مني السيد 1

— الحمد لله… خير؟
قعدت قدامه وحكيتله كل حاجة.
من أول يوم دخلت البيت.
لحد العيش البايت.
ولحد حبس عمر.
ولحد كلام نجلاء عن بيعي البيت.
كان ساكت بيسمع.
ولما خلصت قال:
— يعني البيت لسه باسمك بالكامل؟
— أيوة.
— والورق كله سليم؟
ناولته الملف.
راجع الورق بدقة.
وبعدين رفع راسه.
— الورق ممتاز.
سألته:
— لو حبيت أتصرف في البيت… أقدر؟
قال بثقة:
— طبعًا تقدري.
سكت شوية وبعدين قال:
— بس واضح إن عندك خطة.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
— يمكن.
وأنا خارجة من المكتب، رن تليفوني.
كان رقم المدرسة.
قلبي وقع.
رديت بسرعة.
— ألو؟
— حضرتك ولية أمر عمر؟
— أيوة.
— ممكن تيجي المدرسة ضروري؟
— حصل إيه؟
الموظفة سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— عمر دخل في مشاجرة مع أحد زملائه… وهو دلوقتي قاعد بيعيط ومش راضي يكلم حد.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
عمر عمره ما كان طفل عدواني.
أبدًا.
ركبت أول تاكسي واتجهت للمدرسة.
وطول الطريق سؤال واحد كان بيلف في دماغي:
إيه اللي حصل للولد؟
وليه فجأة اتخانق؟
لكن لما وصلت وشفت عمر قاعد في مكتب المديرة، وعينيه حمرا من كتر العياط…
عرفت إن فيه حاجة أكبر بكتير مما كنت متخيلة.
حاجة هتغير كل اللي جاي…
يتبع في الفصل الثالث



