مروان وفاطمة ج٢

 

فاطمة: أنا مغيرتش.. انت اللي..

 

مروان: أنا اللي إيه؟ أنا دكتور محترم وبحافظ على سمعتي وسمعتك، حتى لو انتي مش هامك سمعتك!

 

فاطمة صرخت فيه لأول مرة، وصوتها بيترعش من العياط والخوف: أنا سمعتي أشرف من أي حد تعرفه، انت اللي بتعاملني كأني حاجة عار في الجامعة، وحاجة عار في البيت!

 

وسابته واقف ودخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح، وفضلت تعيط بصوت مكتوم في المخدة.

 

مروان فضل واقف في الصالة، نفسه عالي، وإيده مقفولة جامد، كأنه عايز يكسر حاجة ومش عارف إيه.

 

الليل ده لا هي حطتله أكل قدام الباب، ولا هو خبط عليها.

 

 

خاصموا بعض خمس أيام كاملة.

 

خمس أيام في شقة واحدة. هي تخرج بدري قبل ما هو يصحى، وترجع بعد ما يسمع باب أوضته بيتقفل. الأكل بقى علب تونة تاني. والشقة رجعت ساكتة زي أول يوم.

 

اليوم الخامس، فاطمة كانت خارجة من آخر محاضرة، لقت كريم مستنيها عند باب المدرج، ومعاه وردة بلاستيك وعلبة شوكولاتة صغيرة، وشكله متوتر.

 

كريم: فاطمة، لحظة واحدة بس. أنا عارف إن اللي حصل بسببي، والدكتور بهدلنا، وأنا آسف جدا.

 

فاطمة: محصلش حاجة، عن إذنك.

 

كريم وقف قدامها بسرعة: استني، والله أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا.. يعني.. معجب بيكي. وبصراحة أنا كلمت أمي عليكي، وهي قالت هاتي رقم أبو البنت نكلمه.

 

فاطمة وقفت مكانها، ومش مصدقة اللي بتسمعه.

 

كريم: فأنا كنت عايز أسألك.. لو مفيش مانع، تديني رقم والدك أكلمه عشان آجي أخطبك رسمي؟

الفصل الخامس: خطيبتي

 

فاطمة فضلت واقفة قدام كريم في طرقة الكلية، علبة الشوكولاتة في إيده بتهتز من التوتر، وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها.

 

فاطمة: تخطب.. تخطب مين؟

 

كريم: انتي طبعا، يا فاطمة. أنا بتكلم جد، والله. انتي بنت محترمة وباين عليكي بنت ناس، وأنا ناوي خير.

 

فاطمة كانت عايزة تضحك، تعيط، تصرخ، مش عارفة. افتكرت الدفتر الأحمر اللي في درج الكومودينو في أوضة مروان، وافتكرت كلمة: أربع سنين وتتطلقي.

 

فاطمة: انت.. انت متعرفنيش أصلا يا كريم.

 

كريم: أعرفك كفاية، وهعرفك أكتر بعد الخطوبة. كل اللي محتاجه رقم والدك.

 

فاطمة شدت شنطتها على كتفها، وقالت بسرعة وهي بتبعد: لا شكرا، مش هينفع. عن إذنك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *