شوية ملح ل نرمين

لمحة نيوز
حتى لو فضلنا متجوزين.. أنا مش هعيش مع والدك في مكان واحد.” طارق سألها بلهفة: “طب هنعيش فين؟” بسمة: “شقة إيجار.. أي مكان بس بعيد عنه وعن قلة أدبه.” طارق سكت بيفكر وقال: “هحاول.. بس محتاج وقت أرتب أموري المادية.” بسمة: “مفيش مشكلة، أنا هفضل هنا عند ماما لحد ما تلاقي الشقة، بس مش عايزة أشوف والدك ولا أسمع حسه.”
وافق طارق، وحاول يمسك إيدها بس هي سحبتها بسرعة وقالت له: “اللي حصل مش هنساه بالسهولة دي، كسر النفوس مش هين.” مشي طارق، : “حاسة بإيه دلوقتي يا بسمة؟” بسمة: “تايهة يا ماما.. حتة مني عايزة تصدقه، وحتة تانية مكسورة منه وخايفة ترجع تتهان تاني.” الأم: “ده طبيعي.. والقرار في إيدك، حتى لو وصل للطلاق.” بسمة استغربت: “الطلاق؟” الأم: “أيوه يا بنتي.. الطلاق أهون ألف مرة من عيشة مفهاش احترام.”
الكاتبة نرمين عادل همام
الأيام مرت، وطارق كان بيتصل وساعات ترد وساعات تطنشه.
وبعد أسبوعين، جه للأم مكالمة من رقم غريب: “أهلاً يا مرفت.. أنا هدى، أم طارق.” الأم اتفاجئت، واتفقوا يتقابلوا في كافيه قريب من المستشفى. دخلت هدى ووشها كان باهت، وقالت وهي بتترعش: “أنا آسفة على اللي حصل لبسمة.. والله مكنتش قادرة أعمل حاجة.” الأم: “يوسف ضربها يا هدى، وإنتي وقفتي تتفرجي.
” هدى: “عارفة.. بس أنا عايشة معاه بقالي 30 سنة الغضب
عنده بيخليه يعمى.” الأم سألتها بشفقة: “بيضربك إنتي كمان؟” هدى هزت راسها بحزن: “أحياناً.”
الأم حست بوجع في قلبها، هدى صعبت عليها رغم غضبها، وقالت لها: “كان لازم تحميها يا هدى.. دي كانت أمانة عندك.” هدى دمعت وقالت: “كنت مشلولة.. بس أنا جاية أحذرك.. يوسف مش ناوي يسيب الموضوع يعدي. هو شايط إن بسمة سابت البيت واتحدته، وشايف إن دي إهانة لشنباته قدام الناس. وقال إنه هييجي بيتكم وياخد بسمة غصب عنها.. بيقول إنها ست بيت ابنه ومكانها في بيت جوزها.”
نار الغضب اشتعلت في صدر الأم: “يوريني نفسه! بسمة مش جارية عنده، دي إنسانة حرة في بيت أمها.” هدى بصت في الأرض: “أنا حاولت أهديه قالي اسكتي إنتي وما تتدخليش في شغل الرجالة.. هو ناوي ييجي الأسبوع ده.”الكاتبة نرمين عادل همام
شكرتها الأم ووعدتها إنها هتكون مستعدة. رجعت البيت وجهزت نفسها. لو جه
في الليلة الرابعة، الباب اتخبط بغل وكأن حد عايز يهد البيت. بسمة اتفزعت، الأم قالت لها: “ادخلي أوضتك واقفيلي عليكي.” راحت الأم ورا الباب وسألت بزعيق: “مين الزفت اللي بيخبط كده؟” صوت يوسف جه من بره كله شر: “افتحي! أنا جاي آخد بسمة.. هاتها بالذوق بدل ما أجيبها بالعافية.” الأم: “بسمة مش عايزة تشوف وشك.. امشي من هنا أحسن لك وبلاش فضايح.” يوسف صرخ: “افتحي بدل ما أكسر الباب فوق دماغك!” وبدأ يرزع برجله





