حماتي بقلم رودي خالد

وراكي عيلة ممكن تستخدمها العيلة ضدك.
وكان متأكد إنك لو عرفتي الحقيقة، مش هتبيعي أولادك.
ضحكت بمرارة.
هو كان واثق فيا أكتر منكم.
حماتي نزلت عينيها.
أيوه.
12
في نفس اللحظة، باب البيت اتفتح.
دخل كريم.
وراه اتنين من رجال الأمن.
قال
ليلى، لازم نمشي.
بصيت له.
فين؟
مكان آمن.
ضحكت.
دلوقتي افتكرت تحميني؟
قرب مني.
أنا عرفت مين سرب الرسائل.
مين؟
قال
عمي.
وهو جاي ياخد الأطفال.
حطيت إيدي على بطني.
أطفالي مش هيروحوا لأي مكان.
قال
أنا عارف.
وبعدين مد لي تليفونه.
فتحت الشاشة.
كان عليها تسجيل صوتي.
صوت رجل كبير
لو الطفل الرابع اتولد، كريم هيفقد السيطرة على الشركة.
ثم صوت شخص آخر
ولو مات؟
رد الرجل
كل حاجة هترجع لنا.
رفعت عيني لكريم.
إنت كنت بتسجلهم؟
قال
من شهور.
كنت بجمع أدلة.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا عارف إني خذلتك.
بس أنا فعلًا حبيتك.
بصيت له.
لأول مرة
ما كانش بيتكلم كرجل أعمال.
كان بيتكلم كإنسان.
قلت
إمتى؟
ابتسم بحزن.
من أول مرة شفتك فيها وإنتِ بتجادلي أمي عشان مش عايزة تشربي الأعشاب.
رغم كل حاجة
ضحكت.
بعدها بساعات، قدم كريم التسجيلات للشرطة والنيابة.
اتفتح تحقيق كبير.
اتكشف إن حادثة ياسين ما كانتش حادثة عادية.
وإن فيه ناس من العيلة كانوا متورطين فيها.
وكمان اتكشف إن ملفات المستشفى اتغيرت فعلًا.
لكن المفاجأة الأكبر
كانت في العقد نفسه.
النسخة اللي معايا كانت ناقصة.
النسخة الأصلية أثبتت إن كريم كان له حق إلغاء العقد بمجرد حدوث الحمل.
لكنه ما عملش كده.
لأنه كان عايزني أكون زوجته فعلًا.
مش مجرد أم لأطفاله.
13
مرت الشهور.
والحمل كبر.
أنا كنت عايشة في مكان آمن بعيد عن بيت العيلة.
كريم كان بيروح لي كل يوم.
في الأول كنت بتجاهله.
وبعدين بدأت أتكلم معاه.
وبعدين
بدأنا نعرف بعض من جديد.
مش كزوجين في عقد.
لكن كرجل وست اختاروا بعض.
وفي يوم الولادة
كان كريم واقف قدام غرفة العمليات، وشه أبيض من الخوف.
الدكتورة خرجت.
ابتسمت.
مبروك.
أربعة.
ثلاث بنات وولد.
كريم غمض عينيه، كأنه كان حابس نفسه طول الشهور.
وبعدين بكى.
بصيت له وأنا مرهقة.
وقلت
مبروك يا بابا.
ابتسم.
مبروك يا ماما.





