جوزي طلقني

​ساعتها، مرات ابويا شاورتلي وقالت قدام المعازيم: “بنتي جايبالنا هدية.. يا حبيبتي، رقيقة أوي.”

​الضحك والهمس اشتغل بين المعازيم في القاعة.

​قربت من الكوشة بكل برود، وحطيت العلبة القطيفة على الترابيزة قدامهم.

​الضحكة اختفت من وش أحمد فجأة، ووشوشني وهو مرعوب: “فريدة.. بلاش فضايح، بلاش تعملي حاجة.


​ميرفت مدت إيدها بلهفة تفتح الغطا وقالت: “دي مجوهرات؟”

​قولتلها: “لأ.. ده العدل.”

​فتحت العلبة.. ومكنش جواها عقد ولا ألماظ؛ كان جواها قلم الحبر القديم بتاع أبويا، القلم اللي مكنش بيستخدمه إلا في الإمضاء على العقود والورق المصيري.

​وجنب القلم، كان فيه مفتاح فضة صغير.

​ ملامحها اتجمدت وقالت: “إيه ده؟”

​قولتلها بابتسامة نصر: “ده مفتاح الخزنة الخاصة بتاعة أبويا.. وده القلم اللي مَضى بيه على التعديل النهائي والأخير للوصية بتاعته.”

​أحمد وشه بقى أصفر زي الليمونة، وميرفت ضحكتها اختفت تماماً لأول مرة في اليوم ده.

​ظهور المحامي والصدمة الكبرى
​وقبل ما حد فيهم ينطق، قام الأستاذ “خالد” من الصف الأول؛ هو كان قاعد من أول الفرح في بدلتة الرمادي بكل هدوء وبيراقب احتفالهم.

​قرب وقال بصوت جهوري هز القاعة: “يا مدام ميرفت.. يا أستاذ أحمد.. أنا بصفتي الموكل الرسمي عن تركة الحج منصور الفيومي..”

​القاعة كلها بقت حتة سكر، مفيش فيها نفس!

​أمي حاولت تلم الموضوع وقالت بسرعة: “دي مسألة عائلية خاصة وبلاش شوشرة.”

​رديت عليها: “لأ، مابقتش خاصة من اللحظة اللي عزمتي فيها الصحافة والقنوات عشان تشمتي فيا.”

​الصحفيين والمصورين اللي كانوا واقفين ورا رفعوا موبايلتهم وكاميراتهم وبدأوا يسجلوا كل لحظة.

​فتح الأستاذ خالد الدوسيه وقرأ: “الحج منصور الفيومي لم يترك أي أصول أو أسهم إدارية في الشركة للسيدة ميرفت. ومصروفها الشهري هيفضل ثابت ومقيد بشروط صرامة جداً، وأي محاولة منها لنقل، أو بيع، أو رهن، أو استخدام نفوذها في أصول الشركة.. هيترتب عليه حرمانها الدائم والنهائي من المصروف ده!”

​أحمد بقه اتفتح من الصدمة ومش مصدق.

​كمل المحامي وقال: “مجموعة شركات الفيومي

للتشييد والتجارة، وكل أسهم التصويت، وصناديق العقارات، وجميع الحسابات الاستثمارية السائلة.. آلت بالكامل لوريثته وطفلته الوحيدة.. الآنسة فريدة منصور الفيومي.”
​ميرفت لفت ليا ووشها مليان غل وكراهية مشفوتهاش قبل كده وقالت: “أنتِ سرقتي شقا عمري!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *