ادم ونور بقلم محمد نور ٢

 

— ياسر استخدم كلمات أقل لطفًا.

 

بدأت ليان تضحك.

 

وضحك آدم معها.

 

ولأول مرة، لم تنتهِ ذكرى ياسر بالدموع.

 

 

 

بعد عام، عاد آدم إلى سياتل أثناء أول عاصفة قوية في الشتاء.

 

كانت ليان في منزلها عندما طرق أحدهم الباب.

 

فتحته.

 

كان آدم واقفًا هناك، مبللًا تمامًا، ويحمل كيسًا من الطعام.

 

نظرت إليه باستغراب.

 

— أين مظلتك؟

 

— انكسرت.

 

— ولماذا لم تستدعِ سيارة؟

 

— لم تكن هناك سيارات متاحة.

 

عقدت ليان ذراعيها.

 

— هذا يبدو بشكل مريب وكأنك تعيد تمثيل فترة مراهقتي.

 

ابتسم.

 

— أحضرت حساء.

 

حاولت الحفاظ على ملامحها الجادة.

 

لكنها فشلت.

 

فسمحت له بالدخول.

 

بعد ساعات، وبينما كانت العاصفة تضرب النوافذ، نامت ليان على الأريكة.

 

وعندما استيقظت، وجدت بطانية فوقها.

 

كان آدم جالسًا على الأرض، مستندًا إلى الأريكة ويقرأ.

 

لثوانٍ، أعادتها ذاكرتها إلى تلك الليلة في المستشفى.

 

أربعة عشر عامًا.

 

حمى.

 

يد لم تترك يدها.

 

“لا تخافي. أنا هنا.”

 

شعرت ليان بإحساس هادئ.

 

لم تعد تحتاج إلى ذلك الوعد.

 

وربما لهذا السبب تحديدًا، أصبحت قادرة على سماعه دون أن تضيع داخله.

 

قالت:

 

— آدم.

 

رفع رأسه.

 

— نعم؟

 

— تعال إلى هنا.

 

جلس بجانبها.

 

نظرت إليه.

 

— سأسألك سؤالًا واحدًا فقط.

 

بدا عليه التوتر.

 

— حسنًا.

 

— هل ما زلت تحبني؟

 

لم يجب فورًا.

 

قبل سنوات كان سيقول لا.

 

ثم يقدم تفسيرًا.

 

أما الآن فقال ببساطة:

 

— نعم.

 

أومأت.

 

— جيد.

 

رمش باستغراب.

 

— جيد؟

 

— لأنني أعتقد أنني بدأت أحبك من جديد.

 

توقف عن التنفس تقريبًا.

 

رفعت ليان إصبعها.

 

— لا تفسد اللحظة.

 

أغلق فمه.

 

ثم قالت:

 

— ولا تخلط بين هذا وبين محو ما حدث.

 

هز رأسه.

 

— لن أفعل.

 

— لا أريد استعادة السنوات الضائعة.

 

— ولا أنا.

 

— لأنها لا يمكن استعادتها.

 

— أعرف.

 

نظرت إليه لبضع ثوانٍ أخرى.

 

ثم أمسكت ليان وجهه بين يديها وقبلته.

 

لم تكن القبلة التي تخيلتها وهي في السابعة عشرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *