شوية ملح ل نرمين

في الباب.
الأم طلبت البوليس فوراً وكلمت الظابط وشرحت ال حصل. الجيران بدأوا يتلموا وسناء كانت بتحاول تهديه بره وهو بيشتم ويهلفط. صوت خشب الباب بدأ يطقطق. الأم دخلت لبسمة وطمنتها: “البوليس في الطريق، متخافيش.”

وفعلاً، سرينة البوليس مالت الشارع. الأم فتحت الباب وشافت البوليس بيمسكوا يوسف اللي كان بيعافر.

الظابط قال بحزم: “إنت بتعمل إيه؟ دي محاولة اقتحام وبلطجة!” يوسف بيزعق: “دي مرات ابني والبيت ده حابسها!”

الظابط رد عليه: “دي ست بالغة وفي بيت والدتها، ومالكش أي حق قانوني تجبرها على حاجة.. اركب معانا على القسم. وقال له بقرف: “الشرف يا يوسف في صون الستات، مش في كسر الأبواب ومد الإيد.”

البوليس أجبر يوسف يمشي بعد ما عملوا له محضر عدم تعرض، وقبل ما ينزل بص للأم وقال بتهديد: “مش هعديها يا مرفت.”

ليلتها الأم منمتش. الصبح طارق اتصل وصوته مكسور، الأم واجهته وقالت له: “دلوقتي وقت الاختيار يا طارق.. يا تبقى راجل وتنفصل في بيت تاني عن أبوك وتصون مراتك، يا تروح تعيش وتنسى إن كان ليك زوجة.

” طارق سكت، وسكوته كان هو الرد. بسمة قعدت مع أمها وقالت بوجع: “أنا بحبه يا ماما.. بس اكتشفت إن ضعفه وجبنه أقوى من حبه ليا.”

بعد كام يوم، بسمة وقعت من طولها في الحمام.. شالوها على الإسعاف، والدكتور قال: “إجهاد نفسي

حاد وقلة أكل.” الأم بكت وهي شايفة بنتها بتدبل. طارق جه المستشفى يعتذر بكلمات ميتة، بسمة بصت له وقالت كلمتها الأخيرة: “كنت فين لما أبوك كان بيكسر باب البيت علينا؟ أنا محتاجة راجل يسندني.. مش عيل بيخاف من أبوه.. أنا عايزة الطلاق.”
بدأوا إجراءات الطلاق، ويوسف ابو طارق حاول يهدد بمحاميين كل عفشها وقايمتها غيرها جبروت والعياذ بالله

، بس الأم كانت جبل. ومع كل محاولة استقواء، كانت بتواجههم بالقانون. بعد تلات شهور، بسمة خرجت من المحكمة وهي بتتنفس لأول مرة من قلبها. مرت الشهور، وبسمة بدأت تتعافى، رجعت لضحكتها، اشتغلت في تصميم الجرافيك وبقت ناجحة ومستقلة.

وفي يوم، المحامي كلم الأم وقال لها: “يوسف ابو طارق توفى سكته قلبيه كان بيشتم ومتعصب ووقع فجأه.” الأم وبسمة محسوش بشماتة، ولا حتى بحزن.. مجرد نهاية لراجل اختار الغضب والبلطجة طريق، وضيع بسببه ابنه وبيته.

النهارده الأم بتبص لبنتها وهي ماشية في البيت قوية وسعيدة، وبتقول لنفسها: “إحنا اخترنا الكرامة.. والكرامة هي الستر الحقيقي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *