عشق الصقر

تاني يوم الصبح، آدم مكنش ناوي يسيب عمها يتهنى بليلة واحدة. اتصل بواحد من معارفه في الجهاز، وجهز “ملف أسود” فيه كل جرايم العم، من غسيل أموال لتعاملات مشبوهة.
بس آدم مكنش عايز سجنه وبس، كان عايز يكسره زي ما كسر ابنة أخوه:
المقابلة: آدم اقتحم مكتب العم في نص الليل. العم لما شافه اتنفض من مكانه وقال: أنت عايز كام وتسبني في حالي؟ بقلم مايا خالد
آدم قرب منه ومسكه من كرافتته بهدوء قاتل وقال له: أنا مش عايز فلوسك.. أنا جيت أقولك إن من اللحظة دي، نور بقت تحت حمايتي الشخصية. أي محاولة منك إنك تقربلها، أو حتى تنطق اسمها، هتكون آخر حاجة تعملها في حياتك.
: آدم ساب له ظرف على المكتب فيه صور لكل بلاويه وقال له: قدامك 24 ساعة، تتنازل عن كل أملاك نور اللي سرقتها، وتختفي من البلد خالص.. وإلا الصور دي هتكون في مكتب النائب العام أنتهى كل شئ كما يريد.
الصبح.رجع آدم للشاليه، لقى نور واقفة في البلكونة بتشم هوا نضيف لأول مرة. قرب منها ووقف وراها من غير ما يلمسها، وقال لها:
حقك رجع يا نور.. وعمك خلاص بقى ماضي.
نور لفت له، والدموع في عيونها بس المرة دي دموع فرح، وقالت له:
أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. أنت أنقذت حياتي .
آدم ابتسم ابتسامة خفيفة، ومد إيده ومسح دموعها بصباعه وقال:
الشكر الحقيقي هو إنك ترجعي تضحكي تاني.. لأن الضحكة دي هي اللي خلت الحجر اللي جوايا ينبض من جديد.
نور بصت لآدم وقالتله بكل ثبات: أنا مش عايزة أعيش عمري كله مستنية حد يحميني أنا عايزة أتعلم إزاي أقف على رجلي، عشان لو الخطر قرب مني تاني، أكون أنا خط الدفاع الأول.
آدم حس بفخر حقيقي وهو شايف القوة اللي بتلمع في عيونها، ومن هنا بدأت رحلة تحول نور من ضحية لبطلة:
آدم بدأ معاها من الصفر، مكنش بيعاملها برقة في التدريب لأنه كان عارف إن الشارع مبيحمش حد: بقلم مايا خالد
بدأ يعلمها إزاي تفك نفسها لو حد مسكها، وإزاي تستخدم نقط الضعف في جسم اللي قدامها عشان تشل حركته في ثواني.
أخدها لمكان فاضي وسط الجبال، وعلمها إزاي تمسك السلاح بثبات. في الأول كانت إيدها بتترعش وصوت الرصاص بيخوفها، بس آدم كان بيقف وراها، بيثبت كتفها بإيده ويقول لها في ودنها: ركزي في الهدف يا نور.. الخوف هو اللي بيخليكي تغلطي، ارمي خوفك قبل ما ترمي الرصاصة.
مكنش تدريب جسدي بس، كان بيعلمها إزاي تقرأ لغة الجسد للناس اللي حواليها، وإزاي تكون دبلوماسية وذكية في ردودها زي ما هو بيعمل في شغله.بعد شهر من التدريب، آدم قرر يختبرها. وهي ماشية في جنينة الشاليه، طلع لها واحد من رجالة آدم (من غير ما تعرف) وحاول يهجم عليها فجأة.
نور متوترتش، في ثانية كانت لفت إيد الراجل ونيمته في الأرض وحطت السكين اللي كانت مخبياها في جيبها على رقبته.
آدم طلع من ورا الشجر وهو بيصقف بابتسامة : برافو يا نور.. دلوقتي أقدر أقول إني مطمن عليكي أكتر من اطمناني على نفسي.نور مكنتش عايزة حقها يرجع بالبلطجة، كانت عايزة تواجه عمها في المحكمة وهي قوية. لبست بدلة رسمية، وراحت المحكمة وهي رافعة راسها، مكنتش. البنت اللي كانت بتترعش في الفيلا المهجورة.
لما شافت عمها، مكنتش خايفة، بصلت له نظرة تحدي خلت عينه تنزل الأرض. وبمساعدة الملفات اللي آدم جمعها، وبشهادتها القوية، القاضي حكم برجوع كل مليم ليها، وبسجن عمها سنين طويلة.بعد ما كل حاجة خلصت، وقفت نور مع آدم قدام البحر، قالت له: شكراً يا آدم.. أنت مأنقذتنيش من عمي بس، أنت أنقذتني من ضعفي وخليتني إنسانة تانية.
آدم بصلها بحب وقال لها: نور، أنا علمتك إزاي تدافعي عن نفسك، بس ده ميعنيش إني هسيبك.. أنا هفضل موجود، مش عشان أنقذك، بس عشان أكون السند اللي بتميلي عليه لما تتعب القوية اللي جواكي.
نور ضحكت بجد، ومسكت إيده، وعرفوا هما الاتنين إن دي مش نهاية قصة إنقاذ، دي بداية قصة حب وعمر طويل مع بعض.
تمت بقلم مايا خالد





