حماتي بقلم رودي خالد

أول سنة ليا وأنا داخلة بيت العيلة الكبيرة كعروسة، أخيرًا طلعت حامل.
حماتي فرحت لدرجة إنها كانت هتعمل لي مقام وتحطني جنب أجداد العيلة من كتر ما كانت مبسوطة.
لحد يوم ما رحت أعمل السونار، والدكتور بدأ يبص للشاشة وهو متوتر، وبعدين قال وهو بيترعش
مدام ليلى الموضوع ده إنتِ كده مرة واحدة جبتِ الخلاصة كلها!
بصيت على وش حماتي وهو بيتجمد واحدة واحدة، وأنا بكل هدوء طلعت موبايلي وكتبت على الاستوري
ضربة واحدة وجبت أربعة! ال اتقفل على الآخر أهو الواحد يستعد للتقاعد بدري.
جوزي كريم رد فورًا
؟؟
1
أنا اسمي ليلى، واحدة عادية جدًا لدرجة إن مفيش حاجة مميزة في حياتي.
ولو لازم أقول إن عندي حاجة مختلفة، فهي إني اتجوزت كريم.
كريم مين؟
ده المدير التنفيذي لمجموعة شركات كبيرة، اسمه دايمًا موجود على أغلفة مجلات الاقتصاد ورجال الأعمال، ومجرد صورة جانبية لوشه كفيلة تخلي آلاف البنات يصرخوا.
فلوسه تتعدى مليارات، وشكله يخلي الواحد يشك إن ربنا كان بيدلع فيه زيادة عن اللزوم.
أما جوازنا
فبدأ بعقد.
عيلة كريم بقالها تسع أجيال مفيهاش غير ولد واحد في كل جيل.
ولما وصل الدور لكريم، كان قرب يتم التلاتين، ومش بس مفيش عيال
ده حتى مفيش في حياته واحدة اسمها حبيبته!
حماتي، الحاجة سعاد، كانت حالتها صعبة من القلق، لدرجة إن بوقها بقى مليان حبوب من كتر التفكير.
وفي الآخر، قررت تعمل حاجة شبه مسابقة اختيار عروسة.
الشروط كانت بسيطة
أصل كويس، مفيش مشاكل عائلية، صحتها سليمة، توافق في الطباع
وأهم حاجة على الإطلاق
تكون بتخلف.
وأنا، ليلى، البنت اللي اتربت في دار أيتام ومليش أهل ولا حد يسأل عليا، وتقاريري الطبية سليمة لدرجة إن الدكتور نفسه كان بيقول إني ممكن أعيش لحد ما أبقى جدة
عجبتهم.
وهكذا اتجوزت
كريم.
العقد كان واضح جدًا
خلال سنة لازم أحمل في طفل من عيلة كريم، وفي المقابل هاخد مليون جنيه مكافأة فورية.
ولو خلفت ولد، هاخد مكافأة إضافية، وكمان شقة فخمة في قلب القاهرة، وأعيش باقي عمري مرتاحة.
ولو السنة خلصت ومفيش حمل؟
أقبض خمسين ألف جنيه وأمشي بهدوء.
الفلوس اللي نازلة عليا من السما دي خلتني أدوخ.
وقعت على العقد فورًا.
هو أنا هخسر إيه؟
مش مجرد أخلف طفل وخلاص؟
اعتبرتها أحسن وظيفة في العالم وأعلى مرتب ممكن آخده.





