اهل جوزي حكايات روماني مكرم 2

خرجتُ من الباب وأنا أشعر بنشوة انتصار لم أذقها من قبل. أخذتُ حقي وحق كرامتي التي داسوا عليها.

مرت اليومين، وفي الموعد المحدد، جئت مع المحامي ورجال أشداء، واستلمت مفتاح الشقة فارغة تمامًا بعد أن رحل أحمد ونعمة هاربين إلى شقة إيجار ضيقة في أطراف المدينة، بينما انكمشت حماتي في شقتها حزينة مكسورة لا تقوى على رفع عينها في عيني.

وقفتُ في وسط الشقة الفارغة، وأمرت العمال بتركيب قفل حديدي ضخم على الباب، وقررت أن تظل مغلقة.. شاهدة على أن الظلم لو طال، فالعوض قادم لا محالة.

ظننت أن المعركة انتهت هنا.. وأنني سأتفرغ أخيرًا لإدارة أموالي وعيش حياتي الهادئة في بيتي الجديد.

لكن الصدمة الأكبر، والتي لم تكن في الحسبان، بدأت بعد أسبوع واحد من استلام الشقة.. حين كنت في بنك الإسكندرية لترتيب حساباتي وتدقيق الـ 10 ملايين جنيه، لتأتي موظفة البنك وتهس في أذني بخبر جعل الأرض تدور بي من جديد، وتكشف لي سرًا عن عمي الراحل.. لم يخبرني به المحامي!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *