ادم ونور بقلم محمد نور ٢

كان عليها أيضًا أن تختار نفسها.
أن تختار كرامتها.
وحريتها.
وحقها في الرحيل.
وإذا أرادت يومًا، حقها في العودة.
كان آدم ينتظرها في نهاية الممر.
لم يمد يده ليجبرها على الإسراع.
ولم يتقدم نحوها لينقذها.
كان ينتظر فقط.
ابتسمت ليان.
وتقدمت بإرادتها.
لأن بعض قصص الحب لا تنجو لأن شخصين لم يؤذِ أحدهما الآخر أبدًا.
بل تنجو لأنهما، بعد أن فقد كل منهما الآخر، تعلما أن الحب بلا صدق يتحول إلى دين، وأن الذنب لا يستطيع أن يحمل زواجًا، وأن الاعتناء بشخص لا يعني أبدًا اتخاذ القرارات نيابة عنه.
أحبت ليان آدم سبع سنوات.
ثم اضطرت إلى خسارته حتى تتعلم كيف تعيش بدونه.
أما آدم، فقد اضطر إلى خسارتها حتى يفهم شيئًا أكثر صعوبة:
أن تكون الشخص الذي يحتاجه الآخر ليس هو نفسه أن تكون الشخص الذي يحبه.
وعندما التقيا من جديد، لم يعد أي منهما بحاجة إلى إنقاذ الآخر.
ولهذا، هذه المرة…
استطاعا أن يختارا بعضهما حقًا.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد





