روايه للكاتبه ضي الشمس الجزء الاخير

تقـوى الهجــــــر
تقوى الهجـر .. وش ليبقى عندك .. تدوّر لي عذر ..
لا تعتـذر
تقوى الهجـر .. ما نجبـره .. منعافنا ما ينجبـر ..
لا تعتـذر
زاح الصبر .. لا لا تعنّى لي وتمـرّ .. وتبغىالصبر ..
ويـــن الصبر؟؟
جرحي عميق .. والقلب في دمّـه غريـق
وتبغى الصبر .. ويلاه من وين الصبر .. مهما تقول لا تعتـذر
مهما تقــول .. من الأغاني والجمل .. ما يحتمل .. قلبي فدية جبر الألم
يمشي معك درب الندم .. ما يحتـمــل
يكفيعليه .. منك احتمل كذب وغـدر .. حبك سراب .. ضيعت وقتي أتبعـه
وسط الضبـاب .. وصوتك ينادي اسمعـه .. صرت أتبعه ..
واليوم في صحراء الظما .. ترمي فؤاديوتحرقـه .. ترجع تقـول ..
أبعتـذر .. ليــــه العــذر
شعر بأن الكلمات موجهة له شخصيا وكأنما تقولها له دون أن تعلم أنه
يسمعها قرر أن يدخل إلى غرفتها ولم يطرق الباب بل فتح مباشرة كانت
ترسم وتعطي الباب ظهرها فلم تره وظل ينظر إليها وهي ترسم تارة وتضع
يدها على أسفل ظهرها تارة أخرى وفي لحظة استدارت لتراه واقفا يراقبها
دون أن يقول شيئا ولكن نظراته كانت تحمل من المعاني والكلمات ما يعجز
اللسان عن النطق به
لما : شو جابك وليش جاية هلأ ؟
هو : ليش جاية فكرك ؟ أنا هون لإني لازم كون هون هاد مكاني وإنت بتعرفي هيك قبل غيرك ” كان ما يزال يمسك بيد الباب ” أغلق الباب وخطى للداخل ”
وقال : ليش هيك ” وأشار لبطنها ” ما خبرتيني مو من حقي أعرف شو عم يصير معك مو من حقي أعرف إنه فيه ولد جاية بالطريق وليش كنت عم تحاولي توصلي لي فكرة إنك بتحبي رضى وخليتيني فكر “ونظر للبعيد”
لما : لإنك لو عرفت شو بدو يكون ردك إنك ح ترجع كرمال ولد تاني يعني مش لأنك بدك اياني أنا أنا ” وشعرت بغصة ” أكملت ” ما بدي ترجع بس مشان الاولاد لا أنا ما بدي اضغط عليك انت كنت طول الوقت عم تقول إنه بس اولد خلص ح تطلق وهيك مشي الوضع بس الله راد إنه يكون
فيه طفل تاني مش معناه إنك ح تغير الاتفاق ،مشان تجي هلأ وتعاتب لازم يكون فيه شي جديد “وسكتت ”
هو : لا تحكمي عليي أنا نفسي ما كنت فاهم ولا عارف شو عم يصير معي يعني بدك تقولي إني كنت مو عارف شو احساسي أو مشاعري ولا بعرف كيف افهم حالي ،بعرف إنك كنت قادرة تحددي شو بدك بعكسي بس لأنك مو قدام خياراتي ولا قدام عقدي من إشيا كتيرة مو عارف كيف بدي حددها الك بس هلأ لازم نعيد حساباتنا ونفكر بغير شكل ونحاول نفهم شو صار معنا من غير ما نفكر بحدا غيرنا شو قلتي
لما : لا أنا ما بدي ارجع وأنا بعرف إنه اللي خلاك هون اليوم هو بس الطفل الجاية لا تقول لا لا تحاول تجمّل الموضوع وعلى العموم أنا خلص ما عدت متل الأول يعني ما عاد بدي اياك خلص بدي عيش كرمال اولادي وبس “وجلست على كنبة وتشاغلت بالنظر إلى مهد زياد الذي ينام فيه”
هو: هيك خلص ما عاد بتحبيني عم تحكي جد؟ بس أنا … وسكت
أراد أن يقول “بحبك عرفت شو في بقلبي كنت عم جن عليك من الغيرة” ولكن توقفت الكلمات ولم تخرج خاف أن يكون ضعيفا خاف أن تكون فعلا تغيرت مثل كل شيء في الدنيا ” وأكمل” مو مشان الولد بس بظن إنت بتعرفي ليش بس ما بدك تعترفي لحالك إنه صار لازم نكفي سوا
لما : ايه وليش لازم كتير ناس كان عندهم بدل الولدين أربع وخمسة وتركوا مش الاولاد ولا مصلحتهم بتكون كافية حتى نرجع أنا ما عدت متل أول بدي خلي عقلي يحكم ويا ريت تتقبل إني ما بدي ارجع وتتفضل تطلع
وتتركني يعني خلص عرفت إني حامل وح جيب لك طفل جديد شو بدك أكتر؟
هو : لا ما بدي ولا شي “وخرج وهو يشعر بأن الدنيا عاد إليها السواد الذي
شعر لساعات قليلة أنه خرج منه” وصل لباب الشقة وتوقف وعاد.
كانت لما تشعر بأنها مثل ريشة هائمة في الفراغ تلعب بها مشاعر الكرامة والحب وتتمنى لو لم يخرج ولكن قالت لنفسها ” شو مفكر بس يوقف حد الباب لازم ارمي حالي عليه وقول الحمدلله رجعت لي؟ والله أنا رميت حالي كتير وبالأخير طلق ولا همه فيني ،خلص بدي احفظ كرامتي شوي لو عملت متل ما قلبي بدو راح يفكر إني بس منتظرة إشارة منه مشان ارجع، لا لا بدو يعرف إنه عندي كرامة وإني مش موقّفة عمري كرمال ارضي رغباته لازم يحبني متل ما بحبه وح اصمد لو شو ما صار، ما هان عليه يقول أنا بحبك وبدي اياك بس مشانك بس بيكون كذاب أصلا إذا قال هيك لو صح وين كان من زمان ليش هلأ بعد ما عرف إنه جاييه ولد تاني اجى لكان ؟
فتح باب الغرفة وقال ” كذابة إنت كذابة إنت قلت هيك عن حالك”
وفتح محفظته وأخرج ورقة كتبت فيها: “لا تصدقني أنا كذابة بس قول ما
بدي اياك بكون أكبر كذابة “متذكرة هي الورقة؟ أنا شو قلت لك ما بتقدري
تتراجعي عنها وأنا متأكد إنك كذابة وبتحبيني ومو ممكن تقدري تعيشي
بلايي.
لما : شعرت بشيء من الفرح والسعادة والألم لم تتخيل أن يحتفظ بتلك
الورقة ولم تتخيل أن يستخدمها هكذا والآن ورغم كل شيء ،شعرت بأن
أقدامها لا تكاد تحملها وقلبها ينبض بشكل جنوني وضعت يدها على حافة
الكرسي القريب منها
هو : اقترب منها وسندها وساعدها لتجلس وجلس قبالتها على الأرض
“قولي هلأ إنك بطلتي تحبيني ،بطلع وما برجع مرة تانية”
لما : لا مجنونة وهبلة أنا ومش ح بطّل حبك
لم يتركها تكمل ما تريد وأحاطها بذراعيه وقبل جبينها
وسندها على صدره وهو يجلس على يد الكرسي إلى جوارها
لم تبعد نفسها عنه وأضافت “بس شو فايدة إني ضل حبك وانت مش معي
غير بجسمك أما قلبك بمكان غير مو ممكن حتى فكر إني اوصل له
شو الفايدة قلّي ؟ أنا ما بدي تحس إنك مجبور مشان أي شي إنك
تكون معي وانت ما بدك فهمت عليي أو لا يعني لو ما عرفت اليوم إني
حبلى ما كنت هون أصلا صح؟
هو : والله فهمان عليك وبيكفي إنك تعرفي إني لمّا صار الحادث أول
شخص فكرت كون معه هو إنت واجيت لهون بعد نص الليل بس كنت
طالعة من تاكسي مع رضى وكنت عم تستندي عليه فكرت “وتنهد”
بإشيا بشعة كتير وغرت وحسيت إني مالي أي أهمية بحياتك ورجعت
بضعف همي يا لما حسيت إني خسرت أهم شي بحياتي يمكن تتوقعي إني
عم احكي عن مرتي بس لا أنا لمّا شفتك مع رضى حسيت فعلا إني
انتهيت لإني كنت بدي ادفن حالي بصدرك ابكي على كتفك بس هيك صار.
لما : وأنا نطرت ترد عليي بكلمة تحس إني معك تعتبرني شي بحياتك
بس لمّا ما عاد رديت ولا عبرتني حسيت حالي أقل من إني كون حدك أو
اقدر واسيك ”
هو : إنت كنت السلوة الوحيدة بحياتي، من يوم ما عرفتك وإنت عم
تزرعي بقلبي قلب جديد لونه وحجمه وصفاته كل شي فيه صار غير إنت
” ورفع رأسها ونظر في عيونها وقال ” حبي الأرضي والحقيقي الوحيد
اللي حسسني إني بشر ” وقبل عيونها
……………………
