روماني مكرم 3

سامح مشي وهو باين عليه الاحترام، وخرج من حياتي نهائياً وهو حاسس بالخسارة، وأنا رجعت لوسط أهلي، لقيت نيرمين بتبصلي بابتسامة وعصام بيقولي: “كنتي قوية يا نادية.. كنتي قوية بجد”.

عشنا بعديها أيام هادية، عصام بدأ يشتغل في تجارة الأراضي مع عمي غريب وبدأ يكبر ويجبر بخاطر نيرمين، وأبويا صحته بدأت تتحسن وبقى يقعد في الشمس يقرأ في المصحف، وأنا.. أنا لقيت نفسي في كل تفصيلة في البيت. بقيت أنا “الست” اللي الكل بيرجعلها في الكبيرة والصغيرة، بقيت أنا اللي بتدير البيت بحكمة، ونيرمين بقت أقرب ليا من أختي، وعيال عصام بقوا ينادوني بـ “ماما نادية”.

**الحكمة من الحكاية:**

الحكاية دي علمتنا إن “الشدة” هي اللي بتظهر معادن الناس، وإن المسؤولية مش حمل، دي شرف وتاج.

1. **البيت هو السند:** مهما الواحد غترب أو جري ورا الفلوس، مفيش أغلى من “الأصل” ومن الناس اللي شالتك وقت الضعف.

2. **الست مش بالدلع:** الست الحقيقية هي اللي بتعرف تقف في وقت الأزمة، وتكون هي “العمود” اللي بيسند البيت عشان ميتهدش.

3. **الابتلاء عطية:** ساعات الابتلاء والمصيبة بييجوا عشان يفوقونا من غفلتنا، ويورونا إن فينا طاقة وقوة إحنا نفسنا مكنش عندنا علم بيها.

4. **التسامح قوة:** سامحت عصام، وسامحت سامح، وسامحت نيرمين على غيرتها، لأن التسامح هو اللي بيفك العقد وبيرجع اللمة.

نادية اللي كانت خايفة تشيل كوباية من مكانها، بقت هي اللي شايلة عيلة كاملة على كتافها، وبقت هي الحكاية اللي بيحكيها أهل الشرقية عن “الست اللي مفيش زيها”.

**#الكاتب_رومانى_مكرم**

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *