ادم ونور بقلم محمد نور ٢

— الأخ نفسه الذي كانت حبيبته تراسلك سرًا؟

 

أغمض آدم عينيه.

 

— نعم.

 

— متى كنت تنوي أن تتقدم لخطبتي؟

 

— لم أصل إلى تلك المرحلة. اشتريت الخاتم فقط لأنني… للمرة الأولى، سمحت لنفسي أن أتخيل أن الأمر قد يكون ممكنًا.

 

ثم بدأت نور تراسله.

 

في البداية كان حديثهما عن ياسر.

 

كانت قلقة لأن علاقتها به تمر بمشكلات، وآدم كان يعرفها منذ سنوات.

 

ثم بدأت الأحاديث تتحول إلى أمور شخصية.

 

وكان آدم يعرف أنه يتجاوز حدًا لا ينبغي له تجاوزه.

 

لكنه لم يتوقف.

 

— هل كنت تحبها؟

 

— لا.

 

— إذًا لماذا؟

 

نظر آدم إلى الشارع الخالي.

 

— لأنني كنت أشعر معها بالكثير من الأشياء.

 

اشتعل غضب ليان.

 

— لا تحاول تحويل خيانتك إلى اعتراف رومانسي.

 

أومأ فورًا.

 

— معك حق.

 

— نور كانت أسهل.

 

— نعم.

 

— لم تكن تخاف منها.

 

— لا.

 

— أما أنا، فكنت تخاف مني.

 

رفع آدم عينيه إليها.

 

— كنتِ الشيء الوحيد الذي أخشى حقًا أن أخسره.

 

شعرت ليان بالدموع في عينيها.

 

— ومع ذلك خسرتني.

 

خفض رأسه.

 

— أعرف.

 

لم يحاول لمسها.

 

لم يطلب منها أن تسامحه.

 

وهذا جعلها تبقى أمامه بضع دقائق أخرى.

 

— لماذا تزوجت نور إذا لم تكن تحبها؟

 

— الشعور بالذنب.

 

— هذا فهمته.

 

— ليس بسبب ياسر وحده.

 

تنفس آدم بعمق.

 

— بل بسببك أنت أيضًا.

 

نظرت إليه باستغراب.

 

— بعد أن أعلنت خطبتي لنور، ذهبت أبحث عنك في الليلة نفسها.

 

تذكرت الرسائل.

 

والمكالمات.

 

“ليان، أرجوك عودي.”

 

“دعيني أشرح لك.”

 

“أرجوك، ردي على الهاتف.”

 

— لكنني كنت قد غادرت.

 

— وصلت إلى المطار بعد إقلاع طائرتك.

 

صمتت ليان.

 

— قضيت أشهرًا أحاول العثور عليك. غيرتِ رقمك، وأغلقتِ حساباتك، ورفض والداك إخباري بمكانك.

 

— أنا من طلبت منهما ذلك.

 

— أعرف.

 

— كان يجب أن تفهم الرسالة.

 

— فهمتها… لكن بعد فوات الأوان.

 

نظر آدم إلى الخاتم.

 

— عندما رحلتِ، ظننت أن هذا ربما كان الأفضل. ظننت أنك تستطيعين البدء من جديد بعيدًا عنا.

 

— وأنت نفذت وعدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *