المطعم

أشوفك واقف قدام الناس كده يا ياسين.
ياسين ما ردش فورًا.
بس كتفاه شدّوا شوية، كأن الاسم ده لمس حاجة قديمة موجعة.
نورا بصّت له بسرعة لاحظت التغيير.
سامر كمل وهو بيقرب
والمفاجأة الأكبر إنك مش لوحدك.
بص لنورا من فوق لتحت
دي بقى مين؟
قبل ما حد يتكلم، ياسين قال بهدوء
شريكة.
ضحكة خفيفة خرجت من سامر
شريكة؟ في إيه؟ في الأكل الشعبي اللي مخلّي شركتك تتقلب؟
الصحفيين بدأوا يهمسوا.
سامر رفع إيده كأنه بيدي عرض
خلينا نبقى واقعيين الناس هنا مش جايين يسمعوا كلام عن ثقة ومشاعر.
بص للكاميرات
الناس عايزة أرقام. عايزة دليل.
وبعدين بص لياسين
وأنا عندي كل حاجة.
نورا حسّت لأول مرة إن الجو بيتكسر من تحت رجليها.
لكنها خدت نفس.
وقربت خطوة لقدّام.
دليل على إيه بالظبط؟
سامر بص لها بابتسامة أوسع
على إن صاحبك هنا بني إمبراطوريته على سرقة فكرة مش فكرته.
الهمس زاد.
ياسين اتكلم أخيرًا، بصوت منخفض لكن حاد
كفاية.
سامر رفع إيده باستفزاز
لا لا دي فرصة كويسة. خلّي الناس تسمع.
فتح ملف كان معاه، ورفعه
ده عقد الشراكة القديم.
ده توقيعي وتوقيعك يا ياسين.
قلب الصفحة
ودي رسومات أول مطبخ.
قلب تاني
ودي أسماء الموظفين اللي اشتغلوا معانا قبل ما صاحبنا يقرر يطردني ويكمل لوحده.
نورا بصّت لياسين بسرعة.
وشه كان جامد بس عينه فيها حاجة مختلفة.
حاجة شبه ألم قديم بيتفتح تاني.
سامر كمل
بس عارفين المفاجأة؟
قرب خطوة من نورا
إن البنت دي هتكون أسهل نقطة ضعف ليه.
نورا ما رجعتش خطوة.
لكن قلبها دق أسرع.
سامر ابتسم
عشان ياسين هلال عمره ما خسر حاجة إلا لما وثق في حد.
الصمت كان مرعب.
وفي اللحظة دي
ياسين اتحرك.
خطوة واحدة لقدّام.
وبص لسامر مباشرة
إنت اللي سرقت.
سامر ضحك
قول ده قدام القضاء.
ياسين كمل بهدوء أخطر
وهقول.
بس المرة دي مش لوحدي.
بص لنورا.
نورا فهمت النظرة دي.
مش طلب مساعدة.
دي ثقة.
سامر لاحظ
أوه بدأنا نلعب فريق؟
بس فجأة نورا رفعت صوتها
إنت بتتكلم عن شراكة قديمة بس فين الدليل إنك إنت اللي بنيت مش ياسين؟
سامر اتجمد نص ثانية.
دي كانت أول ضربة.
نورا كملت
الورق اللي معاك ده يثبت إنك كنت موجود. مش إنك كنت صاحب الفكرة.
الهمس في القاعة بدأ يقلب اتجاهه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *