حماتي بقلم رودي خالد

بعد الضهر، كريم رجع البيت.
أول ما دخل الصالة وشافني قاعدة وسط كل الاهتمام ده، وقف مكانه.
حماتي جريت عليه وقالت بغضب
إنت لسه فاكر ترجع؟!
مراتك حامل في حفيد العيلة!
كريم بص لي، وبعدين بص للكارت الأسود اللي في إيدي.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين بص لأمه باستغراب.
حماتي زقته وقعدته جنبي
من النهارده تقعد جنب ليلى!
لو شعرة واحدة وقعت منها هحاسبك!
كريم فضل ساكت.
وأنا كنت بحاول أمسك نفسي من الضحك.
بالليل، وأنا نايمة على السرير، فتحت الموبايل وبصيت على رسالة البنك.
تم إيداع مبلغ 1000000 جنيه في حسابك.
مليون جنيه!
حضنت الموبايل وفضلت أتقلب على السرير من الفرحة.
وقلت لنفسي
أخلف؟!
طبعًا أخلف!
ده أنا ممكن أخلف فريق كورة كامل عشان المبلغ ده!
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن اللي جوه بطني ما كانش طفل واحد أصلًا.
ولا حتى اتنين.
ولا تلاتة.
كانوا أربعة!
3
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط شديد على باب أوضتي.
يا ليلى! يا ليلى! اصحي بسرعة!
فتحت عيني بالعافية، وبصيت ناحية الباب.
كانت حماتي.
ومن نبرة صوتها، عرفت إن في مصيبة.
فتحت لها وأنا لسه نص نايمة.
قالت وهي بتتنفس بسرعة
الدكتور اتصل.
دكتور إيه؟
دكتور النساء.
بصيت لها باستغراب.
هو أنا لسه روحت له؟
سكتت ثانيتين، وبعدين قالت
أنا اتصلت بيه من وراكي.
رفعت حاجبي.
ليه؟
قربت مني وقالت بصوت منخفض
عشان أتأكد إن
لمحة نيوز
الحمل ثابت.
ضحكت.
يا ماما، أنا لسه عارفة إمبارح!
لكن حماتي ما ضحكتش.
بالعكس
وشها كان غريب.
قلقت.
في إيه؟
مسكت إيدي وقالت
الدكتور طلب إنك تروحي له النهارده.
ليه؟
قال إنه عايز يعمل سونار تاني.
هو شاف إيه؟
حماتي بلعت ريقها.
مش عارفة.
وقتها قلبي دق أسرع.
بعد ساعتين كنت قاعدة في عيادة الدكتور، وكريم جنبي.
حماتي كانت قاعدة في الناحية التانية، ماسكة سبحتها وبتتمتم بكلام مش مفهوم.
الدكتور دخل، سلم علينا، وبعدين قال
مدام ليلى، هنحتاج نعمل السونار دلوقتي.
دخلت غرفة الكشف.
حطيت إيدي تحت راسي، والدكتور بدأ يفحص.
ثواني
وبعدين سكت.
فضل ساكت بطريقة خلتني أبص له.
في حاجة؟
ما ردش.
بص للشاشة.
قرب منها.
وبعدين رجع لورا.
دخل دكتور تاني.
وبعدين دكتورة.
بصيت لكريم.
هو كمان بدأ يقلق.
هو في إيه يا دكتور؟
الدكتور الكبير مسح على وشه وقال
مدام ليلى
أيوه؟
ممكن حضرتك تهدي.
قلت
أنا هادية.
بص لي لحظة، وبعدين قال
الحمل مش طبيعي.
حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.
كريم وقف.
يعني إيه مش طبيعي؟
الدكتور أشار للشاشة.
أنا مش شايف جنين واحد.
حماتي شهقت.
اتنين؟
الدكتور سكت.
حماتي قربت من الشاشة.
تلاتة؟
الدكتور بص لها.
وبعدين قال
أربعة.
سكت المكان كله.
أنا شخصيًا افتكرت إني سمعت غلط.
حضرتك قلت إيه؟
قالها بوضوح
أربعة أجنة.
حماتي وقعت على الكرسي.
أربعة؟!
الدكتور هز رأسه.
أربع نبضات.
كريم كان واقف مش قادر يتكلم.
أما أنا
فكنت ببص للشاشة وأنا مش مستوعبة.
أربعة؟!
يعني بدل ما أخد مكافأة طفل واحد
أنا كده تقريبًا هجيب للعيلة فرع كامل!
وفجأة افتكرت العقد.
المليون جنيه.
والشقة.
والحياة المريحة.
بصيت لكريم وقلت
هو العقد كان كاتب إيه بالظبط؟
كريم بص لي باستغراب.
إيه؟
المكافأة.
مليون.
والأربعة؟
سكت.
بص لوالدته.
والدته بصت لي.
الدكتور بص لنا كلنا.
وأنا قلت
يعني آخد أربعة ملايين؟
حماتي انفجرت في الضحك.
يا بنتي سيبي الفلوس دلوقتي!
وبعدين قامت فجأة وحضنتني.
إنتِ مش مرات ابني!
إنتِ بقيتي كنز العيلة!





