ادم ونور بقلم محمد نور ٢

أخبرت نور ليان أن زواجها من آدم انتهى قبل ثمانية أشهر، وأنهما كانا لا يزالان متزوجين قانونيًا لأن إجراءات الطلاق لم تكن قد اكتملت حين عُثر على ياسر.

 

لكن الأمر الذي هز ليان أكثر كان شيئًا آخر.

 

قالت نور:

 

— الخاتم الذي رأيته… لم يكن خاتمي.

 

عقدت ليان حاجبيها.

 

— ماذا تقولين؟

 

— اسأليه.

 

وفي تلك الليلة، وجدت ليان آدم جالسًا وحده على درجات منزل عائلة ليان.

 

قالت له مباشرة:

 

— نور قالت إن الخاتم لم يكن لها.

 

رفع آدم عينيه إليها، ثم خلع الخاتم ببطء.

 

— اشتريته عندما كنتِ في الحادية والعشرين.

 

شعرت ليان وكأن شيئًا ثقيلاً سقط في صدرها.

 

— لا.

 

— نعم.

 

— لا تفعل هذا.

 

— سألتِني كثيرًا إن كنت قد شعرت بشيء تجاهك يومًا.

 

صمت لحظة.

 

— كنت أكذب.

 

تراجعت ليان خطوة.

 

— أول مرة اعترفتِ لي فيها بحبك كنتِ في السابعة عشرة. كنت أنا في الثالثة والعشرين. عشت في منزلكم، وأكلت على مائدتكم، ووعدت والديك أن أحميك. ماذا كنتِ تريدين مني أن أفعل؟

 

— أن تقول لي الحقيقة.

 

— الحقيقة كانت أنك كنتِ طفلة.

 

— حسنًا، وماذا بعد ذلك؟

 

نظر إليها طويلًا.

 

— بعد ذلك، لم تعودي طفلة.

 

ارتجف قلبها.

 

أكمل آدم:

 

— عندما بلغتِ العشرين، حاولت الابتعاد عنك. قبلت مشاريع في مدن أخرى، وكنت أقضي أسابيع بعيدًا. ظننت أن ابتعادي عنك سيجعل ما أشعر به يختفي.

 

ابتسم بسخرية مريرة.

 

— لكنه لم يختفِ.

 

— ومع ذلك واصلت مناداتي بـ”أخي”.

 

— لأنني كنت خائفًا.

 

— من ماذا؟

 

نظر إليها كما لو أن الإجابة ظلت حبيسة داخله سنوات.

 

— كنت أخشى أن أصبح الرجل الذي سيحكم عليه الجميع. اليتيم الذي استقبلته عائلتك في منزلها، ثم انتهى به الأمر عاشقًا لابنتهم الصغرى.

 

شعرت ليان بالغضب.

 

— لذلك جعلتني أعتقد أن حبي لك مستحيل؟

 

— نعم.

 

— يا لك من نبيل!

 

خفض آدم رأسه.

 

— لم يكن نبلًا. كان جبنًا.

 

نظرت ليان إلى الخاتم.

 

— ومع ذلك اشتريته؟

 

— كنت أنوي التحدث إلى ياسر أولًا.

 

كادت تضحك من شدة المرارة.

 

— ياسر؟

 

— كان أخي.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *