ادم ونور بقلم محمد نور ٢

 

— نعم.

 

— كم استغرق الأمر حتى تزوجت نور؟

 

— ثمانية أشهر.

 

شعرت ليان بوخزة غريبة في قلبها، رغم أنها لم تعد تريد أن تكون تلك المرأة التي تنتظره.

 

— هل كنت تنام معها؟

 

تجمد آدم.

 

— لا داعي لأن تجيب.

 

— أبدًا.

 

رفعت ليان عينيها.

 

— كان زواجنا قانونيًا، لكنه لم يكن علاقة زوجية. كنا ننام في غرفتين منفصلتين.

 

— إذن ما معنى ذلك الزواج؟

 

— في ذلك الوقت كنا نظن أن الاعتناء ببعضنا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع فعله.

 

— هذا ليس زواجًا.

 

— أعرف ذلك الآن.

 

— كان يجب أن تعرفه حينها.

 

— نعم.

 

مرة أخرى، اعترف بأخطائه بدل أن يدافع عن نفسه.

 

وكان ذلك يجعل كراهيته أصعب.

 

قال آدم:

 

— بدأت نور العلاج النفسي، وبدأت أنا أيضًا. ومع مرور الوقت فهمنا أننا بنينا بيتًا من الذنب، وكنا نستخدم الشعور بالذنب كالإسمنت. وكان من الطبيعي أن ينهار كل شيء.

 

— من طلب الطلاق؟

 

— هي.

 

تفاجأت ليان.

 

— قالت نور إن استمرار زواجنا يعني أن ياسر سيظل يعيش بيننا كشبح… وأنت أيضًا.

 

ابتسم آدم بحزن.

 

— كان ذلك أول قرار صحي نتخذه منذ سنوات.

 

نظرت ليان إلى الخاتم.

 

— ولماذا ما زلت ترتديه؟

 

فتح يده.

 

— عندما تزوجت نور، لم أستطع ارتداء الخاتم الذي اشتريته من أجلك.

 

توقفت ليان.

 

— اشتريته من أجلي؟

 

أومأ.

 

— هي اختارت خواتم زواجنا. أما هذا فاحتفظت به.

 

فهمت ليان.

 

— هذا هو الخاتم الذي اشتريته وأنت تفكر بي.

 

أومأ.

 

تراجعت خطوة.

 

— انزعه.

 

فعل.

 

— ولا ترتده مرة أخرى.

 

أغلق آدم يده حول الخاتم.

 

— حسنًا.

 

— ولا تتوقع أن معرفة كل هذا ستغير أي شيء.

 

— لا أتوقع ذلك.

 

— أحببتك سبع سنوات.

 

— أعرف.

 

— لا. أنت لا تعرف.

 

اقتربت منه.

 

— لا تعرف ماذا يعني أن تكون في السابعة عشرة وتعتقد أنك لستِ كافية حتى يراك شخص ما كامرأة. لا تعرف ماذا يعني أن تبلغ التاسعة عشرة وتتساءل عما ينقصك. ولا تعرف كيف كان شعوري عندما رأيتك تختار حبيبة أخي بعد أقل من ثلاثة أشهر على اختفائه.

 

انكسر صوتها.

 

— لا تعرف كيف كان الأمر عندما وصلت إلى سياتل، ولم أكن أعرف أحدًا، وكنت أستيقظ كل صباح وأتساءل إن كنت قد حاولت الاتصال بي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *