جوزي طلقني

بصيت في الورق وبصيت في عينه وقولتله: “وهل أنت تفهم يعني إيه شرف أو أمانة؟”
ابتسم ابتسامة باردة وسخيفة وقال: “أنا أفهم يعني إيه فرصة ومصلحة.”
دعوة الفرح المستفزة
ميرفت مستنتش الفرصة أو الطلاق يبقى رسمي مية في المية، ونقلته يعيش معاها في الفيلا بتاعتها. وقبل ما الشهر يخلص، كانت كروت الدعوة الدهبي الشيك بتتوزع
على كل المعارف:
”تتشرف السيدة ميرفت (الفيومي) والأستاذ أحمد (سلطان) بدعوتكم لحضور حفل زفافهما..”
مرات ابويا اللي ربتني بتعزمني عشان أشوفها وهي بتتجوز طليقي!
جوا الظرف كان فيه ورقة صغيرة مكتوبة بخط إيدها: “احضري.. بس لو هتعرفي تلمي نفسك وتتصرفي بأدب.”
لأول مرة من أسابيع، بدل ما أعيط.. ضحكت من قلبي!
خالتي كلمتني في التليفون وهي بتعيط وصعبان عليها حالي، وولاد خالاتي كانوا بيهمسوا ويتكلموا عليا وكأن خلاص تم استبدالي ورميي ماليش أي لزمة. وأحمد بعتلي رسالة أخيرة يهددني فيها: “بلاش تعملي لنفسك فضيحة وتصغري شكلك.. شغل وفلوس أبوكي خلاص بقوا في إيد أمينة بتعرف تديرهم.”
في اللحظة دي، قمت وفتحت الدرج السري اللي تحت في مكتب أبويا القديم.
جوا الدرج كانت العلبة القطيفة اللي محامي أبويا ادهالي في السر تاني يوم الصبح بعد العزا علطول. وجنب العلبة كان فيه دوسيه مقفول، وفلاشه، وجواب مكتوب بخط إيد أبويا المهزوز بسبب تعب أيامه الأخيرة.
بدأ الجواب بكلمات تلمس القلب: “بنتي الشجاعة الغالية فريدة.. انتى عندى اغلى من اى حد….عشان كده كتبتلك كل املاكى.”
وفعلاً، عملت بكلامه وسيبتهم واهمين.
في يوم الفرح، لبست فستان أسود شيك جداً، مش عشان كنت حزينة أو بنعي حظي على اللي خسرتُه.. لأ، أنا كنت لابسة أسود لإن كان فيه جنازة تانية هتحصل
النهاردة.. جنازة لغرورهم وطمعهم!
يُتبع..
الجزء الثاني: الفرح اللي اتقلب لمأتم.. ونهاية لعبة الطمع!
كانت القاعة مليانة بنوعية الناس اللي بتحضر العزا عشان المظاهر والنفوذ، وبتحضر الفرح عشان النميمة والفضائح. الورد الأبيض كان مغطي الممر كله، والفرقة الموسيقية بتعزف ألحان راقية تحت إضاءة النجف الكريستال.
ميرفت كانت واقفة عند الكوشة لابسة فستان من الدانتيل الغالي، ووشها منور وفرحانة وكأنها ملكة سرقت التاج وبتحتفل بنصرها.
