عمار وجميلة ج١

“حاضر يا هانم.”
جميلة جريت على المطبخ وهي حاسة إنها هتقع. كريم غمزلها من ورا ضهر أمه وحط صباعه على بقه بمعنى “سرنا”.
أول ما دخلت المطبخ، سندت على الحوض وهي بتاخد نفسها بالعافية. خلاص، كريم عرف. وهيبقى كابوسها.
في نفس الوقت، عمار كان في مكتبه، مش مركز في أي قض..ية. صورة جميلة وهي بتترجاه “متقولش لحد” مش مفارقة خياله.
تليفونه رن. رسالة واتساب من كريم.
فتحها… كانت الصورة.
صورة جميلة وهي نازلة من عربيته الصبح قدام الجامعة.
وتحتها رسالة من كريم: “إيه رأيك في الصدفة دي يا سيادة المحامي؟ مستنيك نتكلم بالليل… ولا تحب أتكلم مع ماما؟”
عمار قام من على مكتبه، كسر القلم اللي في إيده نصين.
الحرب بدأت.
يتبع…
الفصل الرابع:
الساعة عدت 12 بالليل. البيت كله ساكت، بس جميلة صاحية في أوضتها فوق السطوح. مش قادرة تنام. كلمة كريم “سرنا” بترن في ودانها. وأكيد بعت الصور لعمار. دلوقتي الاتنين هيتخانقوا بسببها، ونيفين هتدخل في النص، وفي الآخر… في الآخر هي اللي هتترمي في الشارع.
قامت وقفت قدام الشباك. “أنا السبب. طول عمري سبب مشاكل.”
مسكت شنطتها القماش. فيها كشكول محاضرات، قلم، و200 جنيه، وبطاقتها.
لبست عباية سودا قديمة فوق الجلابية، ولفت طرحتها كويس. مفيش حل تاني. لو فضلت هنا كريم هيبتزها، ولو عمار دافع عنها أمه هتطردها برضه. تهرب… يمكن تلاقي شغل في أي حتة، تنام في جامع، بس تبقى حرة.
نزلت على أطراف صوابعها. السلم الخشب بيزيق، كل زيقة منه كانت بتوقف قلبها. عدت من جنب أوضة نيفين. الباب مقفول.
وصلت للدور اللي تحت. الصالة ضلمة، بس نور جاي من مكتب عمار. الباب موارب. سمعت صوته هو وكريم. بيتخانقوا بصوت واطي عشان أمهم متسمعش.
صوت كريم: “بقى أنا يا عمار؟ ده أنت اللي واخدها الجامعة بعربيتك! الصور عندي يا حلو.”
صوت عمار متوحش: “امسح الصور دي يا كريم. قسما بالله لو ضايقت البنت دي بكلمة، هتندم ندم عمرك.”
كريم ضحك: “بتخوفني؟ طب أنا هوري لأمي دلوقتي.”
جميلة حطت إيديها على بقها عشان متصرخش. خلاص، دي النهاية.
جريت على المطبخ، ومنه على باب الخدم الخلفي. مقفول. بس هي من أسبوع وهي بتنضف لمحت نسخة مفتاح متعلقة على مسمار ورا دولاب العدة. مدت إيديها بترتعش وخدته.





