن لديها حتى القدرة على ملاحظة لهفته هو: وينك وين شاردة ؟ اتطلعي فيي شوي هي : كانت تلعب بخيط صغير في يدها وكأنما لا تسمع ولا ترى ولا تحس هو: مو عارف شو احكي معك احكي أي شي قولي أي كلام ولو بلا طعمة أنا ما بدي غير شوف بسمة منك هي : لا تجاوب هو: جلس إلى جوارها وضمها إليه بدون كلمات بقي هكذا حتى نهاية الزيارة ، أرخى يديه عنها ، وهنا شعر بيدها تضغط على أصابع يده هو: قلبي احكي شو بدك مني أي شي " فرح بتلك الحركة البسيطة منها " وعاد لضمها بقوة . انتهت الزيارة وخرج من عندها للسفر . أخبر أبو أحمد لما بطلبه لما : بابا انت بتعرف إني لا بقدر اترك زياد مع حدا ولا بقدر روح "وأشارت لبطنها " أبو أحمد : والله إنت عم تعملي الشي المستحيل لأنه ما بيحق لك تمنعي الرجّال من أخد ابنه مشان يزور أهله وهو لو بدو ممكن ياخدو نص الوقت ع الأقل وتاني مستحيل عم تعمليه إنك بدك تخبي حبلك عنه يعني هيك أو هيك لازم تحكي ولازم يعرف لو مو هلأ يبقى " وأشار بيده بمعنى لمّا تولدي " لما : بابا الله يخليك هلأ انت شايف حالتي ما بقدر اتحمل كلمة منه ومش عارفة شو ح يكون رد فعله ممكن يقول إني عملت هيك مشان اجبره يرجع وأنا ما بدي يفكر إنه مجبور بابا أنا ما بدي ارجع بس مشان الاولاد برجع بس إذا بدو هو يكون معي متل ما بدي أنا . أبو أحمد : ايه والنهاية ؟ لما : الله بيفرجها بس اولد ح قول له مش مطلوب منك شي ولا بدي ارجع ولا يفكر حاله ملزوم بشي ناحيتي أو ناح اولادي أبو أحمد : عظيم شو هالأفكار " كان يضيق بطريقة تفكيرها " تركها ودخل . بقي في إكمال أعماله أسبوعا يجر الآخر حتى اكتمل الشهر تقريبا وهو يحاول كل أسبوع أن يكون مع زياد ولكن لم يقدر . اتصل ب المحامي : هو: كيفك شو الأخبار عندك ، أبو أحمد حاكاك شي إنه ممكن آخد زياد أو لا ؟ المحامي : مع الأسف ما في أي خبر والظاهر الست ام زياد مش موافقة هو: " تحدث بلهجة حاسمة " وقال " اتصل فيها وخبرها شخصيا إنه أبو زياد ح ياخد حقوقه الأبوية إن كانت راضية أو لا وأنا راجع بعد يومين وباقي اسبوع وهاد آخر حكي عندي . ................................. صوت القلوب 63 اتصل المحامي ب أبو أحمد المحامي : كيفك أبو أحمد إن شاء الله بخير أبو أحمد : نشكر الله بخير الحمدلله الظاهر فيه عندك شي خبر أو المحامي : معك حق أبو أحمد هلأ سكّرت الخط معه وبصراحة زعلان كتير من موقف ام زياد إنها مش راضية تخلي زياد يزور سته و أبو أحمد : يعني أبو زياد عارف ليش عم تعمل هيك والها حق المحامي : هلأ بدي احكي معها شخصيا إذا فيك يا أبو أحمد أبو أحمد : لحظة، هلأ بخليها تحكي معك دخل أبو أحمد إلى لما التي كانت تجلس مع زياد وغادة حيث تدرس غادة وتلاعب زياد أبو أحمد : خدي المحامي بدو يحكي معك لما : هات "أخذت الجوال وقالت" خير شو فيه المحامي : كيفك يا ست ام زياد كيف حال زياد لما : الحمدلله "ونظرت لوالدها بمعنى شو فيه" خير فيه شي؟ المحامي : يا ست لما ما غيرتي رأيك مشان نقدر ناخد زياد يزور سته لما : طبعا مش مغيرة رأيي ولا شي وابني معي ومش ممكن يبعد عني المحامي : يعني والله متأسف قلّك إنه أبو زياد ح ياخد زياد بالشكل القانوني وح يكون نص الوقت معه و لما : شعرت بأن قلبها يكاد يخلع وألم في ظهرها وبدأت الدنيا تغوم حولها وأعطت الجوال لوالدها. أبو أحمد : بغضب لأنه يشاهد ابنته أمامه تكاد يغمى عليها "شو ما بدو يعمل الله معنا" وأغلق الخط ، لما فيقي يا بنتي ما ح يقدر يعمل شي أنا لما لما احكي معي غادة : بابا لما ح تموت ما عم ترد علينا أبو أحمد : نادى الخادمة وقال لها "احملي زياد لغرفة غادة" وإنت غادة ابقي مع زياد لا تخليه ياكل شي من الأرض انتبهي كتير منيح اتصل أبو أحمد ب رضى أبو أحمد : رضى ابني الله يخليك تعال بسرعة وجيب معك اسعاف بنتي ح تموت رضى : لما بها شي؟ أبو أحمد : غايبة عن الوعي هلأ تعال وبعدين منحكي وصل رضى مع سيارة الاسعاف التي حملتها للمشفى، كان ضغطها مرتفعا مما جعلهم يبقونها تحت الملاحظة الدكتور : الضغط عالي ويمكن تروّح الولد، نحنا ح نعمل جهدنا مشان تبقى بحالة مستقرة رضى : شكرا دكتور. التفت إلى أبو أحمد الذي كان يمسك سبحته ويدعو، قال :" شو صار أبو أحمد ليش هيك صار معها " أبو أحمد : أبو زياد بدو ياخد زياد لعند امه زيارة بس ولما خايفة على زياد يصير معه متل المرة الماضية رضى : ايه بعرف كل شي بس بظن أبو زياد مش ح ياخدو غصب عنها أبو أحمد : الظاهر صبره نفد وبدو ابنه رضى : يالله والله لما ح تموت لو صار لابنها شي ما بتقدر أبو أحمد : بعرف الله معها شو اعمل بس رضى : منحكي معه ونقولّه حرام يعمل فيها هيك وخصوصا إنها حامل أبو أحمد : بتعرف إنها ما خبرته لهلأ؟ رضى : صارت بالخامس وما حكت معه قالت لي ح تحكي معه شو بها جنت بتكون لما. أبو أحمد : والله مو عارف والظاهر ما لها نصيب بهي البنت رضى : ابتسم وقال "عرفتوا إنها بنت ؟" أبو أحمد : ايه من شي اسبوع خبرتها الدكتورة إنه الخطر زال والبنت منيحة وكل شي كان متل الساعة بس لمّا عرفت اليوم إنه بدو ياخد الولد منها صار معها هيك . رضى : ايه الله معها أبو أحمد : بدي اسأل الدكتور إذا كان بقدر احكي معها سمح الدكتور لأبو أحمد بالحديث مع لما ، وأخبره أن الضغط الآن تحت السيطرة لكن الخطر يهدد الأم والجنين . دخل أبو أحمد إلى لما أبو أحمد : ليش هيك عاملة بحالك ؟ ما تخافي قلبي ما بيقدر يعمل شي لما : ح ياخد زياد مني بابا أبو أحمد : اسمعي إذا لازم ياخد زياد أنا باخده لعند سته شو رأيك ؟ ولا تزعلي وأنا بعرف أبو زياد بتلاقي المحامي حكى من عنده مو حكي أبو زياد أبدا لما : لا بابا أنا بعرف ما بيقدر يحكي المحامي هيك من راسه لازم يكون مكلفه يهددني بس والله لو بموت مش تاركته ياخد ابني مني هه أبو أحمد : طيب حافظي على صحتك مشان زياد ومشان البنت اللي ببطنك وغادة وأنا مشانّا كلنا حافظي على حالك يا بنتي لما : ايه بابا مش ح اضعف ولا استسلم بس شو اعمل غصب عني ما حسيت على حالي صار قلبي وراسي وكل شي فيني عم ينهار " وضعت يدها على بطنها " خافت بنتي هلأ كتير بتكون يا قلبي أبو أحمد : ايه قوّي حالك قلبي هو جاية بعد بكرا يمكن وح آخد زياد مشان يزوره واحكي معه وح يكون اللي بدك اياه لما : بابا عن جد ح تقدر تقنعه ما ياخد زياد ؟ أبو أحمد : ايه بنتي بقدر ما تخافي إن شاء الله بقيت تحت الملاحظة أربع وعشرين ساعة قبل أن يأذن لها الطبيب في المغادرة للمنزل تحت إلحاح طلبها . اتصل هو ب أبو أحمد هو : كيفك يا أبو أحمد شو أخبارك أبو أحمد : الحمدلله " بجفاف وقهر " بدك زياد مش هيك؟ هو: حاول أن يكون لطيفا " قال " ايه أبو أحمد بدي شوفك وشوف زياد كتير مشتاق له بتعرف أبو أحمد : حقك يا بيك هو: ليش هيك أبو أحمد وين أبو زياد ليش يا بيك يا أبو أحمد؟ أبو أحمد : "لم يرد على تساؤله " وقال : خلص إن شاء الله شوي منجهز زياد وبجيبه لعندك أنهى المكالمة وحدث نفسه " لازم يصير هيك يعني هلأ لما بدها تكون مع رضى ويمكن بس يخلص زياد السنة ح تخطب ، كيف ح اتصرف أنا ساعتها بدي ابني ومو ممكن يربيه شخص غريب ليش الزعل يا لما ما إنت بدك تعيشي حياتك مع الشخص اللي بتحبيه وأنا شو باقي لي غير زياد إنت ح تخلفي غير زياد بس أنا مالي غيره وقلبي خلص قفلته بلا فتح أبدا " أخذ أبو أحمد زياد ونزل إلى السيارة التي وضعها أبوه في تصرفه . كان رضى يترجل من تاكسي ليزور لما ويطمئن عليها عندما شاهد أبو أحمد يأخذ زياد قرر أن يلحق به . وصل أبو أحمد مثل العادة إلى بيت المزرعة استقبل أبو أحمد على باب المنزل ب ابتسامة عريضة وترحاب كبير "كان يعلم أن أبو أحمد غاضب من أسلوب التهديد الذي اتبعه مع لما ولكن ماذا يستطيع أن يفعل غير ذلك ف لما لا ترغب في أي تفاهم أو ابتعاد زياد عنها حتى معه هو " وقال : أهلا وسهلا أبو أحمد "وحضنه وتناول منه زياد" أبو أحمد : والله يا أبو زياد آخد على خاطري منك وانت بتعرف يعني ما بينّا تهديد بالقانون و هو : خلص انسى هلأ كل شي أنا زعلت شوي بس يعني ما بدي غير امي تشوف زياد حرام والله أبو أحمد : معك حق خلص أنا بآخد زياد لعند الست امك بنفسي شو رأيك هو : خلص ماشي ما بدي أصلا أي مشاكل مع ام زياد بس بدها تراعي حالتي أبو أحمد : خلص خليك مع ابنك وأنا بدي احكي مع لما و قول لها ماتخاف اتصل أبو أحمد ب لما أبو أحمد : خلص وعدني إنه ما ح ياخد زياد لوحده ما بدو غير إنه زياد يزور سته وأنا قلت له أنا باخد الولد معه شو رأيك؟ لما : فرحت وشعرت بأن الروح تعود لها وقالت " احلف بابا إنك ما عم تضحك عليي " أبو أحمد : والله عن جد مش مزح خلص ارتاحي قلبي هو : خلص ارتاحت ام زياد ؟ أبو أحمد : الله يسعدك يا رب يا ابني هو : خلص تعال اقعد معنا مشان زياد مو رضيان قرّب منه قوم بواجب التقريب بينا بقي طوال ساعات مع زياد يلاعبه ويعطيه الهدايا ويحبو معه ويتسابق معه في الحبو كان يختزل الأيام الطويلة للابتعاد في الساعات التي يقضيها معه آخر النهار قال لأبو أحمد : هو: إن شاء الله بعد يومين رايح لعند امي بتكون معي إن شاء الله أنا ح امرق عليك شو قلت؟ أبو أحمد : خلص متل ما بتريد هو: معلش ح غلبك معي بتقدر بكرا تجيب زياد لهون؟ أبو أحمد : ايه على راسي من فوق " كان بين لحظة وأخرى يفكر في إخباره عن حمل لما لكن يعود ليسكت لأنه خاف أن يخبره شيئا من وراء لما وتتعب " عاد أبو أحمد إلى بيته وهو مستبشر خيرا . عاد هو للخيول التي بقيت هي شاغله الوحيد بعدما خسر زوجته وترك لما أخذ يحدث حصانه المفضل تيمور تيمور انت هلأ حبي الوحيد بعد زياد طبعا يعني مين بقي لي يا تيمور هلأ أنا لوحدي كنت ما بقدر لاقي وقت فراغ مشانك ويوم بكون هون ويوم هنيك بس هلأ خلص فاضي لك تع نحمّي شوي . الحارس : يا بيك شب بدو يحكي معك هو: مين بيكون ما قال لك ؟ الحارس : لا بس قال مهم مشان ابنك هو: مشان زياد ؟ مين بيكون ؟ دخله هلأ جاية كان الشاب يجلس عندما دخل هو هو: نظر إلى رضى بشيء من الاشمئزاز وقال " خير شو فيه؟ " رضى : مد يده وقال " خير إن شاء الله " هو: مد يده وسلم ببرود " وجلس واضعا رجلا على الأخرى " شو فيه شو دخلك انت ب ابني ؟ رضى : ابتلع ريقه وقال " اسمع أنا ح احكي دغري من غير مقدمات " هو: ايه بيكون أحسن رضى : لما هو: شو بدك تتجوز لما وخايف آخد ابني ما هيك ؟ رضى : اسمع انت فاهم غلط أنا ولما ما في بينّا شي هو: ضحك بسخرية ، والله؟ على مين جاية تضحك يا ابني؟ وعموما أنا ما دخلني لما ما بتعني لي شي غير إنها ام زياد وخلص . رضى : لم يعرف كيف يدير الحوار معه قرر أن يقول ما يريد بأقل الكلمات ومباشرة " اسمع لما حبلى " هو: وقف بشكل غاضب وقال " ايه وشو دخلني أنا روح استر عليها واتجوزها بلا ما تجي تخبرني شو بدك مني أنا ؟ رضى : اخرس يا بيك واسمع مني منيح أنا ما برضى حدا يحكي كلمة عن لما انت حيوان ومش فاهم شي عم تحكي عن لما كأنك عم تحكي عن حي الله ست . هو: ايه والله أنا اللي قلت إنها حبلى مو انت اللي عم تحكي،العمى شو بتحكي عليها وبترجع بتقول أنا ؟ قاطعه رضى وقال : رضى : حبلى منك يا بيك لما حامل بالخامس كانت ح تموت لمّا قلت لها إنك ح تاخد زياد وكانت ح تروّح البنت و هو: اقترب منه وقال " شو عم تحكي انت؟ " رضى : اسمع أنا بعرف إنه لما حبلى من شي خمس شهور وخافت تخبرك لأنها خافت إنك ترجّعها بس مشان الحمل وبعدين كل شوي كان يصير شي بيخليها تسكت كان هو في حالة من الذهول والتفكير وتذكر المنظر الذي شاهده تلك الليلة وقال : هو : بس ما تنكر إنه انت ولما بتحبوا بعض وبينكم علاقة وشو عرفني إنه الحمل مني؟ " لا تفتح عيونك هيك فيي أنا شايف بعيوني ما حدا حكى لي" رضى : ضـ,ـرب كفا بكف وقال " شو شايف يا بيك؟ " هو: شفتك قبل شي تلات لا شهرين وشوي راجع مع لما بعد نص الليل وكنت تقريبا حاملها ما تقول إنه مو انت ولما أنا متأكد . رضى : صح صح كتير بتعرف شو صار للما بهيدا اليوم لو تذكر صار القـ,ــ,ـتل و من كتر خوفها عليك نزفت اتصل فيي أبو أحمد مشان ساعده حملت لما على ايدي ووصلتها للمستشفى ،بقيت لبين ما خف الخطر وما رضيت تنام لإنها ما بدها تترك زياد لوحده، رجعت وأنا كنت معها أخ وصديق انت مش عارف ولا يمكن تعرف اديش بتحبك لما أنا كنت مفكر إنه لما غلطت لمّا ما حكت لك بس هلأ بظن معها حق يعني لو سمعت شو حكيت يمكن تموت فرد مرة هو: شعر بغصة وألم وحزن وعرف أنه عذب نفسه وعذب لما وقتا طويلا بسبب الشك الذي جعله يقنط من عودة الحياة بينه وبينها. وتذكر آخر ليلة لهما في فرنسا وعرف كل ما كان يحصل أمامه ولم يلحظه . قال " رضى بعرف إني غلطت كتير بحقك و" وسكت قبل أن يقول " ومجرم بحق ام زياد بس بدي توعدني ما تقول شي من الحكي اللي ماله طعمة اللي قلته هلأ، أنا بصراحة كنت ح جن من يوم ما شفتك معها وفكرت كتير أفكار عاطلة " رضى : لا تشيل هم بس ريّح لما وأنا بكون أسعد شخص بالدنيا هو : " بينه وبين نفسه لو انت ما بتحبها يا رضى لازم تكون ملاك بس الظاهر إنه لما قلبها بعده معي " قال : اتطمن يا رضى " وربت على كتفه " ....................... صوت القلوب 64 كان في حالة من الذهول والمشاعر المتضاربة جلس وأخذ يفكر فيما قاله رضى وماذا يتوجب عليه أن يفعل الآن، كان يشعر أن جسمه في حالة من الانتشاء والفرح قال في نفسه " يالله شو حاسس إني قادر قاتل وابقى قد ما تطلب الوقت مشان رجّع الثقة لقلبك يا لما بعرف اديش الخوف عم يحاوطك وأنا كنت مفكر إنك تغيرتي وصرتي قاسية لك يا حرام شو تعذبتي وإنت عم تخبي خوفك بقشرة القساوة ما كان لازم صدق إنك هيك ممكن تتغيري فجأة بس شو اعمل متل ما قالت امي حمار والله يا امي طلعتي بتفهمي أحسن مني. الحمدلله يا رب كنت مفكر حالي انتهيت خلص وما بقي لي شي بالدنيا غير واجبي ناحية الناس اللي معلقين فيني كنت عم ادفن مشاعري تحت الرماد وقول خلص ماتت مشاعري يالله شو ظلمت لما وفكرت فيها جننتني لما شو بيكون موقعك يا لما لو ما كنت قدرتي تتسللي جواتي جوات قلبي وصرتي مع دمي حتى الأحلام يا لما كانت ملكك وأنا عم كذّب كل شي مشان ما سلم قلبي الك بس هلأ خلص لازم احكي وقول شو بحس بلا ما اتعبك واتعب حالي . صح حبيت مرتي ولهلأ عم حبها بس لما متل الإعصار مافي وقت حتى فكر شو صاير معي هزتني بكل شي فيها حتى قلبي ما عاد ملاحق ايمتى يغار وايمتى يحب وايمتى يجن معك ،بعمري مافي ست خلتني شك بحالي غيرك يا لما ولا حسيت مع أي إنسانة إني لازم اركض وراها غيرك وهاد تعبني كتير كنت بسبق مع قلبي وعقلي. لم يفكر كثيرا وهو يتجه إلى بيت أبو أحمد ويحمل في جعبته كل الأفكار التي لا يعرف كيف يستطيع عرضها على أبو أحمد وأين يتكلم معه فيها كان كل مرة يرتب الكلمات التي سوف يقولها ل لما ويعود مرة أخرى ليعيد الكلمات وتخيل موقف اللقاء مئات المرات وكيف سيكون شكل جسمها وتخيل وضعها وهي حامل بزياد كانت كل فكرة تخطر على باله تجعله يبتسم مع نفسه " قال في نفسه لو حدا شايفني هلأ عم اضحك مع حالي أكيد بيقول جنيت " اتجه مباشرة إلى منزل أبو أحمد وقبل أن يصل اتصل به هو: أبو أحمد كيفك " كان صوته يشع فرحا " بالبيت هلأ؟ أبو أحمد: ايه بالبيت في شي؟ هو : بتقدر تنزل ع الكافيه اللي مقابل البيت بسرعة بدي احكي معك؟هلأ وصلت لها ضروري أبو أحمد . أبو أحمد : ايه خلص نازل " شعر أبو أحمد بخوف أن يكون قد عاد في كلامه ويريد أخذ زياد مثلما هدد في البداية " يالله ما صدقت ارتاحت لما شوي يالله الله معنا . نزل أبو أحمد إليه هو: كان مبتسم الوجه يوحي منظره بالانشراح قال "أهلين أبو أحمد" عتبان عليك كتير أبو أحمد : خير إن شاء الله؟ هو: نظر لعين أبو أحمد وقال " انت بتعرف ليش يا أبو أحمد " أبو أحمد : لم يعرف ماذا يقول " هز كتفيه " هو: ليش ما خليت لما تخبرني إنها " وسكت قبل أن يضيف " حامل يعني مو من حقي أعرف وهاد الطفل الجاية مو ابني أو بنتي يعني مو حرام ما أعرف لتكون دخلت بالخامس ؟ أبو أحمد : تنهد وشبك أصابعه وقال " معك حق بس أنا ما خصني لما كتير كانت خايفة إنك تفهم غلط وبصراحة عندها أسبابها لتخبي . هو : بعرف وبقدر وبفهم ويمكن معها حق بس انت يا أبو أحمد كان لازم تخبرني مو هيك ؟ ونظر لكأس العصير أمامه وعاد لينظر إلى أبو أحمد وقال : بدي رجّع لما يا أبو أحمد بدي اولادي و..لما حدي محتاج لهم متل ما هنن محتاجينّي " أبو أحمد: شعر بفرح ظهر على محياه وابتسم " وقال " والله يا ابني حرام عيلة هيك تتشتت أنا أبدا ما عندي أي مانع بس بدك تقنع لما إنك جاد ومش كرمال الاولاد وبس بتعرف كتير حساسة صايرة هو: بدي احكي معها لحالنا هلأ لو بتسمح ؟ أبو أحمد : ايه طبعا ولو ،أنا ح آخد غادة ونطلع نتمشى شوي وبعدها نروح لعند قرايبنا خد راحتك مع مرتك الله يوفق بينكم . أبو أحمد: أنا سألت الشيخ وقال لي إنه منقدر نرجع لبعض من غير عقد جديد ولا شي على اعتبار إنها بعدها بالعدة لبين ما تولد أبو أحمد : ايه بعرف ابني أنا فهمان أمور ديني ابني يالله خليك هون شوي وبرجع عاد أبو أحمد للمنزل ودخل غرفة لما . أبو أحمد : لما بنتي أنا بدي آخد غادة وطالع شوي مشان تشوف الدنيا لما : لوين رايح هلأ الوقت " ونظرت للساعة " مو وقت ضهرة أبو أحمد : بدنا نتمشى شوي بالسيارة وبعد العشا بدي روح لبيت خالتك سناء . لما : شو خطر على بالك هلأ تروح لعندها يعني ؟ أبو أحمد : يييييييي خلص خطرت على بالي وبدي روح عم تحققي معي صايرة لما : ايه خلص مع السلامة وسلم عليهم. فكرت لما أن أباها يريد أن يطلب من خالتها أن تبحث عن عروس لأحمد. رجع أبو أحمد إليه أبو أحمد: خلص أنا تركت غادة بالسيارة ومش راجع غير بكرا أو بتحكي معي وخد مفتاح البيت الله معك يا ابني انت وبنتي هو: شكرا كتير يا أبو أحمد الله معك صعد إلى الشقة وهو يفكر ماذا يقول أول شيء "كيف احكي معها يعني قلّها آسف أو خلي الحق عليها إنها ما خبرتني أو" وصل لباب الشقة وفتح الباب وهو يحاول أن يتخيل ردة فعلها ،سمع صوت أغنية تقـوى الهجــــــر تقوى الهجـر .. وش ليبقى عندك .. تدوّر لي عذر .. لا تعتـذر تقوى الهجـر .. ما نجبـره .. منعافنا ما ينجبـر .. لا تعتـذر زاح الصبر .. لا لا تعنّى لي وتمـرّ .. وتبغىالصبر .. ويـــن الصبر؟؟ جرحي عميق .. والقلب في دمّـه غريـق وتبغى الصبر .. ويلاه من وين الصبر .. مهما تقول لا تعتـذر مهما تقــول .. من الأغاني والجمل .. ما يحتمل .. قلبي فدية جبر الألم يمشي معك درب الندم .. ما يحتـمــل يكفيعليه .. منك احتمل كذب وغـدر .. حبك سراب .. ضيعت وقتي أتبعـه وسط الضبـاب .. وصوتك ينادي اسمعـه .. صرت أتبعه .. واليوم في صحراء الظما .. ترمي فؤاديوتحرقـه .. ترجع تقـول .. أبعتـذر .. ليــــه العــذر شعر بأن الكلمات موجهة له شخصيا وكأنما تقولها له دون أن تعلم أنه يسمعها قرر أن يدخل إلى غرفتها ولم يطرق الباب بل فتح مباشرة كانت ترسم وتعطي الباب ظهرها فلم تره وظل ينظر إليها وهي ترسم تارة وتضع يدها على أسفل ظهرها تارة أخرى وفي لحظة استدارت لتراه واقفا يراقبها دون أن يقول شيئا ولكن نظراته كانت تحمل من المعاني والكلمات ما يعجز اللسان عن النطق به لما : شو جابك وليش جاية هلأ ؟ هو : ليش جاية فكرك ؟ أنا هون لإني لازم كون هون هاد مكاني وإنت بتعرفي هيك قبل غيرك " كان ما يزال يمسك بيد الباب " أغلق الباب وخطى للداخل " وقال : ليش هيك " وأشار لبطنها " ما خبرتيني مو من حقي أعرف شو عم يصير معك مو من حقي أعرف إنه فيه ولد جاية بالطريق وليش كنت عم تحاولي توصلي لي فكرة إنك بتحبي رضى وخليتيني فكر "ونظر للبعيد" لما : لإنك لو عرفت شو بدو يكون ردك إنك ح ترجع كرمال ولد تاني يعني مش لأنك بدك اياني أنا أنا " وشعرت بغصة " أكملت " ما بدي ترجع بس مشان الاولاد لا أنا ما بدي اضغط عليك انت كنت طول الوقت عم تقول إنه بس اولد خلص ح تطلق وهيك مشي الوضع بس الله راد إنه يكون فيه طفل تاني مش معناه إنك ح تغير الاتفاق ،مشان تجي هلأ وتعاتب لازم يكون فيه شي جديد "وسكتت " هو : لا تحكمي عليي أنا نفسي ما كنت فاهم ولا عارف شو عم يصير معي يعني بدك تقولي إني كنت مو عارف شو احساسي أو مشاعري ولا بعرف كيف افهم حالي ،بعرف إنك كنت قادرة تحددي شو بدك بعكسي بس لأنك مو قدام خياراتي ولا قدام عقدي من إشيا كتيرة مو عارف كيف بدي حددها الك بس هلأ لازم نعيد حساباتنا ونفكر بغير شكل ونحاول نفهم شو صار معنا من غير ما نفكر بحدا غيرنا شو قلتي لما : لا أنا ما بدي ارجع وأنا بعرف إنه اللي خلاك هون اليوم هو بس الطفل الجاية لا تقول لا لا تحاول تجمّل الموضوع وعلى العموم أنا خلص ما عدت متل الأول يعني ما عاد بدي اياك خلص بدي عيش كرمال اولادي وبس "وجلست على كنبة وتشاغلت بالنظر إلى مهد زياد الذي ينام فيه" هو: هيك خلص ما عاد بتحبيني عم تحكي جد؟ بس أنا ... وسكت أراد أن يقول "بحبك عرفت شو في بقلبي كنت عم جن عليك من الغيرة" ولكن توقفت الكلمات ولم تخرج خاف أن يكون ضعيفا خاف أن تكون فعلا تغيرت مثل كل شيء في الدنيا " وأكمل" مو مشان الولد بس بظن إنت بتعرفي ليش بس ما بدك تعترفي لحالك إنه صار لازم نكفي سوا لما : ايه وليش لازم كتير ناس كان عندهم بدل الولدين أربع وخمسة وتركوا مش الاولاد ولا مصلحتهم بتكون كافية حتى نرجع أنا ما عدت متل أول بدي خلي عقلي يحكم ويا ريت تتقبل إني ما بدي ارجع وتتفضل تطلع وتتركني يعني خلص عرفت إني حامل وح جيب لك طفل جديد شو بدك أكتر؟ هو : لا ما بدي ولا شي "وخرج وهو يشعر بأن الدنيا عاد إليها السواد الذي شعر لساعات قليلة أنه خرج منه" وصل لباب الشقة وتوقف وعاد. كانت لما تشعر بأنها مثل ريشة هائمة في الفراغ تلعب بها مشاعر الكرامة والحب وتتمنى لو لم يخرج ولكن قالت لنفسها " شو مفكر بس يوقف حد الباب لازم ارمي حالي عليه وقول الحمدلله رجعت لي؟ والله أنا رميت حالي كتير وبالأخير طلق ولا همه فيني ،خلص بدي احفظ كرامتي شوي لو عملت متل ما قلبي بدو راح يفكر إني بس منتظرة إشارة منه مشان ارجع، لا لا بدو يعرف إنه عندي كرامة وإني مش موقّفة عمري كرمال ارضي رغباته لازم يحبني متل ما بحبه وح اصمد لو شو ما صار، ما هان عليه يقول أنا بحبك وبدي اياك بس مشانك بس بيكون كذاب أصلا إذا قال هيك لو صح وين كان من زمان ليش هلأ بعد ما عرف إنه جاييه ولد تاني اجى لكان ؟ فتح باب الغرفة وقال " كذابة إنت كذابة إنت قلت هيك عن حالك" وفتح محفظته وأخرج ورقة كتبت فيها: "لا تصدقني أنا كذابة بس قول ما بدي اياك بكون أكبر كذابة "متذكرة هي الورقة؟ أنا شو قلت لك ما بتقدري تتراجعي عنها وأنا متأكد إنك كذابة وبتحبيني ومو ممكن تقدري تعيشي بلايي. لما : شعرت بشيء من الفرح والسعادة والألم لم تتخيل أن يحتفظ بتلك الورقة ولم تتخيل أن يستخدمها هكذا والآن ورغم كل شيء ،شعرت بأن أقدامها لا تكاد تحملها وقلبها ينبض بشكل جنوني وضعت يدها على حافة الكرسي القريب منها هو : اقترب منها وسندها وساعدها لتجلس وجلس قبالتها على الأرض "قولي هلأ إنك بطلتي تحبيني ،بطلع وما برجع مرة تانية" لما : لا مجنونة وهبلة أنا ومش ح بطّل حبك لم يتركها تكمل ما تريد وأحاطها بذراعيه وقبل جبينها وسندها على صدره وهو يجلس على يد الكرسي إلى جوارها لم تبعد نفسها عنه وأضافت "بس شو فايدة إني ضل حبك وانت مش معي غير بجسمك أما قلبك بمكان غير مو ممكن حتى فكر إني اوصل له شو الفايدة قلّي ؟ أنا ما بدي تحس إنك مجبور مشان أي شي إنك تكون معي وانت ما بدك فهمت عليي أو لا يعني لو ما عرفت اليوم إني حبلى ما كنت هون أصلا صح؟ هو : والله فهمان عليك وبيكفي إنك تعرفي إني لمّا صار الحادث أول شخص فكرت كون معه هو إنت واجيت لهون بعد نص الليل بس كنت طالعة من تاكسي مع رضى وكنت عم تستندي عليه فكرت "وتنهد" بإشيا بشعة كتير وغرت وحسيت إني مالي أي أهمية بحياتك ورجعت بضعف همي يا لما حسيت إني خسرت أهم شي بحياتي يمكن تتوقعي إني عم احكي عن مرتي بس لا أنا لمّا شفتك مع رضى حسيت فعلا إني انتهيت لإني كنت بدي ادفن حالي بصدرك ابكي على كتفك بس هيك صار. لما : وأنا نطرت ترد عليي بكلمة تحس إني معك تعتبرني شي بحياتك بس لمّا ما عاد رديت ولا عبرتني حسيت حالي أقل من إني كون حدك أو اقدر واسيك " هو : إنت كنت السلوة الوحيدة بحياتي، من يوم ما عرفتك وإنت عم تزرعي بقلبي قلب جديد لونه وحجمه وصفاته كل شي فيه صار غير إنت " ورفع رأسها ونظر في عيونها وقال " حبي الأرضي والحقيقي الوحيد اللي حسسني إني بشر " وقبل عيونها ........................ صوت القلوب 65 أمسكت بيده وقبلتها وشعرت أنها تملك العالم وهي معه ، شعرت بركلة في بطنها جعلتها تمسك بيده بقوة هو: شوبك موجوعة من شي ؟ لما : بنتك غارت مني الظاهر و" ضحكت " عم تضـ,ـربني هو: عاد للجلوس أمامها ووضع رأسه على بطنها وكأنما يسمع أحدا وعاد وقبل بطنها وقال "خلص ماعاد تزعلي من بابا" لما : شو صار معك ؟ حكت لك ليش ضـ,ـربتني هو: زعلانة مني مو منك قال مو زايرها ولا سائل عنها ولامرة وأنا وعدتها إني ح كون حدها شو رأيك يا ماما ؟ لما : نظرت إليه بغنج ودلال وتصنعت عدم الفهم وقالت " أنا ما دخلني بوعودك نفذها بعيد عني " هو: بدنا نرجع لبعض يا لما وبدنا نكون بابا وماما طيبين للبنت خلص قلبها وجعها من ورانا لما : أعادت ظهرها على الكرسي واسترخت وقالت " منرجع شو عليه روح للقاضي ومنتجوز عن جديد " هو: مافي أي داعي بعدك بالعدة يعني بس نكون سوا خلص يعني رجعنا يعني لو ما كفك يا ام زياد كنا راجعين من زمان . لما : عم تمزح معي معقول بس نرجع وخلص هيك وخلص هو: ايه والله وإذا ما رضيت بخاطرك ح ترجعي غصب عنك " ووضع يده على شاربه وهو يضحك " شو قلت لما : لا والله عم احكي جد لا تضحك عليي هو: خدي اتصلي بأي شيخ واسألي إذا مو مصدقة نحنا بدنا نرجع خلص هلأ منرجع " وانحنى عليها ونظر في عيونها الxxxxxة ولم يترك لها وقتا للحيرة " قبلها وتجاوبت معه " بعد قليل تركته وابتعدت وقالت لا لا بتعرف بصراحة حاسة إنه بنتي مش حمل شقلبة متل زياد ما بدي اخسرها بدي اسأل الدكتورة هو: شعر أنها تريد أن تراه يحبها أكثر مما يريدها جسما قال "شو عليه مافي مشكلة خلص منحكي للعالم إنه رجعنا ووقت ما بدك منكون سوا وإذا بدك رأيي الصح البنت مو تعبانة غير من الجفا " لما : شعرت بخجل وقالت بتفتكر إنه بس مشان الجفا ووضعت يدها حول عنقه هو: وحياة الله ما ح اسألك أبدا " كنت عم تحكي الصح من غير صوت وأنا مو سامع شي غير لغة عيونك " لم تعارض ما يريد أبدا عادا لبعضهما وتذكرا كل لحظات السعادة وربما صنعا تاريخا آخر من السعادة المستحقة لهما بعد عناء طال أشهر لأنهما لم يقولا ما يشعران به حقيقة هو: ما بتعرفي كيف حاسس هلأ كإني طاير فوق شي سحابة ،طلعت من مجال الجاذبية الأرضية لاوقع بجاذبيتك لما : ما بدي احكي شي لأن كل كلمات الدنيا مش ح تعبر عن حالي هلأ شو قول أنا كنت حاسة حالي بنار وهلأ بالجنة و " قطع عليهما اعترافاتهما صوت زياد الباكي " زيح شوي لروح لعند زياد عم يبكي هو: بتعرفي شي ؟ لما : بعدين خليني شوف الولد هلأ . هو: ايه يلا أصلا أنا حاسس هيك إنه زياد مو حاببني أبدا لما : لا حرام عليك ليش عم تقول هيك ؟ هو: يا بيكون بيغار مني يا بيغار من اخته يا بيغار عليك مو طبيعي الولد بيعرف كيف يرميني ع الأرض دج لما : ايه الله يخلي لي زياد حبيب امه بشد ضهري فيه بيدافع عني ويقويني شوي قدام هجومك هههههههه و"أضافت" تعال احمله ما ح اقدر نادي ع البنت تحمله ونحنا هيك هو: يلا " حمل زياد الذي كان يرمي نفسه على أمه وهو في يد والده " قال " ما قلت لك ما بيطيقني " لما : ايه بس يعرفك ويتعود عليك ح يحبك " وأبعدت عيونها عن عيونه " هو: "زياد يا حياتي معك حق بس ماما ما ح تقدر تحملك" غيّر لزياد وأعطاه رضعته رغم بكائه كانت دمعة على خد زياد قال " لك يا قلبي ليش هالدمعة " لما : ضـ,ـربت خدها وقالت " ولي عليي " هو: التفت إليها وقال " شو فيه " لما : بابا ما قلت له إنه بدنا نرجع يالله كان لازم احكي معه قبل ما يصير شي والله عيب هيك يلا روح يالله هلأ بيجي بابا هو: غرق في نوبة من الضحك لما : عم تضحك انت مو حاسس والله كتير محروجة من بابا يعني والله مش حلو اللي صار بحق بابا هو: هلأ لتذكرتي؟ " وضيق عيونه بشكل محتال " لما : بدأت تشعر بندم وقالت " والله معك حق تضحك بتعرفني هبلة وانت عم تستغلني حرام عليك روح هلأ وارجع بكرا وخلينا نفهّم بابا إنك جاية كرمال نرجع ويكون كل شي برضاه شو رأيك " هو: يا ام زياد أنا عمري ما دخلت بيت غير من بابه وأنا ما دخلت غير بعد ما حكيت مع أبوك مع إني عم مارس حقي بس أنا بفهم وبعرف كيف راعي مشاعر الخلق وبفهم بالأصول شو مفكرتيني " لما : عن جد بابا بيعرف و هو: ايه أبوك عطاني المفتاح وقال مو راجع الليلة شو رأيك لما : ضحكت الله يخليك يا بابا والله شو طيب وحباب أبو أحمد لو كان بيقدر يمنع عنا كل شي بياذينا بعمره ما بيقصر أحن أب بالدنيا يا ريت تكون متله " هو: يسلم لي أبو أحمد وبنت أبو أحمد واولادها شو رأيك . "وأضاف" وشو رايك امي بدها تشوف زياد بتقدري تجي أو باخد زياد أنا لما : بسأل الدكتورة وبشوف شو بتقول أنا من شي يومين بس طالعة من المستشفى ولو سمحت لي بروح " هو: ولو ما سمحت تروحي شو؟ لما : ما بقدر حاسة إني ح موت لو بعد عني زياد قدّر حالتي دخيلك هو: خلص وضمها إليه وقال "صارت معك عقدة" يلا إن شا الله تسمح لك تروحي اتصل ب أبو أحمد وأخبره أنه ولما عادا لبعضهما وأنهم سيبقون الليلة في منزله وغدا سوف يعودون لمنزلهم. وصل أبو أحمد لمنزله في الصباح الباكر وأعد لهما الإفطار كانت لما تشعر بالحرج والخجل من والدها الذي دق عليهما الباب للإفطار كانا فعلا يشعران لأول مرة أنهما في صبح عرسهما الحقيقي لما : يلا بابا حضر لنا الفطور اصحى بقى شو ما بدك تصحى؟ هو: يا الله بدي نام بعد بس معه حق أبو أحمد محتاج فطور لما : خلص أنا طالعة " اطمأنت أن زياد مازال نائما " قالت " زياد بعدو نايم شو عملت له هو: بركي سهر معنا وهلأ نايم لما : يلا أنا طالعة وانت اجهز واطلع خرجت لما وقبلت رأس والدها وقالت "هيك يا بابا عملت فيي الضـ,ـرب" أبو أحمد : ايه إنت بدك تاكلي الضـ,ـرب اسم الله ما شاء الله كأنك وحدة تانية وشك منور يا قلبي "وقبل جبينها" ساعدت الخادمة في وضع الإفطار وتجنبت نظراتها وابتسامة خجلى على محياها . بعد الإفطار قال : هو: يلا أبو أحمد هلأ لازم نروح على بيتنا وعن جد شاكر لك كل شي يا أبو أحمد أبو أحمد:أهم شي تكون لما سعيدة وأنا هلأ شايف السعادة على وجهها والوجه مراية القلب . هو : لما بعيوني يا أبو أحمد طمن بالك توجها إلى بيت المزرعة بناء على رغبة لما التي لم ترد أي منزل غيره فقد أحبت هذا المكان الذي شهد بداية حبها لم تقبل الطبيبة أن تبذل لما أي مجهود قبل أسبوع على الأقل لما : شفت الدكتورة قالت لا شو ح تعمل " كانت تستعد أن يقول ح آخد زياد لامي وبدأت في قبول الفكرة نسبيا " هو: طمني بالك زياد ح يبقى معك يا قلبي لبين ما تقدري تروحي معه "بينه وبين نفسه يعني امي قدرت تصبر كم شهر بتقدر تصبر كم اسبوع بعد، بس لما يمكن تتعب ونحنا بعاد عنها من كتر خوفها على زياد" لما : "فتحت عيونها" عم تحكي جد مش زعلان أبدا يعني هو: لا أهم شي تكوني مرتاحة بس أنا رايح لعند امي وح آخد لها كم فيديو ح تفرح كتير إذا عرفت إنه رجعنا وتشوف الفيديوهات اللي عاملها النا ك عيلة وإذا شافت بطنك ح تجن من الفرح لما : ايه الله يزيد الأفراح بقلب امك وكل أحبابك هو: خلص بكرا رايح وبعدين برجع لهون يومين وبعدها راجع لدبي لما : ايه واديش ح تغيب بقى هالمرة كم شهر يعني هو: بدبي يمكن اسبوع مو اكتر أنا جاية أكيد بإجازة الاسبوع وبحاول دبّر الموضوع إني كون هون لحد ما تولدي وبعدين منشوف شو الترتيب لما : قضمت شفتاها وشعرت أنه ربما سيكون الوضع كما هو وما سيختلف فقط هو أنهما متزوجين . هو: مو مصدقة ؟ لما : لا لا عادي الله معك . تركته يلعب مع زياد الذي بدأ يحاول الوقوف بالتمسك على حافة الكنبة وهو يصور كل شيء وينادي على لما التي دخلت لترتب له ملابسه ليذهب لامه غدا لما: رأت في جيبه أوراقا بدت رسمية " فتحت الأوراق " كانت إذن زيارة ل زوجته " شعرت بشيء من الغيرة ولكن الشفقة أكبر لم تقل شيئا وتمنت لو أخبرها بدلا من إخفاء الأمر عنها فهي تحب فيه الوفاء رغم غيرتها وقالت في نفسها ليش ما بيحكي لي؟ " عادت له وهو يقول ابقي هون حده مشان تظهري معه بالصورة جلست على الكنبة وزياد يتمسك ويسير إليها وهي تمسك بيده ولكن هناك ألم غائم على محياها هو: "شعر بها ، أغلق الكاميرا وقال " شوبك مو على بعضك حاسة بشي؟ شوبك لما : لا ولاشي بس هيك بدي شوف غادة هو: ايه قلبي خلص جايين اليومين ،أنا حكيت مع أبوك يبقى معك وقت سفري ووافق وغادة ح تبقى حدك لما : ايه الحمدلله " قالتها بدون حماس " هو: سكت ولم يعرف ما سبب تغير مزاجها هكذا ولكن لم يحاول أن يضغط عليها . مر على زوجته قبل أن يسافر إلى والدته كانت مثلما تركها آخر مرة أراد أن يطمئن عليها ولكن مثل العادة لم تكن معه جلس إلى جوارها وقرر أن يحدثها عن أحواله هو هو : بعرف ما بدك تحكي ولا تقولي شي بس أنا بعرف إنك حاسة بكل شي ولو مو كل شي بتكوني حاسة على الأقل فيي أنا " رجّعت لما " هي : فجأة نظرت إليه وابتسمت ابتسامة غائمة هو: شعر أنه استرعى انتباهها " أضاف " لما حبلى ح تجيب بنت " هي : أعادت النظر والابتسام ورجعت إلى داخلها هو: بدي سمّي البنت على اسمك مشان تبقي قدام عيوني هي : نظرت بغضب وفجأة قالت " لا لا حرام " هو: ايه احكي معي " بدأت الدموع تسقط من عينيه هي : سميها على اسم مامتك أحسن مافيش أحسن من الأم هو: ليش عاملة بحالك هيك ما بدك تحكي ولا تردي عليي وإنت بتقدري حرام عليك هي : عاوز تسعدني عيش حياتك وطمني عليك وأنا هنا مع نفسي ومستريحة جدا هو: شو بدك احكي بعملك هي : عادت للعب بيدها ولم يستطع إخراجها بأي شكل هو: خلص قررت تهربي مني عن جديد ؟ راجعلك وبالمرة الجاية بدي تكوني أحسن هي : لم ترد ولم تنظر إليه هو : حضنها وودعها وخرج أكمل الطريق إلى والدته وهو يفكر فيها وكيف تستطيع هكذا الانفصال عن العالم . وصل إلى والدته هو : قبل رأس أمه ويدها وقال لها " جايب لك أخبار بتجنن ما قبلت قلّك عليها بالتلفون قلت لازم شوفك واحكي لك " الأم : الله يسعدك يا ابني لو جايب زياد معك كان كملت معك الأخبار الحلوة هو: رجّعت ام زياد الأم : ألف مبروك أخيرا حطيتوا عقلكم براسكم مشان ابنكم على الأقل مع إنه لما بتحبك كتير هو: تعالي بس " أخذها وأجلسها على كرسيها المفضل " وفتح لها فيديو فيه هو وزياد ولما " الأم : معقول يا الله حبلى طلعت ،والله قالت لي اختك الظاهر لما حبلى قلت لها لا يا الله . هو: مصيبة ام كريم يا ريت كانت قالت لي كنت أخدت بالي الأم : ألف مبروك يا ابني والله لما مافي منها حطها بقلبك وعيونك هو: ايه امي معك حق . رجع إلى بيت المزرعة ليودعهم قبل أن يعود للعمل ما أن رآه زياد حتى حبى إليه بفرح لم يصدق عيونه وحمله ودار به وقال : يا غبي لهلأ لعرفت إني أبوك ههههههههههههه لما : ايه افرح لاحق ينساك بعد ما تسافر عن جديد ............................ صوت القلوب 66 كانت لما تجلس في المزرعة وترسم غادة وزياد وهما يلعبان معا كانت غادة تناوله اللعبة وتعود لأخذها منه وزياد يضحك بشدة على الحركة كانا يجلسان على بساط من النايلون وحولهما ألعابهما وبيت الكور الذي يعشقه زياد ويحبو إليه ويرمي الكور خارجا منه بسعادة كانت لوحة مشعة باللون الفاقع وتكاد ضحكة زياد تسمع من خلال ريشتها على اللوحة ، جلست لترتاح . حضر في الموعد ،لم يتخلف عن وعده ل زياد وأمه كان سعيدا بالمنظر الذي يراه أمامه هو: شو ما شبعتوا لعب لهلأ لفت صوته زياد مثلما لفت لما لما : ارتسمت على محياها ابتسامة عريضة وقالت " والله خفت ما تجي " هو: "لا اجيت " وحضنها وقبلها بخفة ، لاحظ وجود غادة ركع أمامها يقبل بطنها وقال " تعبتي ماما أو عاقلة؟ " لما : يعني مشي الحال الظاهر كان معك حق تعبت من الجفا هو : ايه أنا بعرف اولادي ما بيقدروا على بعدي والتفت إلى زياد الذي بقي يلعب مع غادة جلس معهما على البساط وسلّم على غادة وأخذ يلاعب زياد بالكرات مثل غادة حتى يكسب ثقته " بعد قليل من اللعب حبى إليه زياد وحمله وأخذ يقبله ويداعبه لما : عم تلعب معه مشان يطمن لك بتعرف كيف تاكل عقل زياد وامه هو : لا بجهد عقلي وقلبي مشان أعرف شو بدو زياد وشو بدها ام زياد مشان اعمله . لما : والله ، دخلت البيت ما هيك ؟ هو: ايه وسلمت على أبو أحمد وخبرني إنكم عم تلعبوا هون لما : ح تبقى بس يومين ؟ هو: ايه الظاهر هيك لما : خير إن شاء الله هو: نظر إليها بشكل مغري وخبث وقال " لو بدك ابقى زيادة اقنعيني " لما : ما بدها إقناع إذا بدك ابقى " وقامت " هو: غادة خلي بالك من زياد اوعي يطلع برا البساط ماشي بياكل أي شي غادة : ما بيعرف شو ياكل زياد أنا منتبهتله هو: شاطرة جبت لك هدية بتجنن بس جوة عند بابا لحق ب لما التي كادت تصل إلى باب المطبخ أمسك بكتفها شوبك ليش الزعل هيك . لما : ولا شي عادي هو: جبت لزياد وغادة شغلات حلوة كتير رايح جيب زياد وغادة ومنفتح الهدايا وإنت هداياك على مهل لما : طيب ودخلت إلى الداخل كان أبو أحمد ك عادته يتابع الأخبار لما : فيه شي جديد بابا ؟ أبو أحمد : ايه فيه بس بلا ما ينسم بدنك شو بدك بهيك أخبار بتقصر العمر لما : مش الأخبار بس بابا هو : " كان يحمل زياد بيد ويمسك غادة باليد الأخرى " قال : وشو كمان بيقصر العمر لما ؟ لما : إشيا كتيرة ما علينا هو : فتح الهدايا واللعب وشارك الكل في الفتح حتى زياد قام بواجبه غادة : حلو كتير هاد الفستان بابا بدي البسه ع العيد لما : ايه قلبي حلو كتير للعيد هو : بيطلع بيجنن عليك وخدي " وناولها عروسة جميلة " لما : نيالك يا غادة ما بتنتسي أبدا أبو أحمد : جنيت والله يا لما شوبك هيك لما : ولا شي " وقامت إلى الداخل " لحق بها هو: شو صارلك احكي بعرف إنه الحمل بيأثر عليك بس حاسس إنه فيه شي لما : لا ولا شي بس حاسة إني مخنوقة ومو عارفة من شو هو: رحت للدكتورة بعد المرة الأخيرة ؟ لما : هزت رأسها نفيا هو: خلص منروح لما : انت جاية بالإجازة الدكتورة مو موجودة موعدها التلاتا بتكون مسافر بروح مع بابا هو: شو رأيك ؟ " وأخرج لها عقدا جميلا من اللؤلؤ الحر " لما : حلو هو : البسيه ع العيد لما : لمين بدي البسه مو انت مسافر هو: ايه مسافر " وابتسم " لما : شعرت بغيظ وخاصة من ابتسامته هو: زعلانة لأني ح سافر بالعيد ؟ لما : ايه زعلانة وح طق من الزعل والله حرام إنك تسافر بأيام العيد يعني كيف بس عيد وح يكون أول عيد بيمرق على زياد وانت مو موجود خلص بدي تبقى هون حدنا وبلا شغل بلا بطيخ هو : ضحك " وقال " ايه هيك احكي عبري عن حالك بس مع الأسف كمان مسافر لما : ارجع هلأ هلأ ارجع ليش جاية يومين مشان ترجع ويجي العيد الخميس وانت هنيك خليك هنيك عيّد واشتغل وكل حياتك هنيك مو قلت إنك سافرت مشان تهرب وهلأ من شو عم تهرب قول مني مو هيك ما بدك تتطلّع فيي واكشف إنك " وبدأت في البكاء " هو: لا لا مو هيك ليش هيك حاسة اسمعي " أنا مسافر بس معكم وح نحضر العيد أنا وإنت وزياد وح اعزم أبوك مشان نعيّد سوا عند امي شوبك يا قلبي يعني كيف عيد وابعد عنكم " وضمها إليه" لما : شو اعمل خليتني جن فكرت إني ح عيّد هاد العيد كمان لوحدي أنا وزياد من غيرك هو : لك يا قلبي سامحيني حبيت امزح معك ما فكرت إنك هيك ح تزعلي لما : وضعت يدها على بطنها وقالت " والله شوي وأنا والبنت كنا طقينا من ورا مزحك التقيل ، يعني عارف كيف بشتاقلك وانت مسافر بتقوم بتقول جاية ورايح بعد يومين ؟ يعني انت بنفسك قلت إنه البنت عم تتعب من الجفا " هو: لك محلولة خلص أنا هون يا قلب بابا . خرجا وقت الغداء ليكونا مع أبو أحمد وغادة هو: أبو أحمد بدنا نقضي العيد عند ماما وانت وغادة معنا أبو أحمد : لا ابني روحوا انت ومرتك أنا وغادة بدنا نروح لعند أهلنا هو: لا هالمرة ح يكون عنّا العيد ومن غير نقاش لما : خلص بابا والله الناس هنيك كتير حبابين وح تفرح كتير وغادة بتغير جو هو : خلص مافي أي اعتراض ، وجه الحديث لغادة " شو رأيك تجي تقضي العيد عنّا " غادة : ايه حلو أنا بدي روح أي مكان مع زياد هو: ايه خلص إنت وزياد مع بعض ، وين ما بيروح زياد إنت معه . ولكن قبل أن يذهبوا أخذ رأي طبي ولم يعارض أن تذهب لما التي كانت قد دخلت الشهر السادس كان العيد مع العائلة والتجمع بينهم وتعارف الكل على عائلة لما كان اليوم الأول للعيد عند أمه والكل مجتمع عندها الأم : والله أحلى عيد مرق عليي من كم سنة ، اخواتك واولادهم وانت ومرتك وابنك والبنت الجاية ع الطريق يعني لو متت هلأ بكون بمنتهى الفرح هو : الله يخليك يا امي فوق راسنا " وقبل يدها " لما : ليش عم تحكي هيك ماما أنا بدي تكوني حدي بالولادة وتساعديني الأم : ايه قلبي حدك يا بنتي " ووضعت يدها على بطن لما " وأخذت ترقيها وترقي الطفلة في بطنها " لما : شفت هاد اللي بدي اياه حدا يحبني ويحب اولادي ويقرا لهم قرآن هو: " شعر أنه في منتهى الفرح والسعادة وعائلته حوله ولكن فجأة تذكرها " خرج من المكان وبقي في المكتب شعرت لما أنه انسحب وهو يبدو عليه الحزن وتكاد تجزم أن هي من أثارت حزنه . قالت لما في نفسها " بيكون اتذكرها بهيك يوم مشان هيك قلب خلقته ودخل لهنيك يا ربي ايمتين بس بدو يحس فيي ويحبني قد ما بيحبها " دخلت إليه لما : شو صارلك " تمنت أن يقول لها ما يزعجه تمنت أن تكون موطن سره حتى لو كان شيئا يزعجها " هو: ولا شي هيك إشيا خطرت على بالي يعني لما : شو اتذكرت ؟ مرتك ما ؟ هو: قضم شفتيه وابتسم " شعر أنها تكشف حتى شطحات قلبه وعقله " سار إليها وهو يبتسم وقال شو صايرة محللة نفسية مو هينة ، ليش عم تفكري هيك ؟ ونظر في مرآة قريبة منهما وقارن بينه وبينها وقال " بدي اصبغ شعري" زادت في الأشهر القليلة الماضية الشعرات البيضاء وعندما وقف الآن لفتت نظره وخاصة ولما إلى جواره " لما : التفتت إليه وقالت " لا خليهم أنا بحبهم وبعشق لونهم " وخللت بيدها شعره وهي تلتصق به " هو: يعني لو كان معك شب بعمرك و لما : وضعت يدها على فمه وقالت " انت عندي بكل شباب شو شباب كل رجال الدنيا ، بتعرف لو بيحطوهم كلهم هيك بخيط ويضموهم ما بتطلّع بحدا فيهم " هو: بتعرفي أنا مو طالع أبدا من هون خليهم ينبسطوا متل ما بدهم شو إنت بتاخديني لأبعد مكان " لما : لا تروح لأي مكان بعيد عني أبدا هو : اسمعي شو رأيك نبقى هون وأنا معكم لما : وشغلك شو مشانه ؟ هو: أنا اتفقت مع أبو كريم إنه يروح هو واختي ويمسك محلي هنيك وأنا ببقى هون بالمصنع لأنه هيك بيكون ازبط يعني أنا أصلا تخصصي هندسة وهو محاسبة وأنا بروح بين فترة والتانية شو رأيك لما : ايه وايمتى ح يصير هاد الترتيب " خافت أن يكون متأخرا" هو: شي اسبوعين تلات وبروح أول شي معه كم يوم بس مشان فهمه الشغل وبعدين برجع شو قولتي بجوزك ؟ لما : أحلى شي إنك تبقى حدنا بيكفي تشتيت عن جد يعني لو بدي احسب الوقت اللي بقيته مع زياد من يوم انولد بيطلع أقل من شهر من تمان شهور عمره يعني واحد على تمانية حرام هو: خلص ح ابقى عشرة على عشرة معه لما : يلا تع نطلع ، شو بدهم يقولوا عنا ؟ هو: شو ما بدهم يقولوا يعني لازم يعرفوا إننا مجانين لكان كيف بدنا نجيب ولدين بسنة لما : طيب أنا طالعة " وأزاحت يده عنها " هو: تعالي يا هبلة " ولحقها " ................... صوت القلوب 67: مر شهران وكانت لما في نهاية شهرها الثامن عندما استيقظت فجأة في منتصف الليل لما : وكزته وقالت " قوم يلا البنت ما عم تتحرك فيها شي " هو: حاسة إنك بدك تولدي يعني؟ لما : لا مو هيك مش حاسة بأي حركة وتقل خايفة البنت يكون فيها شي يلا خلينا نروح ع المستشفى يلا وتحركت لتلبس هو: والله صايرة موسوسة ما بها شي بتكون نامت أو تعبت لما : لا قلبي عم يقول بها شي هيك حاسة " بدأت تبكي " هو: خلص يلا وصلا إلى المستشفى عند الثانية ليلا في الطوارئ الدكتور : بشو حاسة يا مدام لما : وهي تبكي " بنتي ما عم تتحرك خايفة يكون فيها شي " وضع الدكتور السونار ورأى أن الحبل السري يخنق الطفلة ولكن ما زال هناك نبض بسيط الدكتور : خرج به خارجا وقال هلأ لازم نعمل عملية البنت مخنوقة بس لسى عايشة الحبل السري ملفوف حوالين رقبتها " هو: تنهد وشعر أن روحه تكاد تنسحب منه وقال " ولما شو ح تكون بخير يا دكتور " الدكتور : ايه إن شاء الله يعني العملية لازمة مشان تعيش البنت إن شاء الله نلحق هو: شو اعمل هلأ قلّها أو انت بتحكي معها الدكتور : خلص هلأ عندها حدا عم يحكي لها إنه لازم تعمل العملية مشان البنت هو: أمسك بالدكتور وهزه وهو يحاول التماسك " ولما بيصرلها شي يعني أو بتكون بأمان أرجوك قول " الدكتور : إن شاءالله ما بيصرلها شي بس هلأ أنا لاحظت إنه ضغطها عالي شوي صار هيك قبل؟ هو: ايه صار معها قبل وهي بالخامس بس مشي الحال دخل إلى لما وقال : هو : ح يعملوا عملية مشان البنت إنت شو رأيك لما : ايه مشان بنتي الله يخليك خليهم يعملوا العملية بسرعة دخيلك هو : ايه خلص عم يستعدوا دخلت إلى غرفة العمليات شعر أنه لا يريد أي شيء في هذه الدنيا غير أن تكون بخير حدث نفسه وقال " يوم عن التاني عم أعرف اديش بحبك بعشقك ما بقدر اتخيل الدنيا بلاك يا قلبي " يالله خليها إذا مو مشاني مشان اولادها مرت ساعات العملية عليه وكأنما الدهر كاملا شعر أن كل ساعة لها في الداخل سنة تضاف إلى حياته من الألم مع أول أشعة الفجر خرج إليه الطبيب هو : خير شو صار "كان واضحا أن الدموع بللت خده وقلبه أيضا" الدكتور : الحمدلله لحقنا البنت وزوجتك بخير بس بنتك يمكن تبقى بالحضانة شوي بس صحة البنت والأم بخير هو: بدي شوف لما ممكن الدكتور : شوي بس تفوق من البنج وبتشوفها بعد فترة وضعوها في الغرفة المخصصة لها دخل الغرفة ونظر إليها هو: الحمدلله على سلامتك يا حياتي وحبي وكل شي الي لما :بصوت واهن بنتي هو: بخير قال لي الدكتور بخير لما : كانت تحرك رأسها يمينا ويسارا وتعيد نفس الكلمة . عرف أنها ما تزال تحت تأثير المخدر لم يذهب من جانبها ليرى البنت حتى أفاقت لما : شفت البنت ؟ عايشة ؟ هو: ايه قال لي الدكتور إنها بخير منروح سوا لما : شو عم تعمل هون ليش ما رحت شفتها هو: بدي اتطمن عليك لما : يلا نروح " أحضر عربية وقادها حيث الطفلة " ما أن شاهدت لما الطفلة الصغيرة بين يدي الممرضة حتى بكت بشدة أمسك بيدها وقال " الحمدلله بخير إنت أنقذتي حياتها بقلب الأم اللي حس فيها لازم تبقي قوية مشانها " لما : بقدر رضعها " وجهت الكلام للممرضة " الممرضة : نحنا أخدنا حليب منك وعم نطعميها منه وبنتك بخير يعني شي اسبوع وبتكون معك يعني ح تطلعوا سوا ما تخافي عليها لما : بجد " فرحت لكلمات الممرضة ورغبت في حمل طفلتها " تحاملت على جرحها وألمها وحملت طفلتها . مرت الأيام وعاد اللون الطبيعي لوجنتي الطفلة في اليوم السابع لما : شو بدك تسميها ما قلت باليوم السابع هو: ريما لما : فتحت عيونها دهشة وقالت " معقول " هو: ابتسم وقال ايه لما : فكرت إنك ح تسمي غير اسم هو: اسم امك لازم يبقى قدامك أعز الناس على قلبك باسم بنتك هيك لازم زياد على اسم أبي يبقى اسم ريما امك لازم يتخلد كمان لما : أمسكت بيده وضمتها إلى قلبها وقالت " هلأ صدقت إني دخلت قلبك هو: والله ؟ لهلأ لعرفتي بقى إنك دخلتي قلبي ؟ شو غبية وهبلة لما : يعني ايمتين بس ح تبطل تقول عني هبلة صاروا ولدين هو: بتضلك هبلة " وقبل رأسها وقبل الطفلة في يدها " وأضاف " ريما شفتي امك جننتني اوعك تكوني أقل منها بدي تجنني الشباب ع الآخر ههه لما : لا تخاف عليها مادام انت بيها ح تطلع سفاحة متل حكايتك ما بترحم قلب صغير وأهبل ، ولا بتراعي قلب مبهدل ومتلوع . هو: لا وإنت الصادقة بتطلع لك وكافي عليها . كانت لما تستعد لعمل عيد ميلاد زياد بعد شهرين من ولادتها . هو : ارتاحي يا قلبي ما نمتي امبارح من الصغيرة لما : لا لازم أنا اشرف على كل شي ، ولو بتعرف هاد زياد قلبي هو: النا الله يا ستي زياد قلبك وأبو زياد شو ماله نصيب بشي حلو؟ لما : أخذت قطعة من الحلوى " ووضعتها في فمه " هو: أكل الحلوى وأمسك بيدها وعض اصبعها وقال "ما بيمشي هاد الحلوان بعدين منشوف شو لازم تدفعي لما : شو مدايني انت؟ هو: ايه والله مداينك كتير شي خمسة شهور وهلأ شي لما : أبعدت يدها عنه وقالت " ولك جنيت البيت مليان عم يساعدوا بعيد الصبي وانت فاضي للغزل هو: خلص إنت قلتيها خليهم يشتغلوا وتع معي وهنن بيكملوا كل شي لما : لا بدي اعمل كل شي لابني أنا وتركته وذهبت أعدوا العيد لزياد الذي لم يعرف ما الموضوع أصلا ولكن لتكون ذكرى له حين يكبر كان يحمله ويحاول أن يجعله يقلده ليطفئ الشمعة هو: لك والله حرام فيك التعب مو عارف شي انت هي كل الناس جايين مشانك يا زياد كان زياد يضحك للجميع قبل أن ينام على يد والده ويكمل الباقين السهرة بدون صاحب العيد ودّع هو ولما آخر الحضور . لما : هلكت بدي نام سنة بس بعرف مح تخليني ريما نام هو: والله من كل عقلك بدك تنامي مو قلتي الحلا بعدين ؟ لما : لا خلص أكلت وحلّيت وهلأ يا حياتي روح نام خفيف أحسن ما تحس بتخمة حرام " وركضت إلى غرفتها " لحقها بسرعة قبل أن تغلق الباب هو: عم تقفلي الباب بوشي إذا ما فتحت وبخاطرك ما بتعرفي شو عقابك لما : شو بدك تعاقبني؟ هو: بدي سافر شي سنة محل أبو كريم وإنت اصطفلي لما: بيهون عليك زياد واخته؟ هو: بتعرفي إنه أنا راسي هيك إذا ما فتحت هلأ بروح لما : لك باخد طيارة وبجي لعندك مع الولاد هو: يا عمي لا تاخدي طيارة ولا تتعبي حالك افتحي الباب شوي ، الأحسن تكوني مطلوبة مو طالبة لما : فتحت الباب وأمسكته من كرافته المحلولة وقالت " ادخل لشوف مين طلب مين هو: أمسك بيدها وقبلها وحضنها من الخلف وقال أنا اللي تحت أمرك وملك ايدك وبدي الرضى لترضي يا ام زياد لما : استدارت إليه وقالت " شو طلبك يا أبو زياد بدك أكل أكلت بدك حلا حليت ما بقي شي روح نام " هو: ما بدي شي بس بدي ودعك قبل ما نام " وداعب رقبتها بقبلات خفيفة وقبل خلف أذنها وأخذ يرخي يده عنها " لما : شعرت أنه سوف يتركها لم تع على نفسها وهي تشده إليها وتقول " وين رايح " كانت تشعر بكل خلية منها به هو: خلص روحي ارتاحي إذا بدك لما : آسفة ما عاد بدي ارتاح هو : كان ينظر ل لما إلى جواره وقال " هيك الحلا يا بلا " لما : معك حق مرت خمس سنوات أكملت فيها لما دراستها الجامعية وهاهي اليوم تستعد لتنال الشهادة لما : يلا جهزوا الاولاد تعال ناخد صورة قبل ما نروح هو : ايه خلص هلأ جاية دخل ليحضر الكاميرا عندما وصله الاتصال من محاميه : رد على الاتصال وهو يسير إلى لما والأولاد المحامي : باين مشغول شوي؟ هو: لا عادي احكي شو فيه المحامي : مرتك هو: توقف وقال " شو بها شو صار معها احكي لا تقسط الخبر " المحامي : ماتت هو: جلس على أقرب كرسي وابتلع ريقه وقال "كيف شو صار معها ؟ أنا زرتها الاسبوع الماضي ما كان فيها شي" المحامي : لا هيك فجأة صار انفجار بالدماغ هو: يا الله يا الله المحامي : بتقدر تكون هون بكرا أو بدك اعمل كل شي أنا هو: لا جاية بكرا دخل إلى الحمام وبكى بكل قوة مثلما يبكي طفل صغير وبعدها مسح وجهه وخرج إلى عائلته زياد : بابا كل هاد مشان الكاميرا وبتقول عني ما بعرف جيب شي هو: ضيعت مطرحها " تكلم مثل تمثال ناطق " لما : شعرت به ولكن لم ترد أن تفتح أي موضوع أمام الأطفال وقالت لزياد "خلص اسكت يلا أنا بصوركم" جهزت الكاميرا وعادت لتكون معهم في الصورة الجماعية أخذت لما شهادتها وعادوا للمنزل والأطفال فرحون بأمهم ولما تحاول أن تتناسى صمته المفاجئ . هو: عن إذنكم شوي وبرجع ودخل إلى غرفة النوم دخلت لما خلفه لما : شو صار في شي مش سهل صاير هو: ماتت لما : لا حول ولا قوة إلا بالله هو: كنت عندها الاسبوع الماضي كانت بخير ما بها شي لما : بعرف إنك بتزورها كل اسبوع كان سرك اللي كنت بعرفه من سنين من بعد ما رجعنا وأنا بعرف إنك بتروح ،تمنيت كتير إنك تخبرني وتثق فيي بس خلص لشو العتاب الله يرحمها عظم الله أجرك "وحضنته ليبكي على كتفها متل طفل بين يدي أمه" هو: اوعي تفكري إني ما حبيتك لا إنت حبي الحقيقي الوحيد أنا بعد عمر وسنين عرفت إنه اللي كان بيجمعني معها أكتر من الحب شي من التفاهم بس مو شغف وجنون متل ما بحبك إنت بتشعليني شعل بس هي الله يرحمها كانت تعيشني ك إنسان مع إنسان مو رجل بيحب مع ست بيحبها كانت تاسرني بعقلها بس إنت عن جد إعصار يعني نوعين مختلفين من الحب لما : أنا بحسدها على هيك حب ويارب اقدر بيوم اوصل لكل مطرح بقلبك وصلته هي هو: لك والله يا هبلة وصلتي لأبعد مطرح ولكل خلية مو حاسة على حالك يا ام زياد ، بدي تروحي معي بكرا مشان لما : ايه أكيد ح كون حدك يا حبي وحياتي وأبو اولادي . بعدما أتموا جميع المراسم هو ولما طلب المحامي منه أن يحضر إليه هو : أنا وام زياد سوا مو مخبي عنها شي المحامي : هز رأسه وقال ايه عادي هو : شو خير المحامي : اتفضلوا وأخرج وصية زوجته وأعطاها له ومعها رسالة كانت الوصية بكل ما تملك له والرسالة تقول له فيها " كان نفسي أقول الكلام دا ليك وجها لوجه لكن خلاص فات الوقت لما تقرا الكلام دا ح كون بشوفك مع عيلتك الحلوة من السما، أنا أسعد أيام حياتي كانت هي الأيام اللي كانت معاك أنا ماكنتش الشخص اللي يستاهل حد زيك بقلبك الطيب وإخلاصك انت تحديت علشاني كتير وكان لازم من أول لحظة قلنا فيها ح نقضي حياتنا سوا أقول لك على كل اللي مر بحياتي قبلك وخصوصا الحاجات اللي بتخص حياتك وأولادك من بعدك ، لكن أنا كنت أنانية ومش بحب غير نفسي ، بس الحمد لله ربنا عوضك وكرمك ب أحسن عيلة وأنا بحلفك ما تزعلش عليّة وتعيش حياتك بكل ما فيها بالشكل اللي يسعدك ويسعد أولادك وأنا عاوزاك تكتب كل حاجة كتبتهالك لزياد ابني اللي ما قدرتش أخلفهولك ،شفت مش هاين عليّة اسيبك تتهنى بالوصية وياريت تخلي لما تسامحني على كل حاجة " هو : مسامح وح سامح وإنت يا لما ؟ لما : الله يرحمها ويغفر لها أنا مسامحة والله من قلبي ولو عليي بضل قول إنها الها فضل على عمري ما بنساه إنها فكرت فيي إني أنا كون البنت اللي اختارتها وعن جد عطتني أحلى شي بالدنيا ومو ممكن اقدر ما سامح بعد هيك هدية ضم يده بين يديها وقال : وإنت أغلى هدية فكرت لي فيها الله يرحمها ويغفر لها يارب ..........................................النهاية. رواية صوت القلوب. بقلم : ضي الشمس (ضياء علي)