مروان وفاطمة ج٢

فاطمة كانت واقفة جنبه مش قادرة تنطق، دموعها وقفت مرة واحدة من الصدمة. هو أول مرة يقول قدام حد إنها مراته. وأول مرة يقف جنبها كده.
العميد أخد البطاقة، بص فيها، وبعدين ضحك ضحكة كبيرة واتفاجئ بجد.
العميد: يا راجل؟! ألف ألف مبروك يا دكتور، ومخبي علينا ليه بس؟ دي بنتنا برضه، طالبة عندنا في القسم!
مروان: الله يبارك في حضرتك، كنا مستنيين نعمل حاجة على الضيق في البلد الأول.
العميد قام سلم عليه وبعدين بص لفاطمة: مبروك يا بنتي، معلش اللي حصل، حقك عليا.
فاطمة هزت راسها وهي مش عارفة تقول إيه: الله يبارك في حضرتك.
العميد لف لكريم والشاب التاني، ووشه قلب جد تاني: وانتوا بقى، واحد بيعاكس مرات دكتور عندنا في الحرم الجامعي، والتاني عامل فيها خطيبها؟ انتوا فاكرينها سايبة؟
كريم وشه بقى أبيض، وبص لفاطمة كأنه مستنيها تقول إن ده كدب.
كريم: يا فاطمة.. انتي.. انتي متجوزة الدكتور مروان بجد؟
فاطمة بصت في الأرض، ومقدرتش ترد. مروان هو اللي رد مكانه.
مروان: أيوه متجوزة، وقدام ربنا والناس. وياريت منشوفش وشك جنبها تاني.
الأمن خد الشاب بتاع المعاكسة على مكتب التأديب، وكريم خرج من أوضة العميد وهو ماشي متلخبط، والخبر كان سابقهم.
وهما نازلين على سلم الإدارة، الطلبة كانوا متجمعين تحت، اللي سمع واللي شاف. أول ما مروان نزل وهو ماسك دراع فاطمة عشان تحميها من الزحمة، الهمس اشتغل.
بنت: هي دي؟ مرات الدكتور مروان؟
ولد: يا نهار أبيض، طلعت متجوزة الدكتور بتاعنا!
كريم كان واقف على جنب، شافهم نازلين سوا، وبص لفاطمة بصة أخيرة، وبعدين لف ومشي.
مروان فتح لها باب عربيته اللي راكنها قدام الكلية، أول مرة تركب معاه، وقال بصوت ناشف: اركبي.
طول الطريق من الجامعة للدقي، هو سايق وساكت، وإيديه ماسكة الدركسيون جامد لحد ما عروقه بانت. فاطمة قاعدة جنبه وباصة من الشباك، وقلبها بيدق بسرعة، مش عارفة ده خوف ولا ارتياح.
أول ما دخلوا الشقة وقفل الباب وراهم بالمفتاح، هو رمى مفاتيح العربية على الترابيزة بصوت عالي، ولف عليها مرة واحدة.
مروان: خلاص، خلصنا.
فاطمة: مروان أنا..
مروان صوته علي وغطى على صوتها: انتي إيه؟! انتي إيه؟! عاجبك الفضيحة اللي حصلت النهاردة؟ الجامعة كلها بتتكلم علينا دلوقتي!





