حورية البحر حكايات انجي1

الراجلين التانيين اتفزعوا ولفوا بس*لاحهم في كل اتجاه، وكشافاتهم بقت تتحرك جنونية في ضلمة العشة. محمد سحف لورا وهو مش مصدق القوة اللي طلعت من الكائن الضعيف ده؛ الديل اللي كان من شوية بيموت، كان واضح إنه بيتحول لس*لاح مرعب في الهجوم.
وفجأة، الضلمة اتقطعت بصوت مية قوية، الحورية كانت طايرة في الجو كأنها سهم، واندفعت بكل عزمها على الراجل التاني اللي ماسك الجهاز. خبطته بكتفها في صدره طيرته بره العشة، والجهاز وقع على الأرض واتدغدغ ميت حتة، وبدأ يطلع شرار ودخان أسود.
الراجل الثالث -اللي كان مثبت الس*لاح في وش محمد من شوية- اتراجع لورا وهو بيشتم بلغة غريبة، ورفع س*لاحه الآلي وضرب دفعة طلقات سريعة في الضلمة. الطلقات ما طلعتش بصوت رصاص عادي، كانت بتعمل صوت “وتش.. وتش” وزي ما تكون مقذوفات كهربا أو ليزر حراري حرقت خشب العشة.
محمد لقى الخشب بيولع فوق دماغه، صرخ وهو بيغطي راسه:
يخرب بيت كده! هنموت محروقين!
في لمح البصر، الحورية ظهرت من ورا الراجل الأخير، إيديها اللي فيها الغشاء الشفاف اتلفت حوالين رقبته وقيدت حركته تماماً. الراجل بقى يرفس ويحاول يضربها بكعب الس*لاح، بس هي كانت بتعصر رقبته بقوة مش بشرية، وعينيها الفسفورية كانت بتطلع شرار من الغضب.
محمد وقف على رجله وهو مذهول، لقى الراجل بدأ يفقد الوعي وجسمه يرتخي. الحورية بصت لمحمد وهي بتنهج، وشاورتله براسها ناحية الشط وزعقت بصوت فيه نبرة آمرة لأول مرة:
البحر.. بسرعة! القارب بتاعهم هيبعت إشارة للدعم.. لازم أمشي!
محمد حس إن الأدرينالين ضرب في دماغه، مبقاش خايف، العشة بتولع والرجالة مقلوبين في الأرض واللانش بتاعهم واقف على الشط. جرى عليها وشالها تاني، المرة دي كانت أتقل شوية بسبب المايه اللي شربها جلدها، وطلع بيها يجري وسط الدخان والنار اللي بدأت تأكل العشة.
خرجوا على الشط، الهوا الساقع خبط في وشهم. محمد كان بيجري بأقصى سرعة عنده، ورجليه بتغرس في الرملة، وهو شايف كشافات اللانش لسه منورة وموتوره داير بيزن.
وصل عند خط المايه، نزل برجليه لحد ما المايه وصلت لركبته، وحطها بالراحة في البحر. أول ما نصها التحتاني لمس المية المالحة، ديلها اتمط بقوة، وبدأت ألوانه الزرقا والفضية تنور بشكل ساحر تحت الموج.




