شوية ملح ل نرمين

كانت عارفة إن دي مش النهاية، دي البداية بس. ليلتها، بسمة كانت منهارة، وهي بتقول لها: “أنتي في أمان دلوقتي، ومش هترجعي البيت ده تاني.. على الأقل مش قبل ما طارق يثبت لي إنه راجل ويستاهلك، وقبل ما أبوه يفهم إن اللي عمله ده مكانه التخشيبة.”
بسمة سألتها بخوف: “طب وكلام الناس يا ماما؟” ردت بحزم: “الناس كده كده بياكلوا في فروة بعض.. عملتي صح أو غلط لسانهم مش بيقف. المهم إنك
تباتي وإنتي حاسة إنك إنسانة، مش جارية عند حد.”الكاتبة نرمين عادل همام
فضلوا مع بعض طول اليوم، بسمة بكت لحد ما نامت. والساعة جت 9 بالليل، تليفون الأم رن.. كان طارق. بصت لبسمة، بسمة هزت راسها بـ “لأ، مترديش”. بس الأم قررت ترد عشان تشوف آخره إيه. — “أيوة؟” قالتها بنبرة ناشفة. — “مساء الخير يا حماتي.. أنا طارق، كنت عاوز أطمن على بسمة.” — “هي بخير.. بخير أكتر بكتير من وهي في بيتكم.” — “أنا آسف على اللي حصل.. عارف إني غلطت، بس أرجوكِ خليني أكلمها.” — “هي مش عايزة تتكلم.. بس لو حابب تشوفها، تيجى بكرة لوحدك، من غير أبوك.. وساعتها لكل مقام مقال.”
تاني يوم، طارق جه فعلاً.. وشحوب وشه كان باين عليه الهم. دخل وشاف بسمة قاعدة بعيد، حاول يقرب منها بس هي صدته بنظرة عين. الأم وقفت وقالت بلهجة قاطعة: — “أنا مش هسمح لبسمة ترجع البيت ده من غير ضمانات حقيقية.. إن اللي حصل ده مش هيتكرر أبداً، وإن بنتي تعيش في كرامة.”الكاتبة نرمين عادل همام
طارق بص في الأرض وقال: “أنا عارف.. وأنا آسف، مكنتش متوقع إن والدي هيعمل كده.” بسمة رفعت راسها وبصت له بوجع: “مكنتش متوقع؟ ده أنا اتضربت قدام عينك يا طارق! وإنت واقف تتفرج كأنك غريب ومفتحتش بقك تدافع عني!” طارق رد بضعف: “كنت مصدوم.. خفت أدخل أزود المشكلة.” الأم اتدخلت وصوتها زي الرصاص: “وأيه اللي كان ممكن يحصل أسوأ من إن أبوك يمد إيده على مراتك وأنت واقف سد حنك؟ بص يا طارق، إنت قدامك طريقين ملهومش تالت: يا تبقى راجل وتحمي مراتك، يا تخسرها للأبد.”
طارق اتنهد بقلة حيلة: “أنا بحبها والله.. بس والدي طبعه صعب وماحدش في البيت بيقدر يقف قصاده.” الأم ردت ببرود: “دي مش مشكلتنا إحنا..
دي مشكلتك إنت.. إنت اللي لازم تسترجل وتلاقي حل.” بسمة قالت بحزم: “أنا مش هرجع البيت ده تاني يا طارق،





