مروان وفاطمة ج٢

وسابته واقف بالوردة والشوكولاتة في نص الطرقة، وجريت على باب الكلية.
طول الطريق في الميكروباص وهي بتفكر تقول لمروان ولا لأ. هتقوله إيه؟ واحد عايز يخطبني؟ ما انت اللي قايل إننا هنتطلق بعد أربع سنين. طب هيغير؟ طب هيزعق تاني؟
رجعت الشقة، لقت جزمته قدام الباب، يعني هو في البيت. سمعت صوت المعالق في المطبخ، كان بيعمل لنفسه أكل.
وقفت عند باب المطبخ ثانيتين، فتحت بقها عشان تتكلم، وبعدين خافت. خافت من صوته العالي، من بصة العين اللي شافتها آخر مرة، من كلمة: انتي صدقتي إنك مراتي بجد؟
فبلعت الكلام، ودخلت أوضتها ساكتة وقفلت الباب.
مروان سمع باب الشقة بيتفتح ويتقفل، وبص ناحية أوضتها، واستنى تسلم، أو تخبط، أو أي حاجة. مفيش. كمل تقليب المكرونة في الحلة، وطفى النار وهو نفسه مسدودة.
—
تاني يوم، الساعة 12 الضهر، الحوش الكبير قدام كافيتريا آداب.
فاطمة كانت ماشية لوحدها رايحة المكتبة، وشنطتها في حضنها. طلع لها ولدين من سنة تالتة، واحد منهم اللي دايما واقف يشرب سجاير قدام الكافيتريا.
الشاب: إيه يا قمر، رايحة فين بسرعة كده؟ أول مرة أشوفك هنا، انتي سنة أولى صح؟ طب ما تقفي نشرب حاجة سوا.
فاطمة: لو سمحت وسع.
الشاب قرب خطوة وضحك: الله، مالك قفوشة كده ليه؟ بنتعرف عادي.
إيدها كانت بتترعش وهي ماسكة الشنطة، ولسه هتعلي صوتها، سمعت صوت جاي جري من وراها.
كريم: إيدك جنبك يا بني آدم انت، بتكلمها كده ليه؟
الشاب: وانت مال أهلك؟
كريم زقه في كتفه: دي تبعي، فاهم؟ تبعي.
الشاب زق كريم، كريم رد ببوكس، وفي ثانية الحوش اتقلب خناقة، بنات بتصوت، وولاد بتتلم.
بتوع أمن الجامعة جم جري في دقيقتين، وفرقوهم بالعافية.
فرد الأمن: كلكم على مكتب العميد، يلا قدامي.
فاطمة كانت واقفة على جنب، وشها أصفر، وبتترعش كلها.
فرد الأمن: وانتي كمان يا آنسة، انتي طرف في المشكلة، قدامي.
أخدوهم التلاتة، كريم وشفته مفتوحة، والشاب التاني قميصه مقطوع، وفاطمة ماشية وراهم بتعيط من غير صوت، على أوضة العميد في الدور التالت.
في نفس الوقت، مروان كان خارج من مكتبه في قسم أعضاء هيئة التدريس، وسمع اتنين معيدين بيتكلموا في الطرقة.





