روايه كامله

—
القاعة انفجرت همسات.
“باقي ممتلكات؟!”
“إيه ده؟!”
المحامي كمل:
“تشمل الأصول: ثلاث شقق في القاهرة، حسابات بنكية، ونسبة شراكة في شركة استيراد وتصدير… بإجمالي يتجاوز خمسة عشر مليون جنيه.”
—
نور رجعت لورا كأن الأرض بتتهز تحتها.
أمي شهقت: “مستحيل… مستحيل! أمي عمرها ما—”
“أمك كانت عارفة كل حاجة.”
قولتها بهدوء.
“وعارفة كمان إنتي عملتي فيا إيه.”
—
سكتت.
لأول مرة… ما لقيتش كلام.
—
المحامي قفل الملف وقال: “وبما إن في محاولة واضحة لإجبار الآنسة ليلى على التنازل… فالإجراء الثاني هيتفعل فورًا.”
بص للناس: “البيت… لم يعد قابل للتصرف من أي طرف… غير الآنسة ليلى فقط، وتحت حماية قانونية كاملة.”
—
أمي صرخت: “إنتي بتضيعي حق أختك!”
ضحكت… بس ضحكة هادية:
“لا يا ماما… أنا بس وقفت ضياع حقي أنا.”
—
نور بدأت تبكي: “ده مش عدل! أنا عندي طفل!”
بصيت لها: “وأنا كان عندي عمر كامل… إنتي وأمي قررتوا تمسحوه.”
—
الصمت رجع.
بس المرة دي… كان مختلف.
ما كانش فيه شفقة.
كان فيه صدمة.
—
المحامي قرب مني وقال بصوت واطي: “كل حاجة جاهزة… تحبي نبدأ الإجراءات دلوقتي؟”
بصيت حواليا…
على الترابيزة رقم 12.
على أمي.
على أختي.
على كل نظرة استهانت بيا سنين.
وبعدين قلت:
“لا.”
سكت لحظة.
“نبدأ قدامهم… كلهم.”
—
لفيت ناحية الحضور ورفعت صوتي:
“الحفلة خلصت.”
وقفت لحظة…
“والدور… لسه جاي.”
—
وش أمي كان شاحب.
نور كانت منهارة.
وأنا؟
لأول مرة…
كنت واقفة… ومحدش قادر يكسرني.
يتبع… 🔥
القاعة كانت ساكتة…
بس مش نفس السكوت اللي قبل كده.
السكوت ده كان مليان خوف.
—
المحامي فتح حقيبته، وطلع أوراق تانية، وقال بصوت واضح:
“هنبدأ بالإجراء الأول… توثيق تفعيل الوصية رسميًا.”
أمي اتقدمت خطوة، صوتها كان بيرتعش: “الإجراء؟! إنتوا هتعملوا كل ده قدام الناس؟!”
رديت عليها بهدوء: “زي ما اخترتي تذليني قدامهم… أنا كمان هاخد حقي قدامهم.”
—
نور مسكت بطنها وقعدت على الكرسي تاني، بس المرة دي مش ملكة…
واحدة خايفة.
“ليلى… خلاص خدتي كل حاجة… سيبيلنا البيت بس.”
بصيت لها، عيني في عينها: “مش كل حاجة… أنا لسه هاخد كرامتي.”
—
المحامي بدأ يقرأ بند جديد:
“بناءً على الوصية، وبسبب وجود محاولة ضغط وإكراه مثبتة بشهود… يتم تفعيل البند الاحترازي.”
أمي صرخت: “إكراه إيه؟! دي عيلتي!”

