روايه كامله

رفع المحامي عينه: “العيلة… ما بتجبرش حد يوقّع قدام 40 شخص وهو مهدد بالإهانة.”
—
لفّ ناحية فريقه: “سجّلوا الواقعة.”
واحد منهم رفع تابلت، وكان واضح إنه بيسجل.
الناس بدأت تتوتر.
واحدة من القرايب همست: “إحنا ممكن نتورط؟!”
—
أنا رفعت إيدي بهدوء: “ما تقلقوش… اللي سكتوا بس… مش هيحصل لهم حاجة.”
وبصيت مباشرة لأمي وأختي: “بس اللي ضغطوا… الحساب ليهم.”
—
أمي حاولت تمسك في أي حاجة: “ليلى… أنا أمك!”
رديت بهدوء ثابت: “وأنا بنتك… اللي كسرتيها سنين.”
—
المحامي قال: “في نقطة أخيرة لازم تتقال…”
وبص في الورق:
“المرحومة الحاجة زينب… تركت رسالة صوتية مسجلة، تُفتح في نفس توقيت إعلان الوصية.”
القاعة اتجمدت.
قلبي دق… بس مش خوف.
اشتياق.
—
المحامي شغّل التسجيل.
صوت جدتي طلع… ضعيف… بس دافي:
“ليلى يا حبيبتي… لو إنتي سامعة الكلام ده، يبقى أنا خلاص مش معاكي…”
دموعي نزلت… لأول مرة.
“أنا عارفة إنهم حاولوا يكسروكي… ويقنعوكي إنك ناقصة. بس إنتي عمرك ما كنتي كده. إنتي أقوى واحدة فيهم.”
—
أمي بصت حوالينها، ملامحها بتنهار.
نور كانت بتعيط بصوت واطي.
—
صوت جدتي كمل:
“البيت ده… ما يتاخدش غير منك بإرادتك. ولو حاولوا… يبقى ما يستاهلوش حتى يقربوا له. خليكي قوية… وما تخليش حد يحدد قيمتك.”
—
التسجيل وقف.
والصمت اللي بعده… كان تقيل.
بس دافي.
—
مسحت دموعي… ورفعت راسي.
“سمعتي يا ماما؟”
ما ردتش.
ما قدرتش.
—
قربت خطوة منها:
“أنا مش شجرة ناشفة… أنا شجرة اتحاربت… وفضلت واقفة.”
—
المحامي قفل الملف: “كل الإجراءات هتبدأ من بكرة. الحسابات، الممتلكات، وكل حاجة هتكون تحت إدارة الآنسة ليلى.”
—
نور قالت بصوت مكسور: “طيب… إحنا نروح فين؟”
بصيت لها لحظة…
وفي عيني كان في قرار.
“زي ما أنا كنت بروح وأنام لوحدي… من غير حد.”
—
لفّيت ظهري لهم.
ومشيت ناحية الباب.
بس قبل ما أخرج… وقفت.
وبصيت على القاعة كلها:
“النهارده… مش يوم سبوع.”
سكت لحظة.
“النهارده… يوم ولادتي أنا.”
—
وخرجت.
وسبت ورايا…
سنين من الذل… انتهت في لحظة.
وبداية واحدة… ما حدش هيقدر يوقفها تاني.
النهاية 🔥


